قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى المصري السابق ثروت نافع إن تزايد الهجمات التي تستهدف الأمنيين والمواقع السياحية في مصر سببه ما عده فشل المنظومة الأمنية بسبب تركيزها على الأمن السياسي مثلما كان الحال في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وكانت مصادر أمنية مصرية قد ذكرت أن ضابطا ومجندا قتلا في هجوم مسلح شنه مجهولون على السيارة التي كانت تقلهما في محافظة الجيزة القريبة من القاهرة، بينما أصيب أربعة من الشرطة في هجوم بالعريش. وجاء ذلك غداة إصابة ثلاثة سياح أوروبيين في هجوم نفذه شابان على فندق بالغردقة، وبعد يومين من هجوم آخر على حافلة ركاب سياحية في القاهرة. 

وأضاف نافع لحلقة (9/1/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" أن المنظومة الأمنية بعد الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي باتت مشغولة بالحفاظ على الكرسي والسلطة، وملاحقة الناشطين السياسيين، ولذلك فشلت في دحر العمليات الإرهابية قبل تنفيذها مثلما هو الشأن في الدول الغربية التي تملك منظومة أمنية ذات كفاءة عالية.    

وحسب نافع، "وعد قائد الانقلاب بتقويض الإرهاب، لكنه لم يفعل، بل إن تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان متواجدا في نقاط معينة داخل سيناء انتقل إلى العاصمة القاهرة".

ورأى أن استهداف أماكن سياحية حساسة كالفنادق تكون مؤمنة بدرجة عالية يؤكد فشل المنظومة الأمنية التي كانت ثورة يناير قد طالبت بإصلاحها لتخدم المواطن وليس السلطة.

وبشأن ذكرى انطلاق ثورة 25 يناير التي تحل قريبا، قال نافع إن النظام المصري ينظر إلى هذه الذكرى بحالة من الرعب، لأن الشعب كان قد انتفض فيها لحريته وكرامته ولقمة عيشه، "والأوضاع الآن على شفا الانفجار".

وأشار إلى أن "شعبية السيسي قد تآكلت وهو يعلم بذلك، ولذلك هو يرتعد من ذكرى ثورة يناير".

video


 


"مصر مستهدفة"
وبخلاف الموقف الذي أبداه نافع، اعتبر المحامي والمنسق العام لائتلاف "مصر فوق الجميع" محمود عطية أن مصر "مستهدفة" في سياحتها، وأن التشكيك في أداء المنظومة الأمنية المصرية "غير مقبول"، بحجة أن هناك إرهابا دوليا يضرب العالم، وقد وقعت هجمات باريس مؤخرا في فرنسا.  

ولا يرى عطية أن الأجهزة الأمنية عجزت عن حماية المواقع السياحية، لأن تنظيم الدولة يوجد في أكثر من مكان "برعاية أميركية"، وقال إن "مخططا رهيبا جدا" يستهدف مصر والدول العربية.   

وقلل من ذكرى ثورة يناير، باعتبار أن هذا اليوم سيصادف عيد الشرطة الذي قال إن مصر ستحتفل به، وإن الأمن يتوفر لحماية المصريين.

وأشار عطية إلى أن باب المصالحة الشاملة يظل مفتوحا لكل أفراد الشعب المصري باستثناء من حمل السلاح ضد الدولة.