رتبت القوات المسلحة المصرية كل شيء ثم استدرجت القوى الوطنية من أجل إعلان انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

هذا ما كشفه محمد البرادعي، أول نائب للرئيس في مصر بعد الانقلاب، في شهادة من ثلاث عشرة نقطة سماها التوضيح الموجز، واعتبرها مفيدة لسرد بعض الحقائق ووضعها في سياقها السليم بعيدا عن الإفك والتزوير.

وجاء في بيانه أن القوى الوطنية فوجئت بإعلان الانقلاب واحتجاز الرئيس المعزول محمد مرسي، كاشفا عن حرص جهات لم يسمها على استخدام العنف لفض اعتصام رابعة.

دليل تناقض
الباحث في الشأن المصري توفيق حميد متحدثا من واشنطن اعتبر أن ما نقل عن البرادعي دليل على تناقضه، إذ قال آنذاك إن عزل مرسي تصحيح لمسار الثورة، وهذا مغاير لما يردده الآن، مما يفقد الثقة فيه، متسائلا: إذا كان ما جرى انقلابا فلماذا دعمه؟

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2016/11/2) أن تداعيات ما قاله البرادعي لن تكون جسيمة، خاصة أنه لا شعبية كبيرة له في الشارع المصري.

من القاهرة قال ياسر الهواري عضو لجنة المئة المؤسسة لحزب الدستور المصري، وهو الحزب الذي يمثل البرادعي الرئيس الشرفي له، "إننا ما زلنا في المربع صفر من التراشق وتبادل الاتهامات والتخوين"، وإن عملية البناء في مصر لن تشرع إلا بالتوقف قبل ذلك عن هذا التراشق.

تبرؤ من الدم
ومضى الهواري يقول إن بيان البرادعي أوضح موقفه الذي تساءل كثير من الناس عنه، بل اتهمه البعض بمسؤوليته عن الدماء رغم أن استقالته كانت شاهدا على تبرؤه من هذه الدماء.

بدوره قال المحامي والعضو السابق في مجلس الأمة الكويتي ناصر الدويلة إن "الجريمة المروعة التي حصلت في مصر عقب الانقلاب لا يمكن أن تعبر ويجري لفلفتها في كتاب التاريخ".

أما بيان البرادعي فالنسبة إليه كلام متأخر لشخص شارك في الحكومة الانقلابية على رجل منتخب من الشعب المصري وليس معينا من انقلابيين.

ووفقا له فإن مصر وأزمتها الحالية تعني كل العرب، والخروج من هذه الأزمة لا يكون بتبرير الدماء والقتل والاستيلاء على الحكم بالدبابات.