رغم استمرار الغارات الروسية الداعمة لقوات النظام السوري منذ نحو أربعة أشهر، حققت المعارضة المسلحة تقدما في ريف اللاذقية، حيث أعلنت سيطرتها على عدة قرى إستراتيجية بعدما استقدمت تعزيزات من ريفي إدلب وحماة.

حلقة الخميس (21/1/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أهمية التقدم الذي حققته المعارضة وأبرز ملامح خارطة القتال بين الطرفين في ريف اللاذقية، وذلك في ضوء الحديث الجاري عن تأجيل مفاوضات جنيف إلى ما بعد موعدها المقرر يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري.

الخبير العسكري والإستراتيجي السوري العميد أسعد الزعبي شدد على أهمية التقدم الذي حققته المعارضة المسلحة، وقال إن النظام السوري المدعوم بالطائرات الروسية والمرتزقة (64 ألفا) والمليشيات القادمة من إيران وحزب الله اللبناني والعراق ودول أخرى، عجز عن تغيير الخارطة العسكرية على الأرض.

فلا الرئيس السوري بشار الأسد -يواصل الزعبي- يستطيع الخروج من بيته، ولا عناصر نظامه يمكنها التحرك بحرية.

واتهم الزعبي المجتمع الدولي بالتعامل بازدواجية مع النتائج العسكرية على الأرض، إذ يقلل من أهمية الانتصارات التي تحققها المعارضة المسلحة، لكنه في المقابل يفرط في الحديث عن أي تقدم يحرزه النظام السوري.

video

تشكيك
في المقابل، لم يعجب الخبير العسكري والإستراتيجي إلياس فرحات تقريرُ حلقة البرنامج الذي تحدث عن انتصارات للمعارضة واتهمه بالانحياز إلى طرف دون آخر، وقال إن مدينة سلمى التي هي بحوزة قوات النظام ما تزال بعيدة عن متناول المعارضة المسلحة، وإنه من المبكر الحديث عن انتصارات للمعارضة ولا لقوات النظام.

وكانت المعارضة السورية المسلحة أعلنت أنها استعادت سيطرتها على قرية الحور غرب مدينة سلمى وتلة ميرو وتلة النمر ومواقع أخرى في جبلي الأكراد والتركمان بريف اللاذقية.

وردا على ما أورده الزعبي من أن قوات النظام مدعومة من عدة أطراف ولم تتمكن من إحداث أي اختراق، رأى فرحات أن من يقود المعركة من جانب المعارضة المسلحة هي جبهة النصرة وتنظيم القاعدة في بلاد الشام، وهذه -بحسب المتحدث- تلقت تسليحا "بطريقة ملتوية".

غير أن العميد الزعبي قال إنه لا وجود لجبهة النصرة في المنطقة الساحلية، وإن الذين يقاتلون قوات النظام هناك معظمهم من العسكريين المنشقين. وأضاف أن أي تقدم تحرزه المعارضة المسلحة يربطه نظام الأسد بالنصرة.  

وبشأن علاقة التحركات الجارية على الأرض بمفاوضات جنيف التي كانت مقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري، أكد الزعبي أن المعارضة عليها أن تكون قوية في المفاوضات التي كشف عن تأجيلها إلى يوم 29 من الشهر الجاري، واتهم الطرف الروسي بعرقلة هذه المفاوضات.