وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة الكويتية لأعضاء حزب الله في الكويت بأنها "اتهامات خطيرة، بل تعتبر الأخطر والأكبر في تاريخ الكويت".

وأضاف في حلقة برنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ 2/9/2015 التي ناقشت الاتهامات الموجهة للخلية بالعمل على استهدف أمن الكويت والتخابر مع إيران وحزب الله، أن هذه الاتهامات تضع الكويت ودول الخليج في دائرة الخطر.

وقال إن هدف إيران هو زعزعة أمن واستقرار الكويت، وقال إن إيران لديها مشروع واضح خاصة بعد اتفاق النووي الذي أبرمته مع الولايات المتحدة، وإنها تسعى من وراء مشروعها لأن تكون الدولة الرئيسية المهيمنة في المنطقة.

وعما إذا كان من الأجدى قيام حوار بين دول الخليج وإيران لحل أزمة الثقة بين الطرفين، قال الشايجي إن الحوار مهم، غير أنه أشار إلى أن الكرة الآن في ملعب إيران التي قال إنها تضع شروطا ثم تنقضها، ولا ترى في دول الخليج ندا لها خاصة بعد نشوتها باتفاق النووي، وأضاف "نحن نريد من إيران أفعالا لا أقوال، فقد شبعنا من هذه الأقوال".

غموض
من جهته أوضح مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان أنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من إيران بشأن الاتهامات الموجهة لها من قبل الكويت، وأعرب عن استغرابه من تأخر الخارجية الإيرانية في الرد على بيان النيابة العامة الكويتية، ووصف الموقف الإيراني بالغامض.

غير أن صدقيان وصف العلاقات الإيرانية الكويتية بأنها "علاقات جيدة"، وقال إنه لا يميل إلى فرضية أن إيران تريد زعزعة أمن واستقرار الكويت، "ولو أرادت أن تفعل ذلك لفعلت، ولديها إمكانيات كبيرة لفعل ذلك، ولكنها بالعكس تريد تعزيز الأمن والاستقرار في الكويت ودول الخليج".

واعتبر صدقيان أن السبيل لحل أزمة الثقة بين إيران ودول الخليج هو جلوس الطرفين إلى طاولة حوار يتناقشان فيها بشفافية وندية من أجل التوصل إلى صيغة تعاون تقوم على أساس احترام الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تسعى إيران لزعزعة أمن الكويت؟

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

ضيفا الحلقة:

-   عبد الله الشايجي/أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت

-   محمد صالح صدقيان/مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية

تاريخ الحلقة: 2/9/2015                   

المحاور:

-   نوايا طهران وحليفها حزب الله تجاه الكويت

-   تأخر في الرد الإيراني

-   الخيارات المتاحة أمام الكويت ودول الخليج

إلسي أبي عاصي: تحيةً لكم، وجهت النيابة العامة الكويتية تهماً لستةٍ وعشرين شخصاً بالتخابر مع كلٍ من إيران وحزب الله والإعداد لهجماتٍ من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي الكويت وتقويض أمنها واستقرارها.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما حقيقة نوايا طهران وحليفها حزب الله تجاه الكويت؟ وما هي انعكاسات تلك الاتهامات على مستقبل العلاقات الكويتية الإيرانية ومعها العلاقات الخليجية الإيرانية؟

بعد أسابيع من التحقيق مع أعضاء ما يُعرف بخلية حزب الله في الكويت قطعت النيابة العامة الكويتية الشك باليقين ووجهت تهماً رسميةً لأعضاء الخلية بالعمل على استهداف أمن الكويت وسلامتها ووحدة أراضيها والتخابر مع إيران وحزب الله، فيما عقدت الحكومة الكويتية جلسةً استثنائية أعربت فيها عن استيائها واستنكارها لما وصفته بالأعمال الشنيعة والاتهامات الخطيرة التي أسفرت عنها الاتهامات.

[تقرير مسجل]

حمزة الراضي: خمسةً وعشرون كويتياً وإيرانٌ واحد نسقوا مع إيران وحزب الله للإعداد لهجماتٍ ضد البلاد، تهمةٌ واضحة المصدر والوجهة من النيابة العامة في الكويت التخابر لصالح إيران وحزب الله والإعداد لهجماتٍ من شأنها المساس بوحدة الكويت وسلامته، القضية رقم 55 للعام 2015 سجلت الأكبر خطورةً في تاريخ الكويت مع ضبط عدد من المتهمين منتصف الشهر الماضي مع كميةٍ كبيرةٍ من الأسلحة عثر عليها في مزرعةٍ بمنطقة العبدلي القريبة من الحدود العراقية، أغلب أعضاء الخلية تم القبض عليهم بينما بقي ثلاثةٌ هاربين، شملت المضبوطات نحو عشرين طناً من الذخيرة وعشرات الكيلوغرامات من المتفجرات وعشرات الأسلحة المتنوعة والقنابل اليدوية والصواعق الكهربائية وبدلاتٍ للغطس، ترسانة أسلحة تكفي لشن حربٍ كاملةٍ وإحداث اضطراباتٍ على مساحاتٍ واسعةٍ تفوق مجرد تفجيراتٍ أو أعمالٍ إرهابيةٍ هنا أو هناك، ما الذي كان يخطط له أعضاء الخلية بعد تلك السنوات من التخزين والإعداد هم ومن يقف وراءهم؟ تقول لائحة الاتهام إن الخلية المدربة جيداً على حمل واستخدام المتفجرات والأسلحة كانت تنوي القيام بأفعالٍ من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت وبأنها كانت تتخابر مع إيران وحليفها حزب الله، بين إيران وحزب الله والكويت سجلٌ حافلٌ من التوتر لعقود جرت محاولاتٌ لتحسينه من خلال زيارة أمير الكويت إلى إيران العام الماضي سعياً- كما قالت الكويت- لجسر الفجوة بين البلدين نحو مستقبلٍ أفضل، شهدت علاقات الكويت وحزب الله صداماتٍ منذ ثمانينيات القرن الماضي إذا اتهمت الكويت أعضاء الحزب بمحاولة اغتيال أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985 نجا الأمير حينها من تفجير سيارةٍ استهدفت موكبه كما تورط حزب الله أيضاً في قضية محاولة خطف طائرةٍ كويتية عام 1986، وكانت الأزمة الأكبر باختطاف طائرة الجابرية عام 1988 وتحويل مسار رحلتها لتحط أخيراً في الجزائر ولكن بعد قتل كويتيين رمياً بالرصاص قاد العملية القيادي البارز في حزب الله اللبناني عماد مغنية، شهدت علاقات الكويت بالحزب وراعيته إيران بعد غزو صدام حسين للكويت نوعاً من الهدوء لكن تحولاً مفاجئاً لم يكن له ما يمهده طوال العام الماضي بعد أن تم كشف خلية حزب الله وبحوزتها كل هذه الترسانة التي لا تبدي بحجمها ودقتها إلا سعياً نحو استهداف أمن الكويت وسلامة أراضيها، تساؤلاتٌ تفرضها تلك الوقائع بعد أن أزيل اللبس حول هوية الخلية والدولة والحزب الذين يقفان وراءها عن الهدف مما يوصف بأوضح صوره بأنه حربٌ كانت تُعد.

[نهاية التقرير]

إلسي أبي عاصي: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من طهران محمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية ومعنا من نيويورك سيتي الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، وأبدأ معك دكتور عبد الله الشايجي لائحة الاتهام لإيران وحزب الله بعد يعني بشأن هذه الخلية التي قُبض عليها في الكويت واضحة وتبتنها أيضاً الحكومة الكويتية ما أبعاد كل ذلك؟

نوايا طهران وحليفها حزب الله تجاه الكويت

عبد الله الشايجي: شكراً لكم طبعاً كنا في الأسبوع الماضي في برنامج ما وراء الخبر مع أيضاً الصديق محمد صدقيان وكنا نتحدث وأنا طالبت الحكومة الكويتية والنائب العام بأن يسارعوا بإصدار بيان واضح يوضح من هو، من الطرف الذي يقف خلف هذه الخلية الذي كان الخبر منتشر في الكويت ووسائل الإعلام الكويتية غطته وأصبح حديث الساعة واهتمام كل الشعب الكويتي خاصةً لخطورة الخلية الإرهابية ولكمية السلاح الكبير تسعة عشر طناً ومتفجرات قوية ويعني الاختراق الكبير الذي حدث وهذا ما تأكد أمس بتأكيد اتهام واضح وصريح لحزب الله ولإيران ويعني اتهامات خطيرة جداً وهي الأكبر والأخطر في تاريخ الكويت يعني إذا قرأنا البيان الذي صدر عن النائب العام نرى فيه القيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت تجميع وحيازة أسلحة تدريب ارتكاب جرائم بواسطتها محاولة ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة دولة الكويت والتخابر مع إيران وحزب الله يعني كل هذه الاتهامات بالفعل تضع الكويت ومنطقة الخليج العربي في دائرة الخطر، ونحن كنا من البداية نحذر منذ توقيع الاتفاق النووي بأن إيران سوف يكون لها دور أكبر سيكون لها حضور أكبر ستستخدم نفوذها وحلفائها في المنطقة لزعزعة الأمن والاستقرار ويعني منتشيةً بما تم التوصل إليه من الاتفاق، والزميل في طهران قال بأنه لم يثبت ذلك الآن ثبت ذلك إيران لم تعلق حتى الآن وحتى حزب الله، الوضع الآن أصبح الآن نحن محاصرين من داعش الذي قام بعملية إرهابية في السادس والعشرين من شهر 6 الماضي ومن أيضاً الخلية التي اكتشفت في الثالث عشر من أغسطس ومن الاتهام القوي والواضح من الحكومة الكويتية واجتماع اليوم الحكومة الكويتية الاستثنائي وأرسل رسالة قوية للمتربصين بأن الكويت لن يعني لن..

إلسي أبي عاصي: سنتحدث عن هذه الرسائل وهذه الدلالات لكن دعنا نذهب إلى محمد صالح صدقيان في إيران إذاً استمعت إلى ما قاله الدكتور عبد الله الشايجي، النيابة العامة والحكومة الكويتية يقطعان الشك باليقين والتهم موجهة مباشرةً إلى إيران وحزب الله بالوقوف وراء هذه الخلية، كيف ستتعامل السلطات الإيرانية مع ذلك؟

محمد صالح صدقيان: بسم الله الرحمن الرحيم، تحيةً لكٍ وإلى صديقي العزيز الدكتور عبد الله وإلى المشاهدين، أنا أعتقد يعني لحد الآن لم يصدر من الحكومة الإيرانية ما يعني أي تعليق حول الحادث ما عدا التصريح الذي أدلى به القائم بأعمال السفارة الإيرانية في الكويت والذي نشر اليوم في جريدة الرأي الكويتية هو نفى أي علاقة لإيران مع هذه الخلية ومع هذه المجموعة وبالتالي قال أن إيران لا تملك أي صلات أو أي يعني غير متورطة نفي أن تكون إيران متورطة في هذه الخلية، ما أفهمه في طبيعة الحال هناك نوع من الغموض حول هذه القضية من خلال الجانب الإيراني الجانب الكويتي الآن بات واضحاً هو لم يتهم إيران بشكل واضح، البيان الذي صدر عن المدعي العام كان واضحاً في اختيار دقيق وشفاف وواضح واختار العبارات بشكل دقيق جداً.

إلسي أبي عاصي: فقط للتوضيح سيد محمد الشخص الذي تشير إليه وهو موظف في السفارة الإيرانية في الكويت لم ينفي تورط إيران لكنه نفى علمه أو نفى أن يكون قد أخذ خبر رسمي من جانب الحكومة الكويتية بكل هذا يعني بهذه الاتهامات؟

محمد صالح صدقيان: كنت أشير إلى ذلك بأن بيان المدعي العام أيضاً هو اختار المصطلحات بشكل دقيق جداً فيما يتعلق بإيران قال هناك سعي للتخابر مع جمهورية إيران الإسلامية وعندما أوضح هؤلاء المجموعة الخمسة والعشرين هو قال بأن هذا متورط هذا سعى في ذلك هذا سعى التخابر وكان دقيق في ذلك النقطة من الجانب الإيراني هناك غموض في الموقف الإيراني حقيقةً لحد الآن لم يصدر لا من وزارة...

إلسي أبي عاصي: ما هو الفارق يعني إن كان هناك سعي أو كان هناك..

محمد صالح صدقيان: هذا ما أريد أن أقوله أنا أعتقد بأن هناك، نعم كنت أشير هناك تعقيدات حول هذه القضية لماذا تأخرت وزارة الخارجية الإيرانية على غير عادتها من الرد على بيان الذي اتهم بشكل أو بآخر اتهم إيران بالضلوع أو الوقوف وراء هذه المجموعة وبعض الشخصيات التي وردت أسمائها في هذه الخلية، في حقيقة الأمر هناك هذا الغموض واضح بالنسبة لي لأن إيران تعودت أن ترد بشكل سريع على مثل هذه القضايا لكن ما أفهمه بشكل عام من العلاقات الإيرانية الكويتية وإيران الآن معنية بهذه القضية أعتقد بأن إيران تمتلك علاقات جيدة مع دولة الكويت، الزيارة التي قام بها أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى إيران العام الماضي وضعت العلاقات الإيرانية الكويتية على فكرة صحيحة وبالتالي حتى من خلال...

تأخر في الرد الإيراني

إلسي أبي عاصي: طيب ولكن لم تفسر لنا سيد محمد لماذا تأخر الرد كنت تتحدث عن تأخر في الرد من جانب الحكومة الإيرانية لماذا تأخر؟

محمد صالح صدقيان: أنا أعتقد بأن هناك قضايا ربما أنا لا أفهمها حالياً ولم أطلع عليها ولكن بالتأكيد هناك قضايا ربما هي التي دفعت بالجانب الإيراني على عدم الرد بهذه السرعة وإلا وزارة الخارجية الإيرانية وتحديداً المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية دائماً هي ترد بشكل سريع جداً على مثل هذه الاتهامات لكن لحد الآن لم يصدر أي توضيح من قبل وزارة الخارجية الإيرانية أعتقد بأن هناك بعض التعقيدات حول هذه القضية وهذه التعقيدات ربما ترتبط بالجانب الكويتي أو الجانب الإيراني بالقضية ذاتها بالتأكيد هناك شيء ربما يتوضح خلال..

إلسي أبي عاصي: دعنا نسأل الدكتور عبد الله الشايجي عن فهم الكويت لهذا التأخير في التعليق من جانب إيران دكتور عبد الله.

عبد الله الشايجي: يعني في البداية أنا يعني لا أحسد الأخ محمد في طهران على وضعه الصعب حيث لا يمكنه أن يدافع الموقف الإيراني، واضح جداً هناك تورط إيراني من يعني ثلاث أسابيع تقريباً من التحقيق المستمر واضح جداً أن كمية الأسلحة الكبيرة لا تقوم بها إلا دولة أو جهاز استخبارات دولة ماذا تفعل مجموعة عصابة إرهابية خلية بعشرين طن من السلاح ماذا تريد أن تفعل به؟ يعني أي عملية إرهابية بحاجة إلى عدة كيلوغرامات من السلاح هناك كمحاولة واضحة لزعزعة أمن واستقرار دولة كاملة دولة الكويت للأسف زيارة الأمير في شهر 5/ 2014 لم ترد عليها إيران بالمثل لم ترد على التحية، أمير دولة الكويت ذهب بنية صادقة بمد اليد لإيران.

إلسي أبي عاصي: طيب دكتور عبد الله بما أنك طرحت السؤال وكنت أريد أن أطرحه عليك أصلاً برأيك ومن خلال متابعتك لهذه القضية إلى ماذا كانت ترمي إيران وحزب الله من وراء يعني تحضير هذه الخلية وإمدادها بكل هذا السلاح؟

عبد الله الشايجي: يعني واضح من البيان الذي صدر عن النيابة العامة بأن زعزعة امن واستقرار وسلامة وتهديد أمن دولة الكويت وقبل ذلك كانت البحرين اتهمت مباشرةً إيران والحرس الثوري الإيراني بالضلوع بتسليح وتدريب وتأهيل أيضاً خلية أخرى اكتشفت وقامت بعملية اغتيال لجنود ولرجال شرطة بحرينيين، يعني هناك يعني إيران لديها مشروع واضح تريد أن تكون هي الدولة المهمة والمسؤولة والرئيسية في المنطقة ودعيني أذكر قبل أن يعني قبل أن ينتهي الوقت بأن في عام 2010 تم اكتشاف خلية وفككت خلية تجسس إيرانية في الكويت فيها ضابط من الشرطة وضابط من الجيش مع ستة آخرين وتمت محاكمتهم لمدة عام وتم اتهام موظفين في السفارة الإيرانية بالضلوع بتشكيل هذه الخلية وتم طرد ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين من شهر 4/ 2011 وردت إيران بطرد ثلاثة دبلوماسيين كويتيين من السفارة الكويتية في طهران، يعني هذا السجل مستمر الآن في تصاعد في الرسم البياني في تصاعد، الموقف الإيراني لا يبشر بالخير، الموقف الإيراني لا يرد على التحية الكويتية بمثلها والخطر على كل دول الخليج الآن تصنيف حزب الله منظمة إرهابية كان قبل سنتين، الآن يجب أن يكون في موقف خليجي لأن الكويت والبحرين الآن في دائرة الخطر ودول أخرى قد تكون في الخليج مرشحة أيضاً لهذه المواجهة خاصة اليوم بعد أن حصل الرئيس الأميركي قبل قليل على الصوت الرابع والثلاثين الاتفاق الإيراني النووي سيمر الآن في مجلس الشيوخ ومجلس النواب وسيصبح اتفاقاً شاملاً وهذا سيعزز دور إيران أكثر، على إيران أن تتعامل بحكمة وليس التكبر ولا تنتشي بما لديها..

إلسي أبي عاصي: قبل التوسع في هذه النقطة دكتور عبد الله دعنا نعود إلى محمد صالح صدقيان في طهران، سيد صدقيان يعني الأسلحة المضبوطة والذخائر التي ضبطت بحوزة هذه الخلية يقول خبراء إنها كافية ربما لشن حرب في الكويت، هل الكويت مصدر قلق إلى هذه الدرجة بالنسبة لإيران حتى تسلح خلية بهذا الحجم وبهذه النوعية وبهذه الكمية من الأسلحة؟

محمد صالح صدقيان: يعني لا أميل إلى فرضية بأن إيران تريد زعزعة الأمن والاستقرار في الكويت على العكس من ذلك قلت في حلقة سابقة قلت بأن إيران حتى إذا توصلت أو عرفت أو حصلت على معلومة تفيد في زعزعة الأمن والاستقرار في الكويت إيران لن تبخل بإعطاء هذه المعلومة أو توصيلها إلى السلطات الأمنية الكويتية ما أفهم من العلاقة ومن سلوك إيران حيال دولة الكويت تحديداً أقول...

إلسي أبي عاصي: ولكن سيد محمد يبدو أن الكلام في واد والأفعال في واد آخر هذا يعني ما يفهم مما جرى وهكذا على الأقل ما تفهمه الكويت يعني.

محمد صالح صدقيان: أبداً هذه الخلية خلفياتها معقدة جداً الدكتور عبد الله يربط هذه الخلية بالاتفاق النووي وهو يخشى بأنه هو الآن يبدو لي بأنه يعني يريد أن..

إلسي أبي عاصي: لا لا بمعزل عن الدكتور عبد الله القضاء الكويتي والحكومة الكويتية توجه تهمة مباشرة إلى إيران وحزب الله.

محمد صالح صدقيان: أنا أعتقد بأن هناك الكثير من القضايا ربما غير مفهومة بالنسبة لي كمراقب للعلاقات الإيرانية الكويتية وإني يعني أفهم هذه العلاقة بشكل جيد أتابعها بشكل جيد إيران لو أرادت أن تزعزع الأمن في الكويت أو في غير الكويت سواء كانت البحرين أو غيرها لديها من الإمكانيات الكبيرة لا تقتصر على أسلحة بهذا النوع دخلت من العراق بشكل أو بآخر أنا أعتقد بأن إيران لو تريد أن تعمل على عدم استقرار الكويت لعملت أكثر من ذلك، لكن إيران لا تريد أن تواجه الكويت أو أن تسبب بعرقلة الأمن والاستقرار في الكويت على العكس من ذلك، أنا أفهم العلاقة الإيرانية الكويتية بشكل آخر أفهمها بأن إيران تريد أن تعزز الأمن والاستقرار في كل دول منطقة الخليج في الكويت تحديداً العلاقات الكويتية الإيرانية جيدة جداً يجب علي أن أكون واضحاً وصريحاً هناك حراك بين إيران وبعض الدول في دول الخليج أنا أعتقد بأن هذه القضية ربما نفهم دوافعها نفهم قضايا أخرى جديدة عنها خلال الأيام القادمة لكن بالتأكيد عند صدور أتوقف عن هذه النقطة عدم صدور موقف من إيران..

إلسي أبي عاصي: طيب ابق معي محمد صالح صديقان وأيضاً الدكتور عبد الله الشايجي سنتوقف مع فاصل قصير نناقش بعده تداعيات الاتهامات الموجهة لخلية حزب الله في الكويت على العلاقات الكويتية الإيرانية فنرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة أمام الكويت ودول الخليج

إلسي أبي عاصي: أهلاً بكم من جديد ونتابع هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نعود إلى ضيفنا من نيويورك سيتي الدكتور عبد الله الشايجي كنت تتحدث قبل قليل دكتور عبد الله عن موضوع الاتفاق النووي الإيراني بالفعل إيران اليوم في مرحلة جديدة هي أمام مرحلة ربما رفع العقوبات عنها بموجب هذا الاتفاق إذاً ما هي الخيارات اليوم أمام الكويت ودول الخليج الأخرى لوقف ما تعتبره هذه الدول تدخلات ودور إيراني في دول الخليج وفي الدول العربية عموماً؟

عبد الله الشايجي: يعني طبعاً هذا هو لب يعني المحور الرئيسي في كل النقاش هو كيفية عقلنة الموقف الإيراني يعني منذ البداية كان في تباين بين الموقف الخليجي والموقف الأميركي، الموقف الأميركي كان يرى بأن الاتفاق النووي سوف يعزز عقلنة وترشيد القرار الإيراني وسياستها في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي وأن الاتفاق النووي سيدمج إيران بالمجتمع الدولي ويجعل إيران دولة يمكن أن تتعايش مع جيرانها خاصة في دول الخليج العربي ومجلس التعاون الخليجي وبشكلٍ يعني تبني فيه الثقة عند الطرفين ويكون عندنا حتى أنا تكلمت فيه أكثر من مقابلة منطقة تجارة حرة ونعمل مع بعض بشكل يعني يعم الاستقرار والأمن وأيضاً التبادل التجاري يرتفع ونعيش ويعيش كلا الطرفين في ضفتي الخليج بوئامٍ وسلام، ولكن نحن وجهة نظرنا عكس ذلك وتثبت الأيام ما صحة وجهة نظرنا وهذا ما سينقله يوم الجمعة القادم الملك سلمان بن عبد العزيز في أول قمة يلتقي فيها بالرئيس الأميركي في البيت الأبيض في واشنطن حول جزء مهم من النقاش سيكون إيران ودورها في زعزعة أمن واستقرار الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي، وما جرى في الكويت واكتشاف الخلية والإعلان عنها وزيارة وزير الداخلية الكويتي ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الأسبوع الماضي لواشنطن واجتماعه مع مسؤولين كبار يعني وزير الأمن الداخلي والمسؤولين في الأمن والاستخبارات الأميركية يعزز أن هناك في تنسيق وتعاون كويتي وخليجي أيضاً مع الطرف الأميركي لنقل رسالة للطرف الأميركي الذي الآن ينتشي بأن أوباما حقق انتصاراً معنوياً كبيراً بتمرير الاتفاق في مجلس الشيوخ بحصوله على أربعة وثلاثين صوتاً من الديمقراطيين في 17 سبتمبر القادم أنه يستخدم العلاقة الآن الوثيقة بين أميركا وبين إيران من اجل عقلنة الخطاب الإيراني بشكل واضح وللابتعاد عن أي...

إلسي أبي عاصي: وصلت فكرتك دكتور عبد الله دعنا نحيلها لضيفنا من طهران سيد محمد صدقيان يعني استمعت إلى ما قاله الدكتور عبد الله واضح أن هناك أزمة ثقة، وهذه الأزمة تتعمق بين إيران ودول الحليج بسبب الكشف عن هذه الخلية والاتهامات الموجهة ضدها اليوم يعني هذه واحدة من الأمور كذلك، كيف لدول الخليج أن تصدق ما تقوله إيران دائما بعد الكشف عن هذه الخلية أن إيران بالفعل تريد علاقات صداقة وعلاقات جيرة مع الدول المجاورة؟

محمد صالح صدقيان: أنا أعتقد بأنه يجب أن نخطو خطوة إلى الأمام، الخطوة إلى الأمام التي أقصد بها أقصد بها هي طاولة المباحثات طاولة الحوار التي يجب أن يجلس عليها الجانب الإيراني مع الدول الخليجية، هناك مقترح تقدمت به سلطنة عُمان أيدته دولة قطر وهذا المقترح هو أن تكون هناك طاولة حوار بين إيران ومجموعة دول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ربما يحدث هذا الحوار على هامش اجتماعات منظمة الأمم المتحدة التي يجرى في هذا الشهر أنا أعتقد بأن هذه الطاولة مهمة جداً يجب على جميع الأطراف سواء كانت إيران أو دول مجلس التعاون الخليجي أن تخطو خطوة للإمام أن تجلس على هذه الطاولة أن تحاجج بشفافية وندية تقول لإيران أخطأت في هذا المكان تتهم إيران بأنها عملت هذا الأمر وإيران أيضاً تقول هواجسها وقلقها وبالتالي يجب أن يتوصل الإيرانيون مع العرب ومع الدول الخليجية تحديداً إلى صيغة للتعاون تستند هذه الصيغة على عدم التدخل في شؤون الغير، الاحترام المتبادل، هذه نقاط مهمة جداً طاولة الحوار هي أفضل من كل شيء إذا استطاع الجانب الإيراني الجلوس..

إلسي أبي عاصي: بما أنها مهمة وأنت تتحدث عن طاولة الحوار دعنا نحيل هذه النقطة إلى الدكتور عبد الله الشايجي، دكتور عبد الله ما رأيك يتحدث عن طاولة حوار وضرورة الجلوس معاً ويعني المصارحة في كل شيء هل ترى مستقبل هذه العلاقات الخليجية الإيرانية على مثل هكذا طاولة باختصار لو سمحت.

عبد الله الشايجي: باختصار شديد الحوار مهم ومطلوب ولكن الطرف الإيراني هو الكرة في ملعبه نحن ذكرنا قبل أسبوع كنا نتكلم عن حقل الدرة والاستفزاز الإيراني وإرسال يعني للشركات الأجنبية مناقصات للمجيء والاستثمار قبل ترسيم حقل الدرة كما تطالبنا إيران بذلك يعني إيران تضع شروط ثم هي نفسها تنقضها كيف نجلس مع طرف لا يعترف بوجودنا لا يعترف بأننا نداً له، السيد محمد يقول نجلس مع إيران نداً هل إيران ترى في دول الخليج نداً لها خاصة بعد الاتفاق النووي؟ يعني نحن بودنا أن نصدق بودنا أن نرى لكن نحن كما أكرر دائماً نحن نحكم على أي طرف سواءً صديقاً أو عدواً وخاصةً إيران بالأفعال وليس بالأقوال، شبعنا أقوال وشبعنا شعارات وشبعنا تطمينات وزيارات وآخرها لوزير الخارجية جواد ظريف وقبلها لرئيس مجلس الشورى ولكن في النهاية نرى الأفعال على الأرض تهدد أمننا واستقرارنا ولا يمكننا أن نقبل في ذلك ويجب أن نكون في موقف خليجي تجاه هذا الموضوع.

إلسي أبي عاصي: شكراً جزيلاً دكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت حدثتنا من نيويورك سيتي عبر السكايب وكان معنا كذلك من طهران محمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية نشكره أيضاً جزيل الشكر، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر إلى اللقاء.