اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي أن سجل إيران وسياستها في المنطقة لا يؤهلانها لأن تقدم نفسها دولة تحارب الإرهاب. جاء ذلك ردا منه على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني التي لوح فيها بقدرة القوات المسلحة الإيرانية وحدها على قهر ما سماه الإرهاب إذا انتقل لبلد آخر في المنطقة.

وفي كلمة بمناسبة الذكرى الـ35 لاندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، صرح روحاني بأن بلاده ساعدت العراق وسوريا ضد من سماهم الإرهابيين بناء على طلب حكومتيهما، وأن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على قهر "الإرهاب" إذا ما انتقل إلى بلد آخر في المنطقة، مؤكدا أن على هذه الدول "ألا تظن أن القوى الكبرى ستدافع عنها".

واتهم الشايجي، في حلقة (22/9/2015) من برنامج "ما وراء الخبر"، إيران بإشعال النيران في المنطقة، وبأن ما تقوم به هو الذي ساعد على انتشار وتمدد التطرف والإرهاب، وتساءل عن مفهوم الإرهاب لدى إيران وهي التي تدعم الحوثيين الذين انقلبوا على الشرعية في اليمن، والرئيس السوري بشار الأسد الذي يقتل شعبه.  

كما أكد أن إيران غير قادرة على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، بدليل أنها اضطرت إلى طلب مساعدة القوات الأميركية من أجل الدخول إلى مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين العراقية، كما أنها تتفاوض اليوم مع أحرار الشام نيابة عن الأسد.

رسالة للحلفاء
وعن الطرف الإيراني، قال الباحث المختص في الشؤون الإقليمية، حسن أحمديان إن تصريحات الرئيس روحاني هي رسالة للحلفاء مفادها أن طهران مستمرة في دعمها لهم، وهي تشير إلى أن تنظيم الدولة يتراجع في أي منطقة يكون فيها التواجد الإيراني، بينما فشل التحالف المكون من ستين دولة في وقف تمدد وانتشار هذا التنظيم.  

وشدد أحمديان على أن إيران لها سياسة "مستقلة وواضحة" وهي ليست تابعة للولايات المتحدة الأميركية، وقال إن دولا عولت على الدور الأميركي، لكنه خذلها. لكن الشايجي رد بالقول إن أميركا لا يمكن التعويل عليها لأن لديها مصالح في المنطقة، وأشار إلى أن عاصفة الحزم في اليمن تؤكد على استقلالية القرار العربي وأن العرب سيفشلون المشروع الإيراني في المنطقة.

ونفى أحمديان اتهامات الشايجي من أن طهران تساعد بسياستها في انتشار الإرهاب وتأجيج الصراع الطائفي في المنطقة، وقال إن إيران تدخلت في سوريا عام 2012 عندما "بدأ الزج بالمسلحين من مختلف دول العالم في الأراضي السورية".

وبشأن انعكاسات تصريحات روحاني، أشار الشايجي إلى وجود توجس من السياسة الإيرانية، وأن استطلاعات الرأي تظهر أن شعبية هذا البلد تنهار حتى في الدول الإسلامية، وتحدث في نفس السياق عن تطابق بين إيران وإسرائيل التي قال إن رئيس أركانها السابق أعلن تفضيل بلاده بقاء الأسد في السلطة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مغزى تصريحات روحاني بشأن مكافحة الإرهاب

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   حسن أحمديان/ باحث مختص في الشؤون الإقليمية

-   عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت

تاريخ الحلقة: 22/9/2015

المحاور:

-   مغزى تصريحات روحاني

-   أوراق اعتماد واضحة

-   انعكاسات محتملة على الأجواء السياسية في المنطقة

محمد كريشان: السلام عليكم، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده ساعدت العراق وسوريا ضد الإرهابيين بناءً على طلب حكومتي البلدين، وأضاف أن على الإيرانيين أن يفتخروا بقواتهم المسلحة القادرة على قهر الإرهاب، تلك القوات التي ستكون- حسب قوله- الأمل الوحيد إذا انتقل الإرهاب إلى بلدٍ آخر في المنطقة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: مغزى التصريحات التي أطلقها الرئيس الإيراني حول دور قوات بلاده في الحرب ضد ما سماه الإرهاب؟ وما هي انعكاسات تصريحات روحاني هذه على الأجواء السياسية في المنطقة؟

في كلمة بمناسبة ذكرى الحرب العراقية الإيرانية قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران هي اقوي دولة ضد الإرهاب والإرعاب في المنطقة، وأضاف أنه إذا فكر الإرهابيون في التحرك إلى بلدٍ جار آخر في المنطقة فإن الأمل الوحيد لذلك البلد هو القوات الإيرانية وأن على بعض دول المنطقة أن لا تظن أن الدول الكبرى ستدافع عنها، كما اعترف روحاني أن بلاده ساعدت العراق وسوريا ضد من وصفهم بالإرهابيين بناءً على طلب حكومتي البلدين، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: أحدهما يجانب الصواب فلا يقول الحقيقة بل يتلاعب فيها، الأول هو الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي بدى على يمين خامنئي نفسه تحدث الرجل واثقاً فإيران كما قال وقفت إلى جانب العراق وسوريا وساعدتهما ضد من وصفهم بالإرهابيين وجيشها وحرسها الثوري هما الأمل الوحيد لأي من دول الجوار لو دخلها الإرهابيون بمن فيها الدول التي قال أنها تظلم جيرانها، في اليوم نفسه يقول حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني في موسكو، يقول الرجل واثقاً انه ليس لبلاده قواتٌ أو مستشارون عسكريون في سوريا واليمن، أحدهما لا يقول الحقيقة إذن بينما الآخر يقولها بالتأكيد ويفخر، الأسد نفسه يوضح قبل أيام قليلة ما هو معروف وبراهينه كثيرة على الأرض يقول أن ثمة خبراء عسكريين إيرانيين في بلاده ويضيف بأن الدعم العسكري الإيراني له أساسي فيما وصفه بصموده ليس هناك شك بأن روحاني يتحدث عن حقائق لكن هدف الرجل ربما كان في مكان آخر أنه بلغة أكثر وضوحاً يتوعد ويهدد فثمة دول تظلم جيرانها والمظلومية هنا يمنية على الأغلب في المسكوت عنه إيرانياً، هناك تدخلت السعودية عسكرياً أنشأت تحالفاً عربياً واستبقت ما بدا انه تغيير كبير في موازين القوى في المنطقة فالحوثيون أصبحوا في عدن ولولا التدخل العسكري في رأي بعض دول المنطقة لأصبحت الرياض بل مكة المكرمة نفسها مهددة بدورها، أما الإرهاب ويحضر بكثرة في أحاديث المسؤولين الإيرانيين والسوريين فلا يعدو أكثر من مفهوم يحتمل معانٍ عدة في رأي هؤلاء، فمن هم الإرهابيون في سوريا والعراق واليمن؟ يقتل النظام السوري الأطفال والنساء والرجال بكل سلاح يتوفر فيتلقى الدعم من إيران وفقاً لاعتراف روحاني، أما الذريعة فهي تنظيم الدولة الإسلامية وذاك يقصفه في سوريا والعراق تحالفٌ غربي ويتواطأ معه نظام الأسد على ما يقول معارضوه، فلا حرب جرت بين الطرفين بل انسحابٌ من مناطق يكون غالباً منسقاً وفي العراق انتهى الأمر بالشعب نفسه إلى التظاهر في الشوارع ضد الفساد وأولئك الذين تظاهروا حتى بالقرب من العتبات المقدسة لم ينسوا التذكير بمطلب قديم غُيّب طويلاً وهو إيران برا برا، وهم سلميّون كما تظهر الصور وشيعة وفق لتقسيمات الطوائف والأعراق وليسوا من مسلحي تنظيم الدولة بل من دعاة خروجه أيضا من بلادهم، وبالنسبة لهؤلاء فإن إيران وتنظيم الدولة هنا سواء بسواء.

[نهاية التقرير]

مغزى تصريحات روحاني

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من طهران حسن أحمديان الباحث المختص في الشؤون الإقليمية، ومن الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، نبدأ من طهران والسيد حسن أحمديان ما معنى أن يقول الرئيس الإيراني "أننا لسنا فقط الدولة الأقوى ضد الإرهاب وإنما نحن الأمل الوحيد لأي دولة يمكن أن تتعرض للإرهاب في المنطقة"؟

حسن أحمديان: أولاً مساء الخير وتحياتي لك أستاذ محمد ولضيفك الكريم من الكويت، بالنسبة لهذه التصريحات التي أدلى بها الرئيس روحاني باعتقادي هو يتكلم عن أن التحالف الستيني الذي بدأ قبل قرابة عام عمله في ضرب تنظيم الدولة في العراق وسوريا لم يؤتِ أي ثمار في الحد من تمدد هذه المنظمة الإرهابية بل تمددت هذه المنظمة في الأراضي السورية وفي الأراضي العراقية في أحيان بينما في مناطق دعم إيران لحلفائها في العراق وفي كردستان مثلاً في العراق وبالنسبة مثلاً محافظة ديالى تراجع هذا التنظيم وأينما وجد الدعم الإيراني لحلفائها تراجع التنظيم، بينما هذا التحالف الستيني هذا بالمناسبة يضم كل الدول التي تحد الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش لا تستطيع أن توقف التمدد، هذا الخطاب وهذا الفكر موجود في الدوائر الأكاديمية والسياسية بأنه كيف لتحالف بهذا الحجم أن لا يستطيع أن ينجز ما أنجزته إيران بدعمها الضئيل لحلفائها.

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة أنت تشير إلى أن إيران يمكن أن تقول انه أقوى من هذا التحالف الدولي الذي هو من ستين دولة ألا يبدو هذا مبالغاً فيه لحدٍ ما؟

حسن أحمديان: طبعاً هي لا تقول أن الرئيس روحاني لم يقل أن إيران اقوي من هذه الدول بل على العكس يقول لك أن إيران بقوتها المحدودة والمعروفة استطاعت أن توقف هذا التمدد في أجزاء واضحة بدعمها وبمساندتها لحلفائها في كردستان وفي بغداد بينما هذا التحالف الستيني الكبير ذات القوة الدولية لم يستطع أن يوقف أي تمدد لم يستطع أن يحد من قوة هذا التنظيم في أي جزء تقريباً.

محمد كريشان: اللافت أيضا أن قائل هذا الكلام الدكتور عبد الله الشايجي هو الرئيس روحاني المصنّف على انه من المعتدلين أو من التيار الإصلاحي إجمالاً في إيران، إذا كان هو يتحدث بمثل هذه اللغة ما الذي تركه للآخرين تقريباً، كيف يمكن أن ينظر إلى كلام من هذا القبيل؟

عبد الله الشايجي: شكرا لك أخ محمد و تحياتي لك وللضيف من طهران واسمح لي في البداية أن أتقدم من الجميع بالتهاني بمناسبة بدء موسم الحج وعيد الأضحى المبارك أعاده الله على الجميع بالخير والبركة ونهنئ الشعب اليمني بعودة الشرعية وعودة الرئيس اليمني اليوم إلى عدن ومنها أن شاء الله إلى صنعاء ونهنئ أيضا المملكة العربية السعودية باليوم الوطني، طبعاً لا يمكن لإيران أن تقدم نفسها بأنها هي من يحارب الإرهاب، سجل إيران الواضح لا يسمح لها أن تقدم هذه الصفة خاصة وأن إيران تجمع الصيف والشتاء تحت سقف واحد لا يمكن أن تكون إطفائي وفي نفس الوقت مشعلاً للنيران، نحن كنا نتمنى أن تكون إيران بالفعل تلعب دور ايجابي لمنع التطرف والفتنة والطائفية التي تولد لدى الإرهاب وتصعر الفتنة، ما تقوم به إيران من سياستها لا يؤهلها لئن تكون ذلك اللاعب، ما يقوله الرئيس حسن روحاني اليوم في الذكرى الخامسة والثلاثين لاندلاع الحرب العراقية الإيرانية في عام الثمانين مردود عليه بما تقوم به إيران، يعني إيران سياستها ودورها وحضورها وما تقوم به في المنطقة يساعد على انتشار وتمدد ما نراه من تطرف وما نراه من إرهاب، لا يمكن لإيران أن تقنع أحدا تقدم هي طبعا أوراق اعتمادها الآن أنها كلها وحلفاؤها صار لهم الآن سنتين وأكثر النغمة الشهيرة عندهم محاربة الإرهاب محاربة التطرف محاربة التكفيرييّن كيف نُفسر الإرهاب أول شيء ما هو تعريف الإرهاب؟ الحوثيين هل هم جماعة إرهابية بالانقضاض على الشرعية؟ وبشار الأسد وما يقوم به من عمليات قتل هل هو إرهاب دولة؟

محمد كريشان: ولكن اسمح لي دكتور فقط ما أشار إليه ضيفنا ما يحتاج إلى توضيح هو القول بأن المناطق التي تدخلت فيها القوات الإيرانية استطاعت أن تحد من حركات الإرهاب كما توصف في طهران، بينما التحالف الستيني لم يحقق ذلك هل من توضيح حول هذه النقطة تحديداً؟

عبد الله الشايجي: نعم، هو ورط نفسه ضيفك من طهران وأنا سعيد بذلك، خليني اذكر ضيفك ليعود إلى السجلات وإلى الواقع لم يستطع قاسم سليماني ولا الحرس الثوري ولا الحشد الشعبي الطائفي ولا القوات العراقية أن تدخل إلى تكريت وتخرج منها داعش اضطروا أن يطلبوا من القوات الأميركية الإسناد الجوي لقصف مقار داعش في تكريت ثم دخل الحشد الشعبي وقام بجرائمه والتصفية الطائفية داخل تكريت هذا دليل واضح على أن هذا كلام مبالغ فيه بما يقوله الرئيس روحاني وما يقوله ضيفك من طهران، الوقائع على الأرض تثبت انه ليس لديهم القدرة على أن يهزموا ما يسمونهم الإرهابيين والتكفيريين لماذا يتفاوضون الآن وإيران تتفاوض بالنيابة عن الأسد مع أحرار الشام في اسطنبول حول الكفرية والزبداني ولماذا لم يأخذوا الزبداني مع حزب الله ومع القوات الإيرانية وحتى الروسية لا يمكن أن تضحك على كل الناس كل الوقت.

أوراق اعتماد واضحة

محمد كريشان: نقطة أشرت إليها مهمة جداً دكتور الشايجي وهي أن هذه التصريحات وهنا اسأل السيد حسن أحمديان هي أشبه ما يوصف بتقديم أوراق اعتماد كأن طهران تقول للولايات المتحدة وللغرب وللجيران اتركوني أنا سأرتب المنطقة، واتركوني أنا يمكن أن ألعب دور لم يلعبه التحالف الدولي وسأكون أكثر نجاعة منكم، ألا يعتبر هذا تقديم أوراق اعتماد واضحة سيد أحمديان؟

حسن أحمديان: بالطبع هذه المخيلة أن إيران تقدم أوراق اعتماد لجهة دولية هذه طبعاً مخيلة ذهنية عربية ليس في إيران من يريد تقديم أوراق اعتماد للولايات المتحدة..

محمد كريشان: هي ليست قضية ذهنية عربية، بعد إذنك أي مراقب أي محلل عندما يسمع كلام مثل هذا لا يمكن له ألا أن يستنتج مثل هذا الاستنتاج هذا لا علاقة له لا بذهنية عربية ولا بذهنية فارسية ولا بذهنية أميركية هذا الشخص يقول اعتمدوا علي أنا قادر أن العب هذا الدور.

حسن أحمديان: إيران لا تحتاج أن توجه رسالة للغرب، إيران أولا توجه رسالة لحلفائها ولمن يجابه حلفائها بأنها مستمرة في دعمها لحلفائها وسياستها الإقليمية مستمرة على الأسس التي ابتدأت قبل أربع سنوات عندما ضرب الإرهاب بلا هوادة دول مستقلة ذات سيادة هذا ما يقوله الرئيس روحاني هو لا يقدم أوراق اعتماد لأي دولة لأن إيران مستقلة إيران ليست كبعض الدول التي تقدم أوراق اعتماد في الإقليم، إيران لها سياسة إقليمية مستقلة قد انتقدها أنا شخصياً وقد تنتقدها أنت لكنها مستقلة وواضحة المعالم لا يمكن اعتبارها تابعة للولايات المتحدة، أما بالنسبة لما تفضلت به حول أن إيران هي التي تؤجج الصراع الطائفي طبعاً هذه أيضا فكرة أخرى باعتقادي لأنه في الحكمة الإسلامية نقول بأن الأمور تعرف بأضدادها ما الضد أمام هذه السياسة الإيرانية؟ الدعم لمجموعات متطرفة أتت بالآلاف من الدول الأجنبية والدول العربية والدول الإسلامية إلى سوريا لفرض واقع جديد وإلى العراق لفرض واقع جديد، هذا طبعا إلى جانب الانتقادات التي وجهت لحكومة المالكي وطبعاً الكثير منها يمكن اعتباره واقعي، لكن الواقع يشير إلى منحى أو فرض واقع جديد رغما من إرادة الشعوب في هذه الدول...

محمد كريشان: طالما نتحدث عن إرادة الشعوب عندما ينتفض الشعب السوري لنقل على الأقل جزء كبير أو جزء لا بأس فيه من الشعب السوري وتتدخل إيران لدعم هذا النظام الذي يقوم بما يقوم به ولا نحتاج إلى التعليق عليه، ألا يعتبر هذا تدخل ضد إرادة الشعوب في مسألة دقيقة جداً وإيران تقول بأنها مع المظلومين في حين أنها تقف مع شخص لا يمكن أن يوصف إلا انه ظالم.

حسن أحمديان: طبعاً إيران نصحت الحكومة السورية بإجراء تعديلات وإصلاحات قبل قيام الثورة وقبل الربيع العربي حتى لكن الواقع انه بعد بدء أو تسليح ما حدث في سوريا من قبل جهات معروفة بدأت السياسة الإيرانية تتغير، يعني عندما بدأ الدعم يصل إلى سوريا التسليح والناس بدؤوا يدخلون سوريا في نهايات 2011 تغيرت السياسة الإيرانية من مارس 2012 في دعمها للحكومة السورية يعني إيران حتى آنذاك لم تقدم دعم الواقع هذا على الأرض أعطيني معطيات حول تقديم دعم إيراني قبل ذلك التاريخ، بينما بدأ التسليح والزج بالمسلحين إلى سوريا من أغسطس 2011 يعني الأمور يجب أن تعرفها من وجهتي نظر، جهة إيران والجهة المضادة لها كيف عملت وكيف واجهت إيران هذه السياسات..

 محمد كريشان: ما قاله الرئيس روحاني سيد أحمديان إلا أن ينظر إليه بشكل خاص خاصة من دول المنطقة، نريد أن نعرف بعد الفاصل انعكاسات هذا القول للرئيس الإيراني على مجمل المنطقة وعلى الأوضاع السياسية إجمالاً في المنطقة، لنا عودة بعد فاصلٍ قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات محتملة على الأجواء السياسية في المنطقة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في الحلقة التي نسلط فيها الضوء على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن القوات الإيرانية قادرة على قهر الإرهاب إذا انتقل لبلدٍ آخر، وعلى ذكر هذا البلد الآخر دكتور عبد الله الشايجي   الرئيس الإيراني لم يكتفِ بالإشارة إلى سوريا والعراق قال إذا تحرك الإرهابيون إلى بلد جار آخر فنحن الأمل الوحيد، برأيك هذه الإشارة كيف يمكن أن تلتقط لأن فهم منها ربما بالذات اليمن أو ربما دولة أخرى لا ندري.

عبد الله الشايجي: يعني هذه إسقاطات ليس في محلها، يعني إيران كما ذكرت ليست بمكان أن تقدم أوراق اعتمادها بأنها هي من تحارب الإرهاب بل هي من تعزز للأسف انتشار التطرف والإرهاب وهي التي ساهمت في سياستها بدعم المالكي وفي سياستها الاقصائية ودعم بشار الأسد وقتله لشعبه وتشريدهم بتأجيج النزاع والصراع الطائفي في المنطقة وعزز ذلك التطرف في الجهة المقابلة هذا واحد، ثانياً لسنا نحن بحاجة عندما قال لا تعتمدوا على القوى الغربية نحن لا نعتمد على القوى الغربية وعاصفة الحزم تؤكد ذلك واليوم عودة الرئيس إلى عدن وقريباً إلى صنعاء بعد تحريرها تضرب المشروع الإيراني الذي يسعى للهيمنة على المنطقة كما قال مسؤولين كبار إيرانيين في المؤسسة العسكرية والدينية والسياسية بأنهم يسيطرون على أربع عواصم عربية الآن بدأت تنتزع تلك العواصم وتعود إلى حضنها الطبيعي العربي ثم أن إيران واذكّر هنا أن إيران ليست أيضا في موقف أن تتكلم عن الإرهاب أو تحارب الإرهاب وهي التي تزرعه عندنا في الكويت خلايا إرهابية موجودة نائمة وفي البحرين واتهامات مباشرة لإيران بالتخابر مع إيران والحرس الثوري يسلح هذه الخلايا مع حزب الله والتخابر في لبنان، يعني إيران عليها أن تتوقف عن تقديم لغة الوعظ وأن تمارس ما لا تقوله، هذه مشكلتنا مع إيران لم نعد كما تظن إيران لا نفقه شيئاً وهي تملي ما تريد، لا يمكن لإيران بعد اليوم أن تفعل ما تريد ووقت ما تريد وأينما تريد لهذا السبب نحن الآن في موقف ليس نتلقى الضربات ونسكت نتقدم الآن ما يجري في اليمن قد يتكرر في مكان آخر وعلى القيادة في إيران أن تقرأ ما يجري على الساحة بتمعن وتخاطبنا بلغة العقل والمنطق وليس بلغة التناقضات لأن هذا لم يعد يجدي سيزيد من الشكوك في إيران وسيزرع عدم الثقة بها..

محمد كريشان: بعد إذنك هل تعتقد أن مثل هذه التصريحات الإيرانية ستزيد من حجم التوجس العربي تجاه إيران وربما التوجس التركي خاصة بعد الاتفاق النووي الإيراني، كثيرون أشاروا إلى أن إيران أصبحت في وضع يسمح لها الآن بالتحرك بأريحية أكبر في المنطقة؟

عبد الله الشايجي: صحيح كوني أنا التو عدت من تركيا وهنالك في توجس من السياسة الإيرانية بشكل كبير استطلاعات الرأي كلها بيو research تؤكد أن شعبية إيران تنهار كلياً حتى في العالم الإسلامي والعالم العربي، إيران لم تعد نموذجاً مقنعاً يحارب إسرائيل والمقاوم، وأمس فقط سأذكر أن محور المقاومة أمس فقط رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق يقول بشكل واضح أن إسرائيل تفضل بقاء الأسد في السلطة يعني هناك تناغم الآن بين إسرائيل وبين إيران على بقاء الأسد وهذا الشيء مثير للدهشة ومثير للاستغراب أن يكون هناك تطابق في الموقف الإسرائيلي والموقف الإيراني في دعم بشار الأسد الذي يسفك بشعبه ويقتله ونحن في هذه الأيام المباركة، للأسف على إيران أن تقرن القول بالفعل وكما اكرر دائماً نحكم على إيران ليس بالأقوال وبالشعارات لكن نحكم عليها بالأفعال ولكن أفعالها...

محمد كريشان: إيران باستمرار تعتبر سيد حسن أحمديان بأن هناك مبالغات في محيطها في سوء النية تجاه طهران، الآن في ضوء هذه التصريحات كيف يمكن لطهران أن تقنع دول الجوار بأنها ليست كما يقولون وأنها ليست كما يتخوفون؟ تفضل سيد أحمديان.

حسن أحمديان: طبعاً إن أتاح لي الأخ عبد الله الشايجي الوقت سأجيب، الرئيس روحاني رسالته واضحة إنه نحن أولا لم نعتدِ على أي بلد جار بل هناك من يعتدي ويعتبر إيران هي المعتدية، ثانياً نحن لن نعتدي على أي جار وسنساعد أي جار يواجه الإرهاب هذه الرسالة واضحة ليس فيها أي تهويل أو أي مشكلة ثم أن اذكر الضيف الكريم أن دون اعادة تزويد الطائرات هذه في عاصفة الحزم دون اعادة تزويدها بالوقود من قبل الطائرات الأميركية لما طارت طائرة واحدة باتجاه اليمن وهذا واضح لنا نحن كإيرانيين متابعين وكباحثين دون الإذن الأميركي لما طارت طائرة واحدة باتجاه اليمن، الآن قد تحدث تغيرات..

محمد كريشان: ولكن بنفس المنطق سيد أحمديان بعد إذنك سيد أحمديان اسمح لي لولا الرضاء الأميركي لما استطاعت إيران أيضا تتدخل كما تريد في سوريا ولما استطاعت أن تتدخل كما تريد في العراق إذا تحدثنا عن الرضاء الأميركي بشكل عام فهو رضاء على هذا وعلى ذاك؟

حسن أحمديان: لا طبعا الولايات المتحدة إيران لم تنسق أي سياسة إقليمية لها مع الولايات المتحدة..

محمد كريشان: ليس بالضرورة أن تنسق ولكن تقوم بما هو ضروري أن يرضي واشنطن، ليس بالضرورة بالتنسيق بمعنى أن نجلس ونتحاور على خطوات ولكن ما تقوم به طهران يبدو أن واشنطن ليست منزعجة منه.

حسن أحمديان: أستاذ محمد طبعا أن هذه الفكرة موجودة لكن دعني أقول لك أن إيران لم تنسق ثم من عوّل على الدور الأميركي وجد أن الأميركيين خيبوا ظنه ثم قالوا انه قد يكون هناك تنسيق ما بين إيران والولايات المتحدة لأنه ظنه هو خاب لأنه كان يعول كثيراً على الولايات المتحدة بينما إيران سياستها مستقلة قامت بما قامت به بناءً على سياستها المستقلة ليس بالتنسيق مع الولايات المتحدة لا خلف الستار ولا أمام الإعلام، سياسة مستقلة قامت بدعم حليفها منذ مارس 2012 والى الآن مستمرة تقول لك أن سياستنا مستمرة رغم إننا نقدم طروح للحل السياسي لكن طبعا تجابه بالرفض أغلبها من قبل منافسيها الإقليميين، أعتقد أنه سياسة إيران واضحة، ومن يطلب من إيران تغيير سياستها يجب أن ينظر إلى ضد السياسة هذه أيضا في الدول التي تجابه إيران في الإقليم.

محمد كريشان: أنت هنا تشير إلى نقطة مهمة جداً نريد أن نختم بها مع الدكتور عبد الله الشايجي وهو ربما من عوّل على الولايات المتحدة خذلته والدول التي عوّلت على إيران في المنطقة سواءً نظام الأسد أو الحكم في العراق لبت لهما الطلب هل هذه نقطة أيضا يجب أخذها بعين الاعتبار دكتور الشايجي؟

عبد الله الشايجي: صحيح الولايات المتحدة الأميركية لا يمكن التعويل عليها بأنها عندها مصالح لا تتعارض أو تتطابق مع مصالحنا وأيضا إيران تدعم الأنظمة للأسف ومليشيات مسلحة ضد شعوبها وضد أغلبية تلك الشعوب بس بسرعة دعني اعلق على ثلاث نقاط بشكل سريع، أول شيء إيران طبعاً لا تواجه مباشرة ولكن عندها يكفي اذرعها الموجودة ووكلاؤها يتولون تلك المهمة، المبالغ فيه أن يقول الأخ من طهران أن الطائرات الأميركية تزود بالوقود طائرات القصف يعني هو قريب جداً من صنعاء والمسافة بين الحدود السعودية والقواعد الجوية السعودية وصنعاء والمناطق القريبة لا تتعدى بضعة مئات الكيلومترات وتستطيع طائرات اف 50 واف 60 أن تسافر لأكثر من ألف وخمسمائة كيلومتر، في تنسيق واضح بين أميركا وإيران حول محاربة داعش هذا لا يمكن لأحد أن يتجاهله وأذكّر ضيفنا من طهران الذي يتناسى الرئيس الأميركي عندما أرسل الرسالة الرابعة السرية- وأختم بها أخ محمد- في أكتوبر الماضي إلى المرشد قال له لنتوصل لاتفاق نووي ثم ننسق حول محاربة داعش والكلام اذهب إلى رسالة أوباما واقرأه ولماذا سمحت للطائرات الإيرانية أن تقوم بقصف مقار داعش في ديالى برضا أميركا وموافقتها ورصدها لرادار حاملات الطائرات الأميركية الموجودة فرجاءً احترموا عقولنا، وشكرا.

محمد كريشان: شكرا لك دكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت شكراً أيضا لضيفنا من طهران حسن أحمديان الباحث المختص في الشؤون الإقليمية، في أمان الله.