انتقد الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم التنسيق بين النظام المصري والسلطة الفلسطينية بشأن قطاع غزة، وقال إن هدفهما هو القضاء على المقاومة الفلسطينية، والضغط على  سكان القطاع ليثوروا ضد هذه المقاومة التي قال إن دولا عربية -بما فيها السلطة الفلسطينية- تتكالب من أجل القضاء عليها.

جاء ذلك ردا على سؤال لحلقة (27/9/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" بشأن إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها بلاده على الحدود مع قطاع غزة لا تهدف إلى الإضرار بالفلسطينيين، وأنها تتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وكان الجيش المصري بدأ يوم 11 سبتمبر/أيلول الجاري ضخ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب مدّها في وقت سابق على طول الحدود مع غزة، في محاولة لتدمير أنفاق التهريب أسفل الحدود عبر إغراقها.

واعتبر قاسم أن الإجراءات المصرية تسيء إلى الشعب الفلسطيني وهو يعاني بسببها لكون مصر تشدد الحصار المفروض على القطاع. وأضاف أن هدف هذه الإجراءات خنق غزة حتى يثور الناس ضد المقاومة التي قال إنها تمكنت من إفشال حروب إسرائيل، وواصلت تطوير قدراتها العسكرية والقتالية.

وشدد على أن مصر لم تقدم أي أدلة قاطعة لاتهامها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتعريض الأمن القومي المصري للخطر، مؤكدا أن كل ما قدمته السلطات المصرية هو مجرد انطباعات يتحدث عنها الإعلام المصري الذي قال قاسم إنه لا يكل ولا يمل من توجيه الاتهامات للفلسطينيين.

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم فيرى غير ذلك، حيث اعتبر أن المشكلة تكمن في حماس لأنها امتداد لحركة الإخوان المسلمين التي يصنفها النظام المصري كتنظيم إرهابي، ودافع عن وجهة نظر القاهرة من أن الدولة المصرية لا يمكنها إقامة علاقة مع فصيل سياسي، ولن تسمح لهذا الفصيل بأن ينفصل عن الجسم الوطني الفلسطيني أو يكون بديلا للسلطة الشرعية.

ووصف سويلم النظام المصري بأنه "وطني محترم" وأنه لم يسئ لحماس ولا للشعب الفلسطيني.

السلطة والمعابر
وبشأن سبب عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على المعابر بين غزة ومصر، شدد قاسم على أن الهدف ليس المعابر وإنما المقاومة في غزة، وقال إن الفلسطينيين معرضون للخطر من الداخل والخارج بسبب وجود تعاون أمني بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي.        

من جهته، اقترح سويلم على حماس أن تختبر المصريين والرئيس محمود عباس وتسلم المعابر للسلطة الفلسطينية التي قال إنها سلطة شرعية ولا تشكل خطرا على الأمن القومي المصري. وبهذا الشكل -يضيف المتحدث- ستفتح مصر المعابر وتقدم التسهيلات للفلسطينيين.

غير أن قاسم رد بالقول إن الفلسطينيين جربوا مصر وهي التي فقدت غزة -في إشارة إلى السيطرة المصرية على القطاع قبيل وقوعه بيد الاحتلال- وأقامت علاقات مع إسرائيل. وأضاف "يجب على مصر تحرير غزة ثم تسليمها للفلسطينيين". وأما السلطة الفلسطينية فاتهمها بالفشل على كافة الأصعدة، حيث نشرت الفساد في كل مكان وأثرت سلبيا على النسيج الاجتماعي والأخلاقي، إضافة إلى الجانب الاقتصادي.

 واختتم قاسم حديثه بالقول "نحن نشتغل وكلاء للاحتلال".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أبعاد التنسيق بين السيسي وعباس بشأن غزة

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   عبد المجيد سويلم/كاتب ومحلل سياسي

-   عبد الستار قاسم/كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 27/9/2015

المحاور:

-   حقيقة دور السلطة الفلسطينية

-   سياسة مصر تجاه قطاع غزة

-   السلطة الفلسطينية ومسؤولية المعابر

محمد كريشان: السلام عليكم، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها بلاده على الحدود مع قطاع غزة لا تهدف إلى الإساءة للفلسطينيين، وقال بيان أصدرته الرئاسة المصرية إن الرئيس السيسي أكد أن الإجراءات التي تتخذها مصر من أجل تأمين حدودها الشرقية تتم بتنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما حقيقة دور السلطة الفلسطينية فيما يتعرض له قطاع غزة من حصار؟ وما هي الأسباب التي تمنع السلطة من تولي دورها في إدارة المعابر مع مصر؟

لم يكن بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود تنسيق بين مصر والسلطة الفلسطينية بشأن الإجراءات الأمنية على الحدود مع قطاع غزة مفاجئا فالرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد أعلن في مقابلة تلفزيونية أن تدمير الأنفاق كان مطلبا قدمه للنظام في مصر كما أوضح أن ردم هذه الأنفاق في رفح بمياه البحر كما تفعل السلطات المصرية اليوم كان واحدا من مقترحاته قبل عام تقريبا، تصريح الرئيس المصري جاء ليصب الزيت على نار العلاقة بين السلطة وحماس وليثير تساؤلات عن الأسباب التي تمنع تفعيل اتفاق المصالحة بين الجانبين خاصة ما تعلق منه بأزمة المعابر الحدودية، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: يلقي رئيسها كلمة في الأمم المتحدة فتنشغل وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية بما يناقض مفهوم التضامن بما هو شخصي ونرجسي طفولي، تلتقط سيلفي لنفسها وتلك هي السياسة في حقبة الرجل فالأمر يعني نقيضه وبذلك يفاخر؛ يلتقي هنا في نيويورك برئيس السلطة الفلسطينية فيخرج الاثنان بخلاصة واحدة وهي أن إغراق أنفاق غزة والتضييق على أهلها وتدمير تربتها الزراعية وتلويث مياهها الجوفية لا يهدف للإساءة إلى الفلسطينيين بل هو لحماية الحدود لا من إسرائيل بل من سكان القطاع، ويتم ذلك- وفقا للسيسي- بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية، عباس نفسه لا ينفي بل يؤكد ومدعاة فخره أن الفكرة نفسها فكرته إلى الأساس.

[شريط مسجل]

محمود عباس: نحن نعتبر أن الأنفاق غير شرعية يعني دخل غير شرع وكنت استغرب يعني أتكلم كثيرا وفي كل مناسبة يا إخوان هذا يجب أن يقفل وكنت أجيب مشاريع وخرائط مرة نقول نحط مياه نردم بالمياه مرة ب..

فتحي إسماعيل: ماذا يعني الأمن الوطني لعباس؟ لا أحد  يعرف والرجل لا يفصح، تحاصر غزة ويقضي أطفالها أعيادهم بين الخرائب فلا يوجهوا لهم رسالة تضامن واحدة، يقتل أحد وزرائه في اشتباك مع الجنود الإسرائيليين فيقول مقربون منه إنه أوقف التنسيق الأمني ردا على ذلك ليتكشف الأمر عن فجيعة استمراره، يقتحم متطرفون يهود المسجد الأقصى فلا يعلن حالة التأهب في صفوف قواته الأمنية بل يفعل الأسوأ، يترك هذه القوات لتبرح مواطنيه ضربا وهم من خرجوا نصرة للأقصى، ينتهي به الأمر لإعلان شراكته في حصار شعبه أو ما يفترض أن يكون، هنا بعض مما تركه إغراق الأنفاق وتلك لم تكن لتهريب المخدرات على ما يعلم عباس بل حاجيات الغزيين الأساسية من مواد غذائية وطبية ومواد ضرورية لإعادة الإعمار بمعناه البدائي، وكان مطلب الفلسطينيين هناك فتح المعابر مع مصر لإنهاء الحصار من جذوره وتفكيك ما يقول كثيرون أنه اقتصاد قام على الأنفاق وأنتج طبقته والمستفيدين منه والمتضررين منه أيضا لكنه يظل ضروريا لأن بدائله أن يموت نحو مليوني فلسطيني خنقا ما بين حدود مغلقة مع الجارة الكبرى وتضييق إسرائيلي يحصي على الغزيين أنفاسهم ويدفعهم إلى الموت جوعا أو التوسل للإسرائيليين والرضوخ لشروطهم، عباس كان شريكا كما قال بنفسه أما الغزيون فرفضوا ويرفضون ما يراد أن يكون قدرهم.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من رام الله الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم ومن نابلس الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم، سيد سويلم حديث الرئيس السيسي عن تنسيق كامل مع السلطة الفلسطينية في إجراءاته الأخيرة عن غزة كيف يمكن أن يفهم؟

حقيقة دور السلطة الفلسطينية

عبد المجيد سويلم: والله أنا بالنسبة لي يفهم بشكل طبيعي بمعنى هذه ليست أحجية سياسية مسألة معروفة مصر لها وجهة نظر واضحة وصريحة ومحددة بأن المشكلة لا تكمن مع أهل غزة المشكلة تكمن مع حركة حماس هلأ في ناس في هذا العالم العربي لا يريدون أن يفهموا أن المشكلة مع حركة حماس هذا شأنهم، المشكلة يا سيدي هي حركة حماس، حركة حماس هي امتداد للإخوان المسلمين الإخوان المسلمين بالنسبة للنظام المصري هو تنظيم إرهابي بغض النظر عن رأينا في صحة أو عدم صحة ذلك، بالتالي المسألة لها علاقة بالأمن القومي المصري إلى أن تحل هذه المسألة مسألة كيف يمكن أن يطمئن النظام إلى الشريك الموجود في قطاع غزة لا اعتقد بأن دولة في هذا العالم تقبل بأن يكون الشريك المقابل لها في المنطقة المحددة وفي مثل هذه الحالة نحن نتحدث عن غزة لا يمكن أن نقول خصما وعدوا وفي نفس الوقت أن تكون العلاقة طبيعية، المسألة إذن هي تكمن في تحكم حماس بقطاع غزة بكل بساطة المصريون يقولون عندما تتفقون كفلسطينيين على السلطة الشرعية أستطيع التعامل معه لأنه لا يمكن أن يعقل أن دولة مصرية عمرها 7000 سنة ستقيم علاقة مع فصيل سياسي هذا شيء خارج عن المألوف عن الطبيعي عن الذي نعرفه يعني في القانون الدولي شيء غير ممكن مستحيل من الناحية القانونية من ناحية سيادة الدولة من ناحية طبيعة علاقة الدولة بالشعب الفلسطيني وبالقضية الفلسطينية وبالمصير الفلسطيني هذا كأن مصر توافق على انفصال الجسم الغزي عن الجسم الوطني لا يمكن أن يحصل ذلك إلى أن تقتنع حركة حماس وأن المشكلة تكمن في هذه النقطة بالذات هو انه لا بديل عن وجود سلطة شرعية معترف بها في القانون الدولي تكون حاكمة لقطاع غزة أو على الأقل تتسلم المعابر تتسلم القضايا الرئيسية التي تعطي الشكل الرئيسي للمسألة القانونية إلى أن يتم ذلك من يعتقد بأن المصريين سيفتحون لحركة حماس المجال لكي تنفصل عن الجسم الوطني في الوقت الذي يعرفون فيه ويتأكدون ويدركون ولديهم الوثائق ولديهم الوقائع عن مشكلات كبيرة بعلاقة حركة حماس بالإخوان وعلاقة الإخوان بالحركة ما سيحدث فهذه كارثة، كارثة يعني أن يفكر الناس بهذه الطريقة.

محمد كريشان: على ذكر حماس على ذكر حماس والإخوان سيد سويلم على ذكر الإخوان بعد إذنك على ذكر الإخوان وحماس سلطة الحكم في مصر يعتبر حركة الإخوان في مصر حركة إرهابية ولكنه لا يصنف حماس بهذا الشكل رسميا لكن أشرت إلى نقطة أشرت إلى نقطة.

عبد المجيد سويلم: نعم صحيح، صحيح أنا لم أقل أنه يصنف حماس قلت أنه يعتبر حركة الإخوان..

سياسة مصر تجاه قطاع غزة

محمد كريشان: نعم أشرت إلى نقطة مهمة أريد نقلها للسيد عبد الستار قاسم أشرت إلى أن البعض قد يفهم وجهة النظر هذه المصرية والبعض لا يريد أن يفهمها وهو حر في ذلك، أنا أريد أن أفهم إلى أي مدى الجانب الفلسطيني أو الشعب الفلسطيني وهو المهم في هذه المعادلة قادر على استيعاب وجهة النظر التي كان يشرحها الآن السيد سويلم أخذا بعين الاعتبار المصالح المصرية والنظرة المصرية إلى قطاع غزة.

عبد الستار قاسم: من الصعب جدا على الشعب الفلسطيني أن يستوعب وجهة النظر المصرية لأن مصر حتى الآن لم تقدم أي أدلة وبينات قاطعة مانعة بأن حركة حماس تشجع الإرهابيين في سيناء وتعرض الأمن القومي المصري للخطر، مصر لم تقدم حتى الآن أي بينات أو أي دليل من أجل إدانة حركة حماس، هناك انطباعات يتحدث عنها الإعلام المصري الذي لا يكل ولا يمل في كيل الشتائم للشعب الفلسطيني نعم هم يتحدثون عن انطباعات، الانطباعات لا ترتقي إلى مستوى الدليل والبرهان وإذا كان في هناك خطر على الأمن القومي المصري فالسيسي نفسه هو الأساس في هذا الخطر لما يقوم به من إجراءات داخل مصر وخاصة فيما يتعلق بحفلات الإعدام الجماعية أو أحكام الإعدام الجماعية التي يتخذها في المحاكم المصرية فهذا شيء يثير الكراهية والبغضاء والأحقاد داخل المجتمع المصري بشكل يمزق هذا التمزيق يمكن أن يكون..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد اسمح لي سيد عبد الستار اسمح لي حتى نبقى في الموضوع منظور إليه بين الجانب الفلسطيني والجانب المصري الشأن المصري الداخلي هذه قضية أخرى قد نعود إليها في مناسبات أخرى ولكن هل يوجد إذا أخذنا دور السلطة الفلسطينية، هل دور السلطة الفلسطينية بتقديرك يمكن فهمه في هذه العلاقة مع الحكومة المصرية حول موضوع غزة؟

عبد الستار قاسم: شوف أخي الكريم أستاذ محمد المنطقة الدول العربية بما فيها السلطة الفلسطينية هي تقف معادية للمقاومة سواء المقاومة في لبنان أو في فلسطين وكلهم يجتمعون ويفكرون معا ويتخذون إجراءات معا من أجل القضاء على المقاومة، هو اللي أعترف بإسرائيل واللي بطبع مع إسرائيل وينسق امنيا مع إسرائيل ماذا يريد؟ يريد من كل الآخرين أن يسيروا في نفس الاتجاه الذي يسير هو فيه حتى لا يكون هو المدان الوحيد في التاريخ وإنما يريد أن يدان الجميع، وبالتالي كل هذه الدول تتكالب وتتعاون وتعمل معا من أجل القضاء على المقاومة، الآن في غزة في مقاومة وهذه المقاومة صمدت على مدى 3 حروب وأفشلت حروب إسرائيل 2014، 2012، 2008، 2009 وهي قادرة وتتقدم عسكريا باستمرار وقدراتها التقنية أيضا تتطور الآن لماذا الحصار من أجل خنق غزة؟ والغريب أنه السيسي عندما يتحدث يقول أنه لا تهدف هذه الأمور إلى الإساءة للشعب الفلسطيني ولا هو تسيء لمين هذه الإجراءات؟ تسيء لناس على المريخ أو في الزهرة هي تسيء للشعب الفلسطيني وبالتالي إذا لم يكن هذا هدفه فهذا هو الواقع الذي يعيشه أهل غزة وهم يعانون أمر المعاناة بسبب الإجراءات المصرية وطبعا الحصار هو ليس من مصر فقط وإنما من كل دول العالم لكن مصر هي التي تشدد في الحصار، غزة حتى يكون الناس في غزة ضد المقاومة.

محمد كريشان: ولكن بالنسبة للسلطة الفلسطينية بالنسبة للسلطة الفلسطينية تحديدا نعم بالنسبة للسلطة الفلسطينية تحديدا سيد عبد المجيد سويلم أن تتفهم السلطة الفلسطينية الاعتبارات الأمنية المصرية وتراعي جار بأهمية مصر هذا أمر مفهوم، ولكن لماذا تمضي إلى أكثر من ذلك وتبدي ليس فقط تفهم للاعتبارات الأمنية المصرية وإنما تبدي حماسة لها وتبدو أحيانا أقسى منها في الحديث عن وجاهة ما اتخذته مصر من إجراءات لماذا لهذا الحد؟

عبد المجيد سويلم: يعني هذا يعود لاعتبارات كثيرة، بس أهم هذه الاعتبارات هو الموقف الوطني يا سيدي السلطة الفلسطينية وأنا اعتقد غالبية الشعب الفلسطيني يعتبرون أن النظام القائم في مصر هو نظام وطني ونظام وطني محترم وهو لم يقم بأي إساءة لا لحركة حماس ولا لغير حركة حماس هذه المسألة بكل بساطة أن هذه الحركة تتحكم بقطاع غزة بطريقة غير شرعية قامت بانقلاب استباحت به الدم وقتلت الناس في الشوارع وسحلتهم هذه وقائع لديكم بالأرشيف تستطيعون الإطلاع عليها، هذه المسألة منذ 8 سنوات ونحن نحاول أن نتحرك مع حركة حماس باتجاه الوصول إلى قواسم مشتركة، السلطة الفلسطينية يا سيدي الفاضل بلغة الأرقام وعلم الإحصاء الذي لا يكذب ويمكن أن يخدع لكن لا يكذب إحنا بلغة الأرقام وبلغة الإحصاء 45، 46 أحيانا 48 أقل معدل كان 42 فالمئة من موازنة السلطة يذهب لأهلنا في قطاع غزة، من نصب الدكتور عبد الستار قاسم يعني كيف نصب نفسه ليتحدث باسم الشعب في غزة؟ من قال؟ من الذي يقول بأن السلطة الفلسطينية تحاصر قطاع غزة؟ السلطة الفلسطينية تصرف 42 بالمئة كحد أدنى.

محمد كريشان: لا اسمح لي سيد اسمح لي اسمح لي سيد سويلم لا لا اسمح لي فقط للتوضيح فقط للتوضيح لا أنت نصبناك متحدثا باسم السلطة ولا السيد عبد الستار قاسم نصبناه متحدثا باسم غزة، نحن أتينا بكم لأنكم تعكسان لا اسمح لي فقط للتوضيح اسمح لي فقط للتوضيح احتراما لك ولضيفنا، كل واحد منكم يعبر عن مزاج معين وبالتالي استضفناكما لهذا السبب وبالتالي هو لا ليس متحدثا لا باسم غزة ولا باسم ولا أنت متحدث باسم غزة حتى باسم السلطة حتى تكون الصورة واضحة.

عبد المجيد سويلم: طيب أنا ليس لدي مشكلة أيوه تمام دعونا لا نتحدث باسم أحد ودعونا نعبر عن الطيف الذي تفضلت بالإشارة إليه ليس عندي مشكلة على هذا الطيف.

محمد كريشان: على كل هناك نقطة مهمة أشرت إليها سيد سويلم نريد أن نعود إليها بعد الفاصل بعد إذنك هو حقيقة المعابر،  حقيقة المعابر يفترض أن السلطة الفلسطينية هي التي تسيطر على المعابر بين غزة ومصر هذا هو ليس واقع الحال وهذا ما يفترض أن يطبق بموجب اتفاق المصالحة، نريد أن نعرف بعد الفاصل ما الذي حال دون ذلك لحد الآن لنا وقفة بعد هذا الفاصل في هذه المسألة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

السلطة الفلسطينية ومسؤولية المعابر

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها دور السلطة الوطنية الفلسطينية فيما يتعرض له قطاع غزة من إجراءات مؤخرا، سيد عبد الستار قاسم هناك وجهة نظر تقول بأن لو تولت السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولية المعابر لما وصلنا إلى هذا المستوى من الجدل مع مصر ولا وصلنا ربما إلى هذه الإجراءات التي ربما تسيء إلى الشعب الفلسطيني، هل هناك تقصير ما على هذا المستوى؟

عبد الستار قاسم: لا أخي لو كانت السلطة الفلسطينية هي على المعابر هي نفس النتيجة لأن المشكلة ليست في المعابر المشكلة في وجود المقاومة، الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والدول..

محمد كريشان: لا اسمح لي لو كانت السلطة الوطنية على المعابر رسميا لن تسمح بوجود الأنفاق وبالتالي تنتفي أية حجة يمكن أن تفهم على أنها إساءة للأمن القومي المصري هناك فرق.

عبد الستار قاسم: ما هو يا أستاذ محمد ما هي الأنفاق هي شريان الحياة لغزة يعني حتى لو كانت السلطة يعني بدها تدمر الأنفاق نفس النتيجة والهدف في النهاية هو الضغط على أهل غزة من أجل أن يثوروا على الوضع القائم الآن في غزة أي الإطاحة بالمقاومة أو على الأقل تحجيمها أو تجريدها من السلاح إلى آخره، يعني نحنا نفس النتيجة لأن المسألة تتعلق بالمقاومة وليس بالمعابر دول المنطقة والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإلى آخره لا يريدون بقاء المقاومة بالتالي يحاربونها بكافة الأشكال ثم لو كانت السلطة الفلسطينية أيضا على المعابر هي من الناحية الأمنية غير مؤتمنة، السلطة الفلسطينية تعرض أمن الشعب الفلسطيني للخطر هذا وارد في الضفة الغربية ويمكن أن يرد أيضا في قطاع غزة فيما لو كانت السلطة الفلسطينية على المعابر لماذا؟ لأن التعاون الأمني ما بين إسرائيل والسلطة قائم والتعاون الأمني ما بين مصر وإسرائيل أيضا قائم.

محمد كريشان: ولكن في هذه الحالة سيد عبد الستار قاسم في هذه الحالة لماذا لا نقول يعني في هذه الحالة لماذا لا نقول بأن وجود السلطة على هذه المعابر وهذا التنسيق الأمني وهذا التنسيق مع مصر سيوفر بيئة آمنة للفلسطينيين حتى يعيشون بأمان في حين يرى البعض الآخر بأن حركة حماس هي ربما تجلب المصائب للفلسطينيين في غزة خلال هذه المقاومة التي تشير إليها إذن يتوقف الأمر من أي منظار ننظر.

عبد الستار قاسم: ما هو اللي أنت تتفضل فيه اللي تتفضل فيه الآن نعم هم يريدون الوصول الآن إلى هذه النتيجة أن حماس هي المأساة المقاومة هي المأساة ويجب أن نواجهها، هذا ما يريدونه وقد وكم من مرة حاولوا من اجل تحريض الناس في قطاع غزة من أجل أن يقوموا ضد المقاومة الفلسطينية وليس ضد حركة حماس بالتحديد فقط وإنما ستكون حركة الجهاد مشمولة معهم أيضا بالتالي في مشكلة أمنية خطيرة يا أستاذ نحن معرضين أمنيا في خطر علينا من الداخل ومن الخارج إسرائيل تحتلنا والسلطة الفلسطينية تتعاون مع هذا الاحتلال.

محمد كريشان: ولكن في النهاية ما الذي منع نعم ما الذي منع السلطة الوطنية الفلسطينية سيد سويلم من أن تتولى امن المعابر هل هي كما يقول السيد عبد الستار قاسم تحاول أن يصل التبرم والضجر من أهالي غزة إلى درجة الانفجار والتمرد على حماس هل هذا هو الهدف فعلا؟

عبد المجيد سويلم: يعني سأجيب على هذا السؤال إذا أعطتني فرصة لأعلق قليلا على ما سبق أنا اقترح على حركة حماس وعلى الدكتور عبد الستار قاسم وعلى كل أجواء حركة حماس الإقليمية أن تختبر المصريين بمعنى أن تسلم المعابر للسلطة الفلسطينية لترى فيما إذا كانت مصر جادة أم غير جادة في مسألة فتح المعبر وإعطاء كل التسهيلات باعتبار أن السلطة المقابلة هي سلطة شرعية معترف بها مؤتمنة من قبل المصريين ولا تشكل خطرا على خاصرتهم، أنا يعني فقط أدعو إلى اختبار المصريين حتى نتأكد قبل أن ندعي وقبل أن نحاول تصوير الواقع على ما هو مغاير تماما لما تتفضلون به من وجهات نظر، أنا أقول اختبروا المصريين واختبروا الرئيس عباس واختبروا فتح واختبروا السلطة الفلسطينية فيما إذا كان هناك فعلا نية صادقة أم لا فيما يخص يعني معبر رفح وفيما يخص العلاقة ما بين يعني مصر وقطاع غزة هذا أولا، وثانيا الذي منع يا سيدي بكل بساطة أنا أقول لك بكل يعني إذا كان إذا كان هناك في فعلا قيمة البحث عن الحقيقة وليس قيمة البحث عن الأيدلوجية يا سيدي المعابر اتفق في الشاطئ إنه المفترض تتسلمها قوات الأمن الرئاسي واتفق على أنه الوزراء يذهبون إلى قطاع غزة من اجل ممارسة صلاحياتهم جزء منهم ضرب بالبيض وجزء منهم ضرب ثم هوجمت البنوك قبل أن يصل الوفد للمرة الأولى إلى قطاع غزة كانت قوات أمن حماس تحرض الناس على ضرب الوزراء وعلى الإساءة لهم ومنع الناس من الاجتماع بهم وحشرهم في الفندق، يا إخوان هذه ليست توقعات هذه ليست آراء سياسية يا إخوان لديكم في الجزيرة وثائق حول الموضوع مصورة أرجوكم لمرة واحدة أن نكون أن نحاول أن نكون حياديين في هذا الموضوع من الذي منع الوزراء من ممارسة حقهم في أن يمارسوا سلطتهم على وزاراتهم؟ لماذا تمنع حركة حماس؟ ما الذي يضير حركة حماس أن تتسلم قوات الرئاسة أو قوات الأمن الوطني أو الشرطة الفلسطينية الشرعية التابعة للسلطة الوطنية الشرعية المعابر ما الذي يضير حركة حماس؟ حركة حماس يا سيدي تبحث عن وسائل لإستمرار سيطرتها وتحكمها بقطاع غزة واستغلال واستثمار عذابات شعبنا من أجل مشروعها الخاص الذي ليس له علاقة من قريب أو من بعيد لا بفلسطين ولا بالمقاومة هو مشروع كيفية السيطرة من قبل حركة حماس على قطاع غزة، حركة حماس ذهبت عند الإسرائيليين بوساطة قطرية وتركية دعني أكمل فقط هذه النقطة.

محمد كريشان: سيد سويلم على ذكر الوساطة..

عبد المجيد سويلم: ذهبت هناك لتبيع..

محمد كريشان: اسمح لي فقط.

عبد المجيد سويلم: مشروع المقاومة يا سيدي.

محمد كريشان: لا اسمح لي فقط يعني أنهي الفكرة فقط أنهي الفكرة طالما أن اتفاق المصالحة تم وحسم موضوع المعابر على أن يعود للسلطة الوطنية الفلسطينية، مشروع المصالحة متعثر في أكثر من نقطة، متعثر في الحكومة، متعثر في الكثير، متعثر في الرواتب ومتعثر أيضا في المعابر، إذن القضية أعمق من مجرد المعابر هل تعتقد فعلا أن حماس وحدها تتحمل المسؤولية؟

عبد المجيد سويلم: لا طبعا أنا لم أقل المعابر هي المشكلة الوحيدة لكن يا سيدي الذي نراه هو بأنهم في كل مرة نذهب باتجاه اتفاق يختلقون لنا مشكلة كبيرة ومشكلة جديدة واستدراكات جديدة وتوقعات جديدة ويعني متطلبات جديدة يا سيدي الفاضل حماس برعاية قطرية وتركية ذهبت لكي تبيع مشروع المقاومة ل15 سنة مقابل إنهم يفتحوا لهم يعني هذه السفينة بالبحر، إسرائيل هي التي رفضت عن أي مقاومة نتحدث؟ دعونا لا يعني نمعن في خداع الشعب الفلسطيني حركة فتح  لديها شهداء أكثر من حركة حماس..

محمد كريشان: ولكن أشرت سيد سويلم أن أشرت إلى أشرت إلى نقطة مهمة جدا أريد أن أسأل عنها السيد عبد الستار قاسم في نهاية البرنامج وهو موضوع اختبار السلطة واختبار مصر لماذا بتقديرك لا تسعى حماس إلى هذا الاختبار تسلم المعابر للسلطة الوطنية الفلسطينية وهنا يمتحن الجميع وهنا برأيك ما العائق؟

عبد الستار قاسم: يا أستاذ محمد يعني إحنا هل ينقصنا تجارب؟ وهل ينقصنا خبرة؟ نحن جربنا يعني مثلا مصر هي التي فقدت قطاع غزة وهي التي تقيم علاقات مع إسرائيل طيب أين البعد الأخلاقي في هذا الكلام؟ أولا يجب على مصر أن تحرر قطاع غزة ثم تسلمه للشعب الفلسطيني أما تدير ظهرها للشعب الفلسطيني وهي التي خسرت الحرب عام 1967 هذا عمل لا أخلاقي وغير مقبول، الشيء الثاني بالنسبة للسلطة الفلسطينية طيب ما إحنا نخبرها وهينا عايشين معها في الضفة الغربية ونرى أعمالها السيئة للغاية، السلطة الفلسطينية فاشلة في كل المعايير وإذا كنا نتحدث عن دول فاشلة فنحن يجب أن نتحدث عن سلطة فاشلة نشرت الفساد في كل مكان أثرت سلبيا على النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني وعلى النسيج الأخلاقي وأيضا أثرت سلبيا على الوضع الاقتصادي إلى آخره، وأهم شي في كل الموضوع إنه نحنا نشتغل إحنا نشتغل وكلاء للاحتلال يا أخي.

محمد كريشان: شكرا جزيلا شكرا إلى آخره شكرا إلى آخره شكرا، شكرا على كل شكرا جزيلا لك يا سيد عبد الستار قاسم الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني من نابلس شكرا أيضا لضيفنا من رام الله الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم، بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.