ربط عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل محمد المراد، قرار السعودية وقف مساعدات تقدر بأربعة مليارات دولار للجيش والأمن اللبنانيين، بموقف حزب الله اللبناني الذي قال إنه مرتبط عضويا بالسياسة الإيرانية، حيث اتخذ هذا الحزب خطوات تصعيدية وتهجمية ضد المملكة.

كما ربطه أيضا بخروج لبنان عن الإجماع العربي -بحسب المراد -من خلال امتناعها عن التصويت على قرار يدين الاعتداءات على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد بإيران.

وكانت الحكومة اللبنانية قد خالفت الإجماع العربي والإسلامي في إدانة الهجومين على سفارة السعودية وقنصليتها في إيران.

ودعا المراد الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤوليتها واتخاذ خطوات رسمية في التعاطي مع قرار السعودية وقف مساعدتها للجيش والأمن اللبنانيين، وأن تبقى على اتصال وتواصل مع السعوديين الذين قال إنهم وقفوا دائما مع لبنان في كل المحن التي مر بها.

كما ناشد السعودية ودول الخليج -التي أعربت عن تأييدها التام لقرار الرياض- أن تعيد النظر في هذه المسألة، لأن المستفيد من القرار السعودي هو حزب الله المرتبط -بحسب عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل- بسياسة إيران، والذي يعمل على تقويض الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة من أجل أن يقوي الدويلة التي يملكها.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي أعربت عن تأييدها التام لقرار السعودية إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان، ووقف مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبنانية.

video

من جهته، اتهم وهبة قاطيشا مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية، حزبَ الله بمصادرة الموقف والقرار اللبناني، وأخذ لبنان رهينة لدولة إقليمية ليست عربية، وخوض حرب ضد السعودية، في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة اللبنانية "الضعيفة" من اتخاذ أي موقف إزاء هذه المسألة.  

وانتقد بدوره امتناع الحكومة عن التصويت لقرار يدين الاعتداءات على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد.

تبعات
وبشأن ما إذا كان قرار السعودية سيؤثر على موقف حزب القوات اللبنانية الداعم لترشيح زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون -حليف حزب الله - للرئاسة، قال قاطيشا إن هذا الأمر مسألة داخلية، وإن عون هو حليف حزب الله لكنه ليس جزءا من تيار الممانعة الذي يقوده الحزب والنظام السوري.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قد حمّل حزب الله مسؤولية خسارة لبنان مليارات الدولارات جراء تهجمه الدائم على السعودية، على حد وصفه.

أما الكاتب و المحلل السياسي وسيم بزي، فدعا من أسماهم الأشقاء العرب إلى تفهم خصوصية لبنان الذي قال إنه اعتمد سياسية "النأي بالنفس" إزاء قضايا المنطقة، واعتبر أن المملكة السعودية تفهمت تاريخيا الطبيعة اللبنانية ولم تنهج منطق "العقاب الجماعي" من خلال قرار وقف مساعدات تقدر للجيش والأمن اللبنانيين.

وأعلنت السعودية الجمعة الماضي أنها قررت وقف المساعدات المقررة لتسليح الجيش اللبناني، كما قررت إيقاف ما تبقى من مساعدات بمليار دولار لقوى الأمن الداخلي اللبناني (الشرطة)، ويعزى القرار إلى المواقف اللبنانية المناهضة للسعودية.