سلطت حلقة 24/9/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" الضوء على إعلان الكرملين الروسي عن اتفاقيات مع إسرائيل بشأن تنسيق الأعمال العسكرية على أرض سوريا، وتساءلت عن ما إذا كان ذلك يعني وجود تقارب سوري إسرائيلي تحت مظلة الوجود العسكري الروسي.

الكاتب والباحث السياسي ياسر زعاترة أكد وجود تنسيق إسرائيلي روسي بشأن الأزمة السورية، وقال إن هناك مقاربة إسرائيلية تقضي ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، وإن دخول روسيا على الخط هو لفرض هذه المقاربة.

وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تربطهما علاقة حميمية، وبينهما خط هاتفي ساخن يوميا.

الزعاترة قال إن "بقاء بشار ضعيفا ومنهكا وبمرجعية إيرانية يمثل مصلحة لإسرائيل"، وأشار إلى أن بعض الدول الغربية منها فرنسا وألمانيا وحتى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحاول قبول هذه التسوية في ظل تدفق اللاجئين على القارة الأوروبية وتمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، واعتبر أن هذه التسوية جزء من المقايضة مع إيران.   

غير أن الكاتب والباحث السياسي شدد على أن الشعب السوري لن يقبل بهذه التسوية التي قال إنها جاءت بعد تقدم المعارضة السورية على كافة الأصعدة.

يذكر أن اللواء الإسرائيلي المتقاعد عاموس جلعاد كان صرح في وقت سابق بأن "سقوط الأسد سيكون كارثة على إسرائيل".

نفي سوري
أما الناشط السياسي السوري هيثم سباهي فنفى أن يكون هناك تنسيق بين موسكو وتل أبيب بشأن الأزمة السورية، بحجة أن التنسيق يأتي عادة قبل اتخاذ الخطوة وليس بعدها، وأن زيارة نتنياهو موسكو كانت من أجل معرفة حقيقة الأمور.

وأكد أن الاتفاق الروسي السوري مع بقية الحلفاء هو بشأن دحر ما أسماه الإرهاب.

وبحسب سباهي فإن من مصلحة إسرائيل أن تكون الدولة السورية ضعيفة، واتهم العرب بأنهم غدروا بسوريا ولم يقفوا معها.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أعلن الخميس أنه تم التوصل إلى اتفاقات معينة بشأن تنسيق الأعمال العسكرية مع إسرائيل، لكنه أحجم عن تأكيد اجتماع فريق التنسيق في وقت قريب.

من جهته صرح ضابط إسرائيلي -نقلا عن وكالة رويترز دون ذكر اسمه- بأن موسكو وتل أبيب اتفقتا على إجراء تنسيق عسكري عالي المستوى في سوريا يترأسه نائب قائد القوات المسلحة في كلتا الدولتين، على أن يعقد الاجتماع الأول للجنة التنسيق في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويأتي ذلك في وقت ترسل فيه موسكو تعزيزات عسكرية واضحة إلى سوريا دعما لنظام الأسد، كما تؤكد تقارير وجود قوات روسية على أرض سوريا لمساندة قوات النظام السوري.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل من تقارب سوري إسرائيلي برعاية روسيا؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   هيثم سباهي/ناشط سياسي سوري

-   ياسر الزعاترة/كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 24/9/2015

المحاور:

-   تنسيق روسي إسرائيلي فوق الأجواء السورية

-   تمسك إسرائيل بنظام الأسد

-   أكذوبة الممانعة والمقاومة

غادة عويس: أهلاً بكم، في موسكو قال متحدثٌ باسم الكرملين إنه تم التوصل إلى اتفاقياتٍ مع إسرائيل بشأن تنسيق الأعمال العسكرية فوق سوريا فهذه الأنباء لا تبتعد كثيراً عن إشاراتٍ وعن شواهد تدلل على تقاربٍ سوريٍ إسرائيليٍ غير معلن يتعلق بتطورات الأزمة السورية.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: هل ثمة تقاربٌ سوريٌ إسرائيليٌ تحت مظلة الوجود العسكري الروسي في سوريا؟ كيف ينعكس توافق دمشق تل أبيب المحتمل على تطورات الأزمة السورية ميدانياً وسياسياً؟

إعلان الكرملين حول التنسيق مع إسرائيل بشأن الأعمال العسكرية فوق سوريا يثير تساؤلاتٍ قديمةً جديدةً حول تقاربٍ سوريٍّ إسرائيليٍّ برعايةٍ روسية وهو ما يتناقض مع شعارات متكررةٍ تصدر من دمشق وحلفائها وتعتبر النظام السوري عنوان الممانعة ضد إسرائيل وحامل لواء المقاومة ضدها، التقرير لمريم أوباييش.

[تقرير مسجل]

تنسيق روسي إسرائيلي فوق الأجواء السورية

مريم أوباييش: الوجود العسكري الروسي في سوريا إلى أي مدى ستستفيد منه إسرائيل؟ يزداد وتزداد معه الشكوك والتساؤلات والتكهنات بشأن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ونظام الأسد الذي رفع شعار المقاومة والممانعة، في البدء قلقت تل أبيب من تعاظم الدور الروسي في المنطقة خشية وصول الأسلحة المتطورة إلى حزب الله اللبناني ثم طمأنتها موسكو ووعدتها بتشكيل فريقٍ من البلدين للتنسيق بهدف منع إطلاق النار عن طريق الخطأ وأيضاً تزويدها بأماكن وجود القوات الإيرانية لعدم ضربها، منطقياً يفرض ذلك تنسيقاً بين دمشق وتل أبيب بغض النظر عن شكله أو مستواه ليس سراً أن ثمة في إسرائيل من يفضل بقاء الأسد في السلطة ويعتبره خياراً بين المُر والأمر، بالرغم من تباين المواقف الإسرائيلية في بداية الثورة السورية فقد أصبح هناك اليوم إجماعٌ لدى كل النخب على خطورة انهيار نظام الأسد فالمؤسسات الأمنية تخشى من حالة فوضى تؤدي إلى وصول جماعاتٍ إسلامية إلى الحكم وهو ما تعتبره خطراً يهدد وجود الدولة العبرية التي عاشت حالة سلامٍ مع آل الأسد بالرغم من العداء المعلن، في عقودٍ ظلت سوريا نموذجاً للعدو المثالي قالها اللواء المتقاعد عاموس جلعاد صراحةً قبل نحو عامين إن سقوط الأسد سيكون كارثةً على إسرائيل نتيجة تشكيل إمبراطوريةٍ إسلامية في الشرق الأوسط على حد تعبيره، فوجود نظامٍ مستنزفٍ وضعيفٍ في الحكم صك أمانٍ لإسرائيل ولجبهة الجولان الهادئة منذ أربعة عقود وصل الأمر بالجنرال غيزر تسفرير الذي تقلد مناصب في الاستخبارات العسكرية إلى حد دعوة حكومة تل أبيب بعدم التردد في تقديم مساعدات عسكرية لنظام الأسد من أجل عدم السماح بسقوطه، الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل أكثر من مرة على مواقع داخل سوريا لم يكن الهدف منها إضعاف النظام بل كانت محاولةً لمنع وصول أسلحة خطيرة إلى حزب الله اللبناني الكلام لمحللين عسكريين إسرائيليين، بعد كل غارة جرت العادة أن تعلن دمشق أنها سترد في الزمان والمكان المناسبين لم يحدث ذلك أبداً وقد لا يحدث، والآن وبعد أن وصلت عدة وعتاد الجيش الروسي إلى مرفأ طرطوس وقاعدة اللاذقية والاستعداد لمناوراتٍ عسكرية في شرق البحر الأبيض المتوسط ما هو حجم التنسيق الأمني الذي سيكون مع إسرائيل هل بدأ فعلاً التنسيق بين الأضداد فنظام الأسد لم يسقط حتى اللحظة بفعل دعم حزب الله وإيران فكيف سينسق مع العدو الإسرائيلي من يدعم من ومن ضد من ومن سينسق مع من ومتى وكيف الصورة متغيرةٌ إلى حد التناقض وجعل المستحيل من الماضي في حرب إقليميةٍ لم يعد فيها شيءٌ محرم.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عمان ياسر الزعاترة الكاتب والمحلل السياسي ومن لندن هيثم سباهي الناشط السياسي السوري، سيد سباهي إلى أي حد دمشق راضية عن التنسيق الإسرائيلي الروسي فوق أجوائها برأيك؟

هيثم سباهي: أولاً مساء الخير سيدة غادة، إذا اعتبرتِ إن هذا تنسيق التنسيق عادةً يحدث قبل اتخاذ أي خطوة الحكومة في سوريا والقيادة في سوريا تتخذ الخطوة بالاتفاق مع روسيا الاتحادية على دحر الإرهاب في سوريا فما كان وما شاهدنا أن نتنياهو جمع فريقه وذهب إلى موسكو ليتبين الأمر لأن الكيان الصهيوني له يد فيما يحدث في سوريا فهو منذ عدة أسابيع قصف بعض المواقع السورية وقلتم في تقريركم أن قصفه يأتي لوقف للسلاح لحزب الله مرابط المدفعية السورية هي ليست سلاح لحزب الله مرابط المدفعية السورية أو بعض المرابط كانت تقاتل المسلحين الذين يتعاملون مع إسرائيل على الحدود الإسرائيلية وفي منطقة القنيطرة والسيد الأسير صدقي المقت هو أسير في الكيان واعتقلته السلطات الإسرائيلية لتصويره وإثباته التعاون الوثيق بين هذه الجماعات المسلحة والكيان الصهيوني على هذه الحدود، ونحن رأينا أيضاً زيارات نتنياهو للمستشفيات للجرحى من هؤلاء المسلحين من جبهة النصرة وغيرهم والتعاون الوثيق بين إسرائيل، فإذاً مصلحة هذا الكيان هو ضعف الدولة السورية وهذه الخطوة التي اتخذتها سوريا وحلفائها هزّت هذا الكيان قليلاً فهو ذهب للتبين.

غادة عويس: حتى ولو يعني ما ذكرته لا يتعلق بسؤالي أصلاً سؤالي هو يعني محدد سيد هيثم هنالك تنسيق كما أعلن الكرملين بين موسكو وتل أبيب بخصوص سوريا والتحليق فوق أجوائها كل ما ذكرته لم يجب عن السؤال وأضيف أنه ما ذكرته عن تعاون بعض المعارضة المسلحة مع إسرائيل هذا لا يمنع أن النظام السوري نفسه الآن نفسه الآن ليست لديه مصلحة مع إسرائيل يعني هذا شيء وهذا شيء آخر نحن لا نتحدث عن المعارضة نتحدث عن علاقات النظام وعن مصلحة النظام.

هيثم سباهي: سيدة غادة أنا قلت لكِ التنسيق كلمة تأتي قبل اتخاذ الخطوة، زيارة نتنياهو إلى موسكو هي للاستيضاح وعدم الاشتباك بين القوات السورية والقوات الروسية لأن الدعم الروسي والدعم الإيراني هو دعم حلفاء هو جاد بدحر هذا الإرهاب إن كان على الحدود أو على حدود الجولان وإن كان في وسط سوريا وإن كان في شمال سوريا فعلى الكيان الصهيوني أن يفهم جيداً أن أي خطوة للقصف داخل سوريا ممكنة أن يؤدي هذا إلى اشتباك بين حلفاء سوريا وسوريا والطيران السوري وهذا الكيان الغاصب.

غادة عويس: سيد الزعاترة ما تعليقك؟

هيثم سباهي: هل أجبت على سؤالك؟

غادة عويس: سنرى سيد الزعاترة رده عليك ليس أنا من يرد.

ياسر الزعاترة: يعني واقع الحال أنه هناك محاولة الحلف الإيراني الآن في حالة اشتباك مع الذات في حالة ارتباك حقيقي لأن الفضيحة باتت على رؤوس الأشهاد بوتين لم يكن ليتخذ خطوة من هذا النوع فضلاً عن التنسيق مع نتنياهو من دون أن يكون هناك موافقة إسرائيلية، الدخول الروسي على خط الأزمة السورية بهذا الشكل العسكري الفاقع لم يكن ليمر لو أن الأميركان والإسرائيليين على وجه التحديد لا يريدون ذلك هذه مسألة بالغة الوضوح، الذي ينبغي أن يقال منذ البدء هو أن المقاربة الإسرائيلية للأزمة السورية منذ اللحظة الأولى كانت تقوم على تحويل سوريا إلى ثقب أسود يستنزف جميع الفرقاء والأعداء والخصوم في المنطقة من إيران إلى حزب الله إلى تركيا إلى الربيع العربي وتدمير الدولة السورية ولذلك هم استخدموا النفوذ الغربي والأميركي منذ الشهور التالية لما بعد العسكرة عندما ضغطوا بكل ما أوتوا من قوة من أجل منع السلاح النوعي عن الثوار وهذا هو البعد الذي أطال عمر النظام من الناحية العملية لو أن الضغط الأميركي توقف على داعمي الثورة السورية ومكّن الثوار من السلاح النوعي وتحديداً مضادات الطيران لحسمت المعركة منذ 2012 وربما قبل ذلك وبالتالي المشهد هنا بالغ الوضوح، الإسرائيليون كانوا يريدون بقاء هذا النظام بعد ذلك أصبحت المقاربة تقوم على أن وجود بشار ضعيفا ومنهكاً في السلطة فضل بكثير من خيارات أخرى غير مضمونة، في الآونة الأخيرة أصبح الأمر أكثر وضوحاً لأنه هناك بشار ضعيفاً ومنهكاً وبمرجعية إيرانية جديدة بعد الاتفاق النووي ليست في وارد الدخول في صدام مع الغرب وبالتالي المقاربة الإسرائيلية أصبحت أكثر وضوحاً وأكثر حسماً في الآونة الأخيرة كانت بكل وضوح نتنياهو يتحدث وكل فرقاء الساحة السياسية والأمنية والعسكرية الإسرائيلية يقولون بكل وضوح أن بقاء بشار ضعيفاً ومنهكاً وبمرجعية إيرانية جديدة متصالحة مع الغرب هذا هو الذي يمثل المصلحة الحقيقة للكيان الصهيوني وبالتالي دخول روسيا على الخط كان من أجل فرض هذا الخيار، هناك شعور بأن هناك في المنطقة أصبح هناك حالة من الرفض لبقاء بشار هناك ترنح للنظام على مختلف الجبهات كان من الضروري أن تدخل إيران وأن تدخل روسيا على الخط من اجل إسناد النظام أصبح هناك شعور بأن النظام مهدد بالفعل وبالتالي من أجل فرض تسوية في الساحة السورية تبقي بشار الأسد في السلطة وكينونة النظام والتركيبة أو البنية العسكرية والأمنية للنظام أن تبقى لا مجال إلا لتدخل روسي عسكري بالغ الوضوح كالذي نحن بصدده الآن، الآن زيارة نتنياهو هي تحصيل حاصل فقط من أجل ترتيب التنسيق أصبح هنا لجنة مشتركة من الطرفين تنسق من الناحية العسكرية والأمنية حتى لا يكون هناك صدام في الأجواء السورية بين القوة العسكرية الروسية والآخرين كل الضرب..

غادة عويس: سيد ياسر أنت قلت أن نظام بشار ضعيف يناسب إسرائيل والكيان الصهيوني أكثر من سوريا قوية، وهذا يؤدي إلى ثبوت النظرية التي قام عليها التي قام عليها يعني المدافعون عن نظام الأسد عن أن هنالك مؤامرة عليه لكي ترتاح إسرائيل.

ياسر الزعاترة: الصوت أخت غادة الصوت يتقطع ولم أسمع شيئاً.

غادة عويس: سألتك عن أنك قلت بشار ضعيف يناسب سوريا هذا يعني إن إضعافه من قبل خصومه خدمة لإسرائيل كما كان يقال بالبداية.

ياسر الزعاترة: أنا لا أسمع شيئاً أخت غادة الصوت يتقطع ولا.

غادة عويس: طيب انتقل حتى من الآن وحتى يعني نعالج هذه المشكلة بالصوت مع السيد ياسر الزعاترة أنتقل إلى السيد هيثم سباهي، سيد هيثم سباهي يقال أن نظام الأسد كان نموذج للعدو المثالي لإسرائيل بمعنى ليس بتلك القوة التي يمكن أن يهدد إسرائيل وبنفس الوقت لديه من القوة ما يكفي لكي تستخدمها إسرائيل وتقول ساعدوني للأميركيين وكي تفرض أكثر توسعها في الجولان وما إلى ذلك وقد أشار السيد ياسر الزعاترة إلى ذلك ما قولك؟

هيثم سباهي: يعني هل تقولين أن حالياً أو في الماضي؟

تمسك إسرائيل بنظام الأسد

غادة عويس: في الماضي وهنالك تكملة للماضي بمعنى انه مثلاً أعطيك مثالاً على وجهة النظر الإسرائيلية في هذا الموضوع، عندك مثلاً اللواء المتقاعد عاموس جلعاد تعرفه جيداً قال قبل نحو عامين إن سقوط الأسد سيكون كارثةً على إسرائيل نتيجة تشكيل إمبراطورية إسلامية وهنالك أيضاً جنرال عيزر تسفرير الذي تقلد مناصب في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وصل به الأمر إلى حد دعوة حكومة تل أبيب بعدم التردد في تقديم مساعدات عسكرية لنظام الأسد من أجل عدم السماح لسقوطه.

هيثم سباهي: سقوط الدولة السورية يعني ممكن أن تكون مشكلة بسيطة لإسرائيل للكيان الصهيوني لأنها لا تعرف مع من ستتعامل هل ستتعامل مع مسلحين مؤيدين إلى تركيا أو داعش أو مؤيدين للخليج أو أي كلام، أما وجود دولة ودولة هي عضو في الأمم المتحدة فالكيان الصهيوني يعرف أن هناك اتفاقيات وهناك وقف لإطلاق النار وهناك الأمم المتحدة والدولة في سوريا منذ ثلاثين عاماً تقول نريد الاتفاق الشامل حسب مقررات الأمم المتحدة قالها الرئيس الراحل حافظ الأسد وقالها الرئيس بشار الأسد ويعني أما لم تسمعِي من الحكومة السورية كلام رمي هنا وهناك الحكومة السورية هي دولة وتتعامل حسب قوانين الدول وحسب قوانين الأمم المتحدة..

غادة عويس: طيب ولكنها ترفع شعار المقاومة والممانعة لا بل تقول تقريباً تحتكرها في المنطقة وتخون الآخرين إما أنك تريد اتفاقاً شاملاً وقوانين دولية وإما أنك ممانع ومقاوم.

هيثم سباهي: نعم أنا أتفق معكِ شعار الممانعة لنرى إسرائيل أين كانت في الثمانينات كانت في وسط بيروت وإسرائيل كيف خائفة اليوم تتكلم اليوم كل يوم وتجهز ضد الصواريخ الموجود لدى حليفنا حزب الله وضد الصواريخ السورية..

غادة عويس: حزب الله وليس النظام السوري سيد هيثم.

هيثم سباهي: إسرائيل ليست في الوضع لكن للأسف هناك بعض الدول العربية التي تزحف باتجاه إسرائيل ولا تُعاون سوريا ضد هذا العدو الغاشم، أنا قلت...

غادة عويس: أنت قلت في بيروت أنا أتحدث عن الجولان.

هيثم سباهي: لنضع سوريا لنضع سوريا جانباً القدس مهددة اليوم ماذا فعل العرب؟ ماذا فعل الخليج؟ إسرائيل خائفة من حزب الله وليست خائفة لا من قطر ولا من السعودية.

غادة عويس: طيب جميل هذا ليس موضوعنا عندما نتحدث عن السعودية وقطر وبقية الدول العربية نناقش ذلك أنا أتحدث الآن عن سوريا ليس عن حزب الله اللبناني ليس عن بيروت عن الجولان على أي حال سأتوقف مع فاصلٍ قصير نناقش بعده بقية الحلقة.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد، سيد ياسر الزعاترة تسمعنا الآن؟ أهلاً بك مجدداً سؤالي كان قبل أن يتعطل الاتصال معك هو انك أنت قلت..

ياسر الزعاترة:  راح الصوت راح الصوت.

غادة عويس: راح الصوت طيب أعود إلى هيثم سباهي سيد هيثم سباهي إشارة فقط سريعة إلى أنه في تقريباً في أواخر 2013 كان تقريباً في مثل هذه الأيام يعني جرى حديث كبير وتواترت أنباء والكل كان يخشى من ضربة أميركية عسكرية ضد سوريا وفجأة بسحر ساحر كان هنالك اتصالات بين نتنياهو وأوباما واختفت الضربة بما يعني أن نتنياهو أقنع أوباما بأنه لا يجب أن نوجه ضربةً عسكرية لهذا النظام كي لا يسقط، هذا أيضاً من أحد الشواهد إضافة إلى ما ذكرته لك من جنرالات إسرائيليين وآرائهم وأصلاً سيد معلوف قريب بشار الأسد كان في البداية أول من تحدث في هذا الشأن.

هيثم سباهي: سيدة غادة أنتِ تعرفين تماماً أن هناك بوارج ومدمرات حربية أتت إلى السواحل السورية عندما قال أوباما رئيس النظام الأميركي أنه سيهجم على سوريا، ومن أفشل الضربة نحن موجودون في بريطانيا نحن نعرف تماماً أن من أفشل الضربة هو مجلس العموم البريطاني ورفضت بريطانيا الدخول في هكذا معركة فما كان من الكونغرس أن رفضها إذاً فانسحب أوباما هذه هي، لا علاقة لا لنتنياهو ولا لجلعاد ولا غيره غنما العرب صفقوا في ذلك الوقت والمسلحين صفقوا في ذلك الوقت لتدمير سوريا هذا ما شهدنه في 2013 وهذا ما عليكِ أن تذكريه.

أكذوبة الممانعة والمقاومة

غادة عويس: طيب ولكن دائماً ما ترددون الإمبريالية الصهيونية، بريطانيا حليفة إسرائيل، الغرب المتحالف، المؤامرة الكونية، ما قاله رامي مخلوف في البداية هذا كله يصب في نفس الخانة، يعني إن كان مجلس العموم أو الكونغرس كان بالنسبة إليكم كممانعين ومقاومين نفس يعني نفس السلة بأنها يعني هذه السلة تحتوي على صهاينة إسرائيليين بريطانيين أميركيين.

هيثم سباهي: نعم سيدة غادة سوريا ممانعة ومقاومة مع حلفائها لكن للأسف العرب غدروا بنا وطعنونا لحسابات صغيرة والآن يرون ماذا يحدث، سوريا والدولة في سوريا هي لاعب أساسي في هذه المنطقة وعلى الجميع أن يفهم هذا، سوريا قوية بحلفائها، الجميع يتكلم عن قاعدة صغيرة للروس لا أحد يتكلم عن القواعد الموجود في جميع الدول العربية، روسيا حليفنا وإذا اتفقت مع الدولة السورية على قيام قاعدة ستكون هناك قاعدة، القواعد موجودة في الخليج موجودة في العراق موجودة في كل مكان لأعدائنا لكن العرب غدرونا ووقفوا مع أعدائنا.

غادة عويس: طيب أولاً هذه الدول لا ترفع شعار ممانعة ومقاومة مثلما تفعل سوريا ولهذا أطرح عليك السؤال وثانياً غدروا لماذا كيف تغدر عفواً..

هيثم سباهي: لذلك لا تفعل شيء.

غادة عويس: طيب إذا تقول غدروا بنا طيب أنت كقائد كبشار الأسد كرئيس دولة لماذا يفتح المجال لكي يغدر به ويدمر وطنه إن كان وطنياً ويريد وطنه أصلاً فلنبحث عن السبب إن كنا قد سلمنا بأن هنالك مؤامرة وغدر، لماذا لم يفلح بحماية سوريا؟

هيثم سباهي: لأنه ممانع ومقاوم لأنه لا يقبل بما يقبل به هؤلاء التنابل في الدول العربية لأنه لا يقبل هذه السياسات..

غادة عويس: طيب قبل بالتنسيق الآن بين الروس والإسرائيليين.

هيثم سباهي: لهذا هوجم الرئيس الأسد وهوجمت سوريا.

غادة عويس: طيب الآن..

هيثم سباهي: أنتِ قلتِها بنفسك.

غادة عويس: ماذا قلت؟ أنا أقول لك إذا كان ممانعاً ومقاوماً كما تقول الآن يقبل بتنسيق إسرائيلي روسي فوق أجوائه يعني تنسيق بين حليفه الروسي والمفترض أنه عدوه الإسرائيلي يعني أين هي الممانعة في هذه المعادلة؟

هيثم سباهي: سيدة غادة دعيني أتكلم هناك في أي مجال بين الأعداء هناك قواعد للاشتباك، نتنياهو أخذ ولأول مرة ولأول مرة تحدث أن رئيس وزراء كيان يأخذ وزير الدفاع ويأخذ رئيس الأركان معه هذا لا يحدث في السياسة، رئيس الوزراء يأخذ مستشاره العسكري هذا يوحي لنا أو يقول لنا كم نتنياهو هو يعني في حالة عصبية يعني تأخذ أكثر من ثماني وأربعين ساعة حتى جاء نتنياهو أغراضه واتجه إلى موسكو.

غادة عويس: طيب قواعد اشتباك تسميها قواعد اشتباك إذاً يصح يعني يصح لهذا النظام ما لا يصح لغيره ساعة تشاء يكون ممانعاً مقاوماً ساعة ما تشاء يكون يعني ذكياً وقواعد اشتباك سيد ياسر زعاترة أصبحت تسمعنا؟

هيثم سباهي: نحن قدمنا للعرب كثيراً ويصح لنا كثيراً.

غادة عويس: سيد ياسر.

ياسر الزعاترة: ما يجب أن يقال أن هناك حالة من الذين يتركون الذئب ويقصون على الأثر، ما ينبغي أن يقال كما قلنا من قبل أن هناك فضيحة على رؤوس الأشهاد تتجلى الآن بتحالف سمته صحيفة الأخبار التابعة لحزب الله في لبنان بتحالف أربعة زائد واحد أصبح العراق جزء من محور المقاومة والممانعة الآن هل سمعنا أحد على سبيل المثال من الغربيين الأميركان أو حتى الإسرائيليين يتحدث عن اعتراض أدنى اعتراض على وجود حزب الله كمقاتل إلى جانب بشار الأسد، لا هذا واضح أن الخيار الإسرائيلي أصبح محسوماً إلى حدٍ نهائي أن هناك لا بد من بقاء بشار الأسد في السلطة ولا بد أن هذه التسوية التي يجري الحديث عنها الآن بعد أن أصبحت هناك قناعة في الأوساط الغربية بسبب تدفق اللاجئين وبسبب تمدد تنظيم الدولة أنه لا بد من تسوية في الساحة السورية، هذه التسوية لا بد أن تقوم على بقاء بشار الأسد في السلطة وهذه جزء من المقايضة مع النظام الإيراني الذي يتحول عملياً من شعار المقاومة والممانعة إلى شعار دولة المذهب التي تعتبر نفسها وصية على كل أركان أو التابعين لهذا المذهب في كل المنطقة، شعار المقاومة والممانعة أصبح وراء الظهر أصلاً حزب الله لم يعد حزب حركة مقاومة منذ 2006 وترتيبات قوات اليونفيل هناك وبالتالي كل الذي كان يجري من ضربات إسرائيلية كان يتعلق بالسلاح النوعي الذي ينتقل إلى حزب الله ومعلوم أن هناك فيتو إسرائيلي على هذا السلاح حتى لو ذهب إلى السعودية أو الأردن أو مصر أو أي دولة عربية توازن القوى على صعيد السلاح معروف أنه محسوم في الإطار الإسرائيلي، لكن الخيار الإسرائيلي أصبح واضحاً بضرورة الإبقاء على بشار الأسد في التسوية ولذلك الآن الجهود الروسية تصب في هذا الاتجاه هذه مسألة بالغة الوضوح، العلاقة بين نتنياهو وبوتين أكثر من حميمية هناك خط اتصال هاتفي ساخن يومي بين الطرفين من أجل التنسيق على مختلف الأصعدة ولذلك المطلوب الآن هو إنقاذ بشار الأسد إنقاذ النظام بعد أن تقدمت قوى المعارضة على مختلف الأصعدة، الذي يتحدث عنه الأخ هناك ولم أسمع منه على كل حال شيئاً أن هناك محاولة لمداراة هذه الفضيحة بأي شكل من الأشكال لكن الفضيحة على رؤوس الأشهاد هنا جهد دولي هناك الآن ميركل فرنسا أميركا الكل يتحدث عن إنقاذ بشار الأسد حتى أردوغان اليوم أصبح له موقف مضطراً بسبب تداعياته على المشهد التركي أصبح هناك محاولة للقبول بتسوية تبقي بشار الأسد في السلطة على الأقل لفترة انتقالية، لكن من الناحية العملية هذا إطار عام هناك ألف شيطان وشيطان في التفاصيل لا يمكن التوصل إلى تسوية لا ترضي الشعب السوري الإسرائيليون والأميركان والغربيون يضعون الآن كل ثقلهم من أجل التوصل إلى تسوية تبقي بشار الأسد في السلطة وهذا هو الخيار الذي أصبح عليه الإجماع، لكن الشعب السوري سيرفض قوى المقاومة سترفض ولن يعود الوضع إلى ما كان عليه سابقاً بأي حال من الأحوال.

غادة عويس: كان بودي أن أطرح مزيد من الأسئلة لكن لا تسمعني بشكل واضح سيد ياسر الزعاترة الكاتب والمحلل السياسي من عمان شكراً جزيلاً لك ومن لندن هيثم سباهي الناشط السياسي السوري أشكرك جزيل الشكر وأشكر مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.