حلقة (2016/10/23) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دور مصر إزاء قضية فلسطين، وتطوره من المواجهة مع إسرائيل إلى تبني أطراف فلسطينية في مواجهة أخرى، واتخاذ مواقف عدائية تجاه قوى المقاومة.

وفي هذا الصدد قال أستاذ الإعلام والعلاقات العامة في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش إن المؤتمر الذي استضافته مصر في منتجع العين السخنة وناقش الشأن الفلسطيني بحضور كبير لأنصار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان لم يكن مؤتمرا أكاديميا فقط، بل محاولة من مصر للضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو استبداله.

وأوضح أن مصر والسعودية والإمارات طلبت رسميا إعادة دحلان إلى الضفة الغربية، مشيرا إلى أن هناك خطة عربية واضحة لتنصيب دحلان نائبا للرئيس عباس.

واستغرب الأقطش "كيف تريد مصر استبدال عباس بهذه السرعة، خاصة أنه كان حليفا تاريخيا لها"، مدللا على ذلك بأن الخلية التي عملت على إسقاط الرئيس محمد مرسي كانت في رام الله برعاية السلطة الفلسطينية.

واعتبر أن تدخل مصر في القضية الفلسطينية ليس جديدا، لكنها تتدخل الآن لتعيين الرئيس الفلسطيني على المقاس الإسرائيلي، مشيرا إلى أن تدخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2014 أفشل صمود المقاومة أمام العدوان الإسرائيلي وقتها.

وعن دور مصر إزاء القضية الفلسطينية قال إن المخابرات المصرية تتعامل مع الفلسطينيين بشكل مخابراتي، معتبرا أن مصر الحالية لم تعد حاضنة العرب بل دولة تتسول الخبز من الإمارات، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا مؤامرة على الشعب الفلسطيني مرة باسم دحلان وأخرى باسم عباس.

وصاية فكرية
من جهته قال الكاتب الصحفي وائل قنديل إن هناك فواتير مؤجلة لدحلان على السيسي، ووصف دحلان بأنه المدير التنفيذي لانقلاب السيسي على مرسي عام 2013 والذي بدأت بشيطنة حركة حماس باعتبارها ممثلة لتيار الإسلام السياسي الذي كان يحكم في مصر وقتها.

وأضاف أن دحلان يمارس نوعا من الوصاية الفكرية والأستاذية على السيسي الذي يتماهي مع إسرائيل ويلعب دور ضابط الأمن لها مقابل المساعدات الأميركية لنظامه. 

وقال إن السيسي يعادي حركة حماس أكثر مما تعاديها إسرائيل، "وإذا كنا ننتظر دورا رسميا مصريا تجاه القضية الفلسطينية كما كان في الخمسينيات والستينيات فنحن واهمون".

دفاع
بدوره دافع محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة عن مؤتمر العين السخنة، مشيرا إلى أنه مؤتمر غير رسمي يرعاه مركز بحث، "مثل المؤتمرات التي تعقد في قطر ولا يدعي إليها من الفصائل الفلسطينية غير حركة حماس".

وأكد أن مصر لها دور في دعم ووحدة الفصائل الفلسطينية، وأن أولويتها الآن توحيد حركة فتح، مشيرا إلى أن استضافة المؤتمر لأنصار دحلان دون أنصار عباس أمر طبيعي "مثلما يفعل مركز الجزيرة للدراسات في قطر عندما ينظم مؤتمرا لا تحضره فتح وإنما حركة حماس وآخرها مؤتمر استضاف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة".

وقال إن مصر لم تفقد دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية "شاء من شاء وأبى من أبى، ودورها ليس مرتبطا بالسيسي أو مرسي، وهو دور لا يستطيع أحد منحه لها أو سلبه منها".

وأضاف أن هناك اختطافا لقطاع حدودي من جماعة لا يعترف بها أحد في العالم، وتريد أن تحرج الجميع، في إشارة إلى حركة حماس.