تقدمت قوات النظام السوري في غربي حلب بدعم جوي روسي وبمشاركة مليشيات أجنبية. هذا التقدم أعاد المعارضة السورية المسلحة إلى نقطة البداية في معركة فك الحصار عن أحياء حلب الشرقية.

غير أن قائد أحد فصائل هذه المعارضة أكد أن لديهم الإصرار على الاستمرار في القتال وتحقيق تقدم خلال الأيام المقبلة. يأتي هذا فيما يشير الواقع الميداني والسياسي إلى متغيرات عدة قد تؤثر على الأوضاع ليس في حلب وحدها بل في سوريا أيضا.

من إسطنبول قال الخبير العسكري والاستراتيجي السوري أحمد رحال إن الحديث عن تراجع المعارضة هنا أو هناك يجب ألا يجري بمعزل عن حقيقة أن الفارق في ميزان القوى واسع بين المعارضة والنظام المدعوم من روسيا وإيران والضاحية الجنوبية إضافة إلى مخازن جيش الأسد المكدسة بالسلاح منذ أربعين عاما.

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2016/11/12) أن مسلحي المعارضة حاولوا نقل المعركة إلى مناطق يخف فيها الجهد الجوي، فانتقلوا من المناطق المفتوحة إلى السكنية، لكن هذه المناطق تعرضت لغارات روسية كثيفة "لو وزعت لنال كل بيت منها غارة".

من بيروت قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد إلياس حنا إن المعارضة حين باغتت المنطقة الغربية من حلب كانت تتحسب من سيناريو مستقبلي بعد انتهاء معركة الموصل والرقة وهو اتخاذ القرار الروسي بوضع المعارضة بين خياري التفاوض أو الانتحار.

إلا أن انسحاب المعارضة -كما يشير- لا يمكن اعتباره خسارة كبيرة في الميدان، بل يدخل ضمن عملية استنزاف، مبينا أن التطور الجديد في المعركة أن المساحة بين النظام والمعارضة أصبحت أضيق والمعركة أشرس.

من ناحيته قال القائد العسكري في الجبهة الشامية محمد أبو إبراهيم إن "ملحمة حلب الكبرى" لم يجر كسرها، وإن الجيش السوري الحر سيعيد الكرة مرة ثانية "وانتظروا في الأيام القليلة القادمة ما يثلج الصدور".