أكد رئيس مجلس محافظة كركوك بالوكالة ريبوار طالباني أن الأوضاع في مدينة كركوك مركز المحافظة مستتبة بنسبة تقارب 100% بعد الهجوم المباغت الذي شنه تنظيم الدولةفجر الجمعة.

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة (2016/10/21) أنه ليس من السهل أن يفعل التنظيم في كركوك ما فعله في الموصل التي تعاون أهلها معه (مجاميع إرهابية) فسيطر عليها في ساعات، بينما كركوك تعدّ "قدس كردستان" و"عراقا مصغرا".

جاء ذلك بعدما فاجأ تنظيم الدولة الجميع بهجومه على كركوك في وقت كانت تتجه فيه الأنظار إلى محيط مدينة الموصل، بل أبعد من ذلك سيطرته على ثمانية من أحياء المدينة حسب مصادر التنظيم، الأمر الذي نفاه طالباني قائلا إنها ليست أحياء، بل ثمانية مواقع حوصروا فيها، ومنهم من انتحر، والباقون هربوا.

حتى الشياطين
وفي المقارنة بين كركوك والموصل، قال الكاتب والمحلل السياسي كفاح محمود متحدثا من أربيل إن نوري المالكي (رئيس الوزراء العراقي السابق) "ربما أسهم في تشكيل بيئة دفعت الأهالي لقبول حتى الشياطين" بدلا من المالكي الذي أساء رجاله إلى أهل الموصل وأهانوهم.

أما كركوك، فقال إن المتطوعين المدنيين سبقوا القوات العسكرية لقتال تنظيم الدولة، وبيّن أنه لا توجد "شياطين تحكم"، بل كل مكونات المحافظة تشارك في الحكم، وتعيش في سلم وأمان اجتماعي مشهود خلال السنتين الماضيتين.

بدوره، قال المحلل العسكري والإستراتيجي مؤيد الونداوي إن كركوك تركت منذ 2014 دون قوات الجيش العراقي، ولا الأمن الفدرالي، وأديرت بقوات البشمركة وقوات الشرطة.

العودة لكركوك
وطالب الونداوي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإعادة القوات العسكرية إلى محافظة كركوك لحين حسم ملف كركوك المختلف عليه بين بغداد وإقليم كردستان.

أما عن هجوم تنظيم الدولة فقال إن "الإخوة الكرد لا يريدون الاعتراف بأن بينهم دواعش أكرادا"، مضيفا أن من هاجم كركوك "كتيبة كردية داعشية".

ولم يوافق كفاح محمود على وصف "الكتيبة الكردية"، مؤكدا أن ذلك من بنات أفكار الونداوي، وأن بيئة كردستان لا تصلح لنمو مثل هذه التنظيمات المتطرفة، مع الإقرار بأن الأكراد -حالهم كحال كل الناس- يمكن أن يلتحق منهم أفراد بتنظيم الدولة.