وقال حاتم عزام النائب السابق في البرلمان المصري وأمين لجنة الصناعة والطاقة في البرلمان سابقا، إن لجوء البنك المركزي لتحرير سعر صرف الجنيه هو إجراء اضطراري وليس اختياريا؛ مرده أزمة اقتصادية طاحنة ناجمة عن انخفاض العوائد الدولارية، وأزمة سياسية بسبب الانقلاب العسكري، وانقسام حاد في المجتمع المصري.

وأضاف أن قرار البنك المركزي اضطراري كذلك لأنه جاء استجابة للشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي لحصول مصر على قرض قيمته 12 مليار دولار لإنقاذ اقتصادها الغريق بعد الانقلاب العسكري.

وأكد أن قرار البنك المركزي بشأن تحرير سعر صرف الجنيه سيؤدي إلى تضخم كبير وتضاعف أسعار السلع والمنتجات، مؤكدا أن مصر أمام أزمة كبيرة في ظل عدم وجود موارد للنقد الأجنبي.

بدائل كثيرة
من جهته، أوضح مصطفى عبد السلام رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة "العربي الجديد" أن هناك أربعة أساليب لتعامل البنوك المركزية والحكومات مع العملات، هي: التعويم المطلق، والتعويم المدار، وانتقاء الدولة عملة مثل الدولار وربط عملتها بها مثل ما يحدث في دول الخليج، وأسلوب تثبيت سعر العملة أمام العملات الرئيسية. 

 

 

 

وأشار إلى أن هناك بدائل كثيرة كان يمكن للبنك المركزي المصري الأخذ بها بدل تعويم سعر صرف الجنيه المصري، ومنها الاستفادة من المساعدات التي قدمتها دول الخليج، والتي بلغت ستين مليار دولار في تقوية الاحتياطي النقدي، وحدوث استقرار سياسي حقيقي يحافظ على معدلات قطاع السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية.

ورأى أن الحكومة المصرية كانت مرغمة على اتخاذ تلك الخطوة بسبب ممارساتها ورغبتها في الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، ولذلك لجأت للتعويم، وستلجأ لخطوة أكثر خطورة هي زيادة أسعار الوقود.

ميزان المدفوعات
بدوره، قال مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية الأسبوعية إن الحكومة المصرية لجأت إلى تحرير سعر الجنيه لسد الفجوة الضخمة في ميزان المدفوعات، حيث إنها لا تستطيع سدها لقلة الموارد الدولارية ونقص عائدات السياحة.

وأشار إلى أن تحرير العملة هو شرط أساسي من شروط صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرض قيمته 12 مليار دولار، ورأى أن أسعار الدولار ارتفعت بشكل جنوني مقابل الجنيه المصري بفعل المضاربات.

وأكد أن تحرير سعر الجنيه المصري سيؤدي إلى انخفاض الأسعار في حال إحكام الحكومة الرقابة على الأسواق وتوفير الموارد الدولارية للبنوك منعا لحصول سوق موازية للدولار.