فيما يبدو محاولة لإثبات الإحساس بالارتياح، بثت وسائل إعلام مصرية صورا لمرور وزير الدفاع الأسبق المشير حسين طنطاوي بميدان التحرير وسط القاهرة.

هذه الخطوة جاءت في سياق الرد الرسمي على مظاهرات خرجت في عدة محافظات مصرية، شهد بعضها إطلاق قوات الأمن أعيرة مطاطية وقنابل غاز مسيل للدموع لتفريق المحتجين.

ويأتي هذا الحراك الرسمي والشعبي على خلفية دعوة أطلقتها حركات مصرية للتظاهر تحت شعار "ثورة الغلابة" بعد أن بلغ تدهور الوضع الاقتصادي حدا غير مسبوق.

موجة متصاعدة
المنسق العام والمتحدث باسم حركة "غلابة" ياسر العمدة قال إن الهدف من الحراك الشعبي كان الرغبة في إعادة جذوة الثورة للشعب والتي حاول النظام عبر السنوات الماضية إخمادها.

ومضى يقول إن النظام يعلم أن شرارة الثورة إذا ما اندلعت لن تنتهي إلا بإسقاطه، وهذا ما جرى اليوم في أكثر خمسين نقطة ثورية، وهي موجة بدأت وتتصاعد وتنتهي فقط بزوال النظام.

في المقابل، قال رئيس حزب البناء والتنمية المصري طارق الزمر إن هذه الخسائر الاقتصادية تسببت فيها سياسات النظام الذي وقع في فخ صندوق النقد الدولي، وأضاف أن ذلك سيجر البلاد إلى مزيد من الانهيارات الاقتصادية واتساع الفقر إلى مدى غير مسبوق.

خلف الدبابة وأمامها
ووفقا له يعد اليوم واحدا من أيام 25 يناير جرى فيه تجديد الثورة وكسر حالة الخوف التي طغت على المشهد المصري وأظهرت للعالم أن مصر هي عبارة عن دبابة يحتمي النظام خلفها بينما يقف الشعب في وجهها مطالبا برحيله.

وانتهى الزمر بتوجيه التحية للقائمين على هذا الحراك الشعبي، لأنهم دعوا إليه على خلفية اجتماعية عبرت عن الفقراء الذين هم غالبية الشعب.

وعما إذا كان القائمون قد استعجلوا في ضرب موعد 11/11 لثورة الغلابة قال ياسر العمدة إن الأوضاع في مصر بلغت مستوى لم يعد يحتمل معه التأجيل، بل إن هذه الثورة تمثل سياجا لحماية مصر من واحدة أشد، وهي ثورة الجياع.

ولفت إلى أن 80% من الشعب غير قادرين على تدبير قوت يومهم وعلاج أبنائهم، بينما "العصابة" التي تتحكم بالجيش والبلد تمارس "إجراما" غير مسبوق بالاستحواذ على مقدرات البلد.