اتهم بيان صادر عن كتلة "العربية" في البرلمان العراقي قوات أمن محافظة كركوك من البشمركةوالأسايش الكردية بإرغام الأهالي في عدد من الأحياء العربية والمختلطة بجنوب المدينة على مغادرتها.

وجاء البيان من الكتلة التي يرأسها صالح المطلك نائب رئيس الوزراء المستقيل عقب أيام من هجوم تنظيم الدولة الإسلامية المباغت على كركوك في إقليم كردستان، وما ذكر من اتهامات ضد العرب من سكان المدينة وخصوصا النازحين بالتورط في الأحداث.

النائب في مجلس النواب العراقي خالد المفرجي تحدث من أربيل عن ممارسات "لا تسر" أقدمت عليها السلطة الأمنية في كركوك تجاه العرب الذين هم من استُهدفوا بهجوم تنظيم الدولة وهم من دافعوا وقدموا التضحيات أكثر من غيرهم.

ومضى يقول لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الاثنين (2016/10/24) إن الآلاف طُلب منهم مغادرة المدينة، ثم بعد ذلك لجأت السلطة الأمنية في منطقة "واحد حزيران" إلى هدم ما تسمى "البيوت المتجاوزة".

ويضيف أن وصف البيوت المتجاوزة يطلق على المساكن التي يقطنها فقراء لا يستطيعون تأمين لقمة العيش فيلجؤون للتعمير في أراضي الدولة، الأمر الذي ليس حكرا على العرب، بل يفعله الكرد والتركمان، وهناك من يسكن بهذه الطريقة منذ 2005.

وانتهى إلى القول إنه ليس مقبولا هدم ستين بيتنا في "واحد حزيران" وثلاثين في منطقة "المنسية" وإخلاء العديد من القرى، مشيرا إلى أن أهالي "واحد حزيران" استبسلوا في مواجهة هجوم تنظيم الدولة فجر الجمعة الماضية "وقدموا شهداء وجرحى" وأسروا "ثلاثة إرهابيين" وسلموهم للأجهزة الأمنية.

عمليات تمشيط
بدوره برر رئيس مجلس محافظة كركوك بالوكالة ريبوار طالباني ما جرى بأن المستهدفين كانوا مجموعة من المشتبه فيهم الذين دخلوا كركوك دون موافقات أمنية ولم يسجلوا أسماءهم في دائرة الهجرة والمهجرين.

وأضاف أن هذا لا ينطبق على النازحين الذين احتضنتهم محافظة كركوك منذ ثلاث سنوات وتقاسمت معهم الخبز.

أما الإجراءات التي أعقبت انتهاء الهجوم فقال إنها تضمنت عمليات تمشيط طبيعية للوصول إلى الحاضنة التي تدعم "مجاميع داعش الإرهابية"، مشيرا إلى أن اعتقال 11 من عناصر التنظيم وفر كمية كبيرة من المعلومات حول من تعاونوا في الهجوم.

وليس المكون العربي من يستهدف بعمليات التمشيط -كما يضيف- بل الجميع من تركمان وكرد ومسيحيين، باعتبار الإجراءات ذات طابع أمني.

المفرجي من جانبه رد بأن التمشيط لا بأس به كإجراء أمني، متسائلا "ما علاقة التمشيط بهدم بيوت الذين أوقفوا زحف التنظيم ومنعوا إسقاط كركوك؟ ولماذا لم تحاسب الجهات الأمنية على تقصيرها وهي لديها تقارير مسبقة عن هجوم مبيت من داعش؟".

أمن كركوك هو مصلحة لكل عربي فيها، أما الإجراءات الأمنية الأخيرة فتزيد من إمكانية البلبلة في المحافظة وتضر بالوحدة الوطنية، حسبما أضاف.

لم يختلف طالباني مع ما طرحه المفرجي تجاه ما يطال حقوق الإنسان، لكنه أضاف أن منطقة المنسية كانت جزءا خطيرا من هجوم تنظيم الدولة، مبينا أنها عبارة عن عشوائيات تشكلت في آخر حدود المحافظة دون غطاء قانوني، لكن هذا التعميم لا يمس كل من يسكن في المنسية.