بنبرة شديدة التفاؤل، قال المبعوث الأممي برناردينو ليون إن تجاوز الأزمة في ليبيا بات وشيكا، حيث بدأت بالصخيرات في المغرب مناقشة حكومة الوحدة الوطنية على أن تنتهي المفاوضات بشأنها قبل الأحد المقبل.

هل التفاؤل مستحق؟ وماذا على الأطراف الليبية -وهي بشكل رئيسي المؤتمر الوطني العام وبرلمان طبرق المنحل- أن تقدم لتسريع الاتفاق وتجاوز الخلافات خلال الساعات المقبلة؟

عضو المؤتمر الوطني الليبي العام نزار كعوان رأى في حلقة 17/9/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" أن تفاؤل ليون بني على أن الواقع الليبي لم يعد يحتمل النزيف السياسي والاقتصادي، وأن الليبيين يجمعون على أن الأزمة العميقة لا تحل إلا في اتفاق متوازن يمثل كل الأطراف.

وتحدث كعوان عن نقاط شائكة جرى تجاوزها مثل المناصب القيادية وموقع مجلس النواب والمؤتمر الوطني، واختيار الرئيس ونائبيه وغير ذلك.

ولفت إلى أن إقفال ملف الأزمة الليبية كان محل توافق دولي بعد تشكل قناعة بأن انهيار الدولة سيكون في صالح الإرهاب والهجرة غير القانونية إلى أوروبا.

تنازلات واجبة
أما محليا وهذا مربط الفرس، فقد أوضح كعوان أن التنازلات ينبغي أن تقدم دون ندم، مشيرا إلى نماذج شهيرة قدمت تنازلات كعزت بغوفيتش في البوسنة ونيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا.

بدوره قال الكاتب الصحفي كامل المرعاش إن كل الليبيين يريدون حلا بأي طريقة، لكنه فضل أن يكون واقعيا على ما قال إنه إفراط في الأمل، مضيفا "لا نريد حكومة كالحكومات السابقة".

وطرح المرعاش تساؤلات: هل ستبقى الحكومة الموعودة رهينة المليشيات التي تسيطر على طرابلس؟ من سيقوم بحراسة هذه الحكومة هل هم ثوار فبراير أم من المليشيات؟ وماذا سيكون مصير الجيوش في طرابلس وشرق ليبيا؟ مشيرا إلى أن الحقائق يجب أن تقال وأن لا يقفز عنها بالأماني.

video

واقترح كعوان أن تتشكل الحكومة وأن يوضع البرنامج الأمني بعد تحقيق استقرار نسبي. وحول الجيش قال لماذا لا تتشكل قوة مشتركة بين الجيوش الموزعة، وأن يصار إلى تكامل بين الأجهزة الشرطية والثوار.

ورأى أنه يجب توفير ضمانات حقيقية للحكومة حتى تتخذ قراراتها دون إملاءات وضغوط.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ليبيا.. هل اقترب الحل؟      

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   نزار كعوان/ عضو المؤتمر الوطني الليبي العام

-   كامل المرعاش/كاتب صحفي ليبي

تاريخ الحلقة: 17/9/2015

المحاور:

-   تفاؤل ليون بنتائج جولة الحوار

-   آفاق التسوية السياسية

-   تأثير البعد الإقليمي

محمد كريشان: السلام عليكم، أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون أن بعثة الأمم المتحدة لتيسير الحوار السياسي الليبي بصدد مناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية وأنه يأمل في التوصل إلى اتفاق بين أطراف الأزمة بحلول الأحد المقبل.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الأسس التي انبنى عليها تفاؤل ليون بخصوص قرب التوصل إلى اتفاق في ليبيا؟ وما هي فرص نجاح طرفي الأزمة الليبية في تجاوز خلافاتهما وإنجاز اتفاق قبل الأحد المقبل؟

بنبرة شديدة التفاؤل خرج المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون ليعلن أن التوصل إلى اتفاق بين طرفي الأزمة الليبية بات وشيكا أكثر من أي وقت مضى، وأن لجنة تيسير الحوار بصدد مناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، تفاؤل أثار الكثير من التساؤلات بشأن المرحلة التي قطعتها المفاوضات بين طرفي الأزمة ورؤية ليون لقدرتهما على تجاوز ما تبقى من خلافات، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: نسي العالم ليبيا أو كاد؛ المهاجرون غير النظاميين لم تعد سواحل ليبيا منطلقهم أصبحوا يأتون أوروبا من تركيا واليونان وقبرص قبل أن يصطدموا بالعقبة المجرية الكأداء، ليبيا أركنت جانبا في هذا الملف المؤرق فنُسيت تماما ولم تعد على الأجندة إلا فيما ندر، ذلك لم يمنع استمرار حوار الصخيرات على نار هادئة ربما سمح للمبعوث الأممي برناردينو ليون بالحديث عما يعتبره إنجازا تم في غفلة من الاهتمام الدولي فثمة ما قاله إنها مسودة وثيقة توافقية وتلك تتناول بالتفصيل هواجس الفرقاء الليبيين وتجيب عليها، وثمة أمل بالبدء في تشكيل حكومة وحدة وطنية وتفكيك بقية الملفات العالقة، لغة تفاؤل نادرة تصدر عن الرجل فمما قاله إن الاتفاق النهائي بات أقرب من أي وقت مضى صحيح أن ثمة رفضا أو تحفظا من هذا الجانب أو ذاك لكن هذا كما قال سمة اللحظات الأخيرة التي تسبق الصفقات الكبرى، الخلاف كما يرويه طرفا المفاوضات والصراع المؤتمر الوطني العام في طرابلس وجماعة البرلمان المنحل في طبرق يكمن في التفاصيل، فالمؤتمر يتحدث عن فسحة من الوقت لبحث التعديلات النهائية على وثيقة ليون ثم التصويت عليها، بينما يقول رئيس البرلمان المنحل إنه يرفض الوثيقة بعد التعديلات التي اقترحها موفد المؤتمر الوطني، أكثر من هذا وذاك ثمة قوى على الأرض لدى الجانبين ترفض المسار برمته فالقوى العسكرية التي تناصر المؤتمر الوطني لديها أيضا تحفظاتها وشروطاتها، أما خليفة حفتر ومناصروه فإنهم يرون أن الذهاب باتجاه التفاوض تنازل مجاني على ما يسرب البعض وأن مسار القوى العسكرية لم يستنفد بعد وأنه لا شرعية سوى لطرف واحد في البلاد فيما الطرف الآخر مجرد إرهابيين ورعاة لهم، ألا أن حسابات ليون والمتحمسين لوثيقته تبدو أكثر تعقيدا فالرجل يأمل أن يتم التوقيع على الوثيقة بحلول الأحد المقبل، التاريخ هنا ليس اعتباطيا فتفويض ليون انتهى وقد لا يتم التمديد له بعد التاريخ المضروب مما يعني احتمال ترحيل الملف برمته إلى مبعوث جديد وتلك تعني شيئا واحدا بالنسبة لبعض الفرقاء البدء من نقطة الصفر مجددا لا من حيث انتهى ليون وتغليب لغة السلاح لدى من روج وحشد الأنصار وعقد التحالفات من أجل ذلك.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا هنا في هذه الحلقة في الأستوديو نزار كعوان عضو المؤتمر الوطني الليبي العام ومن باريس الكاتب الصحفي الليبي كامل المرعاش سيد كعوان هذا التفاؤل للسيد برناردينو ليون برأيك بني على أساس متين؟

نزار كعوان: في تقديري هذا التفاؤل جاء بعد جولة مفاوضات استمرت ما يقارب من السنة الآن بعد صراع مرير أنا أظن أن الآن هذا التفاؤل بني على شيئين: بني أولا على أن الواقع الليبي ما عاد يحتمل الاستمرار في الصراع أو النزيف الاقتصادي والمالي والعسكري والسياسي وانقسام حكومتين وبرلمانين إلى آخره، وهناك قناعة عند الفواعل السياسية الليبية وعند العقل السياسي الجمعي الليبي إن صح التعبير بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون هناك استقرار ولا تصدي للملفات والقضايا الحقيقية واللي هي الاستقرار والتصدي للإرهاب والأزمة المالية والاقتصادية وإدارة موارد الدولة لا يمكن بأي حال من الأحوال إلا بالمضي قدما في اتفاق يكون متوازنا يمكن كل الأطراف ثم تبدأ حلحلة الملفات والقضايا، أنا أظن هذه هي المعركة الحقيقة والمعركة الكبرى كل القضايا الأخرى هي قضايا هامشية بكل ما تعنيه الكلمة وبالتالي كل الفواعل السياسية سواء كانت الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمجالس البلدية والمؤتمر الوطني العام ومجلس النواب طبعا هناك متطرفين هنا وهناك، وهناك من عنده تحفظات لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نمضي إلى وثيقة يعني مثالية لا يعني الاتفاقيات السياسية في كل العالم عبر التاريخ في نهاية المطاف هي تعبر عن الحد الممكن والمطلوب، أنا أظن أن التفاؤل بني أيضا على أن هناك حد ممكن ومطلوب يمكن البناء عليه والمضي قدما إلى الضفة الأخرى.

محمد كريشان: وربما لم يكن ليون أوضح منه في أي مرة كما كان الآن سيد كامل المرعاش يعني هو تحدث عن أن أقرب ما يكون إلى اتفاق نهائي الآن وأن اللحظة الحاسمة اقتربت وأن الأمور تقريبا في حكم المنتهي، كيف فهمت هذا التوجه لدى السيد ليون؟

كامل المرعاش: أولا أحييك وأحيي المشاهدين وأحيي ضيفك.

محمد كريشان: أهلا وسهلا.

كامل المرعاش: الحقيقة من تابع كل تصريحات السيد ليون بطبيعة الحال هو دائما يتكلم عن التفاؤل والآمال وهذا جزء من مهمته كمبعوث دولي أو كوسيط دولي بين أطراف متصارعة متحاربة تتعنت هنا وهناك وبالتالي لغة الآمال هذا شيء مطلوب، واعتقد أنا أزكي ما قاله ضيفك في الأستوديو أن بالفعل هناك حالة في ليبيا من كل الليبيين حالة يأس يريدون حل بأي وسيلة وبأي طريقة يريدون توافق وليس حتى اتفاق لأنه هناك فرق بين التوافق والاتفاق، والتوافق يعني أن كل طرف عليه أن يقدم التنازلات المطلوبة للتوصل لهذا الاتفاق، حقيقة هذه هي الخلفية التي بنى عليها ربما ليون تصريحاته المتفائلة ولكن أنا حقيقة أتفاؤل في أنه ربما سينجز تشكيل حكومة توافق وطني بين هذه الأطراف ولكن أن يعهد لهذه الحكومة بكل هذه الملفات الثقيلة دون أن يحدد لها مسبقا رؤى لحلها أعتقد أن هذا خطأ يرتكبه ليون في حق هذه الحكومة والتي لا نتمنى لها الفشل ولا نتمنى لها أن تكون مثل الحكومات السابقة لأنه هناك نقاط مفصلية يجب معالجتها أولا وهو مقر هذه الحكومة ومن سيحرس هذه الحكومة، هل ستبقى رهينة الميليشيات التي تسيطر على طرابلس مثلا أو أي ميلشيات أخرى هل تكون هذه الحكومة بالفعل مستقلة في معالجة هذه الملفات وبالتالي الهدف ليس والغاية هو ليس تشكيل الحكومة بغرض بأنه هو ماذا ستنجز هذه الحكومة.

تفاؤل ليون بنتائج جولة الحوار

محمد كريشان: هنا سيد كامل هو المشكلة أنه في الملف الليبي أو أي ملف آخر شائك عندما ندخل في التفاصيل من الصعب أن نحرص على تجنب غضب هذا الطرف أو ذاك، في موضوع تفاؤل ليون حتى يعني نبقى في هذا الموضوع سيد كعوان هل تعتقد بأن المهلة مهلة العشرين سبتمبر لأنه يفترض أن تنتهي مهمته في العشرين من سبتمبر هل تعتقد أن هذا عنصر إضافي شجع ليون على أن يحقق هذا الإنجاز في عهده وليس في عهد من سيأتي من بعده لأن من الصعب على من سيأتي بعده أن يعيد الأمور على السكة من جديد.

نزار كعوان: في تقديري الطموح الشخصي بطبيعة الحال عامل مهم ومؤثر فيما يتعلق بتفاؤل ليون لكن أيضا تقارب وجهات النظر وتفكيك المشكلات فيما سبق والنقاط التي كانت حولها جدل كبير.

محمد كريشان: وهو هذه النقاط الحقيقة نحن لم نفهم بالضبط إذا أردنا أن نرسم جدول على ماذا اتفق الطرفان وعلى ماذا ما زالا مختلفين الصورة ليست واضحة تماما.

نزار كعوان: الصورة ليست واضحة تماما بطبيعة الحال لأن المشهد معقد بكل ما تعنيه الكلمة لكن كما هو الحال في الاتفاقيات يعني هناك خطوة خطوة المهم الآن أن الخطوات الأساسية بدأت تنجز التقى الفريقان هناك وجهات نظر كانت مختلفة كانت هناك نقاط شائكة كانت هناك ألغام تم تفكيكها فيما يتعلق بالمناصب السيادية فيما يتعلق بموقع مجلس النواب وموقع المؤتمر الوطني العام وهناك توازن حقيقي في الحكومة هذه قضية مهمة للغاية أن الحكومة سيكون فيها قرارات بالإجماع وبالتالي رئيس الحكومة ونائبيه هناك فيتو لكل منهم وبالتالي هذه كلها تطمينات أيضا فيما يتعلق.

محمد كريشان: هذه أمور تقريبا تم الانتهاء منها تقريبا.

نزار كعوان: تم الانتهاء تقريبا تم الانتهاء منها أيضا حتى فيما يتعلق بقضية المناصب السيادية والقائد العام للجيش كلها بدت يعني تفكك وأنا في تقديري أن الفريقين بدأت تتشكل عندهم قناعة بأن البلد ما عاد يتحمل وأن هناك انهيارا كبيرا ووشيكا للدولة وبالتالي سندخل في هوة لا قدر الله وأزمة كبيرة جدا ستكون في صالح هذا الانقسام والصراع سيكون في صالح الإرهاب وسيكون في صالح العنف، وبالتالي يعني سيصبح من الصعب جدا لملمة الملف، أنا أظن الآن أن هناك فرصة حقيقية وفرصة تاريخية بدأت تلوح في الأفق وعلى المفاوضين من المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب أن يتحملوا المسؤولية التاريخية وان يقدموا التنازلات قدر المستطاع هذه الاتفاقيات عبر التاريخ، دايتون علي عزت بيوفيتش رحمة الله عليه قدم تنازلات رهيبة وقال من أجل البوسنة ومن أجل هذا الوطن سأقدم تنازلات لحقن الدماء، نيلسون مانديلا القائد والزعيم التاريخي قدم تنازلات حقيقية وكان خصم لأقبح نظام ربما في التاريخ المعاصر وقدم تنازلات وكان ديكلير هو نائبه ومن الأقلية البيضاء وهكذا؛ يجب أن يتحلى قادتنا بالمسؤولية التاريخية يمضوا لها خصوصا أن الذين يتحاورون الآن هم من ليبيا وهم يعني من نفس الثقافة والتاريخ والجغرافيا والمذهب وتجمعهم نقاط عديدة، أنا في تقديري المستقبل يجمعنا وهناك نقاط عديدة وأن الأمل بدأ يلوح في الأفق ويجب وأعيد وأكرر أن كل فريق من هذا الطرف أو ذاك يتحمل مسؤوليته التاريخية هناك قلة قليلة من هنا وهناك تعارض هذه مش إشكالية لكن العموم والتيار العام سيمضي إلى اتفاق إن شاء الله.

محمد كريشان: يعني أنت أشرت إلى أبرز ما يمكن أن يتم أو ما تم الاتفاق حوله بالنسبة للقضايا التي ربما ظلت عالقة سيد كامل المرعاش كيف يمكن تصنيفها أو أخذ على الأقل فكرة تقريبية عنها؟

كامل المرعاش: نعم المسائل العالقة هي يعني مقر المجلس الأعلى للدولة هل سيكون في ريكسوس وفي رأيي إذا بقى هناك هو إعادة تدوير للمؤتمر الوطني العام بل أنه أعطي شرعية وحتى الاسم يدل على ذلك سمي بالمجلس الأعلى للدولة هذه فيها رمزية، أيضا فيما يتعلق من سيقوم بحراسة هذه الحكومة وسمعنا كلام أن الثوار سيحرسون هذه الحكومة وتحديد مفهوم الثوار ما زال غامضا هل هم ثوار بعد 20 أكتوبر 2011؟ هل هم من انضموا إلى ميليشيات وأصبحوا يتحكمون وتحكموا في حكومة الكيب وحكومة علي زيدان وقاموا حتى بالاعتقال رئيس الوزراء ومنعه من السفر عدة مرات؟ هل سنشاهد هذا المشهد من جديد في طرابلس إذا قدر لهذه الحكومة أن تكون في طرابلس؟ هناك مشاكل حقيقية لا يجب حقيقة أن يأخذنا التفاؤل، أنا أحيي هذا التفاؤل في ضيفك وهذا ربما يثلج صدور الليبيين لكن الحقائق يجب أن نواجهها منذ البداية، هل هذه الحكومة ستكون تحت سيطرة ميليشيات أم من سيحرس هذه الحكومة من سيؤمنها حتى تكون مستقلة وتعالج هذه الملفات الثقيلة هذه هي الخطوة الأولى، الخطوة الثانية فيما يتعلق بالجيش الليبي نحن سمعنا أن هناك لجنة أمنية ستشكل هي التي سيعهد لها بتشكيل الجيش الليبي طيب هذه الجيوش الموجودة الآن في طرابلس والتي تقول حكومة الغويل أن هناك يعني قائد للأركان وهناك جيش ثم هناك جيش بالفعل في شرق ليبيا يحارب الإرهاب في درنا وفي بنغازي ماذا سيكون مصير هذه الجيوش؟ كيف سنتعامل معها؟ هناك إصرار من بقايا المؤتمر الوطني العام على أن يبعد قائد الجيش الليبي المعين من قبل البرلمان الشرعي هذه نقطة مفصلية أيضا وبالتالي القفز على هذه المشاكل وبالتمنيات والآمال في رأيي لا ينفع شيء لا بد من مواجهة المشهد كما هو صحيح أن نعم.

محمد كريشان: والمشكلة سيد مرعاش يعني بعد إذنك المشكلة أن النقاط المفصلية إذا أخذنا هذا التعبير، النقاط المفصلية عديدة تختلف من طرف إلى آخر وبالتالي إذا تمسك كل طرف بفهمه للمفصليات لن نخرج منها وبالتالي نريد أن نعرف بعد الفاصل كيف يمكن لطرفي الأزمة الليبية أن يتجاوزا هذه الخلافات ويتوصلا إلى اتفاق ربما قبل الأحد المقبل كما هو معلن لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها آفاق حل الأزمة الليبية في ضوء تصريح المبعوث الدولي عن بدء مناقشات تشكيل حكومة وحدة وطنية والنبرة التفاؤلية التي أعطاها لهذا المجال، سيد نزار كعوان الآن نحن أمام لحظة حاسمة مثلما أشار ليون وفي كل مرة مر المؤتمر الوطني هو الذي يبدو زعلان بين قوسين ومرة مجلس النواب في طبرق، كيف يمكن لهذين الطرفين الآن أن يلتقيا على الحد الأدنى الذي كنت تشير إليه قبل قليل ما هي التنازلات أو أبرز التنازلات التي على كل طرف أن يقدمها.

آفاق التسوية السياسية

نزار كعوان: يعني هناك تنازلات يعني عودة مرة أخرى أنا أتذكر قولة مشهورة لعلي عزت بيغوفيتش رحمة الله عليه يقول أن البحث عن المصائب ليست شجاعة إنما غباء لكن الشجاعة الحقيقية هي كيف نتصدى لهذه المشكلات وهذه المصائب اللي هي أمامنا أنا اعلم بأن الواقع الليبي واقع ملغم ويحتاج إلى فك ألغامه ولكن أنا في تقديري هناك يعني عندما تتشكل حكومة مبدئيا ويتحقق استقرار نسبي نستطيع قدر المستطاع أنه نحن نضع برنامج فيما يتعلق بالأمن أنت تحتاج تضع معادلة تكامل مش معادلة تفاضل التفاضل ما بين الأجهزة الرسمية.

محمد كريشان: يعني النقاط التي أشار إليها السيد كامل مرعاش مثلا موضوع مقر مجلس الدولة وحراسته ودور الجيش الليبي ودور الميليشيات يبدو أن الإشكال الكبير هو في هذه القوات المسلحة سواء من هذا الطرف أو ذاك هي في نفس الوقت سندها وقوتها لكن أيضا مشكلتها يبدو لكل طرف؟

نزار كعوان: نعم، نعم طبعا طبعا لا شك أن هذه ألغام كما أسلفت تحتاج إلى تفكيك لكن هناك على الأقل الآن الذي متوفر هو أن هناك إرادة وطنية لحلحلة هذه المشاكل بمعنى أنه يمكن أن تشكل قوة مشتركة أن يكون فيه هناك معادلة تكامل ما بين الأجهزة الشرطية والثوار تجتمع القيادات والأحزاب والفواعل السياسية لوضع حل لهذه المشكلة بحيث انه يكون هناك ضمانات حقيقية لهذه الحكومة وأنها تتخذ قراراتها في أجواء صحية وطبيعية وبدون إملاء ولا بدون توجيه، وأنا أرى بأن هذا بالإمكان هناك قيادات ثورية في البلد واعية جدا تريد أن تمضي قدما في بناء الدولة تريد أن تكون هناك حكومة قوية لأن الجميع يعلم بأن المزيد من الصراع والمزيد من الانقسامات سيأخذ ليبيا إلى هوة سحيقة، خلينا نبدأ من هذه النقطة وهناك تنازلات حقيقية الآن هناك تنازلات من مجلس النواب وهناك تنازلات من المؤتمر الوطني العام وهناك حوار وجدل يتقدم شيئا فشيئا نعم المستقبل القريب فيه مشاكل كبيرة لكن هذا قدرنا يجب أن نواجه هذا القدر بالقدر كما يقولون وهناك عناصر إيجابية كثيرة يجب أن نحن نتفاعل معها لنمضي إلى الأمام.

محمد كريشان: هو ربما ما بين القضايا الخلافية هي قضايا عديدة سيد كامل المرعاش ولكن من بينها مثلا شخصية خليفة حفتر وهي مسألة جدالية وفي نفس الوقت أنت أشرت إليها على أنها مسألة مفصلية، كيف يمكن تجاوز نقطة مثلا من هذه على سبيل المثال يعني كيف يمكن تجاوزها لأن هناك طرح بأن تبقى المناصب السيادية الكبرى في المؤسسة العسكرية والأمنية والسيادية الكبرى شاغرة ويتم التوصل فيها إلى اتفاق، هل تعتقد أن هذا هو الحل الأمثل لتجاوز كل العقد؟

كامل المرعاش: سيد محمد يعني أنت ذكرت شخصية جدلية وحفتر ليس الشخصية الجدلية الوحيدة في ليبيا حقيقة، لو نظرنا إلى كل هذه النخب السياسية التي أدارت الحوار أو أدارت الدولة الليبية منذ سقوط نظام معمر القذافي لوجدتها أكثرها إلى ما قل كلها جدلية، وأعطيك مثال بسيط أن عضو المؤتمر الوطني الجديد في الحوار وهو النائب عبد الرحمن السويحلي هو شخصية أكثر من جدلية وتم ضمه إلى يعني فريق الحوار في المؤتمر الوطني دول أن يشكل ذلك أي مشكلة وبالتالي إذا بدأنا الحديث عن الإقصاء عن إقصاء أي شخصية ليبية فهذا يعني أننا لا يمكن أن نتوافق يا سيدي مهما قلت في السيد خليفة حفتر هو يبقى شخصية ليبية ومواطن ليبي ومن حقه أن يقود الجيش الليبي وخصوصا أنه تم تعيينه من قبل البرلمان الشرعي إذن الحديث عن جدلية أن هذه شخصية جدلية وتلك شخصية غير جدلية لن يقودنا إلى حل وإذا استمر من يتعنت.

محمد كريشان: ما هو أيضا ما هو أيضا سيد كامل إذا دخلنا إذا دخلنا إذا دخلنا من جديد أن هذا برلمان شرعي وهذا مؤتمر غير شرعي وهذا انتهت صلاحيته هل هو برلمان انحل ولا ما انحل قرار المحكمة الدستورية صحيح ولا مش صحيح في النهاية لن نخرج لن نخرج من هذه لن نخرج من هذه الدائرة.

كامل المرعاش: صحيح كلامك، كلامك صحيح لكن أنا ذكرت هذا في سياق فيما يتعلق بالفريق خليفة حفتر هذا السياق الذي أعنيه، وبالتالي حديث عن إقصاء أي شخصيات في ليبيا الآن لن يكون مفيد لأننا أمام وطن يسرق منا وينتهك وسيادته منتهكة بل أنها مستباحة وبالتالي الحديث عن إقصاء أي شخصيات يا ننحي حفتر يا ما فيش حقيقة هذا هو الذي يعرقل الحل، هناك الجيش الليبي ودعوا قادة هذا الجيش يختارون قيادتهم يا أخي تحت يجب أن يكونوا تحت حكومة شرعية أنا اتفق تماما أن تكون المؤسسة العسكرية تحت قيادة الحكومة ليس فوق الحكومة هذا يتفق فيه الجميع، ولكن دعوا يا سيدي دعوا الضباط الجيش الليبي وجمعوهم في مكان معين ويختاروا قيادتهم بلاش يا سيدي لماذا الإصرار على إقصاء خليفة حفتر لماذا؟

محمد كريشان: سيد نزار كعوان هل نعم سيد نزار كعوان ممكن ممكن أن نجد صيغة بمثل التي يشير إليها الآن سيد.

نزار كعوان: لا أنا يعني سيد محمد في هذه القضية والضيف الكريم لا بد أن نقتنع أن ليبيا أكبر من مجلس النواب وأكبر من المؤتمر الوطني العام وأكبر من القيادات السياسية الجدلية وغير الجدلية الآن هناك منعطف تاريخي وهناك يعني محطة نريد أن نعبر منها إلى الإمام، فيما يتعلق بهذا المسودة عالجت معالجة متميزة في هذا الموضوع يعني بعد ما يتم تشكيل الحكومة ويختار رئيس الحكومة بالتوافق ونائب رئيس عن مجلس النواب ونائب رئيس عن المؤتمر الوطني العام ويمثل إلى حد ما هناك توازن حقيقي وقرارات بالإجماع وستبقى بعد ما تشكيل الحكومة لمدة 20 يوم ثم تصبح المناصب شاغرة يتم التداول يكون هناك جدل هناك تشاور إلى أن نصل إلى شخصيات تلقى قبول يعني ليبيا يعني كبيرة وفيها شخصيات ويمكن..

تأثير البعد الإقليمي

محمد كريشان: عفوا الأطراف الإقليمية التي يقال أنها تدعم هذا الطرف أو ذاك لها الآن دور حتى تشجع هذا التوجه الذي تشير إليه؟

نزار كعوان: أخ محمد أنا أيضا من العناصر الإيجابية فيما يتعلق بالمسودة والاتفاق الليبي المرتقب إن شاء الله أن هناك قناعة من المجتمع الدولي بأن اللا استقرار في لبيبا ستكون تكلفته كبيرة على المجتمع الدولي سيكون أمن المتوسط في مهب الريح التجارة في المتوسط ستكون في مهب الريح ليبيا ربما تتحول إلى قاعدة تغذي العنف واللا استقرار في المنطقة بأسرها.

محمد كريشان: مع عفوا مع أن البعض راهن على إمكانية تدخل دولي أو عربي وهذا المراهنة ليست في محلها إطلاقا.

نزار كعوان: لا، لا ليست في محلها وغير واردة وكنا نتابع محطة تلو المحطة هذا غير وارد، إن لم يكن هناك اتفاق ليبي حقيقي في الحكومة وتتشكل حكومة وفاق وطني تتصدى لهذه الملفات لن يكون هناك تدخل لن يكون تدخل دولي وبالتالي أنا في تقديري أن المجتمع الدولي عنده قناعة أن المنطقة هذه ليبيا لا بد أن تستقر لأن الاستقرار سيقف حجر عثرة أمام الهجرة غير الشرعية سيقف حجرة أمام الإرهاب سيساعد على الاستقرار ستتحرك التجارة وبالتالي هذا سيقف بكل قوة أمام التدخلات الإقليمية ويجب أن يعي القادة السياسيين هذه القضية أن هناك فرصة حقيقية أن هناك اتفاق دولي وخصوصا من الدول اللي هي أعضاء في مجلس الأمن هناك دفع بكل قوة ورأينا يعني رأينا تفاعل إيجابي ومحاولة لخلق توازن داخل هذه المسودة وداخل هذه الحكومة وبالتالي يجب أن نلتقط هذا الخيط ونمضي إلى الأمام.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد نزار كعوان عضو المؤتمر الوطني الليبي العام شكرا لضيفنا أيضا من باريس الكاتب الصحفي الليبي كامل المرعاش، وبهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة غدا بإذن الله نلتقي في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد أستودعكم الله.