اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي السعودي إبراهيم آل مرعي أنه كي يصبح تحرير صنعاء سهلا فلا بد لقوات التحالف من توجيه ضربات جوية مركزة ومكثفة لإنهاك قوات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأضاف في حلقة برنامج ما وراء الخبر بتاريخ 9/9/2015 التي ناقشت سير العمليات العسكرية في اليمن أن التحالف يتحرك الآن وفقا لثلاثة مسارات، أولها سياسي وهو القبول بتسوية سياسية في إطار القرار الأممي 2216 دون استثناء أي فقرة، وثانيها هو جهد إنساني وإغاثي وأمني، ثم الجهد العسكري وهو الأبرز حاليا ويتمثل في وصول حشود إلى مأرب.

وقال إن هناك ما تسمى إعادة تقييم العمليات وإعادة هيكلة القوات والتي يقصد منها أن يكون هناك توزيع لها على الأرض بما يلائم طبيعة العمليات العسكرية مستقبلا والطبيعة الجغرافية للأرض التي ستخوص فيها هذه القوات المعركة.

وأوضح أن إعادة تقييم العمليات تشمل أربع نقاط رئيسية، أبرزها تحرير تعز ومأرب في المرحلة الأولى ثم تحرير المناطق التي لم تحرر في المناطق الجنوبية، ثم لاحقا الجوف كمحور آخر قبل الذهاب إلى العاصمة صنعاء، ثم تحديد ما تسمى النقاط الحاكمة على المسرح وإعادة النظر في الجهد الاستخباراتي والأمني لتكون معركة صنعاء قصيرة وسريعة وبأقل الخسائر البشرية والمادية.

وتابع أنه يجب إعادة التقييم الأمني لحماية القوات الموجودة في المعسكرات في صافر ومأرب، والنقطة الأخيرة إعادة النظر في القيادة والسيطرة لكي ترتبط جميع الجبهات بقيادة سيطرة موحدة تسمح لقوات التحالف بتشتيت جهد قوات الحوثي والمخلوع في العمليات المستقبلية.

video

 ثلاثة محاور
من جهته، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني العميد الدكتور عبد الله الحاضري أنه لا يمكن استمرار زخم العمليات العسكرية وتحقيق انتصارات واضحة على المستوى الإستراتيجي إلا عبر غرفة عملية واحدة مشتركة وقرار واحد على أساس التنسيق بين كافة المحاور.

وأضاف أن هناك ثلاثة محاور ينبغي أن تدار العمليات منها في وقت واحد، هي محور مأرب ومحور الضالع إب ومحور لحج تعز، وذلك لامتصاص قدرات قوات الحوثيين والمخلوع علي صالح.

وانتقد عدم المسارعة للتحرك بإنشاء غرفة عمليات واحدة تدار العمليات من خلالها، ومضى يقول إنه لم يلمس حتى الآن جهدا ميدانيا لرئيس هيئة الأركان اليمنية، منحيا باللائمة على هذه الهيئة في عدم بناء غرفة عمليات واحدة.

وبشأن آفاق الحل والمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، اعتبر آل مرعي أن الحل العسكري هو الذي سيأتي بالحل السياسي وهو الذي سيعيد الأمن والاستقرار لليمن، مشددا على أن قوات التحالف عازمة على تحرير كل الأراضي اليمنية بالقوة العسكرية ما لم يكن هناك استسلام واضح وصريح وتسليم الأسلحة والانسحاب من كافة المدن من قبل قوات الحوثي والمخلوع صالح.

أما الحاضري فقال إنه لا ينبغي أن تُجرى أي مفاوضات خارج إطار القرار الأممي رقم 2216 والمفروض وضع آلية لتنفيذ هذا القرار، معتبرا أن الحوثيين حاليا في مرحلة ضعف وليس أمامهم سوى الالتزام  بالقرار الأممي وتسليم أسلحتهم قبل أن تحصل متغيرات لا تسمح لهم حتى بالاستسلام وتسليم أسلحتهم.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تتمكن قوات التحالف من استعادة صنعاء؟

مقدمة الحلقة: فيروز زيانـي

ضيفا الحلقة:

- إبراهيم آل مرعي/خبير عسكري واستراتيجي

- عبد الله الحاضري/خبير عسكري واستراتيجي يمني

تاريخ الحلقة: 9/9/2015

المحاور:

- دخول المعارك منعطف الحسم

- التحالف بصدد تكتيكات جديدة

- حديث عن مسار تفاوضي

فيروز زيانـي: السلام عليكم وأهلاً بكم، تُكثف قوات التحالف الذي تقوده السعودية عمليات قصف مواقع الحوثيين وأنصار صالح في صنعاء ومحافظات يمنية عدة وذلك بالتزامن مع انتشار الآلاف من قوات التحالف في محافظة مأرب وسط اليمن إيذاناً بتكثيف جهود دحر الحوثيين وقوات صالح وحسم المعركة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الأولويات الراهنة التي ترتكز عليها إستراتيجية التحالف لاستعادة صنعاء وإعادة الشرعية؟ وما هي انعكاسات تلك الأولويات على آفاق الحل والمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة؟ 

فيما تواصل قوات التحالف قصف مواقع رئيسية للحوثيين وقوات صالح في عددٍ من المحافظات اليمنية قال المتحدث باسم التحالف أحمد عسيري إن الوضع في اليمن أصبح يتطلب حسماً ميدانياً لإعادة الشرعية، تأتي تلك التطورات الميدانية بالتزامن مع المباحثات التي يقودها المبعوث الدولي إلى اليمن لاعتماد ما وصفها بمقاربةٍ جديدة أكثر إستراتيجية لإطلاق جولةٍ جديدة من المفاوضات بين أطراف الأزمة اليمنية.

]تقرير مسجل[

ناصر آيت طاهر: طبول الحسم تُقرع فتتدفق الآليات العسكرية الثقيلة ومعها الجنود أما الهدف فصنعاء في نهاية المطاف، نحو 10 آلاف جندي إضافي وصلوا بالفعل وثمة آخرون من دول التحالف في سبيلهم إلى الوصول ما يهيئ الأرض لعملٍ عسكري كبير يحسم التنازع الميداني مرةً واحدةً وإلى الأبد، لكن دون ذلك ترتيباتٌ وعملياتٌ عسكرية لا تقل شأناً ميدانها كما قالت قوات التحالف مأرب وتعز، لهما أهمية إستراتيجية قصوى وأولوية تتقدم إجرائياً ولوجستياً على معركة صنعاء، وتلك كما تقول قوات التحالف ستكون تتويجاً لعملياتٍ كبرى بدأت من عدن ومرت بمحافظات الجنوب، هناك دُحر الحوثيون وقوات صالح وألحقت هزائم مذلةً بهم وتزامن هذا مع تدرجٍ في اللجوء إلى القوات البرية حيث كان حصان الرهان على المقاومة الشعبية تتقدم بعد القصف الجوي وتسيطر على الأرض بدعمٍ لوجستي كبير من قوات التحالف، أما طبيعة العمليات العسكرية الأخيرة فآخذةٌ بالتغير دفعٌ بقوات برية كبيرة في انتظار ساعة الحسم مع استمرار القصف الجوي وقد تكثف وتزايد على أهدافٍ محددة في صنعاء وجوارها، إستراتيجيةٌ يقول كثيرون إن هدفها الضرب على العصب الحساس للحوثيين وصالح وتكبيدهم خسائر أكبر مع إحداث بلبلةٍ في صفوفهم وتكثيف الضغط العسكري والنفسي عليهم للتفكير بخطوةٍ إلى الوراء أي السعي إلى تجنب معركة كبرى برية داخل صنعاء يُمنون فيها بخسائر أثقل من أن يتحملوا تبعاتها السياسية فلا يعودون قادرين على أي تفاوضٍ سياسي تسعى قوات التحالف إليه لأن الهدف كما تقول يظل سياسياً أكثر منه عسكرياً، يجري هذا بينما بدأت أوساط الحوثي ببعث رسائل متضاربة عن استعدادهم للقبول بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 مع شروطٍ تقول أوساط الرئيس اليمني والتحالف إنها تُفرغ القرار الدولي من محتواه، ورهانهم هنا كما يتردد كسب مزيدٍ من الوقت والظهور في صورة من يتعاطى مع المساعي السياسية لا من يرفض خاصةً مع شيوع الحديث عن ضغوطٍ أميركيةٍ تتزايد على ساسة المنطقة لحلٍ سياسي وهو ما ردده أوباما على مسامع العاهل السعودي لكن ذلك وسواه تدرجه قوات التحالف في سياق الرماية التفاوضية وللتفاوض وجهان عسكري وسياسي كما تُلمح أوساط التحالف، ما يُفسر تزايد الحشود العسكرية الخليجية واستعدادها لما هو أسوأ، حسم صنعاء عسكرياً وإن طال إليها السفر.

]نهاية التقرير[

فيروز زيانـي: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير العسكري والإستراتيجي السعودي ومن إسطنبول العميد عبد الله الحاضري الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني، نرحب بضيفينا الكريمين ونبدأ من الرياض مع  السيد إبراهيم آل مرعي يعني الملاحظ لما يحدث على الأرض بأن الجو أو جواً على الأقل يتركز القصف على صنعاء بينما بدأت القوات البرية الانتشار في مأرب، نود أو نفهم معك الحسابات التي أقام عليها التحالف أولوياته في التحرك ميدانياً؟

دخول المعارك منعطف الحسم

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم أحييكِ أختي الكريمة وأحيي أخي عبد الله الحاضري وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة، الآن التحالف يقوم أو يتحرك وفقاً لثلاث مسارات المسار الأول سياسي وهو أنه وجَه رسالة واضحة القبول بأي تسوية سياسية ضمن إطار القرار 2216 دون استثناء لأي فقرة، الجهد الآخر هو جهد إغاثي وإنساني وأمني كما نرى في عدن وفي المحافظات المحررة، أما فيما يخص الجهد العسكري وهو الأبرز في هذه الفترة فنرى أن حشوداً وصلت إلى مأرب وأن هناك ما يسمى إعادة تقييم العمليات وإعادة هيكلة القوات، ماذا يُقصد بإعادة هيكلة القوات؟ أن يكون هناك توزيع للقوات على الأرض بما يتلاءم مع طبيعة العمليات المستقبلية والطبيعة الجغرافية التي ستخوض فيها هذه المعارك، إعادة تقييم العمليات تشمل 4 نقاط رئيسية، الأولويات واحد والأولويات عندما نتحدث عن الأولويات برزت في تصريح العميد أحمد عندما قال الأولوية الآن لتحرير تعز ولتحرير مأرب في المرحلة الأولى ثم أيضاً تحرير المناطق التي لم تُحرر في المحافظات الجنوبية ثم لاحقاً الجوف كمحور آخر قبل الذهاب إلى صنعاء، النقطة الأخرى تحديد ما يسمى النقاط الحاكمة على المسرح هذه كلها في إعادة تقييم العمليات، الثالثة إعادة النظر في الجهد الاستخباري والأمني، الاستخباري داخل أراضي العدو سواء في صنعاء أو في محافظاتٍ أخرى لمحاولة أن تكون معركة صنعاء معركة بأقل الخسائر البشرية والمادية وفي أسرع وقت وإعادة التقييم الأمني وهو لحماية القوات المتواجدة في المعسكرات في صافر وفي مأرب، النقطة الأخيرة إعادة النظر في القيادة والسيطرة بحيث ترتبط جميع الجبهات بقيادة سيطرة موحد تسمح لقوات التحالف بتشتيت الجهد للحوثي والمخلوع في العمليات المستقبلية.

فيروز زيانـي: إذاً هذه هي الأولويات وهذه هي الإستراتيجية كما ذكرت سيد إبراهيم آل مرعي، أتحول إلى ضيفي من اسطنبول العميد الدكتور عبد الله الحاضري، سيد العميد يعني إلى أي مدى يمكن باعتقادك هذه الدفعة الميدانية التي رأيناها سواء براً أو حتى جواً يمكن بالفعل أن تكون نقطة تحول لاستعادة زخم التقدم الميداني للمقاومة وقوات الجيش اليمني وحتى التحالف بعد التباطؤ ربما الذي شهدناه عند استعادة تعز؟

عبد الله الحاضري: مساء الخير أختي العزيزة.

فيروز زيانـي: مساء النور.

عبد الله الحاضري: وأحيي أخي العزيز المناضل إبراهيم وأتمنى فعلاً يعني أنه تتحقق فعلاً يعني إدارة العمليات وفقاً لرؤية الأخ إبراهيم كما طرحها الآن، أنا أؤكد  مرةً أخرى كما أكدت في برامج سابقة للأخوة في الجزيرة أؤكد إذ أنه لا يمكن أن يستمر الزخم العملياتي وأن تحقق انتصارات واضحة على المستوى الإستراتيجي إلا عبر إيجاد غرفة عملية واحدة مشتركة وقرار واحد على أساس التنسيق بين كافة المحاور، أنا أؤكد هناك ثلاثة محاور ينبغي أن تُدار العمليات في آن واحد محور مأرب فعلاً هو محور مستقل وحده وأعتقد أنه محور هام للغاية ويكاد يكون إستراتيجي وهام سواء بالنسبة للجيش الوطني أو بالنسبة لقوات التحالف وفي نفس الوقت لا بد أيضاً من إدارة العمليات في نفس الوقت محور الضالع إب وأيضاً محور لحج تعز ينبغي أن تتحرك هذه المحاور وفقاً لرؤية عملاتية واحدة وأن تتحرك في نفس السياق الزمني حتى تمتص القدرات الموجودة للحوثيين وقوات على عبد الله صالح.

فيروز زيانـي: وما الذي يمنع؟

عبد الله الحاضري: أعتقد أنه الآن فعلاً أنه ينبغي التحرك فعلاً على محور، نعم.

فيروز زيانـي: سألتك ما الذي يمنع إلى حد الآن أن تتوحد غرفة العمليات وأن تتوحد الجهود في هذا الاتجاه، حتى أن هناك بعض الملاحظات التي يبديها البعض بأن عمليات التحالف تستهدف مواقع في محافظات متعددة مما يشتت ربما الجهد، ما الذي لا يجعل الجهد منكباً في اتجاهٍ واحد حتى يتمكنوا أيضاً من إبقاء السيطرة على المناطق المسيطر عليها أصلاً؟

عبد الله الحاضري: أنا حقيقة لا أعرف لماذا رئيس هيئة الأركان اليمني إلى حد الآن لم ألمس له جهداً فعلاً ميدانياً على أساس أنه فعلاً التنسيق بين هذه المحاور الثلاثة ولا أدري أين رئاسة الأركان اليمنية، حقيقةً أنا أرى كأنها تائهة في كل الجغرافيا لا أدري أين، ماذا تعمل رئاسة هيئة الأركان لا أدري ما هو عملها بالضبط إلى حد الآن لم ألاحظ لهم أي جهد ميداني أعتقد أنه من أولويات رئاسة هيئة الأركان اليمنية بناء هذه غرفة العمليات الواحدة والتنسيق بين هذه المحاور، أعتقد أنه من المعيب إلى حد الآن أن نقول أن هناك مقاومة جنوبية ومقاومة شمالية ومقاومة في مأرب ومقاومة إلى حد الآن لا يوجد حتى متحدث رسمي واحد باسم رئاسة هيئة الأركان اليمنية يخبرنا ما الذي يحصل في الميدان إلى حد الآن، أعتقد أن عدم أو عدم ارتقاء رئاسة هيئة الأركان اليمنية إلى المستوى المُؤمل عليها هو السبب في تأخير العمليات وهو السبب في كثير من المآسي، أعتقد أنه أيضاً عدم وجود فعلاً هيئة متخصصة للأمن العملياتي أدى إلى كثير من الخروقات أعتقد الآن أنه ينبغي تقييم المراحل الماضية وتحاشي السلبيات حتى لا تتكرر خاصة في هذه المرحلة الحساسة، أعتقد الآن ينبغي أن يعرف اليمنيون إلى حد الآن ما الذي تفعله رئاسة هيئة الأركان اليمنية وأعتقد أنه لا بد من متحدث عسكري يمني يخبرنا بالضبط ما الذي يحصل لديهم الآن، أعتقد أنه.

فيروز زيانـي: إلى أن يحدث ذلك؟

عبد الله الحاضري: أنا إلى حد الآن أستطيع أن أقول..

فيروز زيانـي: على ذِكر المتحدث العسكري؟

عبد الله الحاضري: نعم.

فيروز زيانـي: إلى أن يحدث أن يكون هناك متحدث عسكري يمني، المتحدث العسكري باسم قوات التحالف أحمد عسيري كان له والسؤال موجه للسيد إبراهيم المرعي كان له تصريح لافت في الواقع بأن عمليات التحالف ستركز حالياً على مأرب وتعز وأن المعركة في صنعاء ليست لها أولوية في الوقت الحالي، نود أن نفهم معك ما دلالات هذا التصريح؟

إبراهيم آل مرعي: طبعاً هذا مهم جداً هذا التصريح أنا أعتقد أنه من أهم ما ذُكر خلال الـ 48 ساعة الماضية وأنه يأتي في إطار إعادة تقييم العمليات على المسرح، لا يمكن الذهاب إلى صنعاء ولا تُقاس مرحلة الذهاب إلى صنعاء لأن قوات التحالف تبعد عن صنعاء 100 كيلو متر، لا تُقاس الأمور بهذه الطريقة على المسرح هناك .

فيروز زيانـي: لكن القصف مُكثف على صنعاء وعلى مواقع هامة سواء للحوثيين أو حتى قوات المخلوع؟

إبراهيم آل مرعي: بلا شك صنعاء يُدار منها العمليات من خلال صنعاء ومن مراكز العمليات في صنعاء تُدار العمليات في باقي المحافظات التي لم تُحرر ولذلك توجيه ضربات مستمرة إلى صنعاء وسواء لمخازن ذخيرة أو كلية طيران أو قاعدة الديلمي مهمة ومهم أن تُكثف وأن تستمر هذه الضربات الجوية ولا يعني تكثيف هذه الضربات الجوية أنه سيكون الذهاب إلى صنعاء قريباً أو سريعاً ولكن يجب إنهاك الخصم عندما يُنهك بضربات جوية مركزة تصبح عملية التحرير سهلة، وفيما يخص مأرب وتعز مهمة جداً من الطبيعي والذي يقرأ المسرح لا يمكن الذهاب إلى صنعاء قبل تحرير تعز وفتح محور تعز إب ذمار وأيضاً هناك محور آخر مهم جداً وهو الحديدة صنعاء هذه المحاور مهمة جداً قبل الذهاب إلى صنعاء ولذلك نقول أنه قبل الذهاب إلى صنعاء هناك 6 مراحل، 6 مراحل قبل الذهاب إلى صنعاء، البيحان والمكيراس وكرج وتحرير البيضاء ثم قطع طريق الإمداد بين ذمار وإب أيضاً فتح محور تعز إب ذمار، فتح محور الحديدة فتح محور تحرير مأرب وفتح محور على الجوف، أيضاً هناك نقطة مهمة جداً.

فيروز زيانـي: لكن عفواً؟

إبراهيم آل مرعي: الألوية الموجودة في حضرموت لا أعلم حتى هذه اللحظة أنها اختُبرت ولذلك أنا أقول يجب على قوات التحالف حتى تُختبر هذه الألوية أو تُشكل خط دفاعي باتجاه حضرموت.

فيروز زيانـي: أنت تقول أن يجب التركيز فعلاً على أكثر من منطقة تحدثت عن 6 محطات هذا الانتشار هناك من يتحدث انتشار رقعة العمليات بدلاً ربما من التركيز على مناطق متواصلة أو على الأقل تأمين المناطق التي يتم السيطرة عليها يرى فيه البعض ربما انتكاسة هو الذي يسهِل حدوث انتكاسات لماذا هذا الانتشار الذي يرى فيه البعض نوع من الضعف وليس قوة؟

التحالف بصدد تكتيكات جديدة

إبراهيم آل مرعي: سؤال مهم جداً ونحن نقول على العكس لماذا؟ متى يكون الانتشار على المسرح يكون نقطة خلل ونقطة ضعف، عندما لا يكون لدينا القدرة على الحشد وليس لدينا الإمكانيات اللازمة للانتشار في هذه المواقع ولكن عندما نفتح أكثر من محور هجوم على صنعاء يكون هناك تشتيت للجهد الإمداد والتمويل للحوثي والمخلوع لا يستطيعون أن يقوموا بإمداد جميع الجبهات، كما أنهم لن يستطيعوا أن يتحكموا وأن يسيطروا على كافة جبهات القتال، بينما لدي دول التحالف من الإمكانيات والقدرة بفضل الله ما يمكنهم من فتح عدة محاور وتشتيت الحوثي والمخلوع ونحن في التحالف يتميز التحالف بنقطة مهمة جداً وهو الطيران ليس لدي ونحن نتحدث في هذه المرحلة ما يسمى التكافؤ بين القوتين، لدينا طيران ليس لديهم لدينا قوات بحرية ليس لديهم لدينا مراكز قيادة وسيطرة متقدمة لديهم بدائية لدينا قدرات حرب إلكترونية ليس لديهم لدينا طرق إمداد مفتوحة، لدينا فرض حظر بري وجوي وبحري لذلك عندما ننظر إلى ما يسمى التكافؤ بين القوتين فإن الكفة ترجح وتسمح للتحالف بأن يفتح عدة محاور وبالتالي للإجابة على سؤالك أنا أقول فتح عدة محاور هي نقطة إيجابية ومهمة جداً.

فيروز زيانـي: ممتاز، دعني أتحول.

إبراهيم آل مرعي: في هذه المرحلة إيجابية للتحالف سلبية جداً على الحوثي والمخلوع.

فيروز زيانـي: وأنت تتحدث عما ليس لديهم وعما لدي التحالف، أتحول بهذا السؤال للعميد الدكتور عبد الله الحاضري يعني الحوثيون أخفقوا في إطلاق صاروخ بالستي من صنعاء، باعتقادك ما أهمية هذا التطور والسيد إبراهيم المرعي كان يتحدث عن ميزان القوى غير المتكافئ بين الطرفين إلى أي مدى باعتقادك بأن يمكن فعلاً أن يُشكل تطوراً نوعياً في المعارك والحسابات التكتيكية والإستراتيجية؟

عبد الله الحاضري: صحيح هناك فارق في ميزان القوى وأعتقد أن ميزان القوى أصبح الآن للجيش الوطني وقوى التحالف لكن ميزان القوى هذا الفرق الشاسع ما بين القوتين لم يُفعل إلى حد الآن على هيئة انتصارات واضحة أو بمعنى أدق لم يستطع الجيش الوطني اليمني أن يستطيع أن يحول هذا الفارق إلى انتصارات واضحة وحقيقية أعتقد أن الفرصة ما زالت متاحة أمامه لكن في نفس الوقت مسألة فشل إسقاط صواريخ سكود أنا قلت مسبقاً أن هذه الصواريخ اللي كانت موجودة لدينا في صنعاء عمرها الافتراضي قد انتهى يعني هذه الصواريخ كانت من صناعات في السبعينات وفي الستينات وأعتقد أنه لم يعني لم تكن هناك ظروف مهيأة لتخزينها بشكل جيد ولذلك أعتقد أنه كنا في  الحروب الحوثية نأخذ كثيراً من الأسلحة والذخائر من مخازننا ولم تعد صالحة إلا 1%، أعتقد أنه صواريخ سكود الموجودة فعلاً يعني قد أصابها الإعطاب ولم تعد صالحة للاستخدام لأنه تعداها الواقع وعمرها الافتراضي انتهى، أعتقد أنه مسألة الأسلحة الإستراتيجية لدي الحوثيين وصالح لم تعد موجودةً إلا ما ندر منها ولذلك كنا من خلال 4 محاولات إلى 5 محاولات إطلاق صواريخ سكود لم تنجح ولا واحدة إلى حد الآن، أعتقد أنه الآن الواجب فعلاً أنه الآن كيفية نفكر كيفية وجود أفكار فاعلة لترجمة الفارق في ميزان القوى لصالح الجيش الوطني ولصالح المقاومة في الفترات القادمة وهذا بحاجة فعلاً إلى مسألة الحشد البري مسألة استعداد الجيش اليمني أن يحقق هذه الفاعلية وألا نلقي بالتبعات جميعها وألا نلقي بالعمل بأكمله على قوات التحالف، أعتقد أنه على رئاسة هيئة الأركان وقيادة الجيش اليمني الآن أن تكون على مستوى المسؤولية وأن تقوم بتدريب القوات لديها حتى تستطيع أن  تقوم بعمل تكتيكي على الأرض يحسم المعركة على الأرض.

فيروز زيانـي: واضح، نعم، سيد العميد أرجو أن تبقى معنا وكذا ضيفنا من الرياض السيد إبراهيم آل مرعي فاصل قصير مشاهدينا سنناقش بعده مدى تأثير المعارك الميدانية في اليمن وحتى تأثرها في مسار المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة، ابقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

حديث عن مسار تفاوضي

فيروز زيانـي: أهلاً بكم من جديد نعود لضيفينا الكريمين مباشرةً إلى الرياض والسيد إبراهيم المرعي، سيد إبراهيم عندما يقول أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف بأن الوضع في اليمن يتطلب حالياً الحسم العسكري كيف يمكن أن يُترجم ذلك هل أُسقِطت بمعنى آخر كل الحلول الأخرى بما فيها السياسية التي تسعى ورائها الأمم المتحدة؟

إبراهيم آل مرعي: أنا أعتقد أنه ما زالت كل الخيارات مفتوحة أمام قوات التحالف ومن ضمن هذه الخيارات الخيار السياسي ولكن يجب أن لا يكون هناك التفاف من قِبل الأمم المتحدة أو الدول الإقليمية أو الدول العظمى على هذا القرار، هذا القرار لديه فقرات واضحة ومعروفة ويجب أن يُنفذ بحذافيره، نحن اليوم يتحدث المتحدث باسم الحكومة اليمنية عن أن قُدم للحكومة اليمنية المبادرة التي توافق على جميع بنود وفقرات القرار 2216 ما عدا فقرة واحدة وهي أن تُرفع العقوبات عن الحوثي والمخلوع وأتباعهم ونحن نقول أن هذا القرار يجب أن يُرد إلى الشعب اليمني والشعب اليمني الذي قُتل منه النساء والأطفال وهم صاحب الحق بالموافقة عليه أو لا، أما أن يكون هناك جرائم حرب ثم المجرمون ينفذون بجلدهم من هذه الجرائم أعتقد أنها خطأ كبير ويجب على الحكومة اليمنية أن تتنبه لهذه الخطوة، أما الناحية العسكرية فأنا أقول لكِ يا سيدتي الكريمة أن قوات التحالف عازمة على تحرير كافة الأراضي بقوة عسكرية ما لم يكون هناك في الساعات أو في الأيام أو في الأسابيع المقبلة استسلام واضح وصريح وتسليم للسلاح وانسحاب من جميع المدن، علماً أني أؤيد عملية عسكرية في كافة المحافظات الشمالية اليمنية حتى لو كان هناك قبولاً بالقرار 2216 لأن الحوثي ما زال.

فيروز زيانـي: يعني أنت ضمنياً أنت ضمنياً تقول بأن الحل العسكري وليس السياسي هو المحبذ في هذه المرحلة تماماً مثلما ذكر أحمد عسيري، دعني أتحول إلى ضيفي السيد العميد عبد الله الحاضري، يعني المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ قال أنه سيبدأ مقاربة جديدة أكثر إستراتيجية هكذا وصفها لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات يعني نود أن نعرف معك ونستطلع باعتقادك ما معالم هذه المفاوضات أو المقاربة الأكثر إستراتيجية؟

عبد الله الحاضري: حقيقةً أنا يجب أن أقول أنه بصراحة المفروض لا تجري أي مفاوضات خارج إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2216، أعتقد أن المفروض أن نقول وضع آلية تنفيذية للقرار الأممي ولا تجري أي مفاوضات خارج هذا القرار، أعتقد من الصواب القول بأنه يجب..

فيروز زيانـي: يعني هل تعتقد عذراً السيد العميد هل تعتقد بأن بالإمكان فعلاً للحوثيين وقوات المخلوع الالتزام بأي قرار أو حتى معاهدة هم الذين نقضوا اتفاقية السلم والشراكة ساعاتٍ فقط بعد توقيعها ودخلوا صنعاء؟

عبد الله الحاضري: أعتقد أنه المتغيرات الآن الموجودة على الأرض الضربات الجوية أعتقد أن الحوثيين الآن في مرحلة ضعف يعني في مرحلتهم التاريخية السابقة لم يمروا بهذه المرحلة الصعبة، ليس أمامهم خيارات أخرى سوى الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي قبل أن يحصل تغير آخر لا يتاح لهم فرصة حتى للاستسلام، أعتقد أنه أمام الحوثيين الآن خاصةً والولايات المتحدة تقف معهم الآن وتحاول إنقاذهم ليس معهم فرصة تاريخية وعليهم أن يلتقطوها سوى هذه الأيام، أعتقد أنه من الحكمة أن يقبلوا بقرار مجلس الأمن الدولي وأن يُسلموا أسلحتهم وأن يخرجوا من الأمم قبل أن يتغير ميزان القوى أكثر وقبل أن تتغير ميدان العمليات.

فيروز زيانـي: ممتاز.

عبد الله الحاضري: ولا تصبح لديهم أي فرصة أخرى لالتقاط الأنفاس أو حتى لإجراء مفاوضات.

فيروز زيانـي: هذه نقطة مهمة.

عبد الله الحاضري: أعتقد أنه فعلاً المبعوث الدولي يدرك حجم التغيرات التي على الأرض.

فيروز زيانـي: يدرك حجم التغيرات والحوثيون في موقع ضعف وليسوا في موقع قوة يقول العميد، ماذا عنك سيد إبراهيم مرعي باعتقادك إلى أي مدى ربما هذه المعارك وسير المعارك على الأرض ستؤثر أو تتأثر بمسار المفاوضات التي يجري الحديث عنها، إن حدثت طبعاً؟

إبراهيم آل مرعي: المتابع يا أختي المتابع يا أختي الكريمة يرى عندما ذهبوا إلى جنيف مكثوا 3 أيام رفضوا أن يدخلوا مبنى الأمم المتحدة، الخطوة الأخرى تم السيطرة تحرير عدن والسيطرة على 5 محافظات في الجنوب فعرضوا مبادرة من 10 نقاط وصلت الحشود إلى مأرب فعرضوا مبادرة من 7 نقاط عندما تحقق انتصار على الأرض تنتصر على طاولة المفاوضات ولذلك نحن نقول أن الحل العسكري هو من سيأتي بالسِلم وهو من سيأتي بالحل السياسي وهو من سيعيد الأمن والاستقرار إلى اليمن بإذن الله وأؤكد على نقطة مهمة في 30 ثانية إذا سمحتِ لي.

فيروز زيانـي: تفضل.

إبراهيم آل مرعي: أتفق مع أخي العميد عبد الله الحاضري كثرة الحشود أو القوات ليست هي بالضرورة أن تكون التي تعمل الفارق على المسرح وإنما التوظيف المثالي لهذه القوات الجهد الاستخباري الجيد القيادة والسيطرة وأيضاً أن يكون القائد، القائد الميداني على المسرح الذي تأتمر بأمره كافة القوات لدول التحالف أن يكون ذو كفاءة عالية.

فيروز زيانـي: واضح.

إبراهيم آل مرعي: وقادر على إدارة هذه العمليات.

فيروز زيانـي: أشكرك جزيل الشكر السيد إبراهيم آل مرعي الخبير العسكري والإستراتيجي السعودي كنت معنا من الرياض، كما أشكر جزيل الشكر العميد الدكتور عبد الله الحاضري الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني كنت معنا من اسطنبول، بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةِ جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.