أعرب الصحفي والمدون المصري وائل عباس عن عدم تفاؤله بإمكانية استفادة المواطن المصري البسيط من كشف الغاز الطبيعي الذي أعلنته شركة إيني الإيطالية والذي قالت إنه يتضمن احتياطات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

وقال عباس في حلقة الثلاثاء (1/9/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تناولت إعلان شركة إيني الإيطالية للبترول اكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعي في مصر، إنه سيعول فقط على أن المواطن المصري سيحصل على حقه في هذا الاكتشاف "إذا تغير النظام المصري الحالي وتحول إلى نظام يعتمد الشفافية، واختفت سيطرة بعض الجهات الفاسدة على مقدرات البلد".

وأضاف أن المرحلة التي تعيشها مصر حاليا هي مرحلة فيها شخص واحد والشعب ليس له دور حتى ولو عن طريق برلمان مزيف يدعي أنه يمثل المصريين" حسب تعبيره. وقال "لست متفائلا في وضع تقمع فيه الحريات وغير مسموح فيه بالحديث عن قضايا الفساد.

وعن حقيقة هذا الكشف ومدى مصداقية الشركة في الإعلان عنه، قال عباس إن الشركة يفترض أن لها مصداقية، وليس من مصلحتها الكذب بخصوص الاكتشاف، وإلا فستفقد مصداقيتها وستنهار بالكامل. وأضاف "نظريات المؤامرة هنا ليس لها محل من الإعراب" حسب قوله.

آمال وشفافية
من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة المشهد المصرية مجدي شندي "الحمد لله أنه تم الإعلان عن هذا الكشف من قبل شركة إيني الإيطالية، لأن ذلك يغلق باب التشكيك في هذا الكشف".

وأضاف "نأمل أن تتحقق التوقعات من هذا الكشف بغض النظر عن طبيعة النظام الحاكم، لأن هذا الكشف بشرى خير للمصريين وباب للتفاؤل في المستقبل". 

وقال "إن هناك شفافية، والأمر يحتاج إلى أربع سنوات قبل جني عوائد هذا الكشف الكبير، ومصر تدخل الآن مرحلة استقرار ويتوقع عودة الحركة السياحية إلى البلاد".

مهددات المشروع 
بدوره قال الكاتب الصحفي المتخصص بالشؤون الاقتصادية مصطفى عبد السلام "أنا سعيد على المستوى الشخصي بهذا الكشف، لأن مصر تواجه أزمة طاقة، وكانت ستلجأ لاستيراد الغاز من إسرائيل، وهذا الكشف سيوقف هذه الخطوة مؤقتا"، معتبرا أن هذا الكشف يحتاج إلى أربع سنوات حتى نرى عوائده، ولا حديث عن اكتفاء مصر من الغاز قبل تلك المدة.

وعن إعلان الكشف من قبل الشركة الإيطالية، قال عبد السلام "أنا صدقت الشركة الإيطالية وتمنيت ألا يتم الإعلان عن الكشف من قبل الحكومة المصرية"، مشيرا إلى أن جزءا من الشعب المصري متشكك في إمكانية الاستفادة من هذا الكشف لأنه يخشى الفساد المتفشي في قطاع الطاقة.

وأوضح أن ما يهدد المشروع عوامل اقتصادية بحتة تتمثل في إمكانية استمرار تهاوي أسعار النفط والغاز وصعوبة الموقف المالي لشركات التنقيب العملاقة في ظل تهاوي أسعار النفط، وهل الحكومة المصرية قادرة على تدبير حصتها في المشروع في ظل ندرة مواردها من النقد الأجنبي، خاصة أن المشروع يحتاج إلى مليارات الدولارات.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل يستفيد المصريون من كشف الغاز؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   مصطفى عبد السلام/ صحفي متخصص في الشؤون الاقتصادية

-   مجدي شندي/ رئيس تحرير صحيفة المشهد المصرية

-   وائل عباس/ صحفي ومدون مصري

تاريخ الحلقة: 1/9/2015

المحاور:

-   اكتشاف إيني بين مشكك ومؤيد

-   عوامل اقتصادية تهدد المشروع

-   عوائد المشروع

محمد كريشان: أهلاً بكم، قالت شركة إيني الإيطالية أنها ستبدأ يناير المقبل في أعمال الحفر في كشف الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية المصرية بالبحر المتوسط والّذي تم الإعلان عنه منذ أيام وأكدت الشركة أنه الأكبر في المنطقة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما حقيقة الكشف بين المغالين في الاحتفاء به والمشككين فيه؟ وهل سيستفيد المواطن المصري البسيط من هذا الكشف؟

أعلنت شركة إيني الإيطالية أن الكشف الجديد في المياه المصرية يتضمن احتياطاتٍ أصلية تقدر بنحو ثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي وأن عملية الحفر ستغرق نحو أربع سنوات، وقال وزير البترول المصري إن حصة بلاده من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في الحقل المُكتشف حديثاً ستكون خمسة وستين بالمئة مقابل خمسة وثلاثين بالمئة للشركة الإيطالية، وقد أبدى البعض تخوفه من استغلال هذا الكشف لأغراض سياسية أو أن يستنفذه الفساد، تقرير زياد بركات.

]  تقرير مسجل [

محمد صالح: ليس ثمة ما يريده الرجل أكثر من هذا الاحتفال بأي منجزٍ والسعي إليه، هنا يفتتح السيسي التفريعة الجديدة لقناة السويس هل ثمة من حاجةٍ لها وقد أُنفق عليها الكثير ليس هذا هو سؤال الرجل ومناصريه بل إنتاج صورةٍ يبدو فيها الرجل فأل خيرٍ على البلاد ومصدر تحفيزٍ لقطاعاتها وبعثٍ لنهضتها الجديدة على ما يقول بعضٌ من أنصاره، هذه المرة جاء الإعلان عن المنجز من شركةٍ إيطاليةٍ عملاقة تعمل في مجال النفط والغاز، اكتشاف ما وصفته بأكبر حقلٍ للغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط على الإطلاق، يقع الحقل قبالة السواحل المصرية على البحر المتوسط وتقدر احتياطياته بنحو ثلاثين تريليون قدمٍ مكعبة ومن المتوقع أن يغطي احتياجات مصر لعدة عقود ويعيدها إلى نادي الدول المصدرة أو على الأقل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتلك هبةٌ إلهيةٌ كانت مصر في مسيس الحاجة إليها فقطاع الطاقة في البلاد كان يتدهور وينتكس وفي السنوات الأخيرة أصبح تأمين الكهرباء للمواطنين على مدار الساعة أقرب إلى المعجزة، لقد أُعيدت مصر إلى عصر الفحم الحجري وتلك ليست استعارةً قدر ما هي حقيقة إذ أصبح الكثيرون يتداولون الأمر لإيجاد حلٍّ سريعٍ وزهيد الثمن لأزمةٍ كبرى تعاني منها البلاد على أن الإعلان شيء والبدء بالإنتاج أمرٌ آخر يحتاج إلى ثلاث سنواتٍ على الأقل بحسب أغلب التقديرات ذلك لا يقلل من أهمية الاكتشاف الّذي تعرّض للتشكيك وأيضاً للنظر بريبة وهو ما فعلته هذه المرة إسرائيل، فحجم الحقل المصري إنتاجاً ومساحةً وفقاً للخبراء يصل إلى ضعفي حقل لوثيان الّذي أعلنت إسرائيل عن اكتشافه أخيراً مراهنةً عليه لا لتحقيق احتياجاتها من الغاز بل لتصديره إلى مصر والأردن وربط البلدين بها إلحاقاً  في مجال الطاقة وإملاءً في مجال السياسة، لكن الميزة الّتي يمنحها الحقل الجديد لمصر لا يعني بالضرورة حلاً حاسماً لمشكلة البلاد وبعضها ذو صلةٍ بالطاقة وكثيرها بالسياسة فليس بالغاز وحده يحيّا المصريون ويعيشون.

[نهاية التقرير[

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة من الأستوديو مصطفى عبد السلام الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية من القاهرة عبر سكايب مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد ومن القاهرة أيضاً وائل عباس الصحفي والمدون المصري، لو بدأنا بالسيد مجدي شندي في القاهرة آمال كبيرة تُعلّق على هذا الاكتشاف هل هي مبنية على أُسس متينة وواضحة؟

اكتشاف إيني بين مشكك ومؤيد

مجدي شندي: الحمد لله إن إعلان هذا الاكتشاف تم من خلال شركة إيني الإيطالية ذلك يقطع باب التشكيك في هذا الاكتشاف الجديد والشركة أعلنت تفاصيل مهمة جداً ونأمل أن تتحقق التوقعات بشأن هذا الحقل بغض النظر عن طبيعة النظام الّذي يحكم فهذا سيمثل يعني بشرى خيرٍ للمصريين ويفتح لهم أملاً جديداً وباباً للتفاؤل في المستقبل حيث أن الأمور لا تسير على الدوام بشكل بائس ومأساوي وإنما هناك طاقة أمل تنفتح ويشاء الله سبحانه وتعالى أن يأتي هذا الاكتشاف في هذا الوقت وأن يكون فيه طرفٌ خارجي حتى لا يتم التشكيك به.

محمد كريشان: من بين الآمال المعقولة سيد مصطفى عبد السلام بعضها على لسان فعلاً المسؤولين الإيطاليين في الشركة وبعضها على لسان المسؤولين المصريين أن هذا الاكتشاف سيحل مشكلة الطاقة في مصر بشكل نهائي سيعتبر نقلة نوعية للصناعة المصرية بداية لعصر نهضة جديد سيخلق مئات الآلاف من فرص العمل، هل تعتقد أن هذه الآمال عُبّر عنها ربما بشكل مبكر إلى حدٍ ما؟

مصطفى عبد السلام: يعني هو أولاً يعني أنا سعيد على المستوى الشخصي بهذا الاكتشاف لعدة أسباب: السبب الأول أن مصر تواجه أزمة حادة جداً في الطاقة وبالتالي مصر تستورد مواد للطاقة بحدود 13.3 مليار دولار وبالتالي هذا المبلغ سيتوفر، الأمر الثاني وهو الأهم أن مصر كانت ستلجأ لاستيراد الطاقة أو الغاز تحديداً من إسرائيل وبالتالي هذه الخطوة ستقطع الباب ولو مؤقتاً طبعاً يعني من المبكر أن نقول أن مصر ستكتفي من الغاز وستتحول من دولة منتجة إلى دولة مصدرة، المشروع سواء تنقيب أو حفر أو تركيب سفن عائمة أو توصيل خطوط أنابيب يحتاج أقل حاجة فترة زمنية أربع سنوات وبالتالي لا حديث يعني عن اكتفاء مصر من الغاز قبل أربع سنوات، مسألة يعني وجود هذا الحقل الضخم جداً هو من الأهمية لأنه يقع لأول مرة في المياه الإقليمية المصرية وبالتالي الدولة المصرية بدأت تتحرك بشكل جدي لمزاحمة إسرائيل الّتي تسرق غاز البحر المتوسط بشكل كبير وبالتالي هذه الخطوة ستوفر طاقة ستوقف استيراد الغاز من إسرائيل ستعمل طبعاً على تشغيل المصانع، خلال الفترة الأخيرة الدولة لجأت لأسلوب حل انقطاع الكهرباء عن طريق تحويل الغاز لمحطات توليد الكهرباء بدلاً من المصانع وبالتالي تم حل مشكلة انقطاع الكهرباء على مستوى القطاع الصناعي، أنا في تقديري بعد أربع سنوات طبعاً بعد أربع سنوات سيتم حل هذه المشاكل.

محمد كريشان: نعم المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول اعتبر أن اكتشاف حقل الغاز الجديد هو الأكبر في تاريخ مصر وقد يعد الأكبر في العالم ومع ذلك هناك سيد وائل عباس هناك مع ذلك بعض الأصوات الّتي لا أقول تشكك ولكن على الأقل تشير إلى أن هذا الحقل ليس جديداً تم الحديث عنه للمرة الأولى سنة 2004 وأنها شركة شل هي الّتي كانت بدأت في مباشرته ولكن مع ذلك لم يبرز ولم يكن في مستوى الآمال، هل هذه المرة فعلاً الأمور ستسير بشكل جيد؟

وائل عباس: هو يعني بالنسبة للشركة إلي أعلنت عن الاكتشاف هي شركة إيطالية والشركات الأجنبية المفترض أن لديها مصداقية لأنه أيضاً المصداقية تؤثر على سمعة الشركة وتؤثر على أسعار أسهمها في البورصات الدولية وتؤثر على أعمالها فليس من مصلحة الشركة أبداً أن تكذب بخصوص اكتشاف بهذا الحجم وإلا ستفقد ميزانيتها وإذا حدث واكتشف أن في الأمر خدعة فهذه الشركة ستنهار بالكامل وصيتها وأسعار أسهمها في البورصات ستنهار بشكل تام يعني فنظريات المؤامرة في هذا الوضع ليس لها محل من الإعراب، لكن أنا عندي مشاكل في أمور أخرى يعني مثلاً الوضع العلمي والصناعي في مصر لم يتطور على مدار سبعين سنة منذ بداية إدعاء أن هناك نهضة علمية وصناعية في مصر بأن يكون عندنا شركات هي إلي تقوم بهذا الكشف فنلجأ لشركات أجنبية تأخذ 35% من مواردنا يعني تخيل أنت 65% لشركة واحدة أجنبية في مقابل 65% للشعب المصري، الشعب المصري كله إلي هو 90 مليون بني آدم.

محمد كريشان: ولكن هذه الشركة سيد وائل هذه الشركة ستجازف وستستثمر وقد تقترض وبالتالي ربما يكون من الطبيعي أن تحاول أن تسترد هذه المبالغ.

وائل عباس: كما قلت أنا كنت أتمنى إنه يكون عندنا الأرضية العلمية والعملية حتى نقوم نحن بهذا الاكتشاف، يعني لو كانت لو كانت شركة مصرية هي الّتي قامت بهذا الاكتشاف كنا وفرنا 35% إلى الشركة الأجنبية هذا ما كنت أقصده.

محمد كريشان: هو على كل حق التنقيب لهذه الشركة سيد مصطفى عبد السلام استمر 35 سنة مثلما أشار وائل عباس إنه قضية المصداقية بالنسبة للشركات الأجنبية ومع ذلك هناك من يقول بأن علينا أن ننتظر وبأن قد تكون هذه الإعلانات المفرطة في التفاؤل الهدف منها رفع أسهم هذه الشركة في البورصة، هل تعتقد أنه فعلاً ممكن شركة تجازف بمصداقيتها وتلعب لعبة ليست سليمة في النهاية؟

مصطفى عبد السلام: يعني أنظر أقول لك حاجة، جزء من الشعب المصري حتى لا أتحدث عن الشعب المصري معذور في حالة التشكك لعدة أسباب أيام مبارك رأينا مانشيتات صحف تتحدث عن أكبر اكتشاف للنفط والغاز ووو وكان أيام الوزير المشهور عبد الهادي القنديل كل أسبوع يطلع أكبر اكتشاف وقبل الثورة مباشرةً أو بعد الثورة مباشرةً اكتشفنا الصدمة الأكبر أن مصر دولة مستوردة للنفط وليست مصدرة هذه كانت صدمة، الشيء الثاني حتى الغاز الّذي تم اكتشافه قبل ثورة 25 يناير ماذا كان مصيره؟ مصيره هو التصدير لإسرائيل وعدم استفادة المصريين منه وبالتالي قطاع من الشعب المصري يخشى من تكرار هذه المسألة، الفساد في قطاع النفط المصري ضخم جداً قد يتم تصدير هذا المنتج هذا الغاز وعدم استفادة المصريين منه، تكرار بالمناسبة شركة شل أعلنت عدة مرات عن هذا الاكتشاف سنة 2000، 2003، 2004 عن هذا الاكتشاف ولكن لم تتخذ خطوات فعلية للتنقيب الأمر الـ.

محمد كريشان: يعني هذا الفرق بين الشركتين في هذا الحال؟

مصطفى عبد السلام: آه شركة شل واجهت مشاكل مالية في بريطانيا وبالتالي انسحبت من السوق المصري تاركة شركتين شركة إيني شركة يعني عملاقة جداً لا يمكن أن تغامر باسمها لها أسهم مدرجة في البورصة الأوروبية وبالتالي عندما تم الإعلان من قبلها عن هذا الاكتشاف ارتفعت أسهمها في البورصات الأوروبية، المستثمرون الأوروبيون يعني لا يتلقون معلومات أو أقل يعني مزيفة ويتعاملوا مع المعلومة بشكل قيّم وبالتالي الإعلان أنا على المستوى الشخصي يعني صدقت الشركة الإيطالية وتمنيت أن لا يتم إعلان هذا الكشف من قبل الحكومة المصرية.

محمد كريشان: نعم إذا عدنا إلى السيد مجدي شندي في القاهرة هناك الآن أجواء من الفرحة ومن التفاؤل لدى المصريين بهذا الكشف، برأيك هل الإعلان عن الآمال المعلقة على هذا الاكتشاف يمكن أن تُقدّم للمواطن بشكل لا تجعله ربما ينتظر الكثير وفي فترة قريبة لأنه على الأقل القصة تحتاج إلى بضع سنوات حتى يصبح المردود ملموس.

مجدي شندي: لا هناك شفافية في هذا الأمر والكل يعرف وأعلم أن الأمر يحتاج إلى أربع سنوات قبل أن تبدأ عوائد هذا الكشف كشف الغاز الكبير، المصريون بعد عقود من الوعود ومن الآمال الّتي لا تتحقق أصبحوا لا يصفون إلا حينما يتحقق الأمر بالفعل ويبدؤوا يحسون بعوائد هذا الكشف وبثمرته تنعكس عليهم بشكل مباشر، شركة مثل شركة إيني العملاقة لا يمكن أبداً أن تغامر بإعلان أي بيانات غير صحيحة ومن ثمة فإنه لا مجال للتشكيك، الأستاذ وائل عباس الّذي يعترض على نسبة 35%أنا أقول له وللأستاذ مصطفى عبد السلام وهو خبير في هذا المجال أخذ نسبة منخفضة جداً بعض كبريات شركات البترول العالمية كانت تحصل أحياناً على نحو 60%.

محمد كريشان: لا النسبة هي 65% سيد مجدي النسبة 65% مقابل 35 للتوضيح 65، 35.

مجدي شندي: أنا أقول 65 للحكومة المصرية 35 للشركة وبالتالي.

محمد كريشان: لا، لا العكس لو عكست لأصبت هكذا يبدو الصورة.

مجدي شندي: لا لا لا 65% للحكومة المصرية.

محمد كريشان: لا لا معك حق معك حق أنا الّذي لو عكست لأصبت 65 مقابل 35 للحكومة، 65 للحكومة المصرية.

مجدي شندي: وبالتالي فإن هذه نسبة قليلة تقل كثيراً عن الطريقة الّتي تعمل بها كبريات شركات البترول في الخليج العربي حيث عدد كبير منها ونحو 60% من الاكتشافات ومن ثمة فإن التفاوض المصري مع هذه الشركة أتى بثمارٍ جيدة.

محمد كريشان: نعم طالما أشرت إلى ما ينتظره المواطن المصري من ثمرات لهذا الكشف الهام جداً الّذي قد يُعتبر نقلة نوعية في الاقتصاد المصري، نريد أن نعرف بعد الفاصل كيف يمكن للمواطن المصري البسيط أن يستفيد من هذا الكشف في حياته اليومية في فرص العمل وفي غيره من مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لنا عودة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة الّتي نتناول فيها كشف الغاز الطبيعي الّذي أعلنته شركة إيني الإيطالية مؤخراً قبالة السواحل المصرية في المتوسط  والآمال المعلقة عليه، سيد وائل عباس بالنسبة للمواطن المصري البسيط عند الحديث عن اكتشافات هامة بهذا المستوى، ما حجم التوقعات للآمال الّتي يمكن أن يستفيد منها هو شخصياً في حياته هل يمكن لها أو أن يعوّل عليها بشكل معقول؟

وائل عباس: أستطيع فقط أن أعوّل على أن المواطن المصري سيحصل على حقه في هذا الحقل حقل الغاز أو في أي مشاريع أخرى قومية أو في أي موارد أخرى إذا كانت بترول أو ذهب أو أيّن كان إذا تغيّر النظام المصري أو تغيرت الأوضاع المصرية وتحول النظام في مصر إلى نظام يعتمد الشفافية وتختفي سطوة الأجهزة السيادية على الموارد الاقتصادية الّتي تحوّل الكثير من الموارد المصرية إلى صناديق خاصة لا نعلم كيف وأين تذهب أموالها وكيف تصرف وكيف تنفق وكيف توّزع، الوضع في مصر الآن ليس به أي شفافية في المسائل الاقتصادية ولا يوجد إلا المركزية في اتخاذ القرار لا يوجد برلمان لا يوجد أي مجالس أخرى لتأخذ رأي الشعب أو تستطلع رأي الشعب فيما يحدث من أمور وفيما يؤخذ من قرارات وقوانين اقتصادية، نحن نمر بمرحلة يأخذ فيها شخص واحد كل القوانين وكل القرارات المتعلقة بحياة المصريين والشعب ليس له أي دور ولو حتى عن طريق برلمان مزيف أو مزور يدعي أنه يمثل المصريين.

محمد كريشان: إذن هناك على ما يبدو لدى البعض من المصريين على الأقل أزمة ثقة عبر عنها، هل تعتقد سيد مصطفى عبد السلام أن ربما هذا يعود إلى أنه في كثير من المناسبات السابقة جرت فرقعات إعلامية كبيرة لمشاريع عملاقة ثم المواطن لم يلمس منها شيء أو هي أيضاً أُهملت ولم يعد أحد يتحدث عنها، هل هذا يهدد هذا المشروع أيضاً؟

عوامل اقتصادية تهدد المشروع

مصطفى عبد السلام: يعني لا ما يهدد هذا المشروع عوامل اقتصادية بحتة يعني مسألة ثقة المصريين في الإعلان أو عدم ثقة لا يهدده ولكن يهدده كالآتي: إن في حالة استمرار تهاوي أسعار النفط والغاز قد يعني يحدث انهيار آخر لأسعار النفط وبالتالي الغاز المستخرج لا يُعتبر مجزيا من الناحية الاقتصادية بمعنى إن لو تكلفة وليكن برميل النفط خمسين دولار وأنت تستورده بأربعين أو ثلاثين من الخارج في الحالة هذه طيب أنت زي بالضبط شركات النفط الصخري الأميركية ما حدث خلال الفترة الأخيرة هو أن هذه الشركات توقفت عن الإنتاج لأن تكلفة إنتاج استخراج البرميل ثمانين دولار طيب أنت تستخرجه بثمانين ولا تشتريه من السوق العالمي بأربعين هذه المسألة، المسألة الثانية وهذه إلي تدعوني بس للتريث إن الموقف المالي لشركات النفط العالمية أو التنقيب والاستكشاف صعب كويس في ظل تهاوي أسعار النفط أنت تتكلم في سعر البرميل كان في يونيو 2014- 115 دولار الآن 40 دولار وفي توقعات أنها ترجح 30 الشركات العملاقة في التنقيب والاستكشاف تعرضت لخسائر فادحة وبالتالي شركة إيني بالمناسبة موقفها المالي صعب كويس دي المسألة، المسألة الثالثة والأخيرة إن هذا المشروع يحتاج مليارات الدولارات طيب إذا كان.

محمد كريشان: يقال سبعة على الأقل يعني.

مصطفى عبد السلام: لا سبعة هذه شركة إيني إلي هي أعلنت إنها تضخها كويس لكن حصة الحكومة المصرية، الحكومة المصرية دعنا نعترف أن هناك مسألة في ندرة في موارد النقد الأجنبي والسبب تهاوي السياحة تراجع الصادرات تراجع التحويلات تراجع أنشطة الاستثمار الأجنبي، وبالتالي من أين ستأتي أو ستدبر الحكومة المصرية حصتها في المشروع؟ كل هذا يخلينا بس نتريث في الحكم على المشروع حضرتك تقول الحذر ولازم الحذر والناس تحذر، تحذر لأنه في خلفية تقول لها أن غاز مصر تم تصديره وإفادة رجل أعمال زي حسين سالم منه وحتى هذه اللحظة لم يُعاقب على مليارات الدولارات الّتي استفاد منها وضاعت على الشعب المصري، الشعب المصري الّذي كان قبل ثورة 25 يناير لا يجد أنبوبة بوتوغاز لا يجد ما يطهو به طعامه وفي النهاية حسين سالم والمستفيدين من وزارة البترول والحكومة المصرية بتصدر الغاز هذه خلفية في أذهان الشعب المصري يدعوه إلى الحذر أو التشكك في هذا الاكتشاف.

عوائد المشروع

محمد كريشان: سيد مجدي شندي هذه الخلفية الّتي أشار إليها السيد مصطفى عبد السلام كيف يمكن معالجتها بالنسبة لحديث المسؤولين المصريين للرأي العام ولهذا المواطن الّذي اكتوى على ما يبدو في السابق بهذا النوع من الممارسات؟

مجدي شندي: يعني في تقديري إنه هذا إفراط في التشاؤم ما يقوله السيد مصطفى عبد السلام يعني مش على حظ مصر ستجيء الدنيا كلها تنهار وأسعار النفط وأسعار الغاز وكل هذا يحصل وإيني تحصل لها مشكلة فتتوقف عن الحفر والاكتشاف وإن مصر لن تستطيع تدبير الموارد يعني هذه الحقيقة.

محمد كريشان: هو لم يقدمها بهذه السوداوية الّتي تشير بها الآن هو طرح نقاط تساؤلات يعني إلى حدٍ ما مشروعة.

مجدي شندي: إلي هي المحاذير لكن حين نفترض يعني توقعات مستقبلية يعني نفترض توقعات وسطية ليست مفرطة في التفاؤل وليست مفرطة في التشاؤم يعني مصر الآن المفترض أنها تدخل مرحلة من الاستقرار يتوقع أن تعود الحركة السياحية إلى البلاد، ما يتحدث عنه الزميل وائل عباس برضه من عدم وجود برلمان مصر الآن شرعت في إجراء انتخابات البرلمان يُتوقع إنه السلطة تستطيع أن تقرب من الناس أكثر وأن تكون أكثر شفافية معهم وربما لا يعني شيء قدري يسعد المصريين بعد طول تعاسة ونتمنى أن تتحقق كل التوقعات وأن لا تخيب أبداً الآمال لأن..

محمد كريشان: نعم بعد إذنك لنرى بعد إذنك في نهاية البرنامج وائل عباس إن كان يشاطرك بعض هذا التفاؤل على الأقل.

وائل عباس: لا يعني أنا عندي أمنيات لكن ما اقدر أقول أنه أنا متفائل بالوضع الحالي الوضع القمعي وضع قمع الحريات وضع قمع إن أنت مش مسموح لك تتكلم في قضايا الفساد كلما اكتشف قضية رشوة أو قضية فساد يصدر أمر النائب العام بحظر النشر وأشياء من هذا القبيل، كل هذه الأشياء لا تطمئن لا تعطيك صورة مشرقة عن نوايا النظام الموجود حالياً حول التعامل مع الفساد وحول التعامل مع الاقتصاد والموارد الجديدة ويعني المسائل القديمة لم تحل، يعني الفساد القديم لم يحل مسائل مثل تصدير الغاز لاسبانيا وإسرائيل وحقل المنجم وهذه الأشياء هذه أشياء يعني واقفة ولم تحل ولم يؤخذ فيها قرارات جدية من النظام الجديد الموجود حالياً فما بالك بأمورٍ جديدة أو باكتشافاتٍ جديدة.

محمد كريشان: شكراً لك وائل عباس الصحفي والمدون المصري شكراً أيضاً لضيفنا في الأستوديو مصطفى عبد السلام الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية وشكراً أيضاً لضيفنا عبر سكايب كان معنا من القاهرة مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد، في أمان الله.