تجري السعودية مناورات "رعد الشمال" مع عشرين دولة، إضافة إلى قوات درع الجزيرة في "حفر الباطن". وتأتي المناورات في خضم دور سعودي إقليمي متزايد لاستهداف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، والاستعداد للمشاركة بقوات برية للغرض نفسه.

لكن عضو لجنة الدفاع في البرلمان العراقي عدنان الأسدي، ممثل ائتلاف دولة القانون، له رأى غير ذلك، إذ ذهب محذرا السعودية من اختراق الأجواء العراقية، وأعلن إرسال بغداد "قوة عسكرية كبيرة" لمراقبة ما سماها التحركات قرب الحدود.

حلقة "ما وراء الخبر" -الاثنين (15/2/2016)- طرحت سؤالها الأساسي: هل من مبرر لانزعاج ممثل دولة القانون، ومن قبله توعد السعودية على لسان قائد "منظمة بدر" هادي العامري؟

عسكرة المنطقة
يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي رزاق الحيدري إن "شد المنطقة باتجاه العسكرة" هو ما يقلق العراق، لافتا إلى ما يُنظر إليه عراقيا من دعم تنظيم الدولة "من شخصيات مؤثرة في الحكومة السعودية".

وعما إذا كانت الحساسية العراقية من التدخل تنطبق على إيران، قال إن "أي تدخل سواء من إيران أو السعودية مرفوض، والعراقيون هم الذين أخرجوا من بلادهم الأميركان أذلاء"، بحسب الأسدي.

ووفقا للبرلماني العراقي فإن خط السعودية هو الذي شد المنطقة طائفيا، بينما إيران هي التي وقفت مع العراق ضد تنظيم الدولة، وهي لا تسيطر على البلاد كما يروّج، بحسب رأيه.

لسان عربي ونفس صفوي
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، إبراهيم النحاس، فقال إن من الغريب أن توجه الانتقادات للدول العربية وإلى السعودية "بلسان عربي ونفَس صفوي إيراني"، ضد الأمن القومي العربي.

وواصل القول إن بعض السياسيين في العراق إن كانوا حريصين على الأمن القومي العربي فليوجّهوا قواتهم إلى الحدود العراقية الإيرانية، حتى تقف في وجه إيران التي "تعيث فسادا في العراق واليمن وسوريا ولبنان".

وعن تنامي الدور السعودي متزامنا مع التوتر مع إيران، قال إن الإيرانيين تعودوا على ردود فعل هادئة من الرياض، وإن ردة فعلهم متوقعة، حين يرون دور السعودية في تشكيل التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وعاصفة الحزم والتحالف الإسلامي العسكري.

ووجه غير مرة انتقاده لسياسيين عراقيين قال إنهم لا ينظرون إلى المناورات شبه الشهرية التي تقيمها إيران وتهدد الأمن الخليجي، وزرع العملاء، بل إنهم ينبرون للدفاع عنها.

وخلص النحاس إلى أن المملكة العربية السعودية تعيد إيران إلى حجمها الطبيعي الذي كان قبل احتلال العراق عام 2003.