فيما رآه البعض عودة من جانب حزب الله إلى صفحة طالما أرادت الكويت طيّها، أكد مصدر كويتي أمني رفيع أن أفراد الخلية التي أعلنت وزارة الداخلية كشفها، أقرّوا بانتمائهم إلى حزب الله اللبناني.

الخلية المعنية ظلت تحت الرقابة الأمنية طوال ستة أشهر، وبالنظر إلى كمية الأسلحة والمتفجرات التي ضبطت بحوزتها، فإنّ تساؤلات كثيرة تثار حول الأهداف التي كانت تسعى لتحقيقها في الكويت.

رئيس البرلمان العربي السابق الكويتي علي الدقباسي قال في حلقة 14/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" إن كمية الأسلحة والمتفجرات التي ضبطت، وتقدر بملايين الدنانير، لا تستهدف سوى استمرار حالة العبث التي تضرب المنطقة.

وأضاف الدقباسي: الكويت ليست استثناء مما تفعله "غرفة عمليات" تقودها إيران وتحتها مليشيات تزعم أنها عربية. هذه المليشيات التي تتسلح خارج حدود سلطة الدولة بما يفيد فقط السيطرة على الإقليم كله، على حد قوله.

هذه الكمية الكبيرة من الأسلحة قال عنها الدقباسي إنها تكفي لجيش، وإن الأجندة التي تقف خلف هذه الترسانة لا تنفصل عما يجري في سوريا والعراق، واليمن.

من ناحيته، قال الكاتب الصحفي اللبناني يونس عودة إن الأخبار كلها تقول إن الخلية ترتبط بتنظيم الدولة الإسلامية، لافتا إلى أنه ليس هناك اتهام رسمي من الكويت.

ورأى أن "زج اسم حزب الله" تسريبات صحفية متعمدة بهدف التشويه لخدمة مصالح استخبارية، مضيفا أن صحفا سعودية تحدثت عن أصابع اتهام موجهة لحزب الله بالتزامن مع محاكمة المتورطين في تفجير مسجد الصادق بالكويت.

وعن وجاهة الاتهامات لحزب الله، وهو الذي كان له تاريخ دام في الكويت إبان الثمانينيات، بدءا من خطف طائرات كويتية إلى محاولة اغتيال أمير الكويت وقتذاك جابر الصباح، قال عودة إن "هذه مرحلة انقضت، وهناك علاقات جيدة بين الطرفين"، مذكرا بأن حزب الله توجه بالشكر للمساعدات التي قدمها الصندوق الكويتي.

وردّ الدقباسي بأن المساعدات الكويتية هي "للشعب اللبناني الشقيق"، وإن الكويت لا تتعامل مع منظمات "إرهابية"، ملطخة أياديها بدماء المسلمين.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تداعيات كشف خلية حزب الله بالكويت

مقدمة الحلقة: إلسي أبي عاصي

ضيفا الحلقة:

-   علي الدقباسي/ رئيس البرلمان العربيِّ السابق وعضو مجلس الأمة الكويتيّ السابق

-   يونس عودة/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 14/8/2015

المحاور:

-   أهداف الخلية ودوافعها

-   تسريبات غير رسمية

-   علاقة حزب الله بدولة الكويت

-   التداعيات المُحتملة على المُستويين الأمنيّ والسياسيّ

إلسي أبي عاصي: أهلاً بكم، أفادَ مصدرٌ أمنيٌّ كويتيٌّ مسؤول بأنَّ المُتهمين في خليةٍ إرهابية أعلنت وزارةُ الداخلية ضبطها مساءَ الخميس اعترفوا بانتمائهم إلى حزبِ الله اللُبنانيّ، وكانت الداخليةُ الكويتية أكدت ضبطَ ترسانةِ أسلحة بحوزة الخلية وصفتها مصادرُ أمنية بأنها أكبرُ ضبطية أسلحة ومُتفجرات في تاريخِ البلاد.

نتوقفُ معَ هذا الخبر لنُناقشهُ في محورين: ما دلالةُ الكشفِ عن خليةٍ بهذهِ الدرجة من الخطورة في الكويت وما الأهداف التي كانت تسعى لتحقيقها؟ وما هي التداعياتُ الأمنيةُ والسياسيةُ المُحتملَة للكشفِ عن هذهِ الخلية؟

 فيما اعتبرهُ البعضُ عودةً من جانبِ حزبِ الله إلى صفحةٍ طالما أرادت الكويتُ طيّها أكدَّ مصدرٌ كويتيٌّ أمنيٌّ رفيع أن أفرادَ الخلية التي أعلنت وزارةُ الداخليةِ كشفها أقروا بانتمائهم إلى حزبِ الله اللُبنانيّ، الخليةُ المعنية ظلت تحتَ الرقابة الأمنية طِوالَ 6 أشهر وبالنظرِ إلى كميةِ الأسلحة والمُتفجرات التي ضُبطَت بحوزتها فإن تساؤلاتٍ كثيرة تُثارُ حولَ حجمِ وطبيعة الأهداف التي كانت تسعى لتحقيقها في الكويت، تقرير مريم أوباييش.

]تقرير مُسجل[

مريم أوباييش: قذائفُ آر بي جي ومُتفجراتٌ وأسلحةٌ أُخرى كُل ما يكفي لإشعالِ أزمةٍ جديدة بينَ الكويت وحزبِ الله اللُبنانيّ، بينَ الحزبِ والدولةِ الخليجية سجلٌ حافلٌ من الخِصامِ وبعضٌ من مُحاولاتِ تحسينِ العلاقات، بإعلانِ مصادر أمنية كويتية عن ضبطِ خليةٍ إرهابية اعترفت بانتمائها لحزبِ اللهِ اللُبنانيّ بدأت فصولُ أزمةٍ جديدة أمّا تفاصيلُ العملية فتقولُ وزارةُ الداخلية إنَّ المُتهمينَ الـ 3 كانوا يُخزّنونَ لسنواتٍ أسلحة ومُتفجرات في منازلهم لكن أكبرَ كميةٍ عُثرَ عليها في مزرعةِ أحد المقبوضِ عليهم في منطقة عبد الله المبارك التابعة لمُحافظةِ الفروانية، كانت الأسلحةُ والذخائرُ والموادُ المُتفجرة داخلَ حُفرةٍ عميقة مُحصَّنة بالخرسانة، لم تكُن العلاقةُ بينَ حزب الله اللٌبناني والكويت مُحصَّنة من أزماتٍ واصطداماتٍ خاصةً في ثمانينيات القرن الماضي؛ إذ اتهمت الكويت عناصرَ الحزبِ بمُحاولة اغتيال أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985 نجا الأميرُ حينها من تفجيرِ سيارةٍ استهدفت موكبه، تورطَ حزبُ اللهِ أيضاً في قضيةِ مُحاولة خطفِ طائرةٍ كويتية عام 1986 والأزمةُ الأكبر كانت اختطافَ طائرةٍ الجابرية عامَ 1988 تحويلَ مسارِ رحلتها لتحُطَ أخيراً في الجزائر ولكن بعدَ قتل كويتين رمياً بالرصاص؛ قادَ العملية القياديُّ البارز في حزبِ الله اللُبنانيّ عماد مُغنية، كانَ مطلبُ الخاطفينَ إطلاقَ سراحَ مُعتقلين من الحزبِ في الكويت على رأس هؤلاء كانَ مصطفى بدر الدين المُدان في عمليةِ مُحاولة اغتيالِ أميرِ الكويت وأُطلقَ سراحهُ بعدَ تحرير الكويت من الغزوِ العراقيّ، مصطفى بدر الدين هو حالياً كما يتردد قائدُ قواتِ حزبِ اللهِ اللُبنانيّ في سوريا وهو أيضاً يُحاكمُ غيابياً في لاهاي في قضيةِ اغتيالِ رئيسِ الوزراء رفيق الحريري، غزوُ الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت أوجدَ عدواً مُشتركاً بينَ الحزبِ ودولة الكويت شهدت العلاقاتِ بعدها نوعاً من الهدوء والتقارب على مبدأً تناسي الماضي المتوتر واعُتِقدَ أن تلكَ الصفحة طُويَت فعلاً فاتسمت علاقةُ الكويت براعيةِ حزب الله إيران بشيءٍ من الدفء الواضحِ دللت عليهِ عِدة شواهد من بينها زيارةُ الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لطهران، إشادةُ حسن نصر الله بتعامل القيادة الكويتية مع قضية تفجيرِ جامعِ الإمام الصادق الشهر الماضي أعطَت انطباعاً بأنَّ الخلافَ بينَ الطرفين أبعدُ من أيِّ وقتٍ مضى، وسطَ هذهِ الأجواء الإيجابية يأتي اعتقالُ أعضاء الخلية الإرهابية وبحوزتها كُلُ هذهِ الكمية من المُتفجرات وحتماً سيفرضُ كشفُ هذهِ الخلية تساؤلاتٍ من قبيل ما الذي يدفعُ حزبَ الله إلى استهدافِ الكويت التي هي وعلى لسانِ أمنيهِ العام أفضلُ نموذجٍ للتعايُشِ بينَ السُنة والشيعة في المنطقة!! هل كانَ التخطيط للقيامِ بتفجيراتٍ في مناطقَ سُنية أم شيعية؟ في الحالتين سيكونُ الهدفُ إشعالَ فتيلِ أزمةٍ طائفية، والسيناريو الأسوأ ماذا لو استُخدمت الأسلحة والمُتفجرات التي احتجزتها الداخلية الكويتية وهل من خليةٍ أُخرى لم تُكشَف بعد؟

]نهاية التقرير[

إلسي أبي عاصي: موضوعُ حلقتنا نُناقشهُ مع ضيفينا في الكويت علي الدقباسي رئيسُ البرلمان العربيِّ السابق وعضو مجلس الأمة الكويتيّ السابق وينضمُ إلينا من بيروت الكاتبُ الصحفيّ يونس عودة، نبدأ من عندكَ سيد علي الدقباسي ماذا عن آخر المعلومات المتوفرة بشأن هذهِ الخلية الإرهابية كما وُصِفَت؟ ما هي الأهداف التي كانت تسعى لتحقيقها من وراء تخزين هذهِ الترسانة الكبيرة من الأسلحة؟

أهداف الخلية ودوافعها

علي الدقباسي: ما هي الأهداف؟ الأهداف واضحة؛ هذهِ الكمية اللي حصلت قيمتها السوقية تتجاوز ملايين الدنانير وعددها ونوعيتها يُشير إلى أن هناكَ مَن هو مُدرَّب إلى استخدامها وستُوزع، هذهِ أهداف قد تكون تتعلق بانقلاب، قد تتعلق بتسريبها إلى دولة خليجية مُجاورة، قد تتعلق بأهداف كثيرة لكنها أهداف شيطانية لا شك وبالتالي هي ما ليسَ لدينا أدنى شك بأنَّ أهدافها هو استمرار حالة العبث والتدخُلات والأعمال العدائية في دول الجوار وهذا ما هو محتاج إلى أيّ دلالة هذا واضح، حقائق التاريخ والجغرافيا لا تتغير كما تعرفين حضرتك بأن التاريخ ثابت، أنهُ شهدنا سلسلة أو مُسلسل حلقات من مُسلسل طويل يبدأ في مُعظم البلاد العربية ونفس الأيادي ونفس الجهة، تتغير اللافتات أحياناً مرة يقول داعش مرة يقول حزب الله مرة يقول حزب فُلان لكن في النهاية كُلها مليشيات مُسلحة خارج حدود السُلطة وتعمل كدول داخل الدول ومُمولها معروف ومَن يُعطيها أموال معروف...

إلسي أبي عاصي: مَن هو؟ مَن هو مُمولها وماذا يستفيد من إثارة البلبلة والقلاقل في الكويت؟

علي الدقباسي: تصدير الثورة يا سيدتي، يستفيد تصدير الثورة، يستفيد الهيمنة على الإقليم، يستفيد النفط الذي كما ترين في العراق الآن كيفَ يشعُر الشعب العراقي بمُظاهرات عارمة وكيفَ العراق كبلد كبير الآن يشهد تصفيات سياسية ومُظاهرات جماهيرية وقِتال وتفجيرات، وفي الوقت اللي هو يُعتبَر من أكبر الدول المُصدرة للنفط أينَ نفط العراق وكم يُسوى؟ ولماذا الشعب العراقي مع الأسف وأقولها وأنا آسفاً يشحذ ويستجدي المُساعدات وهو بلد فيهِ ماء وفي زراعة وفيهِ نخل وفيهِ خير وفيهِ نفط!! هذا الهدف..

إلسي أبي عاصي: طيب سيد علي.

علي الدقباسي: الهدف مصلحة وتوسُع، تفضلي.

إلسي أبي عاصي: طيب سيد علي لماذا وزارة الداخلية لم تتهم بشكل يعني صريح في البيان الذي أصدرتهُ عن ضبط هذهِ الخلية لماذا لم تتهم حزب الله وبقيَ الاتهام يعني أتى على لسان مصادر أمنية؟

علي الدقباسي: سيدتي الداخلية جُزء من الحكومة الكويتية والحكومة الكويتية تتعامل مع هذا الملف بشكل قانوني ومُعلَن وسيكون هناك قضاء ومحاكم وهذهِ قضايا أمنية حساسية، ما كُل ما يُعرَف يُقال، أنا على يقين بأنَّ ستتبع هذهِ الضربة ضربات إن شاء الله استباقية لكُل العُملاء الذينَ يُحاولون أن يعبثوا في أمن الكويت أو يُكونون أطراف لخلايا ومُنظمات إرهابية بالتالي البيان بطبيعتهِ هو شغل حكومة والحكومة تعرف في هذا الإطار كيفَ تتصرف وأود أن أستغل الفرصة اليوم وأقول لك بأنَّ الكويت كُلها خلف سمو الأمير وخلف القيادة السياسية ومُحاولة زعزعة أو العبث في وسائل التواصل الاجتماعي وضرب مُكونات المجتمع الكويتي هو نوع من أنواع أيضاً أو هو هدف آخر هدف آخر في حال ضبط هذهِ الخلايا أنهُ يضرب مكونات المجتمع، لا الكويتيين تجاوزوا هذا الأمر ويعرفون مَن يُريد العبث والفتنة في بلدهم والكويت كُلها في صف واحد وتتبع الإجراءات الرسمية وكُلنا بإذن الله سنُدافع عن وطننا وكُل كلمة تطلع من الكويتيين اليوم هي كلمة كُلنا خلف رجل واحد.

إلسي أبي عاصي: طيب يونس عودة من بيروت تعليقُكَ على هذا التطور وعلى ضبط هذهِ الخلية في الكويت.

يونس عودة: يعني أولاً أُحييكِ وأُحيي الضيف الكريم، أنا يعني حاولت أن أُفتش في كُل الأخبار الواردة حولَ هذهِ الخلية وجدتُ فقط ما يُشير إلى ارتباط هذهِ الخلية وفقَ صحيفةٍ واحدة هي الشرق الأوسط السعودية تقول أنَّ الشبهات تحوم حولَ إيران وحزب الله وأمّا في بقية الأخبار المُتناقلَة حولَ هذهِ الخلية فكُلها تقول أنها ترتبطُ بداعش وأنَّ المُعتقلين من داعش...

إلسي أبي عاصي: سيد يونس، سيد يونس لعلَّكَ لم تقرأ الصُحف الكويتية ووكالات الأنباء وأيضاً ما قالهُ يعني ربما استمعت إلى ما قالهُ قبلَ قليل السيد علي الدقباسي كُل هذهِ المصادر مصادر المعلومات هذهِ الموثوقة تُشير إلى أن مصادر أمنية كويتية تقول إن هذهِ الخلية مُرتبطة بحزب الله.

يونس عودة: يعني أنتِ تقولينَ هذا وأنا قرأت كثير أشياء أُخرى يعني ترتبط في أماكن أُخرى لكن أنا ما أود أن أقول بكُل بساطة أنَّ الكويت طبعاً لا أحد يُمكِن أن يتهاون بأمن الكويت، من غير المسموح أن يتم التهاون بأمن الكويت سيّما وأن القيادة الكويتية وعلى رأسها سمو الأمير هو رجلٌ حكيم تعاطى معَ كافة الأمور التي عصفت بالكويت بحكمة عالية لكن من المُستغرَب أن تُنقَل الاتهامات وليست صريحة على لسان مصادر وقبل هذهِ المصادر كانت هناك إيحاءات من صُحف سعودية على وجه التجديد بأن الأصابع مُتجهة إلى إيران وحزب الله بالتزامن مع مُحاكمة الخلية أو مُحاكمة المُتورطينَ في تفجير مسجد الإمام الصادق والذي سيكون غداً أو بعد غد...

إلسي أبي عاصي: ولكن سيد يونس يعني سيد يونس ما المصلحة ما المصلحة في أن تتهم الكويت حزب الله بأنهُ وراء هذهِ الخلية؟ كما قُلت يعني العلاقة في السنوات القليلة الماضية كانت إجمالاً جيدة، إذاً ما المصلحة لو لم يكُن هذا صحيحاً!!

يونس عودة: حتى الآن ليسَ هناك، حتى الآن ليسَ هناك من أي اتهام رسمي، أرى يعني بكُل بساطة حتى ضيفكِ قالَ هذا أنهُ ليسَ هناكَ أي اتهام رسمي وأنتِ تُدركين أيضاً أنهُ ليسَ هناكَ من اتهام رسمي، هذهِ مصادر وكُلنا يعرف يعني في العمل الصحفي ما إمكانية أن يكون هناكَ تسريبات مُتعمَدة للتشويه وأيضاً هناكَ مصالح بعض الاستخبارات التي يُمكن أن تزُج بهذا الاسم أو ذاك من أجل التشويه والتضليل وتغيير مسار الأحداث وربما البعض يُحاول أن يضغط أيضاً من خلال هذهِ الأخبار أو الإيحاء لهذهِ الدولة أو تلك لكن أنا أقول وأُعوِّل تماماً على حكمة أمير الكويت الذي لن ينجرَّ إلى عمليات ضغط أو تهويل لأنهُ هو فعلاً رجُل يتعاط مع الأزمات ونحنُ نعرفهُ في لبنان بأنهُ تعاطى في عملية حل الأزمة اللُبنانية بكثير من الحكمة ولم تأخُذهُ أو يعني تنال منهُ الضغوط، الآن نحنُ...

تسريبات غير رسمية

إلسي أبي عاصي: لنسأل علي الدقباسي، لنسأل سيد علي، سيد علي إذن يونس عودة يقول أنهُ لا اتهام رسمي من جانب الكويت لحزبِ الله ويقول إنَّ هذهِ تسريبات مُتعمَدة رغمَ أنَّ الكلام المنقول عن مصادر أمنية كويتية يقول إنَّ المُتهمينَ اعترفوا بانتمائهم لحزبِ الله، كيفَ ترُد؟

علي الدقباسي: أمّا كيف أرُد؟ أنا لا أحتاج أن أرُد أصلاً هذهِ أ ب ت وهذهِ قضية 2=1+1، سلسة الجرائم التي ترتكبها الأحزاب العربية التي تقول أنها عربية ومرتبطة في إيران مُعلنَة وواضحة؛ بداية من أشقائنا في سوريا لماذا حزب الله يقتل السوريين ويُواجه الثورة السورية؟ لماذا يتدخلون في الشأن البحريني والشأن العراقي والشأن اليمني؟ هل نحنُ في الكويت استثناء من بقية الشؤون العربية!! المُحاولة والإيحاء بأنَّ الصحف سعودية لا يا سيدي كُل الصحف أشارت إلى وجود ارتباط وقضيتنا أكبر ونحنُ نعرف لكن سياسة الكويت قائمة على الوقوف من الكُل بمسافة واحدة، نحنُ دُعاة سلام ودُعاة تعامل مع كُل الدول الصديقة والشقيقة ومُساعدات والخ لكننا لا نتعامل مع مُنظمات إرهابية ولا نُقرّها، مُنظمات إرهابية مُلطخة أيديها بدماء المُسلمين ودماء الشعوب المُطالبة بالحُرية، مُنظمات إرهابية تخدِم سياسة طرف واحد في المنطقة الكُل يعرف مَن هو هذا الطرف...

إلسي أبي عاصي: لكن سيد علي قد يُرَد على هذا الكلام..

علي الدقباسي: وتُديرها بشكل يومي.

إلسي أبي عاصي: قد يُرَد على هذا الكلام بالقول أنهُ في يوم القُدس قبلَ يعني شهر تقريباً كانت هناكَ تحية من جانب أمين عام حزب الله للكويت على كيفية تعاملها مع التفجير الذي حدثَ آنذاك يعني بالتالي العلاقة لم تكُن متوترة كانت علاقة نسبياً جيدة.

علي الدقباسي: سياسة الكويت الخارجية كما أشرت قبلَ قليل قائمة على أن تكونَ قريبة ومتوازنة وتعبُر في بلدنا ببحر متلاطم من الأمواج، التحية لسنا بحاجة من تحية أحد نُريد أن يحقن دماء المُسلمين والشعب اللبناني، الشعب اللبناني هو بحاجة أنهُ الآن يلقى رئيس للدولة وتنهض لُبنان بدل ما تكون تتدخل طرف فيها، يا سيدتي أن لا أفهم أنتِ تفهمين والمُشاهدون يفهمون هُناكَ حزب يملك دبابة وقُنبلة!! الحزب تنظيم سياسي، الحزب يُحاول الوصول عبر انتخابات إلى مقاعد السُلطة هذا اللي نعرفهُ هذهِ مش أحزاب هذهِ مليشيات، يا سيدتي قيمة السلاح اللي ضُبطَ في الخلية اللي في الكويت هذهِ قيمة سلاح جيش، التوزيع الجُغرافي بين المناطق في شمال الكويت ووسط الكويت وشرق الكويت هذا يعني ماذا تُريدين أن تقولين!! أننا نحنُ سُذَّج!! مع الأسف إن البعض ينظر لنا إلى الآن بأننا عندنا بئر بترول وخيمة وبعير، لسنا بهذهِ السذاجة، نحنُ نفهم كُل شيء لكن مع الأسف استخدام العُنف والقنبلة والدبابة والترويع والتخويف بالمال القذر هو الذي أوصل مش فقط لُبنان وإنما بكُل الدول العربية.

علاقة حزب الله بدولة الكويت

إلسي أبي عاصي: يونس عودة هناكَ سوابق في العلاقة بينَ حزب الله والكويت ربما قد يعني تحمِل بعض يعني بعض الهواجس في هذهِ العلاقة ذكرناها في التقرير؛ موضوع اختطاف الطائرة، موضوع اتهام لحزبِ الله بالوقوف وراءَ مُحاولة اغتيال أمير الكويت السابق، بالتالي كُل هذا ألا يُعطي شرعية لهذهِ الاتهامات اليوم؟

يونس عودة: يعني أنا أعتقد تلكَ المرحلة انقضت التي وردت في التقرير وهناكَ علاقات جيدة وأنا أعرف تماماً أن حزب الله يحترم الكويت كثيراً ويشكُر المُساعدات التي قدمها الصندوق الكويتي في لبنان في كُل المناطق اللُبنانية مشكوراً ولا أحد يُمكن أن يتهجم على الكويت أو يُحاول أن ينال من أمن الكويت هذا حد علمي ومعرفتي وأنا أقول بكُل بساطة لضيفكِ الكريم أنَّ السلاح الموجود في لبنان هو سِلاح المُقاومة الذي دحرَ العدو الصهيوني عن أرض لبنان واليوم ذكرى هذا الانتصار العظيم وبالمناسبة أُهنئ المُقاومة وكُل الأحرار في العالم الذينَ يُقدّرون ما معنى هذا الانتصار على العدو الصهيوني وأنا أعتقد كُل العالم رفعَ رأسهُ إلّا أولئك المُتضررين الذين حاولوا أن ينالوا من المُقاومة مُنذُ ذلكَ الوقت الذين يرتبطونَ بمشاريع مُتعددة..

إلسي أبي عاصي: طيب بالمُناسبة بمُناسبة ذكركَ لهذا الخطاب الذي يعني أدلى بهِ اليوم الأمين العام لحزب الله لماذا لم يتطرَّق إلى هذا التطور في الكويت خصوصاً وأنَّ هناك اتهام لحزب الله بالوقوف ورائها؟

يونس عودة: أنا قُلت لكِ بكُل بساطة أنهُ حتى هذهِ اللحظة لم يصدُر اتهام رسمي، إذا صدرَ اتهام رسمي أعتقد أنَّ السيد نصر الله لن يتوانى إطلاقاً عن توضيح الصورة إذا كانَ هُناكَ من حاجة للتوضيح وليسَ...

إلسي أبي عاصي: ألا تعتقد أنَّ هناكَ حاجة للتوضيح بوجود مثل هذا الاتهام وبعدَ أن يعني جرى ضبط هذهِ الخلية التي.

يونس عودة: لا يرُد على مصادر مجهولة السيد نصر الله.

إلسي أبي عاصي: ليست مصادر مجهولة هي مصادر أمنية سيد يونس، مصادر أمنية كويتية رسمية.

يونس عودة: السيد نصر الله، نعم غير واضحة، غير واضحة هذهِ المصادر، يُمكن وأنتِ تعرفين تعملين في الإعلام وتُدركين كثيراً كيفَ يُمكن أن يتم التعامل مع مثل هذهِ القضايا، هناكَ مصادر قد تكون صحيحة وقد لا تكون صحيحة وقد تكون مُفبركة بالكامل والسيد نصر الله لا يُمكن أن يرُد إلّا على جهات واضحة وأيضاً يُمكن أن يصدُر بيان واضح عن الحِزب في هذهِ الحالة وليست هكذا الأمور يعني تُلقى أي كُل مَن أشارَ في اتهام أو حاولَ التطاول أو النيل يُمكن أن يُرَد عليهِ، هذهِ من طبيعة الأمور هذا من سلوك حزب الله في لبنان، أنا أعتقد أنَّ الأمور سابقة لأوانها بأن يحصل مثل ما تُريدين يعني.

إلسي أبي عاصي: فاصل قصير نُناقش بعدهُ التداعيات المُحتملة للكشف عن هذهِ الخلية على المُستويين الأمنيّ والسياسيّ، نرجو أن تبقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

التداعيات المُحتملة على المُستويين الأمنيّ والسياسيّ

إلسي أبي عاصي: أهلاً بكم من جديد في هذهِ الحلقة التي تُناقِشُ أبعاد ودلالات إعلان الكويت ضبطَ خليةً إرهابية اعترفَ أفرادها بتبعيتهم لحزب الله اللُبناني، علي الدقباسي من جديد كُنا نتحدث قبلَ الفاصل مع يونس عودة عن عدم تطرُّق الأمين العام لحزب الله في خطاب اليوم أدلى بهِ في جنوب لبنان إلى هذا الموضوع، هل لفتكَ هذا الأمر؟؟

علي الدقباسي: واللهِ أنا لا أسأل عن هذا الأمر لأن الكُل الشواهد أمامي واضحة وأود أن أرُد بأن المُساعدات الكويتية اللي قُدمَت قُدمَت للشعب اللُبناني الشقيق وهي السياسة الكويتية اللي تتضامن مع الأشقاء ولا تتضمن دعم لحزب أو مُساعدة لحزب، فيما يتعلق في المقاومة عندي سؤال هل هناك سلاح للمُقاومة يُستخدم في قتل الشعب السوري الشقيق وكُل يوم نرى التوابيت ترحل وقتل أيضاً اللُبنانيين وقتل أشقائهم!! هذا الكلام خلاص الناس لم تعُد تتقبلهُ، الناس تُريد حُرية وتُريد استقرار وتُريد كرامة وتُريد أن تكونَ مُستقلة عن جار السوء الذي يُصدِّر كُل يوم مجاميع إرهابية ويستخدمها وكُل يوم يرتدي قُبعة بشكل، هذا كلام لا ينطلي على أحد ولن نقبلهُ، فيما يتعلق في هذا الأمر أنا أود أن أسوق في هذا اللقاء نداء إلى أن عدم الانجرار إلى مُحاولة خلق فتنة طائفية في أي مكان عربي، هذا جُزء مما يُريدون، هذا جُزء مما يُريدهُ العدو المُتربص بنا، نحنُ نحترم الكُل ونتعايش مع الكُل لكن مَن يُحاول أن يعتدي على بلدنا نقُص يدهُ كائناً مَن كان وكائناً مَن يكون، هذهِ الكويت اللي عُمرها ما كانت في يوم من الأيام ضِد..

إلسي أبي عاصي: يونس عودة.

علي الدقباسي: أو في اتجاه مُخالف لمصلحة العالم العربي، هذهِ بلاد العرب والمُسلمين، كُل العرب والمُسلمين بكُل طوائفهم...

إلسي أبي عاصي: طيب دعني لم يعُد لدينا الكثير من الوقت سيد علي أُريد أن اسأل يونس عودة عن التداعيات الأمنية والسياسية المُحتملَة للكشف عن هذهِ الخلية التي اعترفَ أعضائها بانتمائهم لحزب الله برأيهِ في الـ يعني المُستقبل.

يونس عودة: يعني أنا أعتقد وأُكرر ما قُلتهُ بأنَّ حتى الآن ليسَ هناكَ من شيء واضح حولَ هذهِ القضية، هُناكَ أنباء مُتداولة يتداولها البعض بـ مثلما أنتم تتداولونها لكن هناك كثير من وسائل الإعلام المُضطلعة أيضاً حتى الآن ليست في هذا الصدد وليست الصورة عندها كما أنتم، أنا أود أن أوضح أيضاً أنَّ الذينَ يُقاتلونَ في سوريا هُم يُقاتلونَ إرهابيين وصلوا من كُل أنحاء العالم من كُل دول العالم، هؤلاءِ لا يُطالبون بالحرية هؤلاءِ يُطالبون بقتل الشعب السوري من أجل إقامةِ دولةٍ مذهبية، أنا أُحييك لأنكَ تدعو الناس لعدم الانجرار وراءَ الذينَ يدعونَ إلى معارِك مذهبية أو حروب مذهبية وطائفية لأنَّ مَن يقف وراءَ هذهِ الحروب أنتَ تعرف أكثر من غيرك أنها إسرائيل والولايات المُتحدة الأميركية وبعض الأنظمة في دول الخليج التي رَعَت..

إلسي أبي عاصي: دعنا نبقى، دعنا نبقى في الكويت سيد يونس.

يونس عودة: نعم.

إلسي أبي عاصي: دعنا نبقى في الكويت وفي التداعيات المُحتملة لهذهِ الخلية على العلاقة بينَ حزب الله والكويت التي كما ذكرنا كانت يعني حتى الأمس القريب نسبياً جيدة.

يونس عودة: يعني أنا أعتقد انهُ حتى تظهر الصورة يُمكِن أن نحكم على التداعيات لا يُمكن التنبؤ بشيء غير مركون إلى يعني حُجة قوية حُجة متينة حُجة..

إلسي أبي عاصي: طيب وصلت الفكرة، علي الدقباسي علي الدقباسي أختم..

يونس عودة: هناك أنباء وليسَ موقف رسمي.

إلسي أبي عاصي: علي الدقباسي أختم معك، هذا الكشف عن هذهِ الخلية اليوم بعدَ كشف سابق عن خلايا أُخرى مُرتبطة بجهات أُخرى أيضاً في الكويت ما هي يعني تأثيراتهُ على الموضوع الطائفي في جانب الإرهاب؟

علي الدقباسي: سيدتي الشعب السوري يُقاتل للدفاع عن كرامتهُ وما يحصل اليوم هو تأكيد على أن سياسة حزب الله هي في إطار السياسة الإيرانية التي تتدخل في كُل شيء هذا رقم 1، رقم 2 القضية المذهبية والطائفية هذهِ غير موجودة ومُحاولة العبث فيها واستخدام القضية هذهِ هي قضية كما قُلت بأنَّ جُزء من أهداف العدو المُتربص بنا أن يخلق حالة من الاختلاف بيننا، نحنُ كشعوب في المنطقة...

إلسي أبي عاصي: لكن دعنا في الكويت في حالة الكويت تحديداً.

علي الدقباسي: بمسافة واحدة والدولة هي العزيزة، رداً على سؤالك أنا أعرف هذا هو لكن أنا اعتقد ببساطة أن ما يجري في سوريا وفي اليمن وفي العراق وفي البحرين هو جُزء مما يحصل عندنا بالكويت، أنا أعتقد بصراحة بأن الأمور مُتصلة وليست مُنفصلة، أنا أعتقد أنَّ هذا يؤكد التصريحات الإيرانية المُستمرة بأن والله هناكَ أعمال عدائية رح نقوم فيها بالكويت، هذا يؤكد السياسة اللي نسمعها والتصريحات اللي نسمعها...

إلسي أبي عاصي: شُكراُ جزيلاً لك من الكويت علي الدقباسي عضو مجلس الأمة الكويتيّ السابق ورئيس البرلمان العربيّ السابق ومن بيروت الكاتب الصحفي يونس عودة، بهذا تنتهي هذهِ الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراءَ خبرٍ جديد، إلى اللقاء.