أصدر الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن بياناً بشأن ملابسات حادثة القاعة الكبرى في صنعاء، قال فيه إن رئاسة الأركان العامة اليمنية قدّمت معلومات وصفها بالمغلوطة إلى مركز توجيه العمليات الجوية اليمنية عن وجود قادة عسكريين حوثيين، فسارع المركز إلى الإيعاز بقصف موقعهم دون الرجوع إلى قيادة التحالف.

واعتبر التحالف أن "قصف قاعة عزاء في صنعاء لا ينسجم مع أهدافنا التي على رأسها حماية المدنيين وإعادة الأمن والاستقرار".

وأوصى فريق التحقيق المشترك بوجوب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الأشخاص الذين تسببوا في الحادث، وضرورة مراجعة التحالف تطبيق قواعد الاشتباك، كما تعهد بتقديم التعويض المناسب للمتضررين وذوي ضحايا الهجوم بعد التثبت من عددهم الفعلي.

وتعهد الفريق بالتحقق من ملابسات الواقعة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية في الحكومة الشرعية اليمنية والدول المعنية، والإعلان عن أي نتائج يتم التوصل إليها حال انتهائها.

حلقة السبت (15/10/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات تقرير الفريق والنتائج المتوقعة من تعهّد التحالف بمراجعة تطبيق قواعد الاشتباك.

video

شجاعة الاعتراف
حول هذا الموضوع قال الكاتب السعودي والباحث في العلاقات الدولية حمدان الشهري إن قوات التحالف نحت منحى ليكون هناك تحقيق لمعرفة ما حدث، ولم تجد غضاضة في الاعتراف بالخطأ ومعالجة أسبابه ونتائجه.

وأضاف أن هذه الأحداث كثيرا ما تقع، مذكرا بمصطلح "النيران الصديقة" حتى بين الفريق الواحد، ومعتبرا أنه يجب عدم نسيان أن الانقلاب هو المشكلة الرئيسية وما يحدث بعده هو تداعيات له.

وشدد الشهري على أن قوات التحالف جاءت لإعادة الشرعية، وهي تساعد أهل اليمن، ولم تفعل مثل قوات الرئيس المخلوع علي صالح والحوثيين الذين يقصفون تعز والمناطق المدنية ولم يعترفوا مرة بالخطأ.

أكثر مسؤولية
من جهته، اعتبر الكاتب والباحث اليمني ياسين التميمي أن بيان اللجنة المشتركة بشأن حادث قاعة العزاء في صنعاء يوضح حجم المسؤولية وشجاعة التحالف في الاعتراف بهذا الخطأ، ليؤكد أنه الطرف الأكثر مسؤولية في هذه الحرب.

وقال التميمي أن الحدث لن يقوض المغزى الأخلاقي لتدخل التحالف العربي في اليمن، مشيرا إلى محاولات لتشويه سمعة التحالف الذي جاء لإنقاذ اليمن من الحوثيين.

وأكد أن الكلفة الحقيقية للحرب في اليمن يدفعها اليمنيون أنفسهم الذين تكبدوا خسائر لا يمكن تقديرها بثمن، مشيرا في هذا الصدد إلى المجازر وجرائم الحرب التي ارتكبها الحوثيون وقوات صالح في تعز وغيرها.

مسرحية
في المقابل، رأى الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي أن الحادث يشكل "جريمة سافرة"، ووصف بيان اللجنة المشتركة بأنه مجرد فصل في مسرحية.

وأضاف الشرفي أن البيان لا يعترف بالخطأ، بل يحاول أن ينجو بنفسه، ويتحدث عن أن التوجيه ليس صادرا من التحالف وأن قواعد الاشتباك لم تتبع، "وكأنهم يقولون: لا نتحكم في طياراتنا وطيارينا".