أحكمت المقاومة اليمنية مدعومة بالتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية سيطرتها على قاعدة العند الجوية في محافظة لحج، مما يشكل تقدما ميدانيا نوعيا في المعركة ضد مليشيات الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

حلقة الاثنين (3/8/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا التطور الميداني في اليمن وتساءلت عن الأهمية الإستراتيجية لسيطرة المقاومة اليمنية على قاعدة العند، وانعكاسات التقدم الميداني المطرد للمقاومة على مستقبل النزاع وآفاق إنهائه.

وكانت المقاومة الشعبية في اليمن قد أعلنت أنها أحكمت سيطرتها بالكامل على قاعدة العند الجوية وعلى معظم محافظة لحج، مؤكدة أنه لم يبق للحوثيين سوى جيوب صغيرة يسيطرون عليها في المحافظة.

يأتي ذلك في إطار التقدم المطرد التي تحققه المقاومة الشعبية مدعومة بقوات التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية.

video

 

أهمية إستراتيجية
حول هذا الموضوع، قال المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن علي الأحمدي إن خطوة السيطرة على قاعدة العند الجوية لها ما بعدها، "وتقطع دابر أي تضليل إعلامي تمارسه مليشيات الحوثي بأن لها سيطرة في عدن ولحج وما جاورهما".

وأوضح أن للقاعدة أهمية معنوية لأنها القاعدة الأكبر في اليمن والسيطرة عليها يعد مدخلا للسيطرة على عدن والمناطق المجاورة، كما أن لها أهمية إستراتيجية حيث تعد منطلقا للقيام بأي عمليات عسكرية في المنطقة الجنوبية، وستكون بالفعل بداية انطلاق للمزيد من تحرير المدن والمناطق الجنوبية، بحسب قوله.

واعتبر الأحمدي أن المعركة في عدن ولحج حسمت بشكل عام، إلا أن هناك بعض الجيوب التي يتم التعامل معها حاليا، لكنه أكد أن هذا ليس نهاية المطاف "فلدينا ثأر كبير مع هذه المليشيات الإجرامية التي تقتل وتشرد، لذلك ستستمر المعركة لكن أتوقع أن يكون مداها قصيرا".

من جهته، أشاد الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد عبد الله الأسلمي بالمقاومة اليمنية التي قال إنها "أثبتت أنها وقفت وقفة صادقة دون الأرض والعرض".

وأضاف أن هناك ارتباطا وثيقا بين الشعب اليمني والمقاومة واتفاقا على إنهاء هذه المعارك في أسرع وقت، معتبرا أن الحوثي عبارة عن "حصان طروادة" للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وعندما تُسلب من يده الثروات والمراكز العسكرية وخطوط الإمداد سينهار تلقائيا.

استثمار للخطأ
لكن الكاتب والباحث السياسي عبد الوهاب الشرفي يرى أن التقدم الذي حققته المقاومة اليمنية مؤخرا مدعومة بقوات التحالف لا يعد استثمارا للخطأ الذي وقع فيه الحوثيون بالاتجاه جنوبا، ووصف هذه المناطق بأنها غير صديقة للحوثيين.

وحذر الشرفي من أن المعارك الآن تتجه من الأسهل إلى الأصعب ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة، مشيرا إلى أن الغطاء الجوي يمثل عامل تفوق للتحالف في المعركة، لكن الأرض عامل تفوق لصالح الحوثيين، وفق تحليله.

وفيما يتعلق بمعركة السيطرة على قاعدة العند الجوية، أوضح أن الغطاء الجوي المتفوق لقوات التحالف استطاع أن يزيح الحوثيين من مواقعهم ويقطع اتصالاتهم، ويجبرهم على التراجع قبل أن تنشب الاشتباكات.

وختم الشرفي بأن مشكلة الحوثيين في محدودية خبراتهم السياسية ولم يستطيعوا تغطية مواقفهم بشكل جيد مقارنة بالطرف الآخر، مؤكدا أنهم لم يغلقوا باب الحل السياسي في أي وقت من الأوقات.

أما الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد جميح فتوقع استمرار تقدم المقاومة، مما سيخلف مزيدا من الانهيارات لجبهة الانقلاب، حتى في الأماكن التي يزعم الحوثيون أنها صديقة لهم.

وأكد جميح أن قاعدة العند تشكل مفتاح عدن وتعز، وربما يتمدد التحالف إلى الحديدة والمناطق الساحلية في البحر الأحمر والبحر العربي، وبالتالي خروج صنعاء وغيرها من سيطرة الحوثيين بشكل أكثر سهولة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أهمية قاعدة العند باليمن وتأثيرها على النزاع

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

- عبد الله الأسلمي/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

- عبد الوهاب الشرفي/كاتب وباحث سياسي يمني

- علي الأحمدي/المتحدث باسم المقاومة في عدن

- محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 3/8/2015

المحاور:

- الأهمية الإستراتيجية لقاعدة العند العسكرية

- تحرير نصف الشمال

- تغير في نبرة الحوثيين

غادة عويس: أهلاً بكم، أحكمت المقاومة الشعبية في اليمن مدعومة بالتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية سيطرتها على قاعدة العند الجوية في محافظة لحج ما يشكل تقدماً ميدانياً نوعياً في المعركة ضد ميليشية الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الأهمية الإستراتيجية لسيطرة المقاومة اليمنية على قاعدة العند؟ وما هي انعكاسات التقدم الميداني المضطرد للمقاومة على مستقبل النزاع وآفاق إنهائه؟

إذن أكدت المقاومة الشعبية في اليمن إنها أحكمت سيطرتها بشكلٍ كامل على قاعدة العند التي تعتبر أكبر قاعدةٍ جوية في اليمن كما سيطرت على معظم محافظة لحج وبأنه لم يبقَ للحوثيين سوى جيوبٍ صغيرةٍ يسيطرون عليها في المحافظة، يأتي ذلك في إطار التقدم المطرد التي تحققه المقاومة الشعبية مدعومة بقوات التحالف التي تقودها المملكة العربية السعودية.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: أخيراً وبعد معارك سجال أصبحت قاعدة العند العسكرية الإستراتيجية جنوبي اليمن تحت سيطرة المقاومة المدعومة بوحداتٍ عسكريةٍ نظامية وإسنادٍ جوي من قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، وحسب تصريحات المقاومة فقد جرى طرد المليشيات الحوثية وداعميها من العناصر المؤيدة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تماماً من القاعدة العسكرية ودخلت المقاومة أيضاً إلى معسكر اللواء الخامس ويجري تمشيط المنطقة ومحيطها، تقع قاعدة العند في محافظة لحج على بعد 60 كم شمالي عدن وتكتسب أهميةً سياسيةً وعسكريةً بالغة بالنسبة للمقاومة أولاً لتعزيز انتصاراتها في جنوب البلاد وتأمين الطريق بين محافظة عدن ولحج والضالع وتعز كما أنها ستقطع الإمدادات القادمة من صنعاء وإب بالإضافة إلى قربها من البحر الذي ييسر عمليات التزود بالعتاد المطلوب في الوقت المناسب، ويصف كثيرون ما يحدث في محور العند ومحيطه بأنه النصر الاستراتيجي الذي كانت تنتظره المقاومة وداعيموها من الوحدات العسكرية لأنه يؤمن السيطرة على مناطق حيوية وواسعة في الجنوب كما أنه يكشف ظهر المليشيات الحوثية ومسانديها على طول الشمال، هذا بالإضافة إلى ما تحقق في عدن وقبله في الضالع وفي أبين وما يجري الآن على أرض الواقع في تعز ومأرب حيث تستعر المعارك في مختلف المحاور وسط تقدمٌ واضحٍ للمقاومة الشعبية هناك وسقوط العشرات من ميليشيا الحوثيين بين قتيلٍ وجريح الأمر الذي يعني لدى كثيرين رسم اتجاهات جديدة للأزمة وما مدى إمكانية أن يعبد ذلك الطريق لتغيير حركة النزاع ولبلورة مرحلةٍ جديدة بقوة المقاومة الشعبية، وقد تقرأ هنا بحذرٍ شديد ما وراء تصريحات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي وتلميحاته بإمكانية حلولٍ سياسيةٍ للأزمة لم يخض في تفاصيلها.

[نهاية التقرير]

الأهمية الإستراتيجية لقاعدة العند العسكرية

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا حيث ينضم إلينا من الرياض العميد عبد الله الأسلمي الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، من صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي، ومن عدن علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن وأبدأ مع علي الأحمدي، ما هي أهمية السيطرة على عند بالنسبة إليكم كمقاومة؟

علي الأحمدي: السلام عليكم ومساء الخير لكِ أختي الكريمة وللضيوف ولجميع السادة المشاهدين، في البداية أود أن اهنأ نفسي وأهنئ أخواني في المقاومة وأهنئ أبناء الجنوب وأهنئ أبناء اليمن من شرقه إلى غربه بهذا الانتصار العظيم وهذه الخطوة التي تؤسس لما بعدها وستقطع دابر أي تضليل إعلامي تمارسه هذه الميليشيات أن هناك لا تزال لهم سيطرة أو وجود في مناطق عدن ولحج وما جاورها، قاعدة العند لها أهمية من ناحيتين أهمية معنوية كونها القاعدة الأبرز والأعم والأكبر والسيطرة عليها تعتبر مدخلا للسيطرة على مدينة عدن والمحافظات المجاورة، أيضاً هناك لها أهمية عسكرية إستراتيجية حيث بالإمكان أن تكون منطلقا لأي عمليات عسكرية لاحتوائها على ثلاثة مراكز مهمة قاعدة جوية ولواء تدريبي ومحور عسكري للمنطقة الجنوبية الغربية، هذه المقومات لهذه القاعدة تعطيها من الأهمية العسكرية للمحافظات الأربعة المجاورة ويتعداها أيضاً لكن بدرجة أساسية محافظة عدن ولحج والضالع وأيضاً محافظة تعز التي ستستفيد بلا شك والمقاومة هناك سيكون لهذا الانتصار في قاعدة عند له ما بعده في خصوص المقاومة في تعز وسيعطيها دافعا أكبر وتأمينا لظهرها من جهة عدن وقطع أي تحكم أو سيطرة لهذه الميليشيات والقوات العسكرية للمخلوع أن تأتي لمحافظة تعز من الخلف هذا من ناحية الأهمية العسكرية، أيضاً هناك سيتم بعد ساعات إن شاء الله وبعد  استكمال تمشيط القاعدة الانتقال إلى معسكر لبوزة شمالاً وبعده أيضاً سيكون إن شاء الله المزيد من تحرير المناطق اليمنية.

غادة عويس: إذنً سيد الشرفي له ما بعده السيطرة على عند ما قولك؟

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لك ولضيوفك الكرام والسادة المشاهدين الأكارم، الحقيقة أنه ربما التحالف وطرف هادي على مدى الفترة الماضية من المعركة هم يستثمرون الخطأ الذي وقع فيه أنصار الله في الاتجاه جنوباً على اعتبار أنهم توجهوا إلى أرض يمكن أن نعتبرها في طبيعة الحال في اليمن أنها أرض بالنسبة لهم أرض خصبة وبالتالي الآن هم يعملون في هذا الهامش التحالف لكن التوجه أنا لا أعتقد أنه يتم من الأصعب إلى الأسهل وإنما التوجه ما لم تجد المسألة حلا سياسيا فنحن ماضون من الأسهل إلى الأصعب على اعتبار أن الهامش خطأ أنصار الله بالتوجه جنوباً سيتم الاستفادة منه واستنزافه بعد ذلك ستدخل المعارك في أرض ربما نعتبرها أرضا صديقة بالنسبة لأنصار الله ومن هنا ربما يكون حجم التضحيات وحجم الخسائر أيضاً قد تكون أكبر مما حصل في الماضي على الإطلاق، طبعاً هما ربما عنصران العنصر الأول هو التفوق الجوي...

غادة عويس: خسائر من خسائر من تقصد؟

عبد الوهاب الشرفي: خسائر كل الأطراف إذا استمرت المسائل بالشكل هذا فخسائر كل الأطراف على اعتبار أن المعركة ستكون في أرض صديقة لأنصار الله سيكون هناك قدرة على مواجهة أعلى من المواجهة التي حصلت في الأراضي الجنوبية التي قلنا هي ليست صديقة بالنسبة لهم، أيضاً الطرف الأخر لن يستطيع أن يتوغل في هذه الأراضي إلا إذا كثف من ناحية عدد الجنود ومن ناحية الهجمات ومن ناحية الضربات وهذا الأمر هو ينعكس طبعاً بضحايا أعلى بالنسبة لكل الأطراف، حالة الغطاء الجوي المتفوق هي عامل ربما يظل التحالف محتفظا به حتى نهاية المعركة على اعتبار أنه لا وجود لدفاعات جوية لدى طرف اللجان الشعبية ومن معها لكن بالنسبة للخصم الأرض لأن الأرض المعركة هي أحد الخصوم في المعارك الخصم هذا هو الآن يرجح لصالح اللجان الشعبية وليس ضدها هذا ما أقدره أنا يعني.

غادة عويس: العميد عبد الله الأسلمي إذن إذا استمر على ما هو عليه على رغم إعلان المقاومة نجاحها في عند لكن بالنسبة للضيف من صنعاء سيكون هنالك خسائر لكل الأطراف إن لم يجري الجنوح نحو حلٍ سياسي ما رأيك في ذلك؟

عبد الله الأسلمي: بدايةً يسرني ويسعدني أن أقف إجلالاً وإكباراً وإعزازاً للمقاومة الوطنية الجنوبية هذه المقاومة التي أثبتت أنها فعلاً وقفت وقفة صادقة وصحيحة دون الأرض والعرض هي تدافع عن أرض وعن عرض إما كما تحدث الضيف أن هناك ممكن أن تتطور الأمور وتتبلور إلى أشياء مستقبلية فهذا طبعاً في تصوري لن يكون لأن هناك ارتباطا وثيقا بين الشعب والمقاومة على إنهاء هذه المعارك في أسرع وقت.

غادة عويس: أعود إلى ضيفي من عدن علي الأحمدي إنهاء المعارك بأسرع وقت كم يتطلب؟

علي الأحمدي: لا شك أن هناك بشكل عام حسمت المعركة في عدن وفي لحج وسيكون الحسم إن شاء الله في جميع المناطق خاصة في الجنوب لكن هناك لا تزال بعض الجيوب التي يجري التعامل معها حالياً لكن بالتأكيد نحن معركتنا لن تنتهي مع الحوثي بخروجه من عدن أو من لحج، نحن الآن لدينا ثأر كبير مع هذه الميليشيات الإجرامية التي أتت إلى ديارنا وأتت إلى أرضنا لتقتل وتشرد لذلك ستستمر المعركة وأنا أتوقع أنه يكون مداها قصيرا.

غادة عويس: لو دخلنا في مسألة الثأر فلن تنتهي المعارك ربما سنوات طويلة لأن الثأر يجر ثأرا والثأر يجر ثأرا هل بهذا المنطق ستكملون؟

علي الأحمدي: هو ليس ثأر شخصي أنا أقصد أن المسألة ليس خروج المليشيات من عدن ومن لحج أن الموضوع انتهى بالنسبة لنا هذا ما أقصده أقصد أن بقاء مثل هذه المليشيات في مواقع قريبة من مدينة أو محافظة لحج لا شك سيكون علينا واجب أن ندعم كل حر وكل قوة شعبية تناهض هذا الاستبداد وهذا الإجرام، وجود الحوثيون لم يعد أمرا يخصنا في عدن أو يخص الجنوبيين أو يخص اليمنيين بات وجود هذه المليشيات أمر يتعلق بالإقليم والدول المجاورة، بات هذا الخطر الذي لن يقف عند خروجهم من عدن أو العند سيبقى علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي خطر يتهدد امن الجنوب يتهدد اليمن يتهدد المنطقة بشكل عام لذلك سنبقى داعمين ومؤيدين لكل عمل وكل جهد وكل تحرك يستهدف هؤلاء لأن هؤلاء خطر وهؤلاء كارثة حلت على اليمن برمته بل على المنطقة بأسرها لا يحملون أي مشروع..

غادة عويس: طيب فهنا المقصود من هؤلاء لكن أريد أن أفهم منك زخم عملياتكم من محافظة إلى أخرى وصولاً إلى صنعاء العاصمة الأصل.

علي الأحمدي: هو لا شك أن الحاضنة الشعبية يجب أن يكون لديها تحركا ويجب أن يكون لديها اقتناعا بالثورة أو النهوض تجاه هذه المليشيات التي دمرت وخربت البلاد بشكل عام لذلك نحن نقول أننا سندعم أي جهد وأنا أسمع من بعض القيادات العسكرية أن هناك ألافا من أبناء المناطق الشمالية التي يقول عنها الأخ الضيف أنها حاضنة للحوثيين ألاف منهم الآن تم تجهيزهم وتدريبهم لكي يقوموا بواجبهم الوطني وهناك بشائر أن الشعب في شمال الشمال في صنعاء في لمار في عدة مناطق بدأ بالتململ بدأ بالتضجر بدأ يرى أن الأمور في الجنوب سارت وفق المسار الطبيعي المتوافق مع دول الإقليم المتوافق مع المصلحة العامة لليمن، لذلك أنا متأكد أن الشعب سيتحرك بشكل أكبر وستتسارع العمليات العسكرية ولن نقول للحوثي وداعاً بل إلى لقاء في مران إن شاء الله.

غادة عويس: سيد الشرفي هناك تراجع إذن لأنصار أو قوات الحوثيين قوات علي عبد الله صالح  إن كان في عدن الآن في العند السيطرة عليها إن كان في لحج إن كان الآن في هنالك تقدم مضاد في تعز معارك هنالك ليست لصالح الحوثيين بحسب التقارير الميدانية القادمة من هناك، أنت تقول هي خسائر لكل الأطراف لكن التقدم لهم تقول أن الخسائر فقط الآن للحوثيين كما تشير المعارك.

عبد الوهاب الشرفي: لا قلت أنتِ لو تراجعي السيناريو الذي تم في عدن ووصولاً حتى إلى العند السيناريو لم يقم على قضية أن المقاومة اشتبكت مع اللجان الشعبية وحققت تقدماً يعني مترتباً بدرجة رئيسية على هذا الاشتباك بمعنى أن عناصر المقاومة واجهت عناصر اللجان الشعبية واعتمدت على هذه الاشتباكات وتغلبت، ما حدث أن الغطاء الجوي المتفوق والكثيف الذي حصل وبلغ إلى أنه كانت تضرب أحياناً في الأربعة وعشرين ساعة ما يقارب المئتي طلعة هذه هي استطاعت أن تزيح أنصار الله من مواقعهم استطاعت أيضاً أن تقطع عليهم الاتصالات والأمور هذه استطاعت أيضاً حتى أن تجعلهم يعودوا إلى الخلف قبل الاشتباكات وبالتالي أصبح هناك طريق مفتوح مرت المقاومة وهذا ممكن تلمسيه من خلال الانتصارات السهلة التي تحصلوا عليها لكن في الأخير الجانب هذا أنا قلت هو سيستمر قضية الغطاء الجوي الكثيف حتى داخل المحافظات الشمالية إذا بدأت المعارك فيها لكن إذا ظلت قضية طبيعة الأرض التي تدور فيها المعارك هي أحد العوامل المهمة لأن الإنسان في أي معركة هو يواجه خصوما متعددة ..

تحرير نصف الشمال

غادة عويس: هذا أوضحته في السؤال الأول هذا أوضحته في إجابتك الأولى عن أن طبيعة الأرض صديقة للحوثيين لكن البعض وصل به الأمر سيد شرفي للقول بأن السيطرة على العند يعني تحرير نصف الشمال ومن الشمال يعني الطريق إلى عدن وأيضاً أن هنالك تراجعا مستمرا في المدن الجنوبية يضاف إلى هذا المعطى الميداني معطى سياسي يقول أن الحوثي قال الحلول السياسية ممكنة وهذا فسره البعض على أنه الآن يريد أن يتخلص من هذا العبء عبر حل سياسي كان قبلا يرفضه.

عبد الوهاب الشرفي:  لا بالنسبة لأنصار الله هم لم يوثق ضدهم حالة واحدة بأنهم رفضوا قضية الحل السياسي، مشكلة أنصار الله هي في يعني ما يمكن أن نسميه محدودية خبرتهم السياسية وبالتالي لم يستطيعوا طوال مشوارهم على الإطلاق أن يغطوا مواقفهم سياسياً  بالشكل الذي سمح للطرف الأخر الذي لديه تمرسا سياسيا أن يتلاعب بالملف السياسي ويعكس هذا الأمر بالأضرار على أنصار الله مباشرةً، أنصار الله لم يغلقوا باب التفاوض السياسي على الإطلاق لكن الطرف الأخر كان هو الذي يتحدث عن قضية الحل السياسي ولكنه يتجه إليه بمراوغة تولد ردود أفعال معينة عند أنصار الله تفسر على أنها رفض، هذه هي قضية التوجه السياسي بالنسبة لأنصار الله.

غادة عويس: ابقوا معنا لو سمحتم سنتوقف مع فاصل قصير  نناقش بعده انعكاسات التقدم الميداني للمقاومة على مستقبل النزاع وأفاق إنهائه أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد وأرحب من جديد بضيوفي الكرام وأشكر مشاركة السيد علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن حدثنا من عدن في الجزء الأول وينضم إلينا الآن في الجزء الثاني من البرنامج الدكتور محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني ينضم إلينا من لندن، دكتور جميح ما انعكاسات التقدم الميداني المطرد للمقاومة على مستقبل هذا النزاع وآفاق حله؟

محمد جميح: أنا أعتقد أن انعكاسات التقدم المستمر للمقاومة على النزاع أنها ستكون مزيداً من الانهيارات لجبهة الانقلاب حتى في الأماكن التي سماها ضيفكم أماكن أو مناطق صديقة للحوثيين وهذا يعتبر اعتسافا لأن هذه ليست مناطق صديقة بل إن محافظة صعدا وحدها قدمت الآلاف من الشهداء ضد الحوثيين وعمران كانت أولى المحافظات التي قاومت الحوثيين بعد خروجهم من صعدا، وصنعاء شهدت انتفاضات متوالية ضد الحوثيين وبالتالي لا ينبغي تصدير أبناء مناطقنا في شمال الشمال على أنهم أصدقاء للحوثي، هم ذهبوا أو ذهب بعضهم إلى الحوثي كما يعرف الناس لأنهم فقدوا المظلة السياسية في فترة من الفترات وفقدوا الغطاء العسكري وبالتالي وجدوا أنفسهم أمام سياسة أمر واقع وأنهم لا بد أن ينصاعوا لهذا الأمر لأنه بحكم القوة لكن أنا أتصور أن سقوط أو خروج صنعاء العاصمة من أيدي الحوثيين سيكون بشكل دراماتيكي بانسحاب الحوثيين منها إذا ما أراد أبناؤها وأراد الحوثيون أن يسلموا المحافظة والمدينة من الدمار الذي تعرضت لهم مدن أخرى والذي ربما تتعرض له صنعاء فوق ما تعرضت له من قبل، أنا أتصور أن مزيداً من الانتصارات للمقاومة تعني مزيداً من الانهيارات لمعسكر الانقلابين خاصةً وأنهم لا يلجئون إلى أية أحقيةٍ شرعية سياسية أو غيرها، الحوثيون جماعة مصنفة انقلابية ميليشياوية حتى وفقاً للعالم الغربي وتسميات الصحافة الغربية لا يعترفون بهم سلطة شرعية والرئيس السابق علي عبد صالح لم تعد له أية صفة رسمية وبالتالي الذين يقاتلون اليوم تحت مسمى أنصار الله أو الجيش اليمني هؤلاء ليست لديهم أي صفة قانونية أو أي صفة دستورية في البلاد وأتصور أن تنعكس تلك الحقيقة على واقعهم الميداني والعسكري بمزيد من الانهيارات لأنهم ليسوا على شيء، اليوم المقاومة والجيش الوطني سيطر على العند والعند مثل ما أنها مفتاح تعز هي أيضاً مفتاح عدن عفواً هي أيضاً مفتاح محافظة تعز أتصور أن الانهيارات ستكون سريعة في تعز إذا ما أراد التحالف أن يتمدد فإنه ربما يخرج من تعز باتجاه الساحل إلى  ميناء الحديدة والمناطق الساحلية للسيطرة عليها فإذا ما سيطر التحالف على سواحل اليمن في البحر الأحمر والبحر العربي فإن خروج صنعاء والجبل اليمني من أيدي الحوثيين سيكون أسهل ما نتوقع بعد أن يعزل الحوثيون في مناطق اليمن الأعلى لكن المؤمل أن يعي الحوثي ولعله أعطى بعض الإشارات البارحة بأن الخسائر ستكون عليه وعلى المدن التي لا يزال يسيطر عليها وربما يهمه أن ينسحب سريعاً.

تغير في نبرة الحوثيين

غادة عويس: دعني أتوقف بشكل سريع مع الشرفي، سيد الشرفي هناك تغير إذن في نبرة الحوثيين، خطاب عبد الملك الحوثي أمس هنالك حديث عن مبادرات بأن ننسحب من المدن الجنوبية وترفع العقوبات عنا وما إلى ذلك هل هذا وارد بشكل سريع لو سمحت؟

عبد الوهاب الشرفي: هو طبعاً يعني الفترة الماضية هي ربما استهلكت تماماً الغطاء الذي استفاد منه العدوان في البلد وأيضاً حتى قضية التقاتل الداخلي الغطاء بالنسبة له أيضاً قد استنفذ، الكلفة الأخلاقية الكلفة الإنسانية والكلفة السياسية أصبحت باهظة للغاية وبالتالي استمرار المعركة بالنسبة لجميع الأطراف ربما أصبحت صعبة للغاية، هذا الأمر لا بد أن هناك أمورا لها مؤشرات تدل أن هناك عملا على حلول يتم العمل عليها في الخفاء حتى اللحظة ربما هناك حديث عن مبادرة مصرية وما إليه، هذه الأمور هي ربما نلحظ ثمارها قريباً يعني.

غادة عويس: طيب شكراً لك، نختم مع السيد الأسلمي إذن ما انعكاسات كل ذلك سواءً مع المبادرات أو تقدم المقاومة على دينامية ما يحصل الآن في اليمن وعلى حتى مرحلة الوصول إلى صنعاء من قبل المقاومة؟

عبد الله الأسلمي: أولاً يجب علينا أن نعرف تماماً أن الحوثي هو عبارة عن حصان طروادة، المنظومة التي كان يديرها علي عبد الله صالح هي التي قامت بهذه المعارك وهي التي خططت لها والحوثي فقط هو حصان طروادة، عندما تسلب من يده الثروات عندما تسلب من يده المراكز العسكرية عندما تسلب من يده خطوط الإمداد، عندما تسلب من يده هو بالتالي لا شك سينهار تلقائياً بدون أعتقد بدون حرب لكن إلى هذه اللحظة يجب أن نعرف أنه ما زال يحصل على إمدادات، لا زال يحصل على مبالغ من شركات البترول من شركات الغاز وهو يجند الجنود ويصرف لهم من هذه المبالغ، عندما تسحب منه هذه المبالغ عندما تعود إلى حكومة شرعية عندما تعود المعسكرات والقواعد إلى حكومة شرعية، الحوثي هو عبارة عن ميليشيات جمعها من شباب لا يجيدون القتال وأغلبيتهم هم صغار السن ويدفعهم فقط بالحبوب ويدفعهم بالأشياء السحرية والشعوذة لا أقل ولا أكثر لكن الذي يقاتل والذي كان وقاد هذه المعارك هو الحرس الجمهوري الذي تم بنائه على ثلاثة وثلاثين سنة والقوات الخاصة التي شاركت فيها...

غادة عويس: شكراً لك سيدي انتهي الوقت شكراً جزيلاً لك العميد عبد الله الأسلمي على أية حال وصلت فكرتك الخبير في الشؤون العسكرية من الرياض، ومن صنعاء أشكر عبد  الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي وأشكر مداخلة الدكتور محمد جميح في الجزء الثاني من البرنامج الكاتب اليمني من لندن، أشكر متابعتكم، بهذه تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدةٍ فيما وراء خبرٍ جديد، إلى اللقاء.