دخل الاتفاق النووي الموقع مع إيران حيز التنفيذ، ورفعت العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي، وهو القرار الذي جاء بعدما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت أن إيران أتمت الخطوات المطلوبة.

لكن حلقة الأحد (17/1/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ذهبت إلى ما يمكن أن يعكسه رفع العقوبات على سياسات إيران في العالم العربي، وهي الضالعة في كل الملفات الملتهبة من سوريا والعراق واليمن.

إيران ليست عدوا
هل تفكر إيران بعد رفع العقوبات في إطلاق يدها أكثر بالمنطقة ومزيد من التدخل؟ يجيب أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران صادق زيبا كلام بأن إيران لديها خلافات مع السعودية حول سوريا والبحرين واليمن، لكن ذلك لا يعني أن الاتفاق حول البرنامج النووي سيجعل منها عدوا.

ومضى يقول إن الخلافات موجودة بين كل الدول ولكن المفاوضات هي التي توصل إلى نتائج، لافتا إلى أن الاتفاق النووي كان نصرا للمعتدلين في بلاده.

وأضاف زيبا كلام: إيران تحترم مصالح السعودية، ولكن عليها إدراك أن لطهران مصالح وطنية في سوريا والعراق واليمن.

تهديدات إيران
بدوره قال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي: ما ننتظره غدا بعد الاتفاق هو كم ستقتل إيران من السوريين وكم مليشيا ستدرب وتمول؟

ومضى يقول إن فائدة الاتفاق لإيران هي أنها لم تعد دولة منبوذة، لكنه لفت إلى أن العقوبات التي فرضت عليها كانت بسبب تهديدها للسلم العالمي، وهي اليوم تفعل ذات الأمر.

وأضاف خاشقجي: لو كانت الظروف مختلفة لرحبت السعودية برفع العقوبات عن إيران، وكان ذلك سيؤدي إلى شراكة وتنمية كما يجري مع تركيا وباكستان.

ووجه كلامه إلى الولايات المتحدة قائلا إن التاريخ حين يكتب عن سوريا سيذكر أن إدارة باراك أوباما تتحمل مسؤولية بسياستها المترددة تجاه قتل 400 ألف سوري بمشاركة إيران التي تدعم دكتاتور سوريا.

فوضى سوريا
ورد زيبا كلام بأن إيران ليست سعيدة بكل سياسات بشار الأسد، لكن لو توقفت عن دعمه فستكون هناك فوضى أسوأ من ليبيا، "وستصل داعش والنصرة" إلى دمشق، وليس المعارضة السورية المعتدلة.

وواصل القول إن على خاشقجي أن لا يكتفي بالحديث عن الدكتاتورية في سوريا ويتجاهل دكتاتورية ملك البحرين.

خاشقجي من جانبه قال إن من المعيب المقارنة بين ملك البحرين الذي يستطيع أن يزور أي بيت بحريني، وبين بشار الأسد الذي لا يستطيع مغادرة قصره بعد فقد السيطرة على ثلاثة أرباع الأرض، وقتل كل من قتل "بالتعاون معكم".

وحول سبيل المفاوضات الذي دعا إليه زيبا كلام، قال خاشقجي إن الفكرة جيدة، ولكن شريطة أن تنسحب من سوريا من لديها مليشيات هناك تديرها، وأن توجه قوتها لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.