رجح المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية الدكتور رياض نعسان آغا مشاركة المعارضة في مفاوضات جنيف المقررة يوم الجمعة بشأن سوريا، "لأن ما طلبته من المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستوراقد تحقق الجزء الأكبر منه"، ولأنها تريد أن تظهر للعالم أنها تؤيد الحل السياسي في سوريا بخلاف النظام الذي قال إنه يريد سياسة الأرض المحروقة.

وقال نعسان آغا في تصريح لحلقة الخميس (28/1/2016) من برنامج "ما وراء الخبر"، إن دي ميستورا وافق على طلب المعارضة وقف القصف وإنهاء سياسة التجويع في سوريا قبل المفاوضات، وهو موقف تبناه أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبناء على ذلك فإن "الميل الأكبر سيكون باتجاه المشاركة في مفاوضات جنيف".

وكشف أن اجتماع المعارضة في العاصمة السعودية الرياض ما يزال مستمرا، وأنه قد يدوم إلى صباح الغد.

كما شدد على أن المعارضة المعتدلة التي تلاحقها روسيا تريد الحل السياسي ووقف نزيف الدم في سوريا، واتهم نظام الرئيس بشار الأسد في المقابل بأنه يريد سياسة الأرض المحروقة، ولذلك استدعى التدخل العسكري الروسي.

غير أن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات أشار إلى أن وفد المعارضة لا يملك حتى الآن تأشيرات دخول إلى سويسرا، وأن دي ميستورا قال إن هذه المسائل ليست من مسؤوليته، ورجح أن تنعقد مفاوضات جنيف يوم الاثنين القادم.

من جهة أخرى، قال نعسان آغا إن النظام السوري يوجد حاليا في شبه غيبوبة، وإن من يحكم سوريا هي روسيا التي -يضيف المتحدث- تستهدف المدنيين بنسبة 92 إلى 94%.

video

موقف روسي
غير أن الكاتب والباحث السياسي الروسي المختص بقضايا الشرق الأوسط يفغيني سيدروف شدد على أن روسيا "تنفي نفيا قاطعا" أن تكون غاراتها الجوية تستهدف المدنيين السوريين، وقال إنه "لا أدلة" تؤكد اتهام موسكو بارتكاب مثل هذه الجرائم، وإن المصادر المستقلة مثل الأمم المتحدة والدول الغربية لم تشر إلى ذلك.

ومع ترجيحه تأجيل مفاوضات جنيف لعدة أيام، قال سيدروف إن الوقت قد حان للبدء في مفاوضات بشأن حل الأزمة السورية، وإن على الجميع تبني موقف بنّاء للمشاركة فيها، وتحدث أن موسكو وواشنطن تدركان مسؤوليتهما أمام الجميع بشأن الخطوة التي ستؤدي إلى حل الأزمة السورية.

غير أن الكاتب والباحث السياسي لم يوضح -رغم إلحاح مقدم البرنامج- بالتحديد ما يمكن أن تقدمه روسيا لتشجيع المعارضة السورية، واكتفى بالقول إنها تريد نجاح المفاوضات، وإنها مستعدة للإسهام بكل ما في وسعها، وذكر أنها تراجعت عن رفضها طلب المعارضة عدم اشتراك الاتحاد الديمقراطي الكردي في مفاوضات جنيف.

ويتصاعد سقوط الضحايا المدنيين جراء قصف الطيران الروسي وطيران ومدفعية نظام الأسد خلال الأيام الأخيرة، حيث قتل نحو ستين شخصا يومي الأربعاء والخميس فقط في أنحاء متفرقة من سوريا، ليست من بينها المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. كما سُجلت حالة وفاة لسيدة اليوم الخميس بسبب نقص الغذاء في بلدة مضايا بريف دمشق.