اتفق ضيفا حلقة (23/9/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" على أهمية عودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن (جنوب)، وقالا إنها تشكل رسالة للانقلابيين.

وكان هادي قد عاد إلى عدن بعد ستة أشهر من مغادرتها إلى الرياض بسبب المواجهات التي شهدتها معظم المدن والمحافظات اليمنية بين المقاومة الشعبية من جهة وقوات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة.

الكاتب والمحلل السياسي عبد الناصر العربي قال إن عودة هادي لعدن قد تكون متأخرة، لكنها ستكون خطوة للبناء المستقبلي ورسالة لكل الأطراف، خاصة لأصحاب القتل والتدمير، أي مليشيا الحوثيين وقوات صالح.

واعتبر أن الرئيس هو بوصلة حقيقية للشرعية في اليمن، وأن عودته جاءت لتعطي بصيصا من الأمل على الأرض، وتنفي الشائعات التي يطلقها من أسماهم الفئة الضالة القابعة في صنعاء بشأن شرعية الرئيس.

ووصف الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح عودة هادي بأنها أحد المسامير الأخيرة في نعش الانقلاب، خاصة أن الرئيس سيتوجه بعد أيام إلى نيويورك ليخاطب العالم في الأمم المتحدة.

ورأى أن ملفات ثقيلة وهائلة تنتظر الرئيس في عدن، على رأسها الملف الإنساني والإغاثي، ثم الملف الأمني، حيث لا تزال هناك نتوءات وخروقات تحدث هنا وهناك في عدن، ثم الملف العسكري، حيث لا تزال تعز (جنوب) محاصرة من أبوابها الشرقية، والوضع الملتهب في مأرب (شرق).

وتحدث جميح عن ضرورة دمج المقاومة في الأجهزة الأمنية المختلفة، وأشار إلى غياب التنسيق في العمل المقاوم في الفترة السابقة بسبب غياب القيادة العسكرية وعوامل أخرى.

غير أن العربي قال إن الأولوية يجب أن تكون للملف الأمني قبل الإغاثي، وأشار إلى أن عدن ما زالت تحتاج إلى نوع من التأمين وكذلك الحال مع بقية المدن المحررة.

وأضاف أن على هادي أن يرفع القبعة للمقاومة وأن تدمج في الجيش الوطني.

وبينما شدد جميح على ضرورة ترتيب البيت الداخلي اليمني استعدادا لحسم المعركة واستعادة بقية المدن، وكذلك الاهتمام بملف الجرحى الذين يعانون من الإهمال، أكد الكاتب والمحلل السياسي أن على الحكومة أن تكون شفافة وتعمل بشكل جدي، وأن تتبنى استراتيجية للمستقبل.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: عودة هادي إلى عدن.. رسالة للانقلابيين

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   عبد الناصر العربي/كاتب ومحلل سياسي

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 23/9/2015

المحاور:

-   رسالة قوية للحوثيين وصالح

-   ملفات ملّحة على جدول أعمال هادي

-   الجهود الإغاثية ودعم المقاومة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم، في الأسبوع الماضي عاد نائب الرئيس ورئيس الوزراء اليمني خالد بحّاح إلى عدن برفقة سبعةً من وزراء حكومته بعد ذلك بأيام وتحديداً يوم الثلاثاء عاد الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى عدن بعد غيابٍ دام قرابة الستة أشهر.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الّذي يعنيه وصول الرئيس اليمني لعدن في هذا التوقيت وبعد فترةٍ من الغياب؟ ما الّذي يمكن أن تحققه هذه الخطوة على الصعيدين الميداني والسياسي في الفترة المقبلة؟

بعد وصوله عدن ترأس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتماعاً للحكومة تعهد فيه بدعم المقاومة الشعبية وفتح معسكراتٍ لاستيعاب عناصرها في قطاعات الأمن والجيش، كما ثمّن دور دول التحالف العربي وفي مقدمتها السعودية واعتبر هادي أن عودته إلى عدن بمثابة مرحلةٍ أساسية على طريق استعادة السلطة الشرعية وتحرير بقية المناطق الّتي لا تزال بأيدي الحوثيين، ونقلت وكالة سبأ نت قوله إن العودة إلى العاصمة صنعاء ستكون قريبة، تقرير زياد بركات.

]تقرير مسجل[

ماجد عبد الهادي: بعودته إلى عدن تصبح صنعاء أقرب لا جغرافياً بل سياسياً ورمزيا يعرف هادي ذلك بعد نحو ستة شهور قضاها في الجوار السعودي من هناك راقب الرجل مدن بلاده ومحافظاتها تُسحب من تحت قدميه كما راقب من مكانه البعيد تلك المدن تُستعاد بالمقاومة وبتدخل التحالف العسكري، أُعيدت عدن واستعيدت وعادت وهو في الخارج خمس محافظاتٍ كبرى عادت واستعيدت من قبضة الحوثيين رئيس وزرائه عاد فلم يبق سوى أن يعود الرئيس نفسه وهو ما كان، تبدو إستراتيجية هادي واضحة عدن فمأرب وتعز فصنعاء في نهاية المطاف وهي أيضاً إستراتيجية قوات التحالف الّتي يعتبر البعض عودة هادي نفسه نقلةً مفصليّةً فيها وأحد إنجازاتها، في مأرب القتال يحتدم فعلياً ثمة وحسب بضعة فلولٍ للحوثيين لكن هؤلاء ليسوا في أي مكانٍ هناك بل في أكثر مناطق مأرب إستراتيجية إنهم يسيطرون على الطريق الّذي يصلها بصنعاء ولجعل الطريق إلى العاصمة سالكةً يتوجب دحرهم من هناك ودفعهم إلى معاقلهم الأولى في صنعاء وصعدة في تعز الأوضاع أسوأ وهي لا تسر رئيساً عاد من الرياض بعد غياب فالمدينة تتعرض بين حينٍ وآخر إلى قصفٍ حوثيّ عنيف وبالغ القسوة والعشوائية معاً وثمة ما يقول يمنيون إنها مأساةٌ إنسانية تتفاقم هناك فضحايا قصف الحوثيين من المدنيين في غالبيتهم وثمة نقصٌ فادحٌ في الدواء والطعام والماء ما يضاعف من أهمية حسم الأوضاع كما يضاعف من مسؤولية القيادة اليمنية إزاء شعبها في الإسراع بحسم الصراع عسكرياً للتقليل من الأثمان الإنسانية الباهظة الّتي تُدفع، تلك من شأنها نقل عودة الرئيس هادي من خانة الرمزية إلى خانة الإستراتيجية والأمر نفسه ينطبق على مأرب، هناك قوات التحالف ومسلحو المقاومة ومن هناك يُفترض أن تبدأ معركة صنعاء وذاك كما يقول اليمنيون ما سرّع في عودة الرئيس باعتبارها خطوةً أساسية لاستكمال الشرعية ومنح أي خطوات كبرى ومصيرية لقوات التحالف شرعيةً تمنح من فوق الأرض اليمنية لا من خارجها، شرعيةٌ تقود كما يريد يمنيون وهي في الميدان أو على مقربةٍ منه وتتقدم بالتزامن مع تقدم قوات التحالف فإذا هي في صنعاء لا أن تهبط عليها من إحدى مروحيات التحالف.

]نهاية التقرير[

فيروز زياني: موضوع حلقة هذه الليلة نناقشه مع ضيفينا من عدن الكاتب والمحلل السياسي عبد الناصر العربي ومن لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح نبدأ من عدن والسيد عبد الناصر العربي ونبدأ في الواقع نود أن نفهم عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي في هذا التوقيت، هل التوقيت له أهمية ما هل باعتقادك تأخر كثيراً أم أنه وصل في الوقت المناسب؟

رسالة قوية للحوثيين وصالح

عبد الناصر العربي: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً أهنئكم بعيد الفطر المبارك العالمين العربي والإسلامي.

فيروز زياني: كل عام وأنت بخير.

عبد الناصر العربي: وأتطرق إلى هذا الموضوع الهام وأتطرق إلى هذا الموضوع الهام والّذي كان شائكاً والآن بدأت ينابيع الخير منه تتفكك وتبزغ في الأفق وأقول بأن عودة الأخ رئيس الجمهورية هي جاءت رسالةً واضحة لكافة الأطراف وعلى رأسها طرفي القتل والتدمير وعشاق الموت المتواجدين في العاصمة اليمنية الحبيبة صنعاء، وأؤكد بأن الأخ رئيس الجمهورية عودته جاءت قد تكون متأخرة ولكنها أتت ولتقوم بدورٍ فاعل نحو بناء مستقبلي لا بدّ منه، والأخ رئيس الجمهورية أنا متأكد بأنه جاء يحمل ملفاتٍ يريد أن ينفذها على الأرض ولكن هذه الملفات تحتاج أن نكون جميعاً مع بعضنا البعض متراصين وإلا لن نكون ناجحين في الأفق الّذي نتمناه.

فيروز زياني: أتحول الآن للسيد محمد جميح الرئيس هادي آثر العودة إلى عدن ثم سيغادرها بعد أيامٍ قليلة إلى نيويورك، هل ترى في هذه الرمزية أو هذه الخطوة أهميةً ما ورسالةً ما للمجتمع الدولي الّذي ربما سيتوجه إليه بالكلام في نيويورك؟

محمد جميح: أولاً كل عام وأنتم بخير جميعاً وبالنسبة لعودة الرئيس هادي إلى عدن لا شك أنه على المستوى المحلي قبل الدولي خبرٌ سيء بالنسبة لجماعة صالح والحوثي الّذين كانوا وراهنوا وأقسموا الأيمان المغلبة وتعهدوا بأن يمنعوه من العودة إلى وطنه ها هو قد عاد وهذه العودة تعد بالنسبة لهادي أو بالنسبة لمشروع الانقلابيين عفواً مسمار ربما أو أحد المسامير الأخيرة في نعش الانقلاب خاصةً وأن هادي سيغادر بعد أيام من عدن متجهاً إلى نيويورك، عودة هادي بالأمس إلى عدن أضفت عليه مزيداً من الشرعية الشعبية بالإضافة إلى الشرعية السياسية لكن انتقاله من عدن إلى نيويورك يعني ذهابه من أرض الوطن من ترابه الوطني إلى المنبر الدولي وليس من الرياض إلى المنبر الدولي كما يحاول المروّجون أن يقولوا بأنه رئيسٌ في المنفى وأنه لا يمتلك الصلاحيات وما إلى ذلك هو الآن يتحرك من عدن من ترابه إلى المنبر الدولي وأعتقد أن صورة هادي متربعاً على منصة الأمم المتحدة ومخاطباً العالم بما جرى لوطنه من أحداث خلال الفترة الماضية سوف تكون سيئة بالنسبة لصالح والحوثيين الّذين كانوا قد حلموا بأن هادي قد انتهى من القاموس السياسي والوطني اليمني وها هو يعود إليهم مرةً أخرى وينطلق مرةً أخرى من عدن إلى نيويورك ليخاطب العالم في شرعية أو تأكيد لشرعيته الدولية.

فيروز زياني: على أهمية.

محمد جميح: الّتي يحاول الانقلابيون في صنعاء يتنصلوا منها.

فيروز زياني: نعم سيد محمد على أهمية هذه العودة والانطلاق كما ذكرت من عدن لمخاطبة العالم في نيويورك ما الأولويات الّتي هي مطروحة الآن على جدول أعمال هادي ليحققها في نهاية الأمر في عدن وباقي المناطق اليمنية.

ملفات ملّحة على جدول أعمال هادي

محمد جميح: طبعاً أنا أعتقد أن عودة الرئيس هادي على الرغم من أهميتها لكنها ستواجه بصعوبات جمّة وهناك ملفات هائلة وثقيلة في عدن تنتظر الرئيس هادي لعل الملف الإنساني هو الملف الملّح في الفترة الراهنة سواء كان في عدن أو في المحافظات المجاورة لعدن أو كان في محافظات الجمهورية بأكملها هذا ملف والملف الآخر وهو ملف أيضاً خطير الملف الأمني لأنه بعد تحرير عدن من قبضة الحوثيين هناك بعض النتوءات الأمنية والخروقات هنا وهناك الّتي تومئ وتشير إلى أن الوضع الأمني في عدن لم يصل درجة الكمال في الاستتباب، وبالتالي أتصور أن دمج المقاومين ضمن بنية الجيش والأمن مهم لاستقرار الأوضاع في عدن وفي غيرها من المدن كما أن الملف العسكري أيضاً يلقي بظلاله على عودة الرئيس هادي تعز لا تزال ترزح رغم تحررها من الحوثيين لكنها لا تزال محاصرة من أبوابها الشرقية خاصةً وكذلك الوضع الملتهب في مأرب لا تزال جيوب الحوثيين موجودة في صرواح وفي بعض المديريات من المحافظة جبهة مأرب مهمة الرئيس هادي اليوم يمارس عمله على ترابه الوطني على أرضه ليس كما قيل بالأمس رئيس في المنفى وبالمناسبة عندما قال الناطق الرئاسي بأن الرئيس هادي سوف يصلي العيد في عدن في اليمن تندّرت وكالات الأنباء التابعة أو وسائل الإعلام عفواً التابعة للانقلابيين بأن الإمام البدر وهو آخر إمام في اليمن عندما غادر من صنعاء قال لأنصاره بأنه سيعود وسيصلي العيد في صنعاء ولم يعد حتى مات في المنفى وهذا ما كانوا يتنبئون به لهادي لكنه كسر هذه المعادلة بعدة عوامل لكن ليس هنا مجال.

فيروز زياني: إذن كسر المعادلة وحقق أكثر من نقطة سيد جميح من خلال هذه العودة لكن الآن مع ضيفنا السيد عبد الناصر العربي من عدن، نود أن نفهم يعني غير الرمزية تحدث ضيفنا من لندن عن ترتيب للملفات ذكر الملف الأمني ثم الملف عفواً الملف الإنساني هو يعني ذكره في البداية الأمني ومن ثم العسكري وكلها ملفات ملّحة على جدول أعمال الرئيس هادي لكن إلى جانب رمزية هذه الخطوة وأهمية هذه الخطوة بعودة الرئيس إلى عدن أين الإستراتيجي فيما أقدم عليه أي أهمية تكتسيها ربما الخطوات الإستراتيجية والفعلية على واقع الأرض الّتي يمكن فعلياً أن يقوم بها وكيف السبيل لتحقيقها؟

عبد الناصر العربي: أولاً أريد أن أُعرّج على ما طرحه أخي من لندن محمد جميح وكلامه صحيح بأن هناك ملفين رئيسيين يعتبران من أهم الملفات والملفات الشائكة الّتي ستكون مثقلة على رئيس الجمهورية والحكومة اليمنية وهما بالتدّرج أو بالتلازم قد اختلف مع أخي من لندن بأن الملف الإغاثي قبل الأمني لكن الملف الأمني يوحي لنا بأنه لا بدّ أن يكون في مقدمة..

فيروز زياني: أولوية الأولويات.

عبد الناصر العربي: لا بدّ أن يكون ثم الملف الإغاثي ذا أولوية فعلاً أما الرمزية الّتي نتحدث عنها والإستراتيجية الّتي بدأت هو وصول رئيس الجمهورية تُعتبر النقطة المفصلية إلى الأرض اليمنية والّتي كان هناك نوع من التحدي بأن رئيس الجمهورية لا يستطيع أن يمارس عمله كرئيس شرعي من أرض محررة ونحن الآن لسنا أمام أرض صغيرة محررة ولكنا الآن محافظات تتحرر تدريجياً وتتدحرج كالكرة الّتي تلتهم من يحاول أن يعطل ثورة الحياة أو إعادة التغيير، البعد الإستراتيجي الّذي يقوم به رئيس الجمهورية هو مهم جداً بإحياء عملية الأمن واستتباب الأمن وليس على مستوى على المحافظات المحررة ولكن يبعثه كرسالةً قادمةً في الأفق للمحافظات الأخرى ونحن الآن أمام معضلة حقيقية في الملف الأمني قبل الإغاثي بأن عدن ما زالت تحتاج نوع من التأمين من المدن المحررة تحتاج نوع من التأمين نجد أن من جهة الشرق عندما نرى فيما بعد معسكر لابوزا ومنطقة الشريقة هناك منبع خطر موجود يؤكد عليه بأنه لا بدّ أن يكون له تنّبهٌ كبير، المسألة الإستراتيجية الّتي قد نقف عليها بشكل صحيح وجدّي هو مع الجانب الأمني والإغاثي هو إعادة الناس إلى مساكنهم ومرتبط هذا كله في الجانبين الأمني والإغاثي وبمسألة كيف يتم دمج المقاومة الشعبية الجنوبية في الجيش الوطني الجديد، الجيش الوطني الّذي نعتبره جزء أساسي خارج عن إطار السلالية..

فيروز زياني: نعم سنعود إليك في النقاش حتماً سيد عبد الناصر بالنقاش إلى هذه النقطة وغيرها من النقاط لكن سنذهب الآن إلى فاصل نناقش بعده ما الّذي يمكن أن تحققه عودة هادي إلى عدن على الصعيدين الميداني والسياسي في الفترة المقبلة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة الّتي نسلط فيها الضوء على مغزى وانعكاسات وصول على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن بعد غيابٍ دام قرابة ستة أشهر أعود إلى ضيفيّ الكريمين تحديداً إلى لندن والسيد جميح يعني ضيفنا منذ قليل تحدّث عن ضرورة توحيد القوى سمعنا هادي عندما عاد ونقلت عنه وكالة سبأ نت قوله بالحرف الواحد إن العودة إلى العاصمة صنعاء ستكون قريباً بعد أن يتم تحرير كافة المدن والمحافظات من المليشيا الانقلابية، نوّد أن نقف قليلاً عند قريباً ما الّذي تعنيه تحديداً على مستوى توحيد هذه القوى المطلوب وتوحيد الأهداف للوصول لنتائج ملموسة في نهاية الأمر على الأرض.

الجهود الإغاثية ودعم المقاومة

محمد جميح: طبعاً من ضمن سلبيات العمل المقاوم في الشهور المنصرمة سلبية كانت ظاهرة وواضحة للعيان هي سلبية غياب التنسيق ووجود العمل العشوائي غير المنظم كانت هناك مقاومات مختلفة ولم تكن هناك مقاومة موحدة نظراً طبعاً لعدة عوامل يأتي في مقدمتها: غياب القيادة العسكرية، اعتقال وزير الدفاع، تأخر قرار جمهوري بتعيين رئيس الأركان وما إلى ذلك، لكن كانت هناك مقاومة في تعز هناك مقاومة منعزلة في مأرب وهناك أيضاً كانت مقاومة منعزلة في عدن وفي الضالع وفي غيرها من المحافظات، الآن وجود الرئيس سيتيح فرصة إعادة توحيد هذه المقاومات المختلفة ودمجها في الأجهزة الأمنية وإعادة بناء الجيش الوطني على أُسس وطنية لا على أُسس سلالية ولا على أُسس طائفية ولا على أُسس فردية تتبع شخصية الزعيم أو الرئيس، إذا ما توّفرت هذه الخطوة وأعتقد أنها ستسير متساوقة لأنه لا ينبغي أن تظهر الفعل المقاوم إلى أن تتوّحد الإرادة المقاومة بل على الفعل المقاوم أن يعمل عملهم وبالتساوق مع ذلك تسير الإرادة المقاومة إزاء توحيد المكونات المختلفة للمقاومة.

فيروز زياني: إلى أي مدى عودة هادي يمكن فعلاً أن تساعد في هذا الاتجاه باعتقادك؟

محمد جميح: عودة هادي ستعطي دفعة قوية رمزية ومعنوية ونفسية للمقاومين هذا أولاً عودة هادي عودة رئيس الدولة ستضفي أيضاً مزيداً من الشرعية على هذه المقاومات، هذه المقاومات المختلفة هنا وهناك وجدت الآن المظلة الوطنية الّتي يمكنها أن تحتمي بها وأن تدخل في إطارها وأن تكون ممثلةً بها وبالتالي أيضاً عودة هادي مهمة على المستوى الإداري للدولة على مستوى إصدار الأوامر على مستوى القرب من المقاومين على مستوى الالتحام بالفعل المقاوم على الأرض كل هذه عوامل مهمة وإن كنا لا ندركها في المدى القريب أو خلال أيام لكنها مهمة في نفسيات المقاومين ومهمة أيضاً لقطع الأقاويل والألسنة الّتي تتحدث هنا وهناك عن وجود خلافات هنا وهناك بين المقاومين أو بين المقاومة والقيادة السياسية أو بين المقاومة والقيادة السياسية من جهة وقوات التحالف من جهةٍ أخرى، عودة هادي في تصوري ستقطع كثيراً من الأقاويل والتسريبات الّتي يتعمد معسكر صالح والحوثي أن يسرّبها من أجل إرباك العمل المقاوم في البلاد.

فيروز زياني: سيد عبد الناصر يعني الرئيس هادي في اجتماعه مع أعضاء الحكومة تحدّث عن ضرورة أن تقوم هذه الحكومة بمراجعة المواضيع الملّحة بالنسبة للسكان الصحة الماء الكهرباء خاصةً في عدن الجميع يعلم الوضع المأساوي للأسف هناك، ما الّذي يمكن باعتقادك أن يحققه وصول الرئيس اليمني إلى عدن في هذا السياق وأنت كنت قد تحدثت وفضّلت أن تكون الأولوية أمنية وعسكرية عن الجانب الإنساني.

عبد الناصر العربي: في حقيقة الأمر رئيس الجمهورية يُعتبر بوصلة رئيسية للشرعية وإلا لما قام هذا الصراع بيننا وبين هذه الفئة الضالة فئة الانقلابيين المتواجدين والقابعين في صنعاء والآن المحصورين في صنعاء، يُعتبر رئيس الجمهورية هو البوصلة الحقيقية الّتي ممكن توّجه من خلال التوجيهات الحقيقية الخطية للحكومة بأن يكون هناك عملية تنفيذ لأننا نرى أن هناك حديثاً وليس هناك تنفيذ في بعض القضايا والحكومة عليها أن تولي.

فيروز زياني: على أي صعيد تتحدث عن الصعيد الأمني أم الصعيد الإغاثي والإنساني أو إعادة الإعمار.

عبد الناصر العربي: أنا أتكلم على كافة الأصعدة وهناك أمثلة كثيرة معيبة نرجو أن لا نظهرها للعلن نرجو أن تكون موجودة على السطح ولكن لا بدّ أن تعالج أولاً بأول كي يلمسها المواطن، المواطن إذا لم يلمس هناك عملية إغاثية وعملية أمنية وعملية معالجة جرحى أو عودة إلى منازلهم أو تأمين لا يمكن أن يصدق هذه الحكومة ولذلك جاء رئيس الجمهورية ليؤكد هذا الشيء وينفي كل الإشاعات الّتي تأتي من هنا وهناك وعلى رأسها إشاعات المخلوع وعفاش والحوثيين وهنا على رئيس الدولة مسؤولية كبيرة لا بدّ أن يتحملها خلال الثلاثة الأيام القادمة قبل أن يغادرنا إلى الولايات المتحدة الأميركية ليكون هناك بصيص أمل للعمل على الأرض فالعمل الإغاثي مؤلم لا بدّ أن يكون هناك وضوح وشفافية للعلن كيف يتم عملية الإغاثة هناك أُسر تأخذ مرتين وهناك أُسر لا تأخذ شيء وهناك أُسر معزولة في مناطق موجودة في هذا المكان الجغرافي المكوّن من إقليم عدن الّذي تم تحريره ولا بدّ من استكمال تأمينه من أي خطر وليس خطر فقط الحوثيين ولكن هناك خطر أن يكون هناك نشوء فئات ضالّة تودي بنا من دربنا الحقيقي الّذي لا بدّ من خلاله أن نبني نذهب إلى درب فرعي يهدر الطاقة الّتي قمنا عليها، وعلى رئيس الجمهورية أنا أؤكد بأن رئيس الجمهورية عليه أن يرفع القبعة ويقول شكراً للمقاومة ولكن بالتأكيد نحن نقول أن المقاومة ليست بديل عن السلطة وعلى السلطة أن يكون لها جمع في حزام واحد لهذه المقاومة لتكون إطارها الجيش والأمن وأرجو هناك نقطة أريد أن أضيفها كما أُتخذ قرار فيما يخص الجانب الأمني والعسكري نأمل أن يكون هناك قرارٌ يخص الجانب المدني لأن هناك من كان يقاتلوا على الميدان وهم مقاومون هم في الأصل أطباء ومهندسين ودكاترة ولكنهم ليس لديهم وظائف ونأمل أن يكون هناك قرار ليأخذ هذا الحيز بقدر من الجدية.

فيروز زياني: أكثر من نقطة تحدثت عنها دعني أحولها لضيفنا من لندن سيد محمد جميح إذن عاد هادي وقبله بأيام عاد بحّاح لكن ماذا بعد؛ سمعت لما ذكر عنه ضيفنا من عدن العديد من التحديات العديد من الملفات وعلى أكثر من صعيد.

محمد جميح: طبعاً الأمر يعني ليس وردياً كما يمكن أن يصوّر ولا أحد يقول ذلك عودة هادي هي بداية الطريق الّذي يُفترض أن ينتهي في صعدة وهذه طريق شاقة لا بدّ أن أقول ذلك محفوفة بكثير من المخاطر كثير من التحديات والصعاب أنا في تصوري أن واحدة من المسائل الّتي ينبغي التركيز عليها هي وحدة القيادة السياسية خلال الأيام الماضية تحدث الكثير عن وجود خلافات بين الرئيس ونائبه بين بعض الوزراء إذا لم تُحسم هذه المسألة فإنها ستشكل مادة دسمة للانقلابيين للعمل عليها والاشتغال عليها وإفساد المرحلة، لا بدّ من يعني وجود الاختلاف في الآراء والتوجهات لا يلغي حقيقة أن هذه بقيادة سياسية واحدة وأن الأهداف واحدة وأن الهدف الرئيس من عاصفة الحزم وإعادة الأمل قد تحقق بعودة الشرعية إلى أرض البلاد وأن بقية الأشياء هي مجرد تفاصيل لا ينبغي أن تكون حادّة وحاسمة في علاقات أطراف العملية السياسية الشرعية في البلاد إذن مهمٌ ترتيب البيت اليمني الداخلي في جانبه الشرعي من أجل الاستعداد للحسم النهائي واستعادة العاصمة وبقية المحافظات، هناك أيضاً ملفات أخرى ربما مظلومة لا تُطرح بشكل مستمر ملف الجرحى جرحى المقاومة الشعبية في كل المحافظات يعانون من كثير من الإهمال بل إنهم بالإضافة إلى معاناتهم الجسدية يعانون أيضاً من المعاناة النفسية نتيجةً للإهمال ونتيجةً لبعض الألفاظ الّتي تصدر في حقهم من هنا وهناك، هؤلاء لا ينبغي وهم أكرمنا جميعاً وهم أنبلنا جميعاً لا ينبغي أن يُعاملوا بهذه المعاملة ينبغي على القيادة السياسية في البلد أن توليهم الاعتبار الأول لأنهم هم الّذين ضحوا بدمائهم قبل غيرهم من الّذين يعني أداروا العملية السياسية، ملفات كثيرة ملف التنسيق بين المقاومة.

فيروز زياني: ذكرت كثير منها دعني أتحوّل ذكرت ملفات كثيرة منها دعنا نتحول ربما أقل من دقيقة ومعه نختم سيد عبد الناصر العربي وهو من عدن وربما أنت تقف على الأوضاع هناك باعتقادك هذه الحكومة ما المطلوب منها إن كان لنا أن نضع نقاط واحد اثنان ثلاثة ما المطلوب الآن حتى فعلاً يكتمل الهدف الأكبر في نهاية الأمر ولا يقتصر الموضوع على عودة الرئيس إلى عدن وانتهى.

عبد الناصر العربي: أنا سأُقسّم الموقف إلى قسمين: القسم الأصغر والقسم الأكبر القسم الأصغر هو أن يتم العمل بشكل جدي من خلال هذه المناطق المحررة ليكون تأكيد إلى المستوى الأكبر إلي هو القسم الآخر وهو كيف يتم الوصول إلى صعدة وإلى صنعاء وتحرير هذه المناطق هي بالأصل تأمين لعدن وإقليم عدن، نحن نؤكد بأن على الحكومة إستراتيجياً وتكتيكياً في الفترة الآنية ليكون لديها إستراتيجية في المستقبل أن تبقى وتستمر كعناصر وكحكومة أن يكون هناك نوع من الشفافية والوضوح في جانب الإعمار والإغاثة وجانب عملية دمج المقاومة بالذات في الإطار المدني والعسكري لأن هناك نتوءات نتمنى أن لا تظهر ونعمل على المؤسسة بشكل المؤسسة بشكل نقول وطني وخلّاق.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر عبد الناصر العربي الكاتب والمحلل السياسي كنت معنا من عدن كما نشكر جزيل الشكر السيد محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني من لندن، ختام حلقتنا هذه من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد كل عامٍ وأنتم بألف خير والسلام عليكم.