قاطعت القوى السياسية السنية المشاركة في العملية السياسية في العراق جلسة البرلمان يوم الثلاثاء، احتجاجا على عدم تحرك الحكومة لوقف الانتهاكات التي ترتكبها منذ نحو أسبوع مليشيات شيعية في بلدة المقدادية بمحافظة ديالى. وكانت القوى السنية قد لوحت بالمطالبة بلجنة تحقيق دولية في أحداث المقدادية.

حلقة (19/1/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت خيارات القوى السياسية السنية العراقية للتعامل مع أزمة المقدادية، في ظل التساؤل عن موقف التحالف الدولي من حماية المدنيين.

النائب البرلماني وعضو اتحاد القوى العراقية جابر الجابري قال إن هناك خطة لجعل المقدادية منزوعة السلاح، مشيرا إلى تأكيد رئيس الوزراء العراقي اليوم حيدر العبادي على اعتقال عدد من عناصر المليشيات الموجودة بالمدينة، لافتا إلى أن القوى السنية تراقب استجابة العبادي.

في المقابل، رأى مدير المركز الوطني للعدالة محمد الشيخلي أن هذه الإجراءات تأتي للتغطية على جرائم هذه المليشيات، مضيفا أن هذه لن تكون آخر الجرائم التي ترتكبها هذه المليشيات في ظل سياسة التغيير الديموغرافي، والإبادة والتطهير العرقي في محافظات عراقية عدة.

وقال الشيخلي إن إجراءات الحكومة لن ترتقي أكثر من تصريحات للاستهلاك الإعلامي، فلم تتم محاكمة أحد من الذين سبق أن ارتكبوا جرائم أبشع مما يحدث الآن في المقدادية، كما حدث في منطقة البوعجيل.

ووصف الشيخلي تحركات السياسيين السنة في العراق "بالخجولة التي لا ترتقي إلى مستوى الجريمة البشعة التي ترتكب بحق أهل السنة"، مطالبا إياهم بالتحرك على المستوى الإقليمي والدولي.

من جهته، قال كبير الباحثين في قضايا الأمن القومي بمؤسسة أميركا الجديدة والمستشار السابق للرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي الخاصة بالعراق دوغلاس أوليفنت إنه ليس هناك ما يبرر ما تقوم به هذه المليشيات في المقدادية، ويجب على حكومة بغداد تقوية قوات الشرطة لاستعادة الأمن ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وشدد على ضرورة حماية المدنيين الشيعة الذين يتعرضون لهجوم من تنظيم الدولة، والمدنيين السنة الذين يتعرضون للقتل على أيدي المليشيات الشيعة في ديالى.

video

تدويل القضية
وأكد النائب البرلماني جابر الجابري أن حماية العراقيين جميعا مسؤولية الدولة وليست مسؤولية مجلس النواب، مشيرا إلى اجتماعهم مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق، ومطالبة هيئة حقوق الإنسان العراقية بالقيام بواجباتها.

ووصف الشيخلي تحركات السياسيين السنة بغير الجادة في نقل معاناة السنة إلى المؤسسات الدولية، مؤكدا الضرورة الملحة لتدويل هذه الجرائم التي تحدث في العراق.

وفي حين أقر أوليفنت بالجرائم التي ترتكبها المليشيات، فإنه عاد ليلقي باللائمة على تنظيم الدولة الإسلامية "الذي يقوم بعمليات إبادة ورق جنسي".