تصاعدت حدة التوتر بين أنقرة وبغداد بعدما طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتزام حدوده، وأكد مشاركة القوات التركية في عملية استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية بغض النظر عن اعتراض العبادي.

حلقة الثلاثاء (2016/10/11) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تأكيد أردوغان مشاركة تركيا في معركة الموصل رغم رفض العبادي، واحتمالات تصاعد التوتر بين البلدين.

وتعليقا على الموقف التركي، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بهجة شهير الدكتور برهان كور أوغلو إن القوات التركية ذهبت إلى العراق بطلب من الحكومتين المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وعزا إصرار تركيا على مشاركة قواتها في معركة استعادة الموصل إلى خشيتها من حدوث تغيير ديمغرافي وانتهاكات ضد السنة في الموصل من قبل الحشد الشعبي في حال مشاركته في المعركة.

وأكد أوغلو أن تركيا لها علاقات تاريخية مع الموصل تعود إلى أكثر من 400 سنة، وهي مهتمة بحماية السنة والتركمان في المدينة، خاصة أن الحكومة العراقية غير قادرة على حمايتهم مثلما حدث عندما احتل تنظيم الدولة الموصل حيث لم تطلق الحكومة العراقية طلقة واحدة ضد التنظيم.

video

انتقاد
من جهته قال المحلل السياسي العراقي جاسم الموسوي إن معركة الموصل ليست معركة تركيا، ولا يحق لها المشاركة فيها بموجب القانون الدولي.

وانتقد الموسوي خطاب أردوغان الذي هاجم فيه العبادي، معتبرا أن أردوغان "يدفع تركيا إلى الهاوية ويفكر بطريقة عثمانية مقيتة مرفوضة حتى من العرب السنة".

وأضاف أن أردوغان الذي يقسم العراق على أساس سنة وشيعة لا يمكن أن يؤتمن على تحقيق الأمن والاستقرار فيه، واتهمه بالنفاق وبقتل الأكراد السنة في تركيا وتقسيم التركمان إلى سنة وشيعة.

مبالغة
في المقابل اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين الدكتور عبد الحكيم خسرو أن هناك مبالغة في دور تركيا وعدد قواتها في بعشيقة وكردستان.

وأوضح أن الوجود التركي في العراق كان بموافقة الحكومة الاتحادية وبتنسيق عال مع وزارة الدفاع العراقية.

وقال إن موقف إقليم كردستان واضح ويقوم على التهدئة بين بغداد وأنقرة، والاتفاق حول مشاركة القوات التركية في معركة الموصل، وعدم تضخيم وجود القوات التركية في العراق.