قال رئيس البرلمان العربي السابق عضو مجلس الأمة الكويتي السابق علي الدقباسي إن الحكم الذي أصدرته محكمة الجنايات الدولية في القضية المعروفة بقضية خلية حزب الله هو حكم يعبر عن الدولة الكويتية وقضائها العادل، وإن الشعب الكويتي كله يقف خلفه.

وتتهم السلطات الكويتية هذه الخلية بأنها كانت تسعى لتدبير عمليات إرهابية في الكويت.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية قضت بإعدام متهمين اثنين في قضية "خلية حزب الله"، أحدهما كويتي والآخر إيراني هارب. كما عاقبت المحكمة أحد المتهمين بالمؤبد، فيما قضت بحبس 15 متهما 15 عاما، وجميعهم يحملون الجنسية الكويتية.

وأضاف الدقباسي في حلقة 13/1/2016 من برنامج "ما وراء الخبر"، التي ناقشت دلالات الحكم  في هذه القضية وتأثيره على العلاقات الإقليمية والدولية، أن الحكم كان متوقعا بسبب ما أسماه الأعمال العدائية لإيران ضد الكويت، وتحرشات طهران وتهديداتها المستمرة وسعيها لتغذية الطائفية وتمزيق النسيج الوطني الكويتي، على حد قوله.

وعن هدف إيران من وراء تشكيل خلية تابعة لها في الكويت والقيام بأعمال عدائية ضدها، قال الدقباسي إن السياسة الإيرانية تقوم على تصدير الثورة إلى دول الخليج ومحاولات الهيمنة على هذه الدول ومنابع النفط، مشيرا إلى ما سماه مسلسل الأعمال الإيرانية الشريرة المستمر في البحرين والسعودية واحتلال الجزر الإماراتية الثلاث وما تقوم به من خلال حزب الشيطان في لبنان، في إشارة إلى حزب الله، وسوريا والحوثيين في اليمن.

وشدد الدقباسي على أن الكويتيين لا يخشون تغيير الموقف الأميركي مع إيران، بعد توصل الطرفين لاتفاق نووي، مؤكدا أن الكويتيين يعتمدون في حل مشاكلهم على أنفسهم ثم الأشقاء الخليجيين والعرب والأصدقاء، واصفا إيران بأنها نمر من ورق.

video

 

أجندة ثورية
من جهته قال المدير التنفيذي لمجلس سياسة الشرق الأوسط في واشنطن توماس ماتير إن ما تقوم به إيران في الخليج هو جزء من أجندتها الثورية، مؤكدا أن واشنطن تفهم طموحات طهران وأطماعها ورغبتها في مد نفوذها إلى الكويت والبحرين والسعودية، وهي لن تتخلى عن شركائها الخليجيين.

وأضاف أن واشنطن تريد خفض حدة التوتر بين إيران ودول الخليج، خصوصا السعودية، من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا يفضي إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا ما دفع واشنطن إلى التعامل بدبلوماسية مع إيران من أجل توقيع الاتفاق النووي معها، لأنه لو لم يتم ذلك لتمددت طهران وتوسعت في الخليج.

وفيما يتعلق بقلق بعض حلفاء واشنطن العرب بعد توقيع الاتفاق النووي الأخير مع طهران، قال ماتير إنه قلق في غير محله نظرا لعمق العلاقات الأميركية مع حلفائها الخليجيين، مؤكدا أن عمق العلاقة يمكن الاستدلال عليه بوضوح في استمرار مد دول الخليج بالسلاح والتدريب وتعزيز الأنظمة العسكرية لهذه الدول.

وقال إن واشنطن تفهم الفرق بين إيران في عهد الشاه والنظام الثوري الحالي الذي ليست لها مصالح جيو استراتيجية مشتركة معه، ولا تريد أن ترى نجاحا لعملائهم في الخليج.