ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، واعتبر أنها فقدت شرعيتها لأنها أقرت نصين ينكران علاقة إسرائيل بما سماه جبل الهيكل.

وكانت اليونيسكو قد تبنت مشروعي قرارين يشير أحدهما إلى أن المسجد الأقصى تراث إسلامي تحت الاحتلال، ويدين الانتهاكات الإسرائيلية فيه.

ولم يصبح قرار الهيئة الإدارية لليونيسكو نهائيا ولا ملزما بعد، في انتظار التصويت النهائي عليه الأسبوع المقبل، ورغم ذلك ثارت في إسرائيل عاصفة من الغضب وصلت إلى حد اعتبار اليونيسكو فاقدة للشرعية، وأن قرارها "سخيف ومشجع على الإرهاب".

مسودة المشروع
وزير الأوقاف الأردني السابق هايل داود قال لحلقة الجمعة (2016/10/14) من برنامج "ما وراء الخبر"، إن مسودة المشروع أعدها الأردن وفلسطين، ومن ثمّ دفع إلى المجموعة العربية في المجلس التنفيذي لليونيسكو.

وبيّن أن القرار إذا صودق عليه فإنه سيكون مبنيا على الحدود التي وضعها الأردن في المسودة بوصفه وصيا على المقدسات في القدس، والتي تظهر فيها حدود الأقصى مكانا خاصا للمسلمين ليس لليهود فيه أي حق.

أما لماذا غضبت إسرائيل إلى هذا الحد، فقال أستاذ الإعلام بجامعة بير زيت نشأت الأقطش لأنها قامت أصلا على أكذوبة توراتية وجاء القرار ليطعن فيها.

video

وحول اتهام إسرائيل لليونيسكو بدعم الإرهاب، قال الأقطش إن إسرائيل استخدمت تهمة الإرهاب منذ تأسيسها، فقد ألصقته بالفلسطينيين ثم المسلمين واتخذته وسيلة للضغط حتى على الأوروبيين عبر تهمة اللاسامية.

وعما يمكن تصوره قبيل التصويت الثاني، قال إن إسرائيل ستستخدم دبلوماسيتها وماكينتها الإعلامية بكل قوة، ولكن مرور القرار بمسودته الأولى يعني احتمالا كبيرا لمروره نهائيا، مبينا أن ذلك يشير إلى تراخي قبضة اليهود والصهيونية على المؤسسات الدولية.

من ناحيته قال هايل داود إن المنظمة منذ العام 1968 تتخذ قرارات شبيهة، غير أن هذا القرار هو أوضحها. وأبدى اعتقاده بأن ثمة تحولا أكثر إيجابية تجاه فلسطين منذ سنوات، في منظمة يصوت فيها الجميع دون حق النقض (فيتو).

وعن كيفية استفادة العرب من هذا القرار، قال داود إن اليونيسكو تعتبر إسرائيل قوة قائمة بالاحتلال وتنادي عبر قرارها بإبطال كافة الإجراءات منذ 1967، وهذا يفيد من ناحية سياسية وقانونية ومعنوية.

وزاد الأقطش أن ما أنجز يعطي إمكانية للفلسطينيين كي يتوجهوا إلى المحاكم الدولية لمقاضاة إسرائيل على تزييف القدس القديمة التي استولت إسرائيل على معظم بيوتها.

يذكر أن قرار اليونيسكو حظي بموافقة 24 دولة وامتناع 26 ومعارضة ست دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا، ولاتفيا، وهولندا، وإستونيا وألمانيا.