أكد رئيس أركان المنطقة العسكرية الخامسة العميد عمر يحيى السقاف أن الجيش الوطني سيطر وبدعم من التحالف بشكل كامل على مدينة ميدي ومينائها، وأنهم بانتظار دخول المدينة بعد تطهيرها من الألغام التي زرعتها قوات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وينظر إلى ميناء ميدي -الذي يمكنه استقبال سفن متوسطة- على أنه كان أحد منافذ تهريب الأسلحة للحوثيين خلال مواجهات الحرب السادسة، وتكمن أهميته في كونه متاخما للمياه الدولية السعودية ويقع في ممر حيوي على ساحل البحر الأحمر.

وأضاف العميد السقاف في حلقة 7/1/2016 من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت دلالات سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن على ميناء ميدي المطل على ساحل البحر الأحمر في محافظة حجة شمال غربي البلاد أن الهدف من السيطرة على ميناء ميدي هو قطع إمدادات الحوثيين من الأسلحة والعتاد الذي يتلقونه من إيران عبره، مشيرا إلى أنه تم الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

كما أكد أنه من المستحيل عودة ميدي للحوثيين، وقال إن "كل الطرق المؤدية إلى المدينة مؤمنة ومحروسة برجال يحرصون على الموت مثلما يحرص الحوثيون على الحياة".

وعن إمكانية تقدم الجيش الوطني والمقاومة باتجاه الحديدة بعد سيطرتها على ميدي، قال العميد السقاف "نحن بانتظار أوامر من القيادة السياسية، ولولا هذا الانتظار لكنا على مشارف الحديدة الآن".

من جهته، قال الخبير في الشؤون العسكرية العميد عبد الله الحاضري إن أهمية السيطرة على ميدي من الناحية التكتيكية تكمن في قطع الإمدادات عن الحوثيين والتواصل مع إيران عبر البحر.

واعتبر أن سقوط ميدي مهم للغاية، حيث يسهل التوجه نحو الحديدة لتطهير المنطقة الخامسة والساحل الغربي من الحوثيين والذي كان يمثل لهم شريان الحياة ومن ثم حصرهم في الجبال حيث يسهل التعامل معهم.

ورأى أن مركز الجهد الرئيسي ينبغي أن يكون من الجنوب، مؤكدا أن تحرير تعز سيحدث انهيارا كاملا للحوثيين وقوات صالح في صنعاء وسيعني سقوط العاصمة تلقائيا.

video

نصف النصر
أما رئيس مركز أبعاد للدراسات محمد عبد السلام فقد وصف سقوط ميدي بأنه "نصف النصر، والنصف الثاني للنصر هو العاصمة صنعاء".

وأشار إلى أن الحوثيين كانوا يعتبرون ميدي الميناء الطبيعي لدويلتهم المزعومة في حال فشل الوصول إلى حل سلمي للأزمة وحصولهم على حكم انتقالي، مما يعني أن إيران ستحصل على منفذ بحري إلى صعدة معقل الحوثيين، كما أن هذه المنطقة ستكون محل فوضى ومصدر إزعاج للسعودية.

وعما إذا كانت الأزمة اليمنية تتجه إلى الحسم عسكريا، قال عبد السلام إن الحل العسكري هو جزء من الوصول إلى الحل السياسي، معتبرا أن تربية الانقلابيين وإخضاعهم ستستغرق وقتا وكلفة كبيرة.