قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية رياض نعسان آغا للجزيرة إن المعارضة لن تذهب إلى مباحثات جنيف يوم الجمعة المقبل إلا بعد الرد على استيضاحات طلبتها من الأمم المتحدة، تتعلق بمرجعية المحادثات وتشكيلة وفد المعارضة وشروط بناء الثقة.

حلقة (27/1/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مدى وجاهة الاستيضاحات التي قدمتها المعارضة السورية للأمم المتحدة قبيل المباحثات المقررة في جنيف، وما خيارات المعارضة للتعامل مع ملف المباحثات في ضوء الردود المنتظرة على هذه الاستيضاحات؟

ففي رده على التساؤلات المثارة حول استعداد وفد المعارضة للذهاب إلى جنيف يوم الجمعة المقبل، قال المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب إن الهيئة أرسلت خطابين للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، تؤكد فيه استعدادها للتجاوب مع الدعوة الموجهة إليها، وتطلب منه في الوقت نفسه حث المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه الشعب السوري.

ووصف حجاب التحضيرات لمحادثات جنيف بأنها تتم على عجل ودون مراعاة بعض الترتيبات المهمة التي لا يمكن إغفالها.

الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الأمم المتحدة والمتحدث السابق باسم المنظمة الدولية عبد الحميد صيام قال إن استيضاحات المعارضة في معظمها وجيهة، لكن غاب عنها قضية وقف العمليات العسكرية.

وأضاف صيام أن دي ميستورا لا يستطيع أن يأخذ موقفا منحازا لأي طرف، والصراع في سوريا الآن انتقل من كونه صراعا داخليا إلى صراع له بعدان: إقليمي ودولي، فهناك من وضع "فيتو" على مشاركة هذا الطرف أو ذاك. وأشار إلى أن دي ميستورا يريد أن تبدأ المحادثات دون طرح نقاط قد تتسبب في فشلها قبل أن تبدأ.

من جانبه، قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف أسعد الزعبي إن الغموض ليس فقط في دعوة دي ميستورا، وإنما في موقف المجتمع الدولي، وفي تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، وأشار إلى أن الهيئة العليا للتفاوض أرسلت رسالة أمس إلى دي ميستورا بها أكثر من خمسين استيضاحا حول النقاط التي أرسلها في دعوته.

وعما إذا كانت هذه الاستفسارات بمثابة شروط للمشاركة في المباحثات، قال الزعبي إنها ليست سوى تساؤلات عن طبيعة هذه المباحثات، وأشار إلى أن هناك من يشترط مثلا وجود وفدا ثالثا للمفاوضين، أو يشترط مفاوضين بأعينهم.

video

خيارات المعارضة
وتوقع الكاتب المتخصص في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام أن يرد دي ميستورا على بعض هذه التساؤلات، وأشار إلى أن الأمم المتحدة ستبدأ من نقطة وقف العمليات المسلحة كي يتسنى إرسال المساعدات الإنسانية وفك الحصار عن المناطق المحاصرة.

من جهته، قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف أسعد الزعبي إن المعارضة لديها خيارات وبدائل في حال جاء رد دي ميستورا سلبيا على تساؤلاتها، مشيرا إلى أن الهيئة العليا للتفاوض هي صاحبة القرار في ذلك.

وأضاف أن المعارضة لن تحيد عن مقررات مؤتمر "جنيف1"، مؤكدا أن الحل السياسي هو خيار المعارضة، لكنها قد تضطر إلى خيارات أخرى.

وأكد الزعبي أن رسالة الشعب السوري الذي يُقتل منذ خمس سنوات هو عدم القبول ببشار الأسد أو أي من أركان نظامه في مستقبل سوريا.

وهنا أكد صيام أنه إذا قررت المعارضة عدم المشاركة في المباحثات، فإن دي ميستورا سيعود إلى مجلس الأمن وربما يقدم استقالته.