بعد أربع سنوات من إغلاق السفارة الإسرائيلية في القاهرة، أعيد افتتاحها بإشراف وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد الذي قال إن إسرائيل ومصر بقيادة بنيامين نتنياهو وعبد الفتاح السيسي تتعاونان من أجل جلب الاستقرار والازدهار للمنطقة.

حلقة "ما وراء الخبر" الخميس 10/9/2015 طرحت سؤالين: ما دلالة إعادة فتح السفارة بالتزامن مع الذكرى الرابعة لإغلاقها؟ وما حيثيات توطيد العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل؟

وكانت السلطات المصرية أعادت سفيرها إلى تل أبيب في يونيو/حزيران الماضي بعد أن سحب منها في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي بسبب حرب إسرائيل على غزة.

احترام المعاهدة
كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية توفيق حميد يرى أن الخطوة تدلل على احترام النظام المصري للمعاهدة، واصفا اقتحام الجموع الشعبية السفارة في سبتمبر/أيلول 2011 بأنه أمر "غير أخلاقي".

واعتبر أن الأولوية الأولى لمصر هي الاستقرار، وقال إن من ينتقدون إعادة فتح السفارة كأنهم يريدون تعطيل السياحة وإغلاق قناة السويس، متهما إياهم بالمساعدة على إضعاف الدولة.

ورغم أن الموضوع لا يتعلق باليهود ذهب كبير الباحثين إلى أن اليهود كانوا موجودين في مصر، وحينما خرجوا منها وقعت البلاد في مشاكل، على حد قوله.

بل أكثر من ذلك أصر حميد توفيق على أن الفلسطينيين باعوا أرضهم، بينما اليهود طردوا من بلادهم.

بطل إسرائيلي
من جانبه قال نائب رئيس حزب الوسط حاتم عزام إن فتح السفارة يستقيم مع سيرة الانقلاب الذي احتفي به إسرائيليا وجرت تسمية السيسي بطلا قوميا في الصحافة الإسرائيلية.

ورأى أن هذا الإجراء يأتي وسط هجمة شرسة على المسجد الأقصى وقصف سيناء بطائرات إسرائيلية من دون طيار.

وتساءل: إذا كان نتنياهو سيجلب الاستقرار لمصر فهل من يمثلون خطرا عليها هم السجناء، مذكرا بأن السلطات المصرية في هذا اليوم قتلت طبيبا لأنه ينتمي إلى حزب الحرية والعدالة.

ومضى يقول إن معاهدة السلام لا تحتم كيف يتخذ الموقف السياسي كسحب السفير، وإن محاولة الدمج بين المعاهدة والسفارة باطل.

وعليه يختم عزام بأن الخطوة المصرية "انتهازية" كما جرت العادة بالتحالف تارة مع السعودية ثم الرئيس السوري بشار الأسد وإيران.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر                                

عنوان الحلقة: ماذا وراء فتح السفارة الإسرائيلية بالقاهرة؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   حاتم عزام/نائب رئيس حزب الوسط

-   توفيق حميد/ كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية

تاريخ الحلقة: 10/9/2015

المحاور:

-   دلالات فتح السفارة الإسرائيلية بالقاهرة

-   عودة كاملة للعمل الدبلوماسي

-   انعكاسات إعادة توطيد العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وإسرائيل

غادة عويس: أهلاً بكم، بعد أربع سنواتٍ من إغلاق السفارة الإسرائيلية في القاهرة أقيمت مراسم إعادة افتتاح السفارة بإشراف وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد الذي قال أن إسرائيل ومصر بقيادة نتنياهو والسيسي تتعاونان من أجل جلب الاستقرار والازدهار إلى المنطقة.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما دلالة إعادة افتتاح السفارة الإسرائيلية في القاهرة بالتزامن مع الذكرى الرابعة لإغلاقها؟ وما هي حيثيات وانعكاسات إعادة توطيد العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل؟

بعد أربع سنوات على اقتحام عشرات المتظاهرين مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة للمطالبة بقطع العلاقات بين مصر وإسرائيل في فترة ما بعد ثورة يناير أعيد افتتاح السفارة الإسرائيلية لدى مصر إيذاناً بتوطيد العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وتل أبيب، تحركٌ دبلوماسيٌ سبقه قرار السلطات المصرية في يونيو الماضي إعادة السفير المصري لدى إسرائيل بعد ثلاث سنواتٍ على قرار الرئيس السابق محمد مرسي بسحب السفير المصري احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قرارُ افتتاح السفارة الإسرائيلية في القاهرة أثار انتقاداتٍ من قبل المعارضين فيما قال موالون للنظام المصري إنه أمرٌ طبيعي ومشروع، المزيد من التفاصيل في تقرير ناصر آيت طاهر.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: من ميدان التحرير جاءوا؛ كانوا يعرفون ما يريدون وما لا يريدون، وفي غمرة ثورتهم على النظام قال المصريون لا لاستمرار علاقات بلادهم مع إسرائيل، قالوها في جمعة تصحيح المسار في التاسع من سبتمبر عام 2011، مُذْاك أغلقت السفارة مرت أربعة أعوام وتبدلت مصر، شاء الإسرائيليون أن يكون يوم إعادة افتتاح سفارتهم في عهد عبد الفتاح السيسي موافقاً ليوم إغلاقها لعلها رسالة، وفي رسالةٍ أخرى لا تقل استفزازاً أقيم حفل افتتاحٍ رسمي لمقر سكن السفير الإسرائيلي ليكون مقراً مؤقتاً للسفارة، من تل أبيب حضر وفدٌ على رأسه المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد والسفير المعتمد لدى مصر حاييم كورين وطاقم السفارة وشارك في الحفل كبار الموظفين في وزارة الخارجية المصرية كما حضر السفير الأميركي في القاهرة، أجواءٌ تشبه الأعياد أشعرت الإسرائيليين بأنه رُد إليهم الاعتبار، لا غرابة أن إعادة فتح السفارة الإسرائيلية أثارت جدلاً سياسياً وشعبياً في مصر وخلفت حالةً من الاستياء كبيرة، مع ذلك يذهب موالون للسلطات المصرية في دفاعهم عن القرار إلى القول أنه أمرٌ طبيعيٌ ومشروع بل متوقع وإنه قرار إسرائيلي لا دخل للقاهرة فيه، لكن القاهرة هي من عينت سفيراً جديداً لها في تل أبيب في يونيو الماضي بعد ثلاثة أعوامٍ من سحبها سفيرها هناك في عهد الرئيس مرسي على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فريقٌ آخر من داعمي النظام المصري لا يرى في عودة السفارة الإسرائيلية مدلولاً سياسياً وإن كانت بزعمه دليلاً على الاستقرار الأمني في مصر، تبرير ما لا يبرر يقول معارضون، فهؤلاء يتحدثون صراحةً عن ثورةٍ مضادة أعادت فتح السفارة ولا تخطئ أعينهم عمق علاقة إسرائيل بنظام السيسي بل إنها في أفضل حالاتها باعتراف الجانبين يباهيان بها بطريقةٍ علنيةٍ فجة، يفعلان في الوقت الذي تعزل فيه السلطات المصرية الفلسطينيين وتشدد إجراءات حصارهم، لا شك أن في مصر من لا يرضيه ذلك غير أن التعبير عن الحنق والاستياء بات مقتصراً على نفرٍ من الساسة المعارضين في حين خفتت أصوات المثقفين والفعاليات الشعبية ومعادي التطبيع، كأنما لا تريد تلك الأصوات أن تعكر فرحة مصر السيسي أو كأنما تدرك أن إسرائيل هي أكثر الطرق اختصاراً إلى رضا المجتمع الدولي واعترافه.

[نهاية التقرير]

دلالات فتح السفارة الإسرائيلية بالقاهرة

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا عبر سكايب في سويسرا حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط ومن واشنطن مع توفيق حميد كبير الباحثين في معهد الدراسات السياسية، سيد حميد ما دلالة إعادة فتح السفارة الآن برأيك؟

توفيق حميد: أنا أعتقد دلالة هذا أن النظام المصري يريد أن يعلن للمجتمع العالمي أنه يحترم معاهداته وبالنسبة لاحترام المعاهدات هو الشيء الأفضل سياسياً وأخلاقياً ودينياً وقانونياً هو احترام المعاهدات، ولا ننسى أبداً أن معاهدة السلام المصرية كان نتاجها أن عادت سيناء إلينا وقناة السويس والسياحة في سيناء فهؤلاء الذين لا يريدون السفارة بمعنى أنهم لا يريدون تطبيعاً مع إسرائيل وكأنهم يقولون فلتعود سيناء إلى إسرائيل ولتقف قناة السويس ولتقف السياحة فأعتقد أن الإدارة المصرية هنا تعلن إنها إدارة واقعية براغماتية تتحرك لمصلحة الدولة وهذا هو المطلوب.

غادة عويس: يعني هو احترام معاهدات دولية لكن في مجال حقوق الإنسان الدولة المصرية مفترض عضو بالأمم المتحدة بالجمعية العامة لديها أيضاً ارتباطات بمعاهدات دولية تختص بحقوق الإنسان ورغم ذلك قد أصدرت مئات أحكام الإعدام مثلاً، لماذا عند إسرائيل تحترم المعاهدات عند حقوق الإنسان لا تحترم المعاهدات.

توفيق حميد: والله أي دولة الأولوية لها الـ Stability أو عملية استقرار الدولة، فما تتطلبه اللحظات في استقرار الدولة يعني بعد أحداث سبتمبر كما ذكرت سابقاً في أكثر من مرة اضطرت الولايات المتحدة أن تأخذ بعض القوانين الاستثنائية فكل دولة تتحرك لا بد أن تتحرك بمصالحها وأين هي مصالحها يعني معذرة دعني أقول لكِ شيئاً بمنتهى الصراحة والوضوح في كثير من الناس..

غادة عويس: لكن بالمقارنة مع وضع واشنطن أخذت تدابير ضد من تسميهم الإرهابيين، مصر الآن النظام الحالي يتخذ تدابير ضد كل من هو معارض يعني المقارنة هنا لا أدري إن كانت تصلح.

توفيق حميد: لأن للأسف الكثير من المعارضين يتسببوا في تحفيز التيار المتطرف بصورةٍ أو بأخرى ويساعدوه بإضعاف الدولة، فالدولة تحتاج حالياً أن تكون قوية كي تقاوم هذا التطرف فإن بضعفها سيزداد التطرف وتزداد الأمور سوءاً في مصر.

غادة عويس: الظلم أيضاً يزيد التطرف فهذا يعني قاعدة منطقية معروفة، الظلم يولد التطرف عادةٍ سيد توفيق، على كل حال هذا ليس موضوعنا عرجنا عليه، سيد حاتم عزام هل لديك رأيٌ آخر في هذا الموضوع لماذا أعيد افتتاح السفارة وبهذا التوقيت نفس التاريخ والزمن الذي كان اعترض الشعب على وجود هذه السفارة على أرضه.

حاتم عزام: تحياتي لحضرتك ولضيفك وللسادة المشاهدين، دعيني أولاً يعني أتوجه بالنعي لأسرة الدكتور مجاهد حسن طبيب مصري يعني عنده 37 سنة من محافظة بني سويف تم تصفيته اليوم من قوات الداخلية التابعة لسلطة عبد الفتاح السيسي بخمس رصاصات في البطن والصدر، طبيب شاب مشكلته أنه هو ينتمي إلى حزب الحرية والعدالة وهو شخص لم يمارسه وبالتالي هذا مؤشر شديد الخطورة أن مسلسل التصفية الجسدية للمعارضين السياسيين يمشي في مصر على قدم وساق وهو نفسه بالمناسبة نفس الممارسات التي تمارسها الجماعات المتطرفة مثل داعش، عودة إلى الموضوع الذي حضرتك تطرحيه الحقيقة إذا حطينا يعني افتتاح خبر افتتاح سفارة إسرائيل اليوم في القاهرة على خط سنجده مستقيم مع كل سياسيات سلطة عبد الفتاح السيسي منذ انقلاب الثالث من يوليو بمعنى أن هذا الانقلاب بدايةً ويعني لغرض يعني لا يتسع مجال للتدليل ولكن هذا التدليل تم بوضوح من قبل أنه مدعوم إسرائيلياً ومدعوم دولياً نمرة 2: أنه تم الاحتفاء بسلطة عبد الفتاح السيسي منذ اليوم الأول بعد الانقلاب وتم تسميته بطل قومي في الصحافة الإسرائيلية، نمرة 3 وهذا الأهم عبد الفتاح السيسي يسدد فواتير إلى القوى العظمى التي تدعم سلطة الكيان الإسرائيلي المغتصب للأرض الفلسطينية عن طريق تقديم التنازلات، التنازلات في سيناء والتنازلات في تطبيع العلاقات أكثر، وبالمناسبة وأنا أريد أن أعقب على المتحدث الضيف الذي قال إن احترام المعاهدات واجب ديني وأنا أحب أنه الحقيقة يستخدم الدين الآن لتبرير هذه السياسية، والدين من هذا براء لأن الهجمة الشرسة التي تتم على مقدسات المسلمين الآن ونحن نتحدث عن المسجد الأقصى التي دعت يعني البطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين إنه يقول نحن نواجه خطر شديد على المسجد الأقصى ويجب حمايته حتى يعني بموجب يعني العهد العمري فهذا الآن نحن أمام سلطة تطبع بشكل كامل بل تتعاون مع الكيان الإسرائيلي بشكل أمني والطائرات بدون طيار تقصف الأهالي في سيناء وهذا معروف وتم نقله عبر الأهالي الموجودين في سيناء وبالتالي هناك حالة تزاوج بين سلطة عبد الفتاح السيسي ونتنياهو، وأنا عايز أن أسأل سؤال إذا كان نتنياهو والمدعو حاييم كوهين هو من سيجلب الاستقرار لمصر بالتعاون مع السيسي هل عصام سلطان ومحمد البلتاجي وأحمد ماهر وعلاء عبد الفتاح المسجونين هم الخطر على الاستقرار؟ هل إسراء عبد الفتاح وحسام خلف وسناء حسين وهاني الجمل وغيرهم من المعتقلين المصرين في السجون الآن هم الخطر على الاستقرار.

غادة عويس: هذا موضوع آخر سيد حاتم، بالنسبة لإسرائيل الرجل يقول هنالك احترام لمعاهدة بين البلدين شئنا أم أبينا وقعت منذ عشرات السنوات حتى مرسي نفسه قيل انه هو بعث برسالة لبيريز لماذا الآن يعاب على السيسي أن يعيد افتتاح السفارة، هو إجراء طبيعي مكمل لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل؟

حاتم عزام: لا دعيني أختلف مع حضرتك أو مع وجهة النظر المطروحة هذه، أولا معاهدة السلام التي ورثها الشعب المصري عن حقبة تاريخية معينة لن تحتم بالضرورة أي موقف سياسي يتخذ يعني كسحب السفير أو إغلاق السفارة هذا موقف سياسي لا يعني إلغاء معاهدة السلام على الإطلاق وهذا التزاوج تزاوج بين الاثنين أو محاولة الدمج بينهم شيء باطل، وبالتالي حينما يكون الآن سلطة الاحتلال الإسرائيلي تمارس هذه العنصرية ضد إخواننا الفلسطينيين وضد المقدسات المسلمين فأعتقد والعالم كله بالمناسبة حضرتك تلاحظي أنه هناك انتفاضة عالمية تقاطع، في حملة مقاطعة عالمية ضد الكيان الإسرائيلي المغتصب للأرض الفلسطينية هذه الحملة عالمية يعني ليست عربية ولا إسلامية فقط وانضم إليها الكثير من الأحرار في العالم هذا أولاً، ثانياً هذه هجمة شرسة الآن في التوقيت، ثالثاً الحرب على غزة وما حدث فيها من جرائم ضد الإنسانية، فكل هذه الظروف تعطي الكثير من المبررات بل الكثير من الأسباب التي تجعل مصر لا تفتح هذه السفارة بل تسحب السفير وهذا عمل دبلوماسي سياسي مشروع لا يتنافى مع..

غادة عويس: طيب أنقل هذا للسيد توفيق حميد سيد توفيق حميد إذاً سحب السفير وعدم إعادة افتتاح السفارة لا يؤثر على المعاهدة معاهدة السلام وعلى ارتباط مصر بمعاهدة أمام المجتمع الدولي وأمام العالم وأمام التزاماتها لا علاقة لهذا بذاك، لا يؤثر هذا على ذاك، إذاً لما يعني لما الدخول في هذا الباب الذي سيجلب الانتقادات في ظل ما تتعرض له فلسطين والشعب الفلسطيني من اعتداءات إسرائيلية وتهويد للقدس وتعرض الأقصى للخطر في ظل كل ذلك وفي ظل الجرائم نفسها التي مورست ضد غزة؟

توفيق حميد: سيدتي الفاضلة هناك ليّ لبعض الحقائق هنا فمعاهدة السلام ليست مجرد ورقة ولكن ينبغي أن يحترم الناس ما تعهدوا به ومنها وجود علاقات طبيعية بين البلدين وعلاقات طبيعية تعني وجود سفارة فلا داعي للف والدوران في هذا الأمر ومعاهدة السلام تعني علاقة طبيعية تعني وجود السفارة ثم أن السيد الفاضل الضيف يحاول أن يصور..

عودة كاملة للعمل الدبلوماسي

غادة عويس: هنالك أنت تدرك أن شعبياً هناك تحفظات كثيرة وكان دائما حتى التعامل المصري الحكومي أيام مبارك كان على استحياء في الموضوع، الآن يقال أن العلاقات بين مصر وإسرائيل لم تتوطد مثل أيام السيسي بزمانها كله.

توفيق حميد: شوفي حضرتك أولاَ إذا سنحكم الأمور بالصورة الشعبية فلا بد أن نقر شيء بوضوح إن ما حدث في السفارة الإسرائيلية من هجوم من أربع سنوات بالصورة التي شفنها هذه هذا شيء غير أخلاقي شيء همجي شيء مخالف لكل الأعراف وغير مقبول بالمرة، يعني لكي فقط لا نحاول أن نبرر شيء لا تكوني أنت معطية معاهدة لأحد يأتي عندك على أرضك أو بيتك وبعد ذلك تعتدي عليه ونحاول أن نبرر ذلك فدعنا نبقى صريحين في هذا، أما الأمر الثاني الأخ الفاضل يحاول يصور إن وجود علاقة مع اليهود هي علاقة ستكون سلبية على مصر، اليهود كانوا موجودين في مصر سيدتي أيام الملك فاروق وكانت مصر في أوج عظمتها ولما تركها اليهود أصبحت الآن في مشاكل كثيرة يعني على عكس ما يقول الكثيرون فإننا لو حللنا الأمر بصورة واقعية لوجدنا أن لو كان اليهود هم سبب المشاكل لو كان اليهود هم سبب المشاكل في الدول والانهيارات الاقتصادية ولا نسمح بالإشاعات..

غادة عويس: لم يتحدث أحد عن اليهود سيد توفيق أرجوك، أرجوك لحظة سيد توفيق لا تحرف النقاش لا تحرف النقاش ولا تأخذه حيث لم يكن أصلاً المقصود لم يتحدث أحد عن اليهود تحدثنا عن إسرائيلي محتل هنالك فرق اسمح لي لو سمحت لم يتحدث احد عن اليهود لم يتحدث أحد عن اليهود تحدثنا عن إسرائيلي محتل إسرائيلي محتل، عن يهودي لم يأت فقط من مصر أتى من بولندا أتى من أوروبا ومن أميركا وطرد الفلسطيني الأصلي وطرد الفلسطيني وجلس مكانه عن هذا نتحدث، لا تقل لي أشياء يعني تختص بالدين اليهودي.

توفيق حميد: شوفي سيدتي حينما تجدي طيب أعطيني فرصة أتكلم حينما تجدي في شارتر أو ميثاق حماس البند السابع يتكلم عن إبادة اليهود وهذا ما يعلنوه في الجوامع والمساجد وخطاباتهم كلها تتكلم عن إبادة كل اليهود وسبي نسائهم إذاً لا تطالبي غيرك أن يعطيكِ أرضاً، السادات حصل على كل ما أراده بإظهار السلام فلتظهر حماس سلاماً ولتتخلى عن البند السابع الذي يقضي بإبادة كل يهودي حينذاك ستحل القضية سيدتي.

غادة عويس: ما دخل بند حماس هنا؟ هنالك عشرات البنود تضعها حاخامات متطرفة تقول إن العرب يا سيد توفيق أنت تنتقي هنا تمارس سياسية الانتقاء، بند من حماس بند من غير حماس هذا ليس الموضوع هنالك عشرات البنود التي أذكرها لك من حاخامات تقول إن العرب حشرات وينبغي سحقهم هذا ليس موضوعنا الآن، سيد توفيق سيد توفيق..

توفيق حميد: ليس في دستور إسرائيل ليس في دستور سيدتي أنا هنا لأتكلم أنا ضيف..

غادة عويس: سيد توفيق دستور إسرائيل يريد أن يقول أن الدولة الإسرائيلية دولة يهودية يعني هل تريد عنصرية أكثر من ذلك وطائفية، سيد حاتم عزام لديك تعليق؟

حاتم عزام: نعم أنا أولاً حضرتك أشكرك انك رديتِ بالنيابة عني وخليني أؤكد أنه أنا لم أتحدث بطائفية ولم أتحدث على أساس ديني، أنا تحدثت على أساس مبادئي وأساس حقوقي وأساس إنساني، أنا لم أذكر كلمة يهود أنا قلت السلطة الصهيونية المحتلة والسلطة الإسرائيلية المحتلة هذا أولاً، فشكراً لحضرتك يعني بادرتِ بالرد على هذه المغالطة التي يحاول المحاور أن يوقعني فيها وأنا لم أقلها، ثانياً أنا قلت لحضرتك أنه بطرك الروم الأرثوذكس حتى عندما استشهدت لحضرتك استشهدت ببطريرك الروم الأرثوذكس في القدس تقول الحكومة الإسرائيلية المحتلة تنفذ مخطط تهويد المسجد الأقصى وضيف حضرتك يتكلم عن الدين واحترام المعاهدات، فانا عايز أن أقول أنه ما يحدث الآن من سلطة عبد الفتاح السيسي هو استكمال لهذا التزاوج وتقديم الفواتير لإسرائيل ومن يدعمها دولياً على ممارساتها، ثانياً أنا عايز أن أؤكد لحضرتك أن هناك مساحة من الدبلوماسية السياسية التي يستطيع فيها أي إنسان أن يمارس عمل سياسي أن يسحب سفيره أن يغلق سفارة احتجاجاً على سياسات عنصرية واحتجاجاً على سياسات استيطانية واحتجاجاً على نية باتت مبيتة وواضحة أن هناك قتل ممنهج واغتصاب لمقدسات الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين، النقطة الأخيرة التي أريد أن أقولها لحضرتك أنا لست مستغرباً وكما قلت لحضرتك يعني قرار افتتاح السفارة متماشي تماماً مع شيطنة المقاومة الفلسطينية سواء كانت حماس أو غير حماس وخنقها في غزة، وفي نفس الوقت الاحتفاء بالعدو الإسرائيلي والصهيوني على أن هو الشريك الذي سيجلب الاستقرار، مع أنه بالنظر لكل المعايير سواء كانت معايير عربية أو إسلامية أو حتى معايير براغماتية يرى أن حدود مصر الشرقية هي بوابة لحفظ الأمن القومي المصري وأن التطبيع مع الكيان الصهيوني غير أخلاقي وغير إنساني وأيضاً خطر على الأمن القومي المصري.

غادة عويس: ولكن يعني سؤال قصير جداً يقول البعض أن هذه العلاقة مع إسرائيل ليست جديدة أولاً وثانياً هي تنم عن ذكاء سياسي الآن لتسكين الجبهة معها يعني مصر لا تحتاج الآن إلى عداوة في ظل ظروفها الحالية وبالتالي هذا ذكاء سياسي من قبل السيسي.

حاتم عزام: في الحقيقة دعيني أقول لك هو انتهازية يعني أنا لا أسميه ذكاء بل أسميه انتهازية، سلطة عبد الفتاح السيسي إن كانت ناجحة في شيء فهي ناجحة غير القتل والذبح فهي ناجحة في فكرة الانتهازية السياسية هو يتحالف مع بشار الأسد الآن وكان من قبل متحالف مع المملكة العربية السعودية ويتحالف مع إيران الآن ويتحالف مع روسيا وكان يذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية ويقول لهم بس أنتم أدونا الأباتشي، وبالتالي عبد الفتاح السيسي لا يعرف سوى الرز أو يعني الأموال ولا يعرف سوى كل ما يدعم سلطته العسكرية الفاشية، وبالتالي تقديم فروض الولاء والطاعة للكيان الصهيوني وسلطة الاحتلال الإسرائيلي هي من ضمن الفواتير التي تسدد بأن هذا النظام يفتقد إلى شعبية وشرعية داخلية وبالتالي هي يبحث عنها خارجياً.

غادة عويس: أعود إليك فاصل قصير إذاً نواصل بعده هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات إعادة توطيد العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وإسرائيل

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد مباشرةً إلى توفيق حميد من واشنطن، ما وجاهة الطرح الذي يقول إن العلاقة علاقة نظام السيسي مع إسرائيل وإن توطيدها يعني هي تقريباً بوابته الدولية للحصول على اعتراف دولي.

توفيق حميد: شوفي سيدتي لا نستطيع أن نلوم الرئيس السيسي على محاولته أن يصلح حال مصر بأي صورة من الصور بمعنى أن مسؤولية أي رئيس في العالم هي مصلحة شعبه ودولته وهذه المسؤولية الأولى الرئيسية له فلا يستطيع أحد يعني ضيفنا الفاضل يعاتب الرئيس السيسي إن هو يعمل أشياء في مصلحة مصر  يعني هو ماذا يقترح؟ يقترح على سبيل المثال دخول مصر في عداءات دولية تنتهي بمشاكل لنا لا حصر لها لا قدرة لنا بتحملها يعني كونك تهتمي بمصلحة دولتك هذا شيء لا يوجد فيه عيب إطلاقاً، أحب أن أوجه أسئلة قصيرة جداً يعني سؤالين هكذا سريعان للضيف الفاضل أولا يا ريت يقول لي ما موقفه مما كانوا يعلمونا ونحن صغار أيام عبد الناصر في المدارس أن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود يا ريت هذا كان في كتب التاريخ في وقت عبد الناصر، الأمر الثاني السؤال الثاني هو لماذا لا أراه يتكلم بهذا الحماس عن اليهود الذين طردوا أيضاً من مصر وأخذت ممتلكاتهم وكثير منهم والكل يعلم هذا وهؤلاء الذين عاشوا في تلك الفترة من أيام عبد الناصر رأوا ما حدث، فما موقفه منهم؟ هؤلاء المصريين لماذا لا أراه يتكلم بنفس الحماس عنهم يا ريت سؤال يرد عليه.

غادة عويس: وهنالك يهود في المغرب ما زالوا هناك هنالك يهود في اليمن ما زالوا في أماكنهم اليهودي الذي ترك يا سيد توفيق هنالك دراسات أقدمها لك موجودة على الانترنت لو بحثت عنها الصهاينة والمتمولين الكبار هم من جذبوا هؤلاء اليهود إلى إسرائيل ويقدمون لهم فرص عمل تعليم مجاني بيوت منازل يستوطنون منازل الفلسطينيين يطردون، العصابات الصهيونية طردت فلسطينيين وجلبت هؤلاء بإغرائهم بالمال والعروض يعني حتى لا نشوه التاريخ هنا لكن سؤالي لك هو سؤالي لك هذا ليس موضوعنا أرجوك، سؤالي لك أنه أنت تقول أن الدولة أو نظام السيسي من حقه أن يحفظ مصالحه ومصالح الدولة، لكن كيف يحفظ مصالح مصر في المبادرة بهو أن يخطب إسرائيل عبر المبادرة بإعادة السفير والمبادرة بإعادة فتح السفارة في حين أن إسرائيل لم تكن تتوسله لذلك، لماذا المبادرة يعني ما الذي كان سيحصل لو لم يفعل ذلك كانت مصر ستنهار؟

توفيق حميد: والله إن فرح إسرائيل الحالي بعودة السفارة يؤكد إنها كانت رغبة إسرائيلية أيضاً ليست فقط مبادرة ولكن ليس من المنطق أن يكون معك علاقة طبيعية مع دولة تبعاً لاتفاق السلام ثم تتركيها أربع سنوات بدون سفارة يعني ما هو شيء غير منطقي يعني أعتقد هذا ترحاب عودة العلاقات وبرهان أن الأمن في مصر أو الحالة الأمنية في مصر بدأت تتحسن يعني الإسرائيليين لن يضعوا السفارة لو الحالة الأمنية كانت ملتهبة فهذا يعطي طمأنة للعالم أجمع وهنا في أمريكا إن الحالة الأمنية بدأت تتحسن لدرجة أن إسرائيل قادرة أن تفتح سفارتها، فأعتقد أن هو مثل هام جداً لتطوير الاقتصاد المصري وأنا لا أرى عيباً أن يهتم الرئيس السيسي بتطوير مصر إذا كان الأمر يحتاج إلى علاقة طيبة مع إسرائيل فلتكن.

غادة عويس: طيب أختم مع السيد حاتم عزام على عجالة يعني بالنسبة للأسئلة التي طرحها يعني تقريباً أنا رددت عليه هذا ليس موضوعنا أنا أريد منك تعليق أخير على مسألة أن ما قاله رداً على سؤال أن مصلحة الدولة المصرية أن تفعل ما فعلته.

حاتم عزام: نعم مصلحة الدولة أولاً أنا لم أعاتب السيسي ولا أعاتب ما يسميه الضيف الكريم الرئيس السيسي أنا لا أعتبره رئيس منتخب ولكن انتخب رئيس لمصر وتم الانقلاب عليه، ثانياً أنا أعتبر أن عبد الفتاح السيسي مجرم ضد الإنسانية قتل آلاف المصريين واعتقل عشرات الآلاف وبالتالي أنا لا أعاتبه يعني هو فعل كثيراً من الجرم ولكن أنا أتحدث فيما يخص مصر، إجابة على سؤال حضرتك الحقيقة لا يعني عودة السفارة الإسرائيلية لا تأتي على الأولويات على الإطلاق من ضمن فكرة إعادة الاستقرار.

غادة عويس: ليست أولوية إذاً بهذه الفكرة أختم شكراً جزيلاً لك عبر السكايب من سويسرا حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط ومن واشنطن أشكر توفيق حميد كبير الباحثين في معهد بوتوماك للدراسات السياسية وأشكر متابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدةٍ فيما وراء خبرٍ جديد فإلى اللقاء.