عزا سابا شامي -وهو مستشار سياسي في الحزب الديمقراطي الأميركي- خروج المظاهرات في عدة مدن أميركية ضد فوز دونالد ترامب إلى عنصرين أساسيين، أولهما يتعلق بترامب نفسه الذي رفض إعطاء جواب حاسم بشأن ما إذا كان سيقبل نتيجة الانتخابات، وهو سؤال بديهي في النظام الديمقراطي الذي ينص على القبول بشخص تم انتخابه رئيسا، وترامب رفض هذا الشرط.

وأوضح شامي في حلقة (2016/11/10) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت حجم وأبعاد المظاهرات في أميركا ضد فوز ترامب أن العنصر الثاني يتعلق بأن المظاهرات هي تعبير عن الغضب لخسارة هيلاري كلينتون.

وتوقع أن تنتهي المظاهرات خلال يومين أو ثلاثة لأن النظام الأميركي لا يسمح بعدم قبول نتائج الانتخابات لأنها مشروعة بنص الدستور الذي سيأخذ مجراه الطبيعي والتاريخي في إتمام عملية التسليم والتسلم ثم إدارة الدولة بواسطة الرئيس المنتخب بمعاونة الفريق التشريعي والقانوني وفقا للنظام الديمقراطي الأميركي.

وأضاف أن المتظاهرين أرادوا أن يظهروا لترامب أن قسما من الشارع الأميركي لن يقبل بتغييرات جذرية في العرف الاجتماعي الأميركي وهو القبول بالآخر وعدم التعامل مع الوافد الجديد على أنه أجنبي.

وعما يمكن أن تحدثه تلك المظاهرات في المشهد الأميركي مستقبلا، توقع شامي قيام أطر تحالفية جديدة لمواجهة ما إذا كان ترامب سيعمد إلى تنفيذ ما وعد به بشأن الهجرة وذلك في إطار مناهضة أي تحول في المجتمع الأميركي مناف للدستور وليس كتحد لمواقف سياسية.

تجاهل
من جهته، اعتبر جاك بيركمان -وهو محلل إستراتيجي في الحزب الجمهوري الأميركي- أن المظاهرات أمر طبيعي، مشيرا إلى أن الديمقراطيين -خصوصا الشباب- سيجدون صعوبة في تقبل فوز ترامب وخسارة كلينتون.

وعبر بيركمان عن اعتقاده بأن ترامب سيتجاهل هذه المظاهرات وسيعمل بجد على توحيد البلاد، ولن يعمل على بناء جدار مع المكسيك أو يعمد إلى ترحيل أحد أو ينتقد المسلمين، معتبرا أن ذلك كان مجرد كلام من ترامب في حملته الانتخابية.

وأكد أن مناصري ترامب لن يخرجوا في مظاهرات مضادة للمظاهرات التي خرجت احتجاجا على فوزه، معتبرا أن هذا الأمر يمكن أن يحدث في مصر مثلا وليس في الولايات المتحدة، ووصف تلك المظاهرات بأنها ليست مهمة وستكون مجرد ذكرى.