اتفق ضيفا حلقة (2016/10/13) من برنامج "ما وراء الخبر" على الأهمية القصوى لاجتماع الرياض بين وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم التركي مولود جاويش أوغلو، خاصة في ظل الأخطار المحدقة بالمنطقة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي إن تركيا وجدت نفسها في عزلة عن حلفائها الطبيعيين، وهم الخليجيون، في ظل الضغوط الجيوسياسية عليها في العراق وسوريا، والضغط الإيراني المدعوم من روسيا، والتخلي الأميركي عن قضايا المنطقة.

وأضاف أنه في ظل تلك الأوضاع كان لا بد للطرفين الخليجي والتركي من التلاقي والتلاحم السياسي والتعاون الأمني، لأن مصالح كلا الطرفين مستهدفة، مشيرا إلى أن الأغلبية الخليجية تؤمن بالحاجة إلى القوة التركية في ظل المخاطر المحدقة بأمن الخليج والتهديدات الموجهة لدوله من قبل إيران وحلفائها في العراق ولبنان واليمن.

وأكد أن الاستقطاب السياسي وسياسة المحاور في المنطقة التي تسببت في انقطاع الحوار الإستراتيجي الخليجي التركي في الفترة السابقة أضرت كثيرا بالبعد الإستراتيجي للأمن الإقليمي.

video

مواجهة إيران


من جهته، أكد الصحفي التركي ومدير تحرير قناة "تي آر تي وورلد" سردار أتاش أن التطورات في العراق وسوريا واليمن تتطلب توثيق العلاقة بين تركيا ودول الخليج لمواجهة السياسات التوسعية الإيرانية في المنطقة.

وأعرب عن اعتقاده بأن اجتماع الرياض جاء في توقيت مناسب من أجل التقدم بمبادرات لحل مشاكل المنطقة التي تعمل إيران وأميركا على إعادة رسمها وصياغتها على أساس العرقيات والطوائف، وهو مشروع لن يؤثر على تركيا فحسب، بل ستمتد آثاره ومخاطره إلى دول الخليج.

وأضاف أن تركيا ودول الخليج تكملان بعضهما بعضا أمنيا واقتصاديا، حيث تمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف الناتو لمواجهة التوسع الإيراني، بينما تمتلك دول الخليج قوة اقتصادية ضخمة.