ربط القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع التغيير الحكومي في مصر بالانقلاب، وقال إن قضية رئيس الوزراء المستقيل إبراهيم محلب هي قضية (الرئيس المصري) عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه بالورقة المحروقة. 

وأضاف لحلقة 12/9/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" أن مصر تعيش في "مأزق كبير، وهي تضيع"، وقال إن كل الوزراء متهمون بالفساد ولكنهم لا يحاسبون، وحتى الرئيس المعزول حسني مبارك نفسه لم يحاسب.  

واستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة وجود إرادة سياسة لمعالجة ملف الفساد بمصر، وقال إن سلسلة من المشكلات هي التي أضرت بحكومة محلب التي قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي استقالتها.

وبحسب نافعة فإن تكليف وزير البترول شريف إسماعيل بتشكيل حكومة جديدة مرتبط بالانتخابات البرلمانية القادمة، حيث يسعى نظام السيسي إلى إجرائها في أجواء هادئة وفي ظل حكومة جديدة لها سمعة "طيبة" لا تؤثر سلبا على الانتخابات التي يأمل أن تفرز له -أي النظام- البرلمان الذي يتمناه.  

كما أن النظام الحالي في مصر-يضيف نافعة- يريد من خلال هذا التغيير الحكومي أن يظهر للمواطنين بأنه لا يسكت عن الفساد بدليل أن أجهزة الدولة هي التي تحركت واعتقلت وزير الزراعة صلاح هلال عقب تقديم استقالته على خلفية اتهامات بقضايا فساد داخل الوزارة، ذكرت تقارير محلية أنها تشمل مسؤولين حكوميين ووزراء.

نمط واحد
وانتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طريقة اختيار رئيس الوزراء في مصر، وأشار إلى أن نفس التوجه ونفس العقلية مستمرة منذ عهد الرئيس المعزل حسني مبارك، واعتبر أن اختيار السيسي وزير البترول يدخل في نفس النمط "لم يتغير أي شيء ولا توجد أي معايير لاختيار رئيس الوزراء". 

يذكر أن السيسي كان قد كلف في وقت سابق وزير البترول بتشكيل حكومة جديدة وذلك بعد قبول استقالة حكومة محلب التي جاءت بعد أقل من أسبوع من استقالة وزير الزراعة في حكومته وإلقاء القبض عليه في قضية فساد، إضافة إلى اتهامات أخرى بالفساد شملت وزراء آخرين.

وأدى محلب اليمين القانونية أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور في الأول من مارس/آذار 2014، قبل أن يجري أول تعديل وزاري في الشهر نفسه حينما تم تعيين الفريق أول صدقي صبحي وزيرا للدفاع خلفا للسيسي.

وعقب تولى السيسي مقاليد الحكم، تقدم محلب باستقالة الحكومة، وكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة جديدة أدت اليمين الدستورية يوم 17 يونيو/حزيران 2014، وتكونت من 34 وزيرا، بينهم 13 وجها جديدا، لم يكونوا ضمن حكومته إبان حكم عدلي منصور.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ما الحاجة لحكومة جديدة بمصر والانتخابات قادمة؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

تاريخ الحلقة: 12/9/2015

المحاور:

-   حكومة لثلاثة أشهر

-   مرحلة انتقالية مستمرة

-   قياس بمكيالين

غادة عويس: أهلاً بكم، أُعلن في مصر عن قبول الرئيس عبد الفتاح السيسي استقالة حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب ,تكليف وزير البترول شريف إسماعيل بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ في غضون أسبوع.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: لماذا الحاجة إلى تشكيل حكومةٍ جديدة قبل أسابيع قليلةٍ من الانتخابات البرلمانية المصرية؟ وإلى مدى سيؤدي التغيير الحكومي إلى التخلص من صورة الفساد التي لحقت بنظام السيسي؟

فيما كان رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب يستعد لتقديم قائمةٍ بأسماء وزراء جدد لإجراء تغيير حكوميٍ بعد تهم الفساد التي طالت عدداً من وزرائه أعلنت الرئاسة المصرية أن عبد الفتاح السيسي وافق على استقالة محلب وحكومته وكلف فوراً وزير البترول في حكومة محلب شريف إسماعيل بتشكيل حكومةٍ جديدة في غضون أسبوع، قرارٌ يثير العديد من التساؤلات حول أسباب وتوقيت استقالة أو إقالة حكومة محلب التي طالتها تهم الفساد قبل أسابيع من إجراء أول انتخاباتٍ برلمانيةً منذ انقلاب يونيو، المزيد في تقرير زياد بركات:

[تقرير مسجل]

زياد بركات: في المسرح ثمة من يوصف بخادم سيدين وفي السياسة ثمة محلب، هنا قبل أيامٍ قليلة من إقالته أو استقالته يواجه الرجل بذكرى السيد الأول يسأله صحفيٌ تونسيٌ عن دوره في قضية القصور الرئاسية فيغضب وينسحب غير حافلٍ بأي لياقةٍ دبلوماسية مفترضة في مثل هذه المواقف، والقصور ليست مبانيٍ بل واحدةٌ من قضايا الفساد الكبرى التي مثل مبارك أمام القضاء بسببها، وفي القلب منها هذا الرجل الذي كان رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، بعد ثورة يناير والانقلاب عليها وجد الرجل نفسه رئيساً للوزراء وكانت تلك عودةٌ فجةٌ لرجالات مبارك إلى المشهد المصري في عهد السيسي فمحلب لم يكن من رجالات مبارك وحسب بل عضواً في المجلس الأعلى للسياسات في الحزب الوطني، أي أنه كان من رجالات جمال الذي كان المسرح يهيئ  لتوريثه لولا أنها مصر ثارت وتحدثت عن نفسها. خلال عمله مع السيسي كان محلب فيما وصف كبير موظفي الرجل وليس رئيساً للوزراء بالمعنى الدستوري والسياسي لكن هذا لم يمنع مؤيدي السيسي من تحويله إلى حقلٍ للرماية الحرة، فالاتهامات بالفساد والإخفاق الأمني وجهت إليه لا إلى السيسي وبلغت الحملة ذروتها عندما اعتقل وزير الزراعة في حكومته بعيد استقالته وخروجه من اجتماعٍ حكومي والحال هذه لا بد من تنحية الرجل جانباً فالجنرال الذي أصبح رئيساً يحتاج إلى ما هو أهم إلى صورة من ينجز ويطهر من الفساد وقال معارضوه من يحتكر أدواته ومن يعبر بالبلاد نحو الانتخابات البرلمانية وتلك تتطلب ما يسمى بتغيير الأحصنة في الديمقراطيات العريقة لا محاسبة قائد العربة على مسار خاطئٍ سلكه، يستقيل محلب أو يقال ويؤتي بآخر من الصندوق نفسه إنه الولد الصايع الضايع وذاك وصفٌ ورد حرفياً في مكالمةٍ بين السيسي ومدير مكتبه.

[شريط مسجل]

عباس كامل: وزير البترول الصايع الضايع لما حط الحاجة ما حطش على الحسبة بتاعة 7 مليار و8 حطها كاملة.

زياد بركات: الواد إياه هو رئيس الوزراء المكلف شريف إسماعيل وفي سيرته ما يستدعي خادم السيدين في المسرح والحياة، كان عضوا في لجنةٍ أقرت سعراً لبيع الغاز لإسرائيل بأقل من الأسعار العالمية وهو نفسه من وافق على مضاعفة سعر شراء الغاز من شركة إيلي الإيطالية قبل شهرين فقط من إعلان الشركة اكتشاف حقل غازٍ ضخمٍ في البلاد كأن ما يستبق ليرضي سيداً فلا يعاقبه الثاني بل يكافئه بالمنصب الأكبر رئاسة الوزراء نفسها.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع سينضم إلينا من اسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة وينضم إلينا الآن من القاهرة عبر سكايب الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، دكتور حسن نافعة أهلاً وسهلاً بك لماذا برأيك الحاجة إلى حكومة جديدة قبيل أسابيع قليلة على الانتخابات البرلمانية؟

حسن نافعة: يعني كانت التوقعات تشير إلى أنه ربما يتم الاكتفاء بتغيير وزير الزراعة الذي اتهم رسمياً بالتورط في قضية فساد وتم القبض عليه بالفعل لكن الاتهامات في واقع الأمر وجهت حسب الوسائل الإعلامية في مصر إلى أكثر من وزير ربما تسع وزراء والقضية ليست فقط قضية فساد أعتقد أن سمعة الحكومة تضررت كثيراً بسبب بعض الوزراء منهم مثلاً وزير التعليم العالي الذي أثار ضجةً كبرى بسبب الاستثناءات التي أقرها لأبناء القضاة وأبناء ضباط الشرطة وضباط الجيش بالنسبة للتوزيع الجغرافي لطلبة الجامعات المصرية ويعني كان في هذا خروج واضح وسافر على الدستور وتمييز واستثناءات لا مبرر لها وكانت هناك أيضاً قضية وزير التربية فيما عرف باسم طالبة الصفر الطالبة التي تفوقت في معظم سنوات الدراسة ثم فجأة حصلت على صفر ولم يقتنع الرأي العام بأن يعني أوراقها كانت صحيحة وتم معالجتها بطريقة خاطئة، إذن هناك سلسلة من المشكلات أضرت بسمعة الحكومة وبالتالي رأى رئيس الدولة أن يغيرها خصوصاً وأن البلاد مقبلة على انتخابات برلمانية شديدة الحساسية وشديدة الأهمية وإجراء الانتخابات في مثل هذا الظروف ربما يضر بهذه الانتخابات أو يساعد على إفراز برلمان لا تريده القيادة السياسية.    

حكومة لثلاثة أشهر

غادة عويس: ولكن سرعة تكليف شريف إسماعيل في المقابل هل هو أيضاً ألا يعبر عن أن كل ما يجري الآن كان مخططاً له وليس فقط أن هنالك يعني رفض مطلق للفساد أو شبهات الفساد الذي مارسته هذه الحكومة وكأن هنالك مخططا جاهزا يجري زرعه فوراً مركب.

حسن نافعة: لا القضية ليست يعني قضية معالجة الفساد، الحكومة الجديدة لم تتصدى للفساد وتغيير الحكومة ليس مؤشراً على إرادة سياسية لمكافحة الفساد، التغيير السريع يعني مرده في تقديري الشخصي إلى أن فترة الحكومة القادمة لن تزيد عن شهرين أو ثلاثة أشهر على أكثر تقدير لأن البرلمان سيكون قد تشكل وسيضطر رئيس الدولة إلى اختيار رئيس وزراء جديد وهذا الرئيس ستكون علاقته به مختلفة تماماً عن علاقته برئيس الحكومة الحالي أو بأي رئيس حكومة سابق لأنه لا بد أن يحصل على ثقة البرلمان ولن يكون بمقدور رئيس الدولة تغيير رئيس الحكومة أو لا بد أن يكون مطلق الحرية في تغيير رئيس الحكومة بل ستكون هناك صيغة مختلفة تماماً، إذاً كان المطلوب اختيار وزير من داخل الحكومة يحظى بثقة الرئيس ليس هناك شبهة فساد بالنسبة إليه أو على الأقل هذا ما أتصور الحكومة وبالتالي بدلاً من حكومة تسيير أعمال يقودها محلب بنفسه ورؤية أن هذا قد يضر بسمعة الحكومة فضلت القيادة أن وزيرا من داخل الحكومة يشكل حكومة جديدة مختلفة ويستمر حتى تشكيل البرلمان القادم.

غادة عويس: طيب سنتوقف مع فاصلً قصير نعود بعده إن شاء الله فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد وبانتظار أن ينضم إلينا حمزة زوبع أبقى مع دكتور نافعة لأسألك دكتور المحور الثاني في هذه الحلقة عن هل سيؤدي هذا التغيير إلى الهدف الذي كانت ترنو إليه الحكومة باعتقادك أو الرئاسة عفواً التي قبلت استقالة الحكومة؟

حسن نافعة: لا هي تريد حكومة جديدة على أمل أن تؤدي هذه الحكومة الجديدة إلى إعطاء انطباع أن هناك تغييرا قد تم وأن رئاسة الدولة يعني لا تستطيع أن تصمد أمام الفساد وبالتالي ما إن يتهم وزير حتى تتحرك أجهزة الدولة فأجهزة الدولة هي التي تحركت ولم تكتفي بطلب الاستقالة من الوزير أو إقالته إنما هي أيضاً ألقت القبض عليه وتحاكمه وبالتالي تغيير الحكومة التي أصبحت سيئة السمعة هو هدف في حد ذاته ويعني أساسه إجراء الانتخابات في أجواء مواتيه أكثر لكن هل ستنجح هذه التشكيلة..

غادة عويس: في أجواء عفواً ماذا عفواً كيف تؤثر على أجواء الانتخابات؟

حسن نافعة: يعني مطلوب من الحكومة الجديدة أن تكون لها سمعة يعني طيبة أكثر بحيث لا تؤثر سلباً على الانتخابات القادمة وتأمل الدولة أن تؤدي هذه الانتخابات إلى إفراز البرلمان الذي تتمناه لكن يعني أعتقد أن هذا مرهون بأمور لها علاقة بالعملية الانتخابية أكثر مما لها علاقة بتشكيل الحكومة نحن نعرف أن هناك عددا من القوى السياسية أعلنت بالفعل مقاطعتها لهذه الانتخابات لأسباب ليست..

غادة عويس: ولكن دكتور سأعود إليك لكن انضم إلينا الآن حمزة دكتور حمزة زوبع دكتور حمزة زوبع أهلاً وسهلاً بك، الموضوع هو عن قبول استقالة هذه الحكومة استقالة محلب وحكومته وتكليف شريف إسماعيل بهذه السرعة باعتقادك هل كل من أيد السيسي أصبح أوراقاً محروقةً وينبغي التخلص منها؟

حمزة زوبع: بطبيعة الحال ليس فقط كل من أيد السيسي السيسي نفسه هو ورقة محروقة تتحدثين عن ورقة توت يريد أن يستر بها وعوده، الحكومة حكومة محلب جاءت في مأزق وذهبت في مأزق لماذا هل كان هناك برنامج تعرضه على الناس لا..

غادة عويس: دكتور صوتك غير واضح هل باستطاعتك أن ربما..

حمزة زوبع: ألو.

غادة عويس: دكتور أسمعك ولكن الصوت مشوش قليلاً، سرعة تكليف شريف إسماعيل هلا أعدت الإجابة بهذا لأن صوتك لم يكن واضحاً أنا آسفة.

حمزة زوبع: أنا أقول أنه هل عرف الشعب المصري لماذا جاء محلب ولماذا ذهب؟ لا أحد يعرف شيئاَ، هناك كما تقولين أوراقا محروقة، أكبر كرت محروق هو السيسي نفسه وبالتالي محاولة إعادة تشغيله وتنظيفه وتقديم دستور كغسيل الأشخاص كما قلنا وما كان لابس لبس الجنرال يخلع البذلة ويكون رجلا مدنيا هو لا يعرف في شؤون البلاد، الجنرالات لا يعرفون والجنرالات يحرقون كل من يعمل معهم، السؤال هل هناك سياسية في مصر؟ لا، يوجد انقلاب، محلب متهم والوزراء متهمون، محلب بالأمس كان يكاد يبكي في تصريح لمجلس الوزراء وهو يقول إن المتهم الوحيد في قضية الفساد هو وزير الزراعة ارحمونا نحن لسنا متهمين لا هو متهم ولا وزير الصحة متهم ولا وزير العدل متهم ولا وزير مش عارف مين متهم، كلهم متهمون، ثم هذه التهم اللي هم  متهمين بها لا أحد سيحاسبهم عليها، متى حوسب محلب في مسألة قصور الرئاسة لم يحاسب، مبارك نفسه لم يحاسب، المركب كلها تحترق، أنا رأيي أن المسألة كلها باتت مشاعا وبالتالي نحن نناقش قضية فرعية اسمها محلب بينما القضية الكبيرة هي السيسي نفسه..

مرحلة انتقالية مستمرة

غادة عويس: طيب دكتور حسن نافعة منذ ما سمي عند البعض انقلاب يوليو تغيرت الحكومة يعني هنالك حكومة حازم الببلاوي ثم محلب 1 ثم محلب 2 والآن شريف إسماعيل، ما ضرورة كل هذه التغييرات إن كان النظام ذاته نفس التوجه يعني نفس العقلية نفس أسلوب التفكير.

حسن نافعة: يعني الحقيقة أن مصر تعيش منذ ثورة 25 يناير 2011 في مرحلة انتقالية لم تنتهي بعد ونخرج من مرحلة انتقالية لندخل في مرحلة انتقالية أخرى، وفي كل مرة يأتي رئيس دولة جديد سواء كان رئيسا مؤقتا أو رئيسا منتخبا، لا نعرف بالضبط يعني ما هي المعايير التي يتم على أساسها اختيار رئيس الوزراء نحن نتذكر مثلاً بعد انتخاب الدكتور محمد مرسي ورغم أن الإخوان كان لهم تحفظات كبيرة على الدكتور كمال الجنزوري أبقوه لفترة طويلة قبل أن يتم تغييره بالدكتور هشام قنديل ولم نعرف بالضبط لماذا جاء هشام قنديل وما الذي كان يمثله بالضبط وبالتالي لا توجد معايير سياسية واضحة يعني يمكن على أساسها اختيار الوزراء، ولم يكن هناك دستورا يحدد بالضبط طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية أو بين جناحي السلطة التنفيذية نفسها يعني رئيس الدولة ورئيس الحكومة حتى هذه اللحظة ومنذ زمن مبارك ما زال رئيس الوزراء يعمل وكأنه موظفا لدى رئيس الجمهورية يستطيع أن يعينه وفقاً لأي معايير ويستطيع أن يقيله في أي وقت وكان هذا قائماً في وقت مبارك وما زال قائماً حتى هذه اللحظة ولا نعرف بالضبط ما هي الأسس التي يتم على أساسها اختيار الوزراء، يفترض عندما يتم تشكيل البرلمان ويدخل الدستور بالفعل دستور 2014 حيز التنفيذ ستكون هناك علاقة مختلفة تماماً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لأن رئيس الدولة لن يكون نقطة تفصيلية في تحديد رئيس الحكومة.

غادة عويس: طيب دكتور هذا يقودني لكي أسألك أنت تقول منذ ثورة يناير ولا نعرف كيف يتم تغيير الوزراء وتشكيل الحكومات منذ ثورة يناير 2011 منذ أيام مبارك، طيب ثارت الثائرة ضد مرسي على أساس أنه لم يعرف كيف يتصرف، الآن عملاً على 30 يونيو أو الثالث من يوليو والذهنية نفسها لا بل أسوأ حتى، يعني لماذا لم يعطى فرصة مرسي والآن يعطى فرصة الحكم الجديد الحالي الآن ويقال أنه يعني على العكس ينبغي أن نشجعه، يعني ما الفرق بين الاثنين بالنسبة لك؟

حسن نافعة: لا الثورة على مرسي لم تكن لأنه لم يعرف كيف يتصرف ولم تكن فقط لأنه أتى...

قياس بمكيالين

غادة عويس: أو سمها ما شئت يعني بسب أخطائه ما يعتبره البعض أخطائه، الآن هنالك أخطاء قد تكون أكثر جسامةً أو على الأقل متوازية يا سيدي فلنقل يعني حتى لا نتجادل في هذا الموضوع إن البعض يرى أنها أسوأ من مرحلة مرسي الآن بالنظر إلى حقوق الإنسان والإعدامات وما إلى ذلك ولكن لنقل إنها على الأقل نفس الأخطار على الأقل طيب لماذا يجري لماذا يعني يجري هنا القياس بمكيالين.

حسن نافعة: لا لا أنا لا أقيس بمكيالين هو أنا فقط أردت أن أذكر أنه لك تكن هناك أي معايير موضوعية يمكن الاستناد إليها لتحديد من هو رئيس الحكومة ومن هم الوزراء الذين يعينون، لا توجد رؤية سياسية واضحة واستشهدت بالدكتور محمد مرسي وقلت أنه رجل يعني كان ينتمي إلى جماعة الإخوان ويفترض أن له فكرا سياسيا مختلفا تماماً عن الفكر الذي كان سائداً من قبل وكان رئيساً منتخباً ولكنه أبقى على نفس رئيس الوزراء الذي كان معينا قبله لفترة طويلة وعندما جاء برئيس وزراء جديد كان يفترض أن يكون رئيس الوزراء هو أول رئيس وزراء يعينه رئيس جمهورية منتخب لأول مرة ربما في تاريخ مصر الحديث ولم نرى لأي المعايير استند وكنت أدلل على هذا بأنه في النظام السياسي المصري هناك غياب كامل للمعايير.

غادة عويس: طيب هذا في الماضي طيب دائماً دكتور ألاحظ عليك عندما أسألك عن شيء دخله يخص المرحلة الحالية وحكم السيسي تعود بي إلى منذ الثورة وبعدها للوصول إلى مسألة مرسي، أنا أسألك الآن عن التأثير يعني عامان مضيا على انقلاب يوليو فلنتحدث عن الآن يعني أخذ فرصته الرجل، الآن ما هو التأثير على الحكومة المقبلة الآن السؤال هو عندما يختار الآن بهذه السرعة شريف إسماعيل هل بذلك يقول هذا ما أريده بعد الانتخابات يعني يستبق الأمور؟

حسن نافعة: إطلاقاً نفس الأمر، نفس الشيء يعني النمط هو نفس النمط الاختيار هو من نفس الوعاء لم يتغير شيء على الإطلاق ولا توجد أي معايير وهذا هو ما أريد أن.....

غادة عويس: طيب لا توجد أي معايير لهذا قارنت، انتقل إلى الدكتور حمزة زوبع للأسف يعني كان الاتصال كنا غير موفقين تماماً به، دكتور زوبع تسمعني الآن؟

حمزة زوبع: أسمعك نعم.

غادة عويس: برأيك اختيار يعني أجبت في المرحلة الأولى لكن الصوت لم يكن واضحاً، برأيك الآن طريقة اختيار شريف إسماعيل بهذه الطريقة هل هي لاستباق من سيكلف بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة للسيطرة المحكمة يعني؟

حمزة زوبع: هذا إذا كان هناك انتخابات وهذا استباق لنتائج الانتخابات ثم معلش يجب أن أتحدث للأستاذ حسن نافعة الدكتور حسن نافعة وأهمس في أذنه إذا كان الحال هو الحال لماذا انقلبتم على الرجل إذا كان الحال هو الحال، لقد جئتم  بمن أعطاكم أسوأ نتيجة يمكن أن تحصلوا عليها فما الذي تريدونه؟ اعترفوا بأنكم أخطأتم اعترفوا بأن الانقلاب ضحك عليكم وأنكم ذهبتم ضحية للانقلاب وذهبتم ضحية للجنرالات لماذا لا تعترفون؟ هذه القضية الأساسية، أين كبار المثقفين أين الأساتذة أين الخبراء أين المفكرين أين كانوا؟ قلتم أن مرسي لا يعرف ولا يفهم ولا ولا ولا وفي الأخير طلع أنهم كلهم ذهبوا ضحية لهذا الفهم، هم كلهم ذهبوا ضحية لهذا هم يكرهون الإخوان ويكرهون الديمقراطية ويكرهون صوت الشعب والله يكرهوه وبالتالي ماذا نفعل الآن أنتم ورطتمونا وافقتم على الانقلاب وأيدتم الانقلاب وأيدتم انتهاك الحرمات والقتل والآن تقولون والله لا يوجد بيدنا شيء، الرجل هذا خلاص سنعمل ماذا مثله مثل مبارك مثل مرسي، يا رجل هذا عيب نحن الآن أمام مأزق كبير على الجميع أن يقف في خندق الدولة وليس في خندق السيسي، في خندق مصر وليس في خندق العسكر في خندق الحرية وليس في خندق الاستبداد، هذا هو المهم وهذا هو المطلوب الآن، أن تستفيق البلد قبل أن تضيع هل في ذلك شك؟ لا يوجد شك في ذلك إذن ماذا ينتظر الدكتور حسين نافعة وغيره من أساتذة الجامعات ماذا ينتظرون؟ أنا أسأل نحن أمام خطر عميق جداً.

غادة عويس:طيب دكتور اسمح لي بأن أدخل ببعض التفاصيل الآن، هنالك أمر واقع، هنالك موضوع محدد لهذه الحلقة وهو قبول استقالة محلب وتكليف شريف إسماعيل، السؤال هو بالأسابيع القليلة المتبقية ما قبل الانتخابات هل سيعني يكون أمام هذه الحكومة الوقت الكافي لكي تصلح صورة حكومة محلب بما شابها من فساد بحسب ما يقال أن هذا هو السبب وإنها كانت ضعيفة الأداء هل هذه الحكومة تستطيع ترميم الأخطاء التي ارتكبتها السابقة  برأيك؟

حمزة زوبع: يا أفندم من أين بس إذا كانوا كلهم متهمون بالفساد كلهم متهمون بالفساد هو أنا قلت لحضرتك كله مرتبط بموضوع واحد لم يتجاوز الزمن موضوع الانقلاب، نحن ما زلنا نعيش في الانقلاب ولو مر ألف عام سيظل الانقلاب هو القضية ارجعي للأرجنتين للبرازيل لتشيلي، كل هذه البلاد عانت، نحن نقول لأصحاب الضمائر الحالية أتعلموا من الدروس قبل أن يمر عشرون عاماً ثم نبكي عندما كنا أحياء هذه هي القضية الأساسية.

غادة عويس: أشكرك جزيل الشكر دكتور حمزة زوبع من اسطنبول القيادي في حزب الحرية والعدالة وأيضاً أشكر من القاهرة عبر سكايب الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، وأشكر متابعتكم وأعتذر منكم بسبب رداءة الصوت، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد ويكون الصوت أفضل إن شاء الله إلى اللقاء.