رفضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري في مصر طعن الحكومة المصرية على حكم صدر في يونيو/حزيران الماضي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية. ويقضي الحكم الجديد بأن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان، كما يقضي بتنفيذ الحكم بمسودته.

حلقة (2016/11/8) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت أبعاد ودلالات رفض القضاء الإداري في مصر الطعن الحكومي على حكم سابق ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية.

وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق محمد محسوب أكد أن ما صدر اليوم ليس حكما في الموضوع بل رفض استشكال الحكومة المصرية لوقف تنفيذ الحكم القضائي السابق ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود لأنه صدر من جهة غير مختصة.

وأضاف أن الحكم السابق ببطلان الاتفاقية صدر في وقت كانت فيه العلاقة بين السعودية والحكومة المصرية على خير ما يرام، وبالتالي فإن هذا الحكم صدر تحت غطاء شعبي قوي رافض لتلك الاتفاقية ولا يمكن اعتباره جزءا من تلاعبات سياسية.

وقال محسوب إن التدخلات في القضاء المصري معروفة، مشيرا إلى أن القضاء المصري احتفظ بجزء من الاستقلالية منذ عام 1971، إلا أن هذا الاستقلال انهار تماما بعد حدوث الانقلاب في 2013.

مناورة سياسية
أما رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي فشدد على أن الحكم الأول الذي صدر ببطلان الاتفاقية من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة صدر في عز شهر العسل بين المملكة والنظام المصري، فهو دليل على أن القضاء المصري غير مسيس.

وحسب شندي فإنه لا يوجد أي تواصل بين القضاء والنظام في مصر، وقراءة هذه الأحكام على أنها مناورة سياسية مع السعودية غير واقعية على الإطلاق.

في المقابل شدد الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي على أن هذه الأحكام لا تعني المملكة العربية السعودية في شيء، لأنها جدل سياسي مصري داخلي لا يهم المملكة، لأن القانون الدولي لا يعطي للمحاكم الحق بتحديد ملكية الدول الأخرى.

ومضى قائلا "هذه الجلسات توحي بأن تيران وصنافير مصرية والحكومة تريد التنازل عنها، والحقيقة أن المملكة العربية السعودية لديها وثائق ومراسلات وتوقيعات تثبت ملكيتها لتلك الجزر".

وحول إمكان تأثير عدم تصديق الرئيس المصري على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية أو استخدامها مناورةً في علاقته مع السعودية، أوضح العقيلي أن ذلك سيؤثر بلا شك على العلاقات بين البلدين، ولاسيما أن اختلاف وجهات النظر حول الأزمات الإقليمية ساهمت في تأزيم العلاقات بين القاهرة والرياض.