حلقة الثلاثاء (2016/10/18) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت فرص صمود الهدنة المرتقبة في اليمن والسيناريوهات المحتملة في البلاد خلال المرحلة المقبلة، حيث قال رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية الدكتور ماجد التركي إن الشعب اليمني أكثر الرافضين للهدنة المرتقبة.

وعزا التركي رفض الشعب اليمني للهدنة إلى أنها تعطي الحوثيين وصالح التقاط الأنفاس وإعادة التمترس، كما أنه يعاني من المجازر التي ترتكبها بحقه مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد كل هدنة.

وأكد أن الهدنة تصب في صالح الانقلابيين لا في صالح الشعب اليمني ولا الحكومة الشرعية ولا التحالف العربي، رغم أن الأخير لا يرفض أي هدنة تقود إلى حل سياسي خلافا للحوثيين وصالح الذين يراهنون على كسب الوقت ودعم إيران وتبدل المفاهيم الخطير في المواقف الدولية، حيث كان من المفروض أن يفرض المجتمع الدولي عقوبات صارمة ضد الحوثيين وصالح بدل السعي للهدنة. 

استراحة محارب
أما الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح فقد قال إنه ما لم يكف الحوثيون عن النظر إلى الهدنة على أنها استراحة محارب فإنها لن تصمد وستفشل.

وأعرب عن اعتقاده بأن تفعيل عمل لجنة المراقبة من شأنه أن يضبط الهدنة، لكنه قال إن الحوثيين يرفضون حتى الآن إعادة مندوبيهم للجنة، معتبرا أن التحالف العربي لا يشن عدوانا خارجيا على اليمن، وإنما الحوثيون هم الذين شنوا عدوانا داخليا على الشرعية جاء بعاصفة الحزم.

ورأى أنه لا مؤشرات على إمكانية نجاح الهدنة في ظل حصار الحوثيين لتعز والجرائم التي يرتكبونها ضد الشعب اليمني.

اتهامات
في المقابل قال عبد الكريم المدي الكاتب والمحلل السياسي وعضو حزب المؤتمر الشعبي العام- جناح علي عبد الله صالح، إن الهدنة المرتقبة فرضتها غارات التحالف العربي التي نكلت باليمنيين وقتلتهم، مما دعا المجتمع الدولي والإقليمي إلى التحرك لإنهاء ما سماه العدوان الخارجي على اليمن من قبل التحالف العربي.

واعتبر أن الحوثيين وصالح يقفون في موقف المدافع عن النفس أمام عدوان التحالف الذي أعاد اليمن إلى العصور الوسطى وأغرق محافظاته في الجوع والفوضى والظلام، بحسب تعبيره.

ودعا المدي إلى أن يكون هناك صدق لإنجاح الهدنة المرتقبة، متهما التحالف العربي بعدم الالتزام بالهدن السابقة، وقال إن على التحالف ودول الإقليم والعالم أجمع أن يعلموا أن اليمن خزان بشري سينفجر على الجميع إذا لم يتحقق السلام.