اتهم هشام مروة نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض روسيا  "بالاعتداء" على الشعب السوري من خلال الضربات الجوية التي أكد أنها استهدفت المدنيين وأوقعت ثلاثين ضحية، وتوعد في تصريحه لحلقة (30/9/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" بأن سوريا لن تكون أوكرانيا بالنسبة للروس، بل ستكون "مقبرة" لهم.

وتساءل مروة عن "الإرهابيين " الذين تزعم روسيا أن غاراتها تستهدفهم، وقال إن هذه الدولة اخترقت بشكل واضح اتفاق جنيف الذي بات قرارا دوليا، وهو يدعو إلى وقف القتال في سوريا، ودعا في المقابل إلى إقامة منطقة آمنة في شمال وجنوب سوريا حتى تتمكن المعارضة المسلحة من قتال النظام والإرهاب معا.

وذكرت مصادر في المعارضة السورية المسلحة أن طائرات روسية شنّت غارات على كل من تلبيسة والرستن والزعفرانة في ريف حمص، واللطامنة وكفرزيت في ريف حماة. جاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها بدأت ضربات جوية تستهدف تنظيم الدولة في سوريا. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن العمليات التي تنفذها قوات بلاده في سوريا ستكون ضمن أطر محدودة، وتستهدف ما أسماها الجماعات الإرهابية في البلاد، وإنها ستتم دون مشاركة قوات برية.

تبرير روسي
على صعيد الموقف الروسي، اعتبر المحلل السياسي في مجلة إكسبيرت الروسية غيفورك ميزويان أن بلاده تدافع عن مصالحها الوطنية من "الإرهابيين" على غرار جبهة النصرة -حسب قوله- وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال إن العملية التي تشنها روسيا على الأراضي السورية ستكون "محدودة وتتمثل في هجمات وغارات جوية وتقديم مساعدة للأسد"، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي صرح بأن موسكو لن تفعل كما فعلت واشنطن في العراق وأفغانستان.

وأقر ميزويان بأن بلاده "تقاتل مع السوريين والإيرانيين"، ودعا المعارضة السورية المعتدلة إلى القتال معهم ضد تنظيم الدولة "إذا لم تكن طرفا في الإرهاب".

وبشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد، تحدث ميزويان عن ما عدّه اتفاقا سابقا بين روسيا وإيران والأوروبيين والأميركيين على أن يبقى الأسد في السلطة حتى نهاية ما وصفها بالحرب الأهلية في سوريا.

ولكن مروة نفى وجود مثل هذا الاتفاق، وشدد على مسألة رفض المعارضة لبقاء الرئيس الأسد في السلطة، كما نفى وجود حرب أهلية في بلاده وإنما ثورة ضد النظام.  

موقف أميركي
وبشأن الموقف الأميركي من التطورات الحاصلة على الساحة السورية، قال المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي.جي كراولي إن لروسيا مصالحها وللولايات المتحدة مصالحها، وإن الخلاف بين الطرفين يدور حول مصير الأسد، والطريقة التي يمكن من خلالها إنهاء الأزمة السورية.

وأضاف أن بلاده أقوى دولة في العالم، ونفى ردا على سؤال حلقة "ما وراء الخبر" أن تكون قد غادرت منطقة الشرق الأوسط، لكنها -أي واشنطن- "قررت عدم التدخل بشكل انفرادي لأنها استفادت مما حدث في العراق".

واستعان كراولي بما جاء على لسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن خمس دول ستكون مهمة لحل أزمة سوريا، وتساءل عما إذا كانت الأطراف المعنية بالأزمة قادرة على إيجاد تفاهم مشترك حول الموضوع.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: من المستهدف بالغارات الروسية في سوريا؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   هشام مروة/ نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض

-   غيفورك ميزويان/ محلل سياسي في مجلة إكسبيرت الروسية

-   بي جي كراولي/ متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية سابقاً

تاريخ الحلقة: 30/9/2015

المحاور:

-   الأهداف الحقيقية للضربات الجوية الروسية

-   الهرولة الروسية للمستنقع السوري

-   منحى جديد في الأزمة السورية

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم، شنت روسيا ضربات جوية في سوريا على مواقع للمعارضة السورية المعتدلة وليست لتنظيم الدولة الإسلامية واعتبر الرئيس الروسي هذه الخطوة استباقية ضد من وصفهم بالإرهابيين.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الأهداف الحقيقية للضربات الجوية الروسية في سوريا؟ هل تستدعي الغارات تحولا في تحرك أطراف الأزمة السورية؟

نفذت طائرات روسية غارات على ريفي حمص وحماة وسط سوريا خلفت 30 قتيلا، القصف تزامن مع إعلان الكريملين أن الرئيس السوري طلب دعما عسكريا عاجلا من موسكو وكذلك مع إعلان وزارة الدفاع الروسية أن الضربات الجوية تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، مسؤول أميركي قال إن الضربات الروسية لم تستهدف مناطق تنظيم الدولة وآخر فرنسي قال إن الغارات تستهدف فيما يبدو المعارضة السورية المعتدلة، نتابع تقرير مريم أوبابيش.

[تقرير مسجل]

مريم أوبابيش: الدب الروسي عسكريا في سوريا بات الأمر الآن بموافقة مجلس الإتحاد لم يكن مفاجئا أن يحصل الرئيس فلاديمير بوتين على موافقة بالإجماع على طلبه لاستخدام القوات المسلحة الروسية في الخارج المقصود بالخارج سوريا التي صمد فيها نظام الأسد حتى اليوم بفضل دعم موسكو قولا وفعلا، رسميا الدعم الحالي محدد زمنيا ولن يشمل إرسال قوات برية، العنوان الظاهري للتدخل العسكري الروسي في سوريا هو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية هذا هو الاجتماع الأمني الذي سبق تقدم بوتين بطلبه للمجلس الاتحادي وعلى ما يبدو فإن القيصر عاد أقوى من نيويورك حيث التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما، إصرار بوتين على بقاء الأسد وحديث أوباما عن ضرورة رحيله لا يعني بالضرورة تباينا بالمواقف كما يشاع ثمة قبول أميركي غير معلن بكل خطوة تقوم بها موسكو في سوريا الدليل أن عناصر المفاجأة والتنديد والغضب غابت كليا عند إقرار بوتين بوجود بلاده العسكري في سوريا والإعلان عن تنفيذ طائرات حربية ضربات فيها، سوريا ليست القرم ولا أوكرانيا، التقارير الاستخباراتية الموثقة بالصور التي تحدثت عن نقل معدات عسكرية وطائرات حربية روسية إلى قاعدة في مدينة اللاذقية استهلكت إعلاميا وعلق عليها كيري بتحذير روسيا من التصعيد ثم عزف عن الكلام في هذا الموضوع.

[شريط مسجل]

بشار الأسد: تقف مع الدولة السورية..

مريم أوبابيش: تدرك واشنطن أن مهمة روسيا في المنطقة هي الإبقاء على الأسد ونظامه وإذا لم تعارض فذلك يعني أنها ترضخ لإرادة موسكو ولكن كبريائها يمنعها من الاعتراف بذلك ثم ما مدى حجم الدعم العسكري الروسي هل هو رمزي وأبعد بكثير من تغيير الوضع الميداني المعقد أهو وجود لرفع معنويات الحليف أم لإعادة توزيع الأدوار بحيث من الصعب تحديد العدد الحقيقي للأطراف المشاركة فيها، وماذا عن إيران التي تتمتع بالنفوذ الأكبر حاليا فيما تبقى من مناطق خارج سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، ما لا يقبل للشك أن موسكو ظلت وفية لحليفها السوري منذ اليوم الأول للحرب استخدمت الفيتو أكثر من مرة وأوقفت ضربات جوية أميركية في آخر لحظة بإعلان دمشق الموافقة على نزع أسلحتها الكيميائية، اليوم تقصف أهدافا في ريف حمص ولا شيء يؤكد أنها مواقع لمسلحي تنظيم الدولة استنادا لمصادر محلية هي أهداف مدنية قتل فيها عشرات الأشخاص بل يصرح مسؤول أميركي أن موسكو أبلغت واشنطن قبل ساعة من تنفيذ ضربات ريف حمص، لا أحد يعبر حتى عن قلقه ثم ما هي أبعاد هذا التدخل من دولة غرقت يوما في وحل الحرب الأفغانية وفعلت ما فعلت في حرب الشيشان؟ ماذا فعل المعسكر المؤيد للمعارضة المعتدلة من أجل إنهاء الحرب ورحيل الأسد استثناء التصريحات وبعض الاجتماعات المتقطعة هنا وهناك لا شيء حتى عندما تعلق الأمر بأزمة اللاجئين أغلق كثيرون أبوابهم في وجه الهاربين من جحيم الحرب، الدب الروسي الذي اعتقد أنه في عزلة بسبب أزمة أوكرانيا يعود إلى المشهد الدولي عبر سوريا ولم يقف أحدا في وجهه هذه المرة هل سيغرق في مستنقع الحرب هناك؟ ربما نعم وربما لا والمؤكد أن من تغرق في الفشل هي إدارة أوباما العاجزة عن إدارة الملف السوري بحزم ووضوح.

[نهاية التقرير]

الأهداف الحقيقية للضربات الجوية الروسية

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من نيويورك الدكتور هشام مروة نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض ومن واشنطن بي جي كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية سابقا ومن موسكو غيفورك ميزويان المحلل في مجلة اكسبيرت الروسية نرحب بضيوفنا جميعا نبدأ من موسكو والسيد ميزويان، في الواقع هناك تشكيك من أكثر من طرف في النوايا الحقيقية والدوافع الحقيقية لموسكو وحتى فيما تستهدفه أصلا موسكو في سوريا يعني مصدر أميركي تحدث أنه فيما يبدو أن هذه الغارة لا تستهدف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، مصدر دبلوماسي فرنسي قال بأنها يبدو أنها تستهدف مواقع للمعارضة السورية المعتدلة نود أن نفهم ما الذي تفعله موسكو في سوريا؟

غيفورك ميزويان: في واقع الأمر في سوريا فإن روسيا تقوم بالدفاع عن مصالحها الوطنية هذه المصالح التي تتمثل بعدم السماح للإرهابيين من النصرة أو من تنظيم الدولة أو المجموعات الأخرى المقاتلة في سوريا أن تعود لتقاتل في آسيا تحديدا في آسيا الوسطى، أقصد هنا المقاتلين من وسط آسيا الذين ذهبوا إلى سوريا سيحاولون العودة علينا أن نفهم بأن هؤلاء المقاتلين يغادرون طاجاكستان وروسيا يذهبون من هناك كراديكاليين إلى سوريا ثم يعودون إلينا كمحترفين، محترفين في حرب العصابات ويستطيعون استخدام الأسلحة والذخيرة ولديهم الكثير من الأصدقاء في الخارج الذين يساعدونهم في القضايا الحربية بالأخص في دول مثل طاجاكستان وباكستان حيث أن الحكومة هناك ضعيفة، في هذه الحالة روسيا لن تتلقى فقط عمليات ضد مصالحها وعلى أراضيها من الطرف الراديكاليين ولكنها ستتلقى الكثير من اللاجئين وكذلك سيكون هناك عدم استقرار على حدودها الجنوبية وهلم جرا، وبالتالي روسيا كما قال بوتين ستحاول أن تواجه بالتحديد ليس أراضيها وإنما على الأراضي السورية ليس بأياد روسية أو بإياد قوات روسية ولكن من خلال مساعدة السوريين والإيرانيين وغيرهم داخل سوريا في محاولة لإيقاف هذا التهديد في سوريا، أما فيما يتعلق بالقوات السورية المعارضة بوتين قال بأن غارات ستستهدف فقط مواقع تنظيم الدولة والنصرة وغيرها أي إذا كانت المعارضة المعتدلة التي تقاتل ضد الأسد إذا كانت تقاتل فهذا يعني بأنها تقاتل وليست طرفا في الإرهاب لأن بوتين يميز في سوريا بين قوات الحكومة من ناحية والقوات التي..

فيروز زياني: يعني عفوا عفوا سيد سيد ميزويان يعني يميز لكن يبدو أن هذه الغارات وبشهادات حتى من قوى غربية لم تميز تحديدا بدليل ما ذكر عن وقوع مدنيين خلال غارات اليوم التي استهدفت حمص وحماة، دعني أتحول للسيد بي جي كراولي سمعت ما قاله ضيفنا من موسكو الروس يدفعون فعلا بهذا الكلام هي خطوة استباقية أكثر من ذلك بوتين يقول بأنها محددة ومؤقتة إلى أي مدى يقنعكم هذا الكلام؟

بي جي كراولي: ليس للأمر علينا أن ننتظره لنرى نتائجه ونحدد النشاط الروسي ومآلاته في سوريا قد يبدو من خلال هذه الهجمة الأولية كما أن روسيا قد تستهدف المعارضة المعتدلة أنها من خلال هذا الأمر تدعم الرئيس، في هذا السياق نرى الخلاف الأساسي بين روسيا التي تسعى لدعم مصالحها من ناحية ومصالح أميركا والدول الأخرى التي تدعمها دول المنطقة من ناحية أخرى، وبالتالي كما سمعنا ذلك من خلال الخطابات في الأمم المتحدة في هذا الأسبوع حيث قال أوباما أنه لا يمكن أن نعود إلى مرحلة ما قبل الحرب بينما يقول بوتين بأن الجانب الذي يمتلك الشرعية هو الحكومة السورية دون أن يعترف بأن الصراع نفسه يدور حول شرعية ذلك النظام من عدمه، وبالتالي هذا الخلاف يؤكد على أنه في حين أنه هناك مصالح مشتركة ضيقة تتمثل في مجابهة تنظيم الدولة فإننا سنرى حدودا للإسهام الروسي وما ستتمكن روسيا أن تقوم به كجزء من التحالف العالمي حيث أن هناك فرقا كبيرا بما يتعلق بتصور يعني النزاع من ناحية والخلاف أيضا بطريقة إنهائه.

فيروز زياني: دكتور هشام يعني الآن نود أن نعرف موقفكم أنتم في الائتلاف السوري المعارض وقد بتم بالفعل في مرمى هذه الضربات الجوية.

هشام مروة: ابتداء مساء الخير لك ولضيوفك الكرام والأخوة المشاهدين الحقيقة واضحة وضوح الشمس في النهار الروس يعتدون على الشعب السوري بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى هم الآن يستهدفون المدنيين يستهدفون بعض مواقع المعارضة المعتدلة ولكنهم تجاوزا ذلك فقتلوا المدنيين 36 ضحية من المدنيين بينهم أطفال ونساء أين هم الإرهابيون؟ أين هم الذين يحتمون بالمدنيين من الإرهابيين؟ كلها ادعاءات ولا أصل لها الواقع أن الروس جاءوا إلى سوريا من أجل دعم الأسد، الأسد كان على وشك الانهيار جاءوا ليساعدوه ليتمموا المساعي الإيرانية في حماية هذا النظام ظنا منهم أن هذا من الممكن أن يقوض إرادة الشعب، سوريا ليست أوكرانيا سوريا مقبرة للغزاة لا يمكن ولا بشكل من الأشكال أن يقبل الشعب السوري أن يتدخل الروس في أراضيه، حقيقة المسألة أكبر مما يتخيل الروس أكبر مما يتخيل بوتين ما يجري في روسيا الآن لن تكون له آثار هينة على الروس في المنطقة إطلاقا، الروس سيعانون في سوريا ما لم يعانوه في أفغانستان.

فيروز زياني: ممتاز هذه النقطة مهمة تشير إليه وأشار إليها أكثر من تحليل اليوم بعد هذه الضربات، سوريا يقول الدكتور هشام وحديثي موجه طبعا لضيفنا من موسكو سوريا ليست أوكرانيا وستكون مقبرة للغزاة، الحديث الآن أنها موسكو رغم حديثها عن أنها حملة مؤقتة ولن تتدخل بريا إلى أن هناك تخوفات حقيقة من أن تدخل المستنقع السوري ولا أحد يعلم متى تخرج منه.

الهرولة الروسية للمستنقع السوري

غيفورك ميزويان: ردي على هذا القول هو أن العملية الروسية في سوريا محدودة تماما وتتمثل في مساعدة حكومة الأسد من خلال الضربات الجوية فروسيا كما قال بوتين لم نقم بما قامت به أميركا في أفغانستان وفي العراق وإنما لدينا هدف محدد ونود تحقيقه من خلال مساعدة الجميع، الجميع الذين يستطيعوا المساهمة في مجابهة تنظيم الدولة مثل الإيرانيين صحيح نحن نقاتل جنبا إلى جنب مع الإيرانيين والسوريين والعراقيين، وإذا كانت المعارضة السورية المعتدلة تود أن تقاتل معنا ضد تنظيم الدولة فعليهم أن ينضموا إلينا ونقاتل في نفس الخندق ضد تنظيم الدولة ليست هناك مشكلة، حسب فهمي للوضع لدينا قاسم مشترك مع الأوروبيين والأميركيين بهذا الخصوص هناك أمران متضاربان فيما يتعلق بالأوروبيين والأميركيين فيما يتعلق بالأسد والمعارضة المنتظمة أنا افهم أنه قبل الانقسام تواصلنا إلى اتفاق بشأن هذين الأمرين فيما يتعلق بالأسد اتفقنا بأن السيد الأسد سيبقى في السلطة على الأقل حتى نهاية الحرب الأهلية وبعدها ستكون هناك انتخابات، اعتقد أن الأسد لن يشارك فيها كان هناك هذا الاتفاق بين روسيا وإيران وقد أكد روحاني على هذا الأمر وكذلك السيد كيري والسياسيين الأوروبيين كلهم اتفقوا بهذا الخصوص، أما فيما يتعلق بنقطة المعارضة المعتدلة هذه المعارضة أمامها خياران إما أن تنضم لحرب الأسد ضد تنظيم الدولة وبعد ذلك تقوم بتشكيل حكومة ائتلاف معه وتنتظر حتى أن يقرر الشعب السوري مصيره بشأن من يحكمه بعد انتهاء الحرب الأهلية أو أن يقوم..

فيروز زياني: لكن سيد ميزويان هناك من يتحدث بأنكم لم تتركوا خيارا لأية حلول أخرى خاصة بعد دخول موسكو وبهذا الثقل أتحول الآن لضيفي في واشنطن كثيرون يستغربون الموقف الأميركي يتحدثون عن رضوخ أميركي للإرادة الروسية نود أن نفهم هذا الرضوخ طوعا أو كرها بمعنى هل ما يقال علنا غير الذي ربما يجري في الكواليس وقد تابعنا لقاء أوباما وبوتين.

بي جي كراولي: أنا لا اعتقد بأن أميركا تسلم لأي طرف فهي لا تزال أقوى دولة في العالم وهي لا تزال أقوى دولة في الشرق الأوسط.

فيروز زياني: لكن عفوا عفوا سيد كراولي لا يمكن أن أسمح بمرور هذه العبارة مرور الكرام أميركا هي الأقوى في منطقة الشرق الأوسط لكن كثيرون يقولون بأنها انسحبت ومنذ أمد طويل من هذه المنطقة وسلمتها لأطراف إقليمية ودولية الآن بدخول موسكو أيضا.

بي جي كراولي: أنا لا اعتقد أن أميركا غادرت الشرق الأوسط أميركا قد اختارت بعدم تدخل بشكل أحادي في الشرق الأوسط كما كان عليه الأمر في الماضي وأعتقد أننا تعلمنا دروسنا مما حدث في العراق فأميركا لها أن تقود تحالفا مشكلا من أكثر من 60 دولة وهي تحاول أن تجد حلا إقليميا بدل من أن ترفض أميركيا على ما هو عملية معقدة إقليمية وبالتالي اقترح أن القيادة الأميركية لن تتغير في حين أن نهجها ومنهجيتها تغيرت وذلك عبّر عنه في آلية العمل للتحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة في العراق وسوريا أنا اعتقد أن زميلنا في موسكو قال أمرا مهما للغاية وهو أن ما يتعين على روسيا وإيران أن تقوم به وأن تعترف بأننا في نهاية هذا الصراع وفي نهاية هذه العملية يجب أن يرحل بشار الأسد، حاليا نعرف أن هناك مرونة بشأن كيف ومتى سيحدث ذلك الأمر لكن ما هو جوهري ومحوري في هذا السياق هو أنه عندما تقوم روسيا وإيران بأن يدرك بأنه ليس هناك مجال لئن يبقى الأسد وأن الصراع يتعلق بالأسد أنه وقتها يمكن أن يبقى لفترة قليلة وقتها نبدأ بعملية الانتقال من الحكومة الحالية إلى حكومة مختلفة ووقتها سيصبح هناك إمكانية الوصول إلى حل سياسي سلمي.

فيروز زياني: حل سياسي سلمي حل سياسي وسط أيضا دكتور هشام تحدث اليوم عنه بوتين فور شن هذه الضربات قال بأنه يتوقع أن يبدي الأسد استعدادا لهذا الحل بشأن مستقبل سوريا كيف تفهمون هذه التصريحات؟

هشام مروة: يعني اسمحي لي ابتداء أن أعلق على ما جاء في السؤال أو فكرة الحرب الأهلية التي ذكرها ضيفك من موسكو سوريا ليست فيها حرب أهلية ليس هناك اقتتال بين الطوائف وأبناء الشعب هي ثورة شعبية ضد دكتاتور طاغية يعيث بالبلاد الفساد ويهلك الحرث والنسل هذا أمر هي حقيقة ما يجري في سوريا ثم بالنسبة لقوله أن هناك اتفاقا مع الدول الغربية ومع إيران ومع غيرهم على أن هناك الأسد يبقى نهاية مرحلة الحرب الأهلية هذا كلام غير صحيح وغير دقيق وهو ليس أكثر من ذر رماد في العيون وإيهام للناس من أجل أن يقبلوا بهذا الدور وهذا بالتأكيد هو شكل من أشكال إعادة إنتاج الأسد وإعادة تعويمه أو إعادة شرعيته مرة أخرى هذا الأمر واضح ومكشوف، المسؤولون الأوروبيون الذي نلتقي بهم هنا يؤكدون لنا أن تماما عدم توافق هذه الرؤية مع الرؤية الموجودة في إيران وفي موسكو بهذا الخصوص أيضا ما يقوم به الروس أيضا هو خرق واضح لبيان جنيف الذي وقعوا عليه والذي دعوا الناس إليه لا يمكن لدولة تسعر وتدعم الإرهاب أو تدعم أحد الطرفين أن تكون طرفا في عملية إحلال السلام بيان جنيف يدعو إلى وقف القتال إلى تطبيق نقاط بيان خطة أنان الستة تبدأ بوقف القتال وتشكيل نعم حكومة انتقالية متوافق عليها..

فيروز زياني: واضح وهو أمر وهو الأمر الذي تلتزم به موسكو وفق وجهة نظرك طبعا دكتور هشام نرجو أن تبقى معنا سنعود إليك سنتحول الآن إلى فاصل قصير سنبحث بعده فرص حدوث تحول في مواقف وطريقة تحرك الأطراف المعنية بالأزمة السورية بعد بدء روسيا هذه الغارات الجوية في سوريا ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

منحى جديد في الأزمة السورية

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش مقتل 30 مدنيا على الأقل في غارات روسية على ريفي حمص وحماة تقول موسكو أنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية أعود لضيوفي الكرام من موسكو تحديدا ضيفنا من هناك سيد ميزويان يعني موسكو تقول بأنها تحارب من تصفهم بالإرهابيين في سوريا لكن ألا يوجد هناك خشية فعلا أن تستجلب هؤلاء إلى الأرض السورية بدافع محاربتها هي بعد أن أعلنت وبهذه الطريقة المباشرة حربا عليهم.

غيفورك ميزويان: أنت تعني بأن روسيا ستقاتلهم على الأرض هناك.

فيروز زياني: نعم ستضطر في مرحلة ما، قد تضطر في مرحلة ما.

غيفورك ميزويان: أعتقد مجددا بان العملية الروسية في سوريا هي عملية محددة وتتمثل بهجمات وغارات جوية وتتمثل فقط بتقديم المساعدة للأسد.

فيروز زياني: لكن من يضمن عفوا، عفوا سيد ميزويان من يضمن الجميع يعلم متى قد تبدأ الحرب لكن لا أحد يمكن أن يتكهن بمساراتها ومآلاتها وحتى وقت انتهائها.

غيفورك ميزويان: كما ترون وحتى الساعة فإن روسيا وأميركا وإيران وكذلك الدول الأخرى ليس هناك أي طرف يستطيع أن يقول لنا متى ننهي هذه الحرب يمكننا أن نقوض القوة العسكرية لتنظيم الدولة لكن لا يمكننا أن نقوض الفكرة التي خلقها تنظيم الدولة فكرة العدالة وفكرة القتال ضد الظلم في الدولة الإسلامية إن الحرب ضد هذه الفكرة تستدعي استثمار الكثير من الأموال في التنمية بالشرق الأوسط وفي مجتمعات الشرق الأوسط وفي ضمان أمنها وفي جعل هذه المجتمعات أكثر تحديثا وهلم جرا، هذه الأمور يمكن تحقيقها فقط من خلال إتحاد المجتمع الدولي من طرف الروس والروس والإيرانيون والصين وأن يعملوا مع بعضهم البعض حتى الساعة يمكنني أنا أرى آفاق العمل لهذه الدول مع بعضها البعض لكن..

فيروز زياني: عمل هذه القوى مع بعضها البعض اعذرني سيد ميزويان أتحول لواشنطن لأن وقتها لا يكاد أن ينفذ سيد بي جي كراولي ماذا عن واشنطن؟ ماذا عن مخططاتها؟ ماذا بعد هذه الضربات؟ ما الذي يجري حقيقة في الكواليس الأميركية الروسية بشأن تنسيق موسكو وواشنطن حول سوريا؟ هل هذه الضربات هي مقدمة لشيء مشترك وضيفنا من موسكو تحدث عن الكثير من الأشياء المشتركة لكن مع أطراف أخرى.

بي جي كراولي: أعتقد أنه من المنصف أن نقول وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بكلمته أمام الجمعية العامة هذا الأسبوع قال بأن هناك خمسة دول ستكون مهمة لحل وإنهاء مأساة سوريا أحدها روسيا والمملكة العربية السعودية وأميركا وتركيا والعراق وإيران، وبالتالي فإن التحدي الماثل أمامنا يتمثل فيما إذا كنا قادرين على إيجاد تفاهم مشترك ليس فقط بشأن فحوى الصراع وإنما بشأن الطريق إلى الأمام، في بيان جنيف الطريق إلى الأمام لكن ليس هناك اعتراف تحديدا من طرف إيران وروسيا بأن مرحلة ما قبل الحرب يمكن الإبقاء عليها فهي لا يمكن الإبقاء عليها واعتقد أن هناك سؤال مهم يتعلق بما إذا كان يمكن أن نعيد الدولة السورية ما قبل الأحداث إلى الواقع الحالي والوضع سيكون صعبا تحديدا أن نعيد توحيد سوريا كما كانت عليه السؤال الحالي هنا هو ما إذا كانت روسيا وطهران ستعترفان بأن الأسد لا يمكن أن ينجو وإلى مدى الدولتان ستصران على هذه العملية التي تبدو عليه عملية انتقالية إلى وضع مختلف.

فيروز زياني: هذا سؤال مطروح بالفعل وقد تحدثنا عليه مستقبل سيد بي جي كراولي أعتذر منك في أقل ربما في أقل من دقيقتين دكتور هشام أتحول إليك في أقل من دقيقتين من الواضح أن الداعمين للأسد وضعوا كل ثقلهم ورائه؟ ماذا عن داعمينكم أنتم ما الذي قدموه لكم ما الذي ينتظرونه منكم؟ ماذا عن خططكم؟

هشام مروة: يعني ابتداء نحن نعمل حقيقة مع كل الداعمين نضعهم أمام التزاماتهم هذه حقيقة إذا كنتم داعمين للسلام وللأمن وفعلا جادين في محاربة الإرهاب فتعالوا هذا هو الطريق بأن تكون هناك هيئة حكم انتقالي متوافق عليها من الطرفين، الحديث عن انتخابات مبكرة أن يكون الأسد فيها، هذا خلاف في جنيف، الحديث عن أن يكون إلى نهاية الحرب الأهلية كما يُدعى هذا غير صحيح، بيان جنيف واضح وقد توافق عليه المجتمع الدولي وأصبح قرار المجتمع الدولي عليكم أن تعملوا؛ ندعو الآن إلى إقامة منطقة آمنة، هذه المنطقة الآمنة في الشمال السوري وفي الجنوب السوري بحيث تُحمى من قبل قوى الجيش الحر ومن الفصائل المعتدلة وتكون قادرة فعلا على دفع النظام ودفع الإرهاب في الوقت نفسه، الإرهاب في سوريا بكلمة أخيرة الإرهاب في سوريا لا يمكن أن ينتهي ما لم يكن محاربون للإرهاب على الأرض الذي يقاتل الإرهاب على الأرض فكرا وعسكرة هم السوريون، الإرهاب ليس من تكوين سوريا ولا يمكن أن يستمر بها، هيئة حكم انتقالي متوافق عليها تقود السوريين كل السوريين من أجل ذلك.

فيروز زياني: شكرا، شكرا أشكرك جزيل الشكر دكتور شكرا للدكتور هشام مروة نائب رئيس الائتلاف كنت معنا من نيويورك ومن واشنطن نشكر جزيل الشكر بي جي كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية سابقا ومن موسكو غيفورك ميزويان المحلل في مجلة إكسبيرت الروسية، السلام عليكم.