وصف المحامي والأستاذ في القانون الدولي طارق شندب قرار القضاء اللبناني بإطلاق سراح ميشيل سماحة، الوزير والنائب اللبناني السابق، بأنه "سياسي" و"يشجع على الإرهاب"، وقال إن محكمة التمييز العسكرية في لبنان يحكمها محور حزب الله والنظام السوري.

وأخلت محكمة التمييز العسكرية في لبنان سبيل سماحة مقابل كفالة مالية بمئة ألف دولار أميركي، وذلك بعد انتهاء محكوميته، مع "منع سماحة من السفر خارج الأراضي اللبنانية لمدة عام، ومنعه من الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام أو على وسائل التواصل الاجتماعي طيلة فترة محاكمته".

شندب -الذي حل ضيفا على حلقة (14/1/2016) من برنامج " ما وراء الخبر"- قال إن القرار جاء صادما لمنظومة مكافحة الإرهاب في لبنان، لأن سماحة هو "مجرم إرهابي"، وهو من "خطط وحاول تنفيذ جريمته، لكنه فشل"، في إشارة من المتحدث إلى قضية نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان بأمر من النظام السوري ومحاولة تفجيرها شمال البلاد لخلق فتنة طائفية.   

ووصف الوزير اللبناني السابق بأنه مستشار الرئيس السوري بشار الأسد ويعمل ضمن "خلية إرهابية" يترأسها الأسد، وقال إن سماحة اعترف بهذه الحقائق أمام القضاء، كما أشار إلى أن الجرائم والتفجيرات التي ارتكبت في لبنان وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية هي من صنع الفريق الذي يضم سماحة وبشار.   

video

أما الكاتب الصحفي اللبناني جوزيف أبو فاضل، الذي قال إنه لا يتكلم مع سماحة منذ أربع سنوات، فقد دافع على قرار الإفراج عن هذا الرجل من وجهة نظر قانونية، على حد تأكيده، وقال إن الوزير والنائب السابق "يعاقب على جريمة لم ترتكب واستدرج إليها" وإنه "غرر به وضحك عليه". وأكد أن سماحة قدم اعتذاره أمام القضاء.

ورأى أبو فاضل أن قرارات القضاء اللبناني يجب أن تحترم، لأنها صادرة باسم الشعب، خاصة أن لبنان -يواصل المتحدث- لم يبق له سوى القضاء والجيش والبنك المركزي.

اتهام
كما شن غضبه على تيار المستقبل وفريق الرابع عشر من آذار، واتهمهم بالمسؤولية السياسية عما آلت إليه الأوضاع لأنهم "انقلبوا" على سوريا، و"خربوا" البلاد باتفاق الطائف، كما قال الكاتب الصحفي الذي اتهم هذا الفريق بمحاولة تهييج الناس ودفعهم للخروج إلى الطرقات في مظاهرات احتجاجية ضد قرار الإفراج عن سماحة.

ويذكر أن سماحة أوقف عام 2012، وصدر بحقه في مايو/أيار الماضي حكم بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة في قضية نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان بأمر من النظام السوري ومحاولة تفجيرها شمال البلاد لخلق فتنة طائفية.

وأثار قرار الإفراج عن سماحة موجة غضب وانتقاد، خاصة أنه جاء في وقت ينتظر فيه إعادة لمحاكمة سماحة في القضية التي أدين فيها بالسجن أربع سنوات ونصفا بعد ثبوت تورطه في قضية نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان.

وفي إشارة إلى حالة الغضب في لبنان قال وزير العدل اللبناني أشرف ريفي إنه "بئس هذا الزمن الذي يتآمر فيه قاض وضباط على أبناء وطنهم"، وغرّد وزير الداخلية نهاد المشنوق على تويتر بأنه "سيكون لنا كتيار سياسي موقف من الذين ما زالوا يتصرفون على قاعدة إلغاء الوطن لصالح القتلة أمثال سماحة".