قال الدبلوماسي الأميركي السابق نبيل خوري إن اكتئابا عاما وشعورا بالصدمة ضرب الولايات المتحدة بسبب فوز دونالد ترامب، قائلا إن شعبية هيلاري كلينتون كانت أعلى ولكن العملية الحسابية التي تترجم هذه الشعبية إلى أصوات في المجمع الانتخابي أدت إلى وصول ترامب للرئاسة.

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2016/11/9) أن ثمة جنوحا نحو اليمين بدءا بالتعيينات في المحكمة العليا وانتهاء بمناصب الشؤون الخارجية التي يضطلع بها أناس غير ضليعين ولهم أفكار عنصرية وانعزالية.

طاقم الرئيس
ومضى خوري يقول إن من الأسماء التي طرحت لتولي منصب وزير الخارجية نيوت غينغريتش الذي كان يوما رئيس مجلس النواب ورمزا لليمين المسيحي المتطرف، وأفكاره سيئة تجاه الشرق الأوسط والمسلمين.

أما الشخص الثاني الذي يطرح لتولي وزارة العدل فهو رودي جولياني الذي كان عمدة نيويورك في 2011، وله تطبيقات أمنية مجحفة بحق الحريات الشخصية وللمسلمين والعرب ويتفق مع ترامب على منع دخول المسلمين إلى أميركا قبل ترتيب البيت الداخلي أمنيا.

ولفت إلى أن ترامب غير مهتم بمساعدة حركات ديمقراطية في الشرق الأوسط، ولهذا ستكون الأنظمة السلطوية مرتاحة له، وهو في المقابل يريد من هذه الأنظمة أن تدفع له مالا لقاء حمايته لها.

أما إن كان باستطاعة ترامب أن يذهب بالسفينة كيفما وأينما أراد في دول مؤسسات فإن خوري يذكّر بأن الانتخابات جددت الأعضاء الجمهوريين بأغلبية من أقصى اليمين في الكونغرس.

قراءة ترامب
من جدة قال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي إن من الحكمة أن تتأنى دول الخليج في التعامل المباشر مع ترامب، بل يمكن أن تمضي بعض في الوقت في اكتشافه والتعرف إلى الفريق العامل معه، لأن الاندفاع قد يسبب "لنا الحرج" مع هذا النوع من الأشخاص "المفتقر للياقة الدبلوماسية".

ووفقا لخاشقجي، فإن هناك إشارات للمزاج العام المحيط بترامب إضافة إلى فلتات لسانه غير المضبوطة، فهناك مثلا أحد مستشاريه هو وليد فارس المثقف العربي اليميني الذي له كتابات ضد الإسلام السياسي وضد حزب الله.

أما بشأن قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" (جاستا) فأشار إلى أنه بأخذ تصريحات ترامب السلبية تجاه دول الخليج فهذا يزيد من التشاؤم بأنه سيدعم هذا القانون، لكن في المقابل فإن السعي لزيادة عدد الوظائف في أميركا يجعل من مصلحته إبقاء العلاقات الاقتصادية مع السعودية، مع التذكير بأن هناك صفقة أسلحة موقعة بقيمة 115 مليار دولار.

وفي النهاية يرى خاشقجي أن المراهنة على تغير ترامب المرشح عن ترامب الرئيس ينبغي عدم التعويل عليها كثيرا، داعيا إلى أن "نحتاط للأسوأ".