أخيرا قررت الحكومة الإسرائيلية الإعلان عن أسيرين لها لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).. عشرة شهور وهي صامتة عن الحديث في الأمر، لكنها لم تصم عن الكلام حول وجود جثتين لعسكريين تحتفظ بهما المقاومة منذ الحرب المدمرة التي شنتها على قطاع غزة.

الذكرى السنوية الأولى لعدوان إسرائيل على غزة، وإعلان متزامن لحكومة نتنياهو عن أسيرين، جاء ليضيف أزمة محلية إلى الحكومة اليمينية. فالأسير الأول يهودي لكنه إثيوبي وبشرته سمراء، والثاني -على ما تسرب حتى الآن- بدوي من عرب الداخل.

يذكر أن احتجاجات عارمة كانت شهدتها إسرائيل ضد العنصرية التي يتعرض لها اليهود الفلاشا (الإثيوبيون)، ومن ثم جاء الإقرار الرسمي بوجود أسير إثيوبي لدى حماس ليوسع "الجرح المفتوح"، وهو الوصف الذي أطلقه نتنياهو على معاناة الفلاشا.

لماذا الصمت؟
لماذا صمتت إسرائيل كل هذا الوقت؟ يقول محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل شمعون أران لحلقة (9/7/2015) من برنامج "ما وراء الخبر"، إن الحكومة أرادت أن تستنفد كل السبل حتى لا تستخدم حماس الأسيرين ورقة مساومة.

لكن أران يفرق بين الجثتين التي يقال إن حماس تحتفظ بهما وبين الأسيرين الحيين، فالأخيران -برأيه- مدنيان متخلفان عقليا ذهبا إلى قطاع غزة بمحض إرادتهما.

دفع هذا الكلام مقدم الحلقة محمد كريشان للقول "سنكون نحن المتخلفين عقليا لو آمنا بهذا"، ترافق هذا مع عرض صورة للأسير من أصل إثيوبي ببزة عسكرية.

وتوقع أران إعادة الإسرائيليين "المدنيين" "المتخلفين عقليا" على حد قوله، كما حصل في حوادث أخرى لدى اجتياز "مدنيين" إسرائيليين حدود دول مجاورة وأعيدوا.

تقليص الثمن
غير أنها ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها إسرائيل توصيفات مثل "مريض أو مختل أو مجنون". يقول الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن "أبواق الإعلام الإسرائيلي" قالت إن حزب الله أسر عام 2002 تاجر مخدرات إسرائيليا، ليثبت بعد ذلك أنه ضابط برتبة عقيد.

وعزا النعامي إطلاق صفة المريض نفسيا على أسير إلى تكتيك إسرائيلي لتقليص الثمن الذي ينبغي عليها دفعه.

وفي رأيه فإن نتنياهو حاول تأخير الكشف عن الأسيرين حتى لا يؤثر الأمر على فرصه في الفوز بالانتخابات الأخيرة، مضيفا أن الحكومة اليمينية الإسرائيلية في حالة حرج شديد لإعلانها أنه لن يكون هناك تبادل جديد بعد جلعاد شاليط.

ولفت النعامي إلى عبارة "صيد ثمين" استخدمها محلل إسرائيلي في وصف سقوط الأسيرين بيد حماس التي لم تصدر حتى اللحظة أي تعليق، مطالبا بالانتظار حتى "نسمع الكلمة الفصل من المقاومة".

كما لفت المحلل الفلسطيني النظر إلى مسألة هامة وهي أن إسرائيل كانت تتحدث عن جثتين لدى حماس، وهو الأمر الذي لم ترد عليه المقاومة نفيا أو قبولا.

إضافة إلى ما نقل عن بدء المخابرات الألمانية جس النبض لبدء عملية مفاوضات، قال النعامي إن نتنياهو سيحاول إغلاق ملف الأسيرين بالسرعة الممكنة على خلفية الاحتجاجات التي فجرها اليهود الفلاشا في إسرائيل.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا صمتت إسرائيل عشرة شهور عن أسيريها؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

-   شمعون آران/ محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل

-   صالح النعامي/ باحث متخصص في  الشؤون الإسرائيلية

تاريخ الحلقة: 9/7/2015

المحاور:

-   تداعيات الإعلان الإسرائيلي عن أسيرين 

-   صيد ثمين

-   الخيارات المتاحة أمام حكومة نتنياهو

محمد كريشان: أهلا بكم وتقبل الله صومكم، أعرب قادة من اليهود الإثيوبيين في إسرائيل عن إستيائهم مما وصفوه بتجاهل الحكومة الإثيوبية يهوديا إثيوبيا أكدت إسرائيل الخميس أنه واحد من بين إثنين من مواطنيها مأسورين لدى حركة حماس في قطاع غزة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي التداعيات التي يمكن أن يتركها حديث إسرائيل عن أسر مواطنيها في غزة على مصير حكومتها الحالية؟ وما هي الخيارات أمام إسرائيل للتعامل مع غزة في ضوء التطورات المرتبطة بالأسيرين المزعومين؟

حسب أسرة اليهودي الإثيوبي إبراهام منغستو الذي أكدت إسرائيل الخميس أنه أسير لدى حركة حماس فإن الحكومة الإسرائيلية ما كانت لتتعامل بهذا القدر الكبير من الإستخفاف مع قضية ابنها لو أنه كان من الإسرائيليين ذوي البشرة البيضاء، إتهام بالتفريق بين الرعايا على أساس عنصري سيزيد بلا شك من مشاكل حكومة بنيامين نتنياهو التي خرجت أخيرا لتقول أن إثنين من مواطنيها مأسورين منذ عدة أشهر في قطاع غزة، تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: في السلم كما في الحرب تبدو حركة المقاومة الفلسطينية حماس قادرة على إرباك إسرائيل، هذه المرة سياسيا بعدما لم تجد دولة الإحتلال بُدّا من الإعتراف بوجود أسيرين لدى حماس استغرق الأمر عشرة أشهر كاملة حتى تعلن إسرائيل أن جنديها من أصل إثيوبي إبراهام منغستو محتجز لدى الحركة منذ أن تسلل إلى القطاع في سبتمبر أيلول الماضي بينما لم تقدم أي تفاصيل عن أسيرها الثاني وهو بدوي من فلسطينيي 48 على الأرجح وبينما امتنعت حماس عن الإدلاء بأي معلومات حتى الآن عن الموضوع أصابت الأخبار الشارع الإسرائيلي بالصدمة من تعمّد حكومته حجبها رغم حديثها مرارا عن إحتجاز حماس جثتي جنديين إسرائيليين منذ العدوان على القطاع قبل عام، لا يفهم سر إعطاء أولوية للموتى على الأحياء أكان ذلك محاولة لإستعادة الأسيرين عبر تدخل الوسطاء وبعيدا عن الإعلام ثم لما تأكدت إسرائيل أن حماس لن تفرج عنهما كشفت الأمر أم أن القضية تتعلق ربما بنظرة دونية لبعض مكونات المجتمع الإسرائيلي فالجندي هو من يهود الفلاشة والثاني عربي من البدو وفي كلا الفئتين الأفارقة والفلسطينيين ثمّة دوما شعورا بالتمييز والعنصرية ضدهم، وتعتقد أسرة الجندي ذوي الأصول الإثيوبية الآن بأن هناك إهمالا مقصودا من الجهات الرسمية الإسرائيلية، ورغم مسارعة بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة شخصيا إلى إحتواء الموقف والتعهد بإعادة الأسيرين إلى إسرائيل وتحميل حركة حماس مسؤولية الحفاظ على حياتهما فإن الوقت يبدو قد فات لترميم الشرخ والقضية قد تكون مرشحة للتطور على أكثر من صعيد، إجتماعيا بمقارنتها مع قضية الجندي جلعاد شاليط ومدى الحظوة التي لقيها من الجهات الرسمية في إسرائيل وسياسيا من خلال التداعيات المحتملة على التحالف الهش لحكومة نتنياهو وهي تداعيات ستكون أشد وطأة حين تتطور القضية ربما إلى تبادل للأسرى مع حركة حماس خاصة وأن الحركة لا تبدو في الذكرى الأولى للعدوان على غزة معنية فقط بإحياء الذكرى وإستعراض بطولات الحرب ومفاجآتها الميدانية بل أيضا بالملفات العالقة والشائكة مع الإحتلال وعلى رأسها ملف الأسرى، حيث أكد الناطق بإسم كتائب القسام أثناء عرض عسكري في القطاع أن أوراق معركة العصف المأكول وإستحقاقاتها ما زالت مفتوحة.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: ضيفانا في هذه الحلقة هما شمعون آران محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل ومن غزة عبر الهاتف الدكتور صالح النعامي الباحث المتخصص في  الشؤون الإسرائيلية، سيد شمعون آران في البداية لماذا تأخرت إسرائيل كل هذا الوقت لتعلن أن لديها أسيرين لدى حركة حماس؟

شمعون آران: نعم بالفعل كان هذا الخبر معروفا لدى وسائل الإعلام ولكن بسبب رغبة إسرائيل في استنفاذ الخطوات والتحركات وكانت هناك إتصالات مكثفة مع حماس لإعادة هؤلاء المدنيين وأريد أن أصحح لمراسل الذي تحدث عن أن الشخص الأثيوبي هو جندي وإنما هو يبلغ من العمر حوالي تسعة وعشرين عاما وهو مدني وغادر واجتاز السياج الحدودي بإتجاه قطاع غزة بصورة من إرادته الشخصية وبسبب رغبة إسرائيل في استنفاذ كل هذه الإتصالات وإبقاء الموضوع طي الكتمان بعد ذلك بعد ان اُستنفذت كل هذه التحركات والإتصالات تقرر وبعد طلب صحيفتين في إسرائيل لرفع الحظر بعدم نشر تفاصيل القضية تقرر التأكيد بأن هناك مواطنين إسرائيليين بيد حركة حماس هناك رغبة إسرائيلية في الإستمرار في الإتصالات مع حماس مع أن حماس تقول إنه ليست لديها معلومات أو تنفي وجود هذين المواطنين لديها على كل حال فإن إسرائيل ورئيس وزراء بنيامين نتنياهو عين اليور لوتان المسؤول في ديوان رئيس الوزراء عن الأسرى والمفقودين لترؤس الطقم الذي سيعالج هذه القضية، بودّي الإشارة أنه كانت في الماضي أيضا مواطنان مدنيين الذين اجتازوا الحدود بإتجاه سيناء أو لبنان أو الأردن ثم إعادة السلطات من الطرف الآخر المواطنين الإسرائيليين هذه المرة أيضا التوقع هو بأن يتم إعادة هؤلاء المدنيين إلى إسرائيل بأسرع وقت ممكن من خلال الإتصالات وكما سمعنا فإن..

محمد كريشان: نعم بالنسبة يعني بعد إذنك سيد آران.

شمعون آران: حركة حماس تشترط.

محمد كريشان: بعد إذنك يعني بعد إذنك يعني بالنسبة مدني أو غير مدني من الصعب أن أدخل معك الآن في نقاش طالما أن الصورة غير واضحة وطالما كل مدني إسرائيلي تقريبا هو جندي أو جندي إحتياط هذه قضية أخرى لا نريد أن نخوض فيها، ولكن لماذا كانت إسرائيل لا تمانع في الإشارة أن لديها جثتين لدى حماس بينما بالنسبة لهذين الشخصين مدنيين أو عسكريين ليس هنا القضية أخذت كل هذا الوقت لو كانا مدنيان كان يفترض أنه من البداية تقول إسرائيل هناك مدني إسرائيلي دخل بالخطأ ونريد استرجاعه هذا السكوت الطويل يفيد بأنه شخص غير عادي ليس مدني عادي.

شمعون آران: نعم بلا شك هؤلاء إسرائيل في البداية كما تفضلت وذكرت بالفعل بصدد الجنديين الإسرائيليين هدار غولدي وأرون شاؤول إسرائيل تؤكد وأكدت بأن رُفات هؤلاء هذين الجنديين لدى حركة حماس على فكرة حماس لا تعترف بوجود هدار غولدي لديها  وإنما تقول إن رفات شاؤول أرون بيدها وكانت هناك طوال الوقت مفاوضات وإتصالات من هذا القبيل مع أن وزير الدفاع مثلا في لقاء مع صحفيين نفى وجود إتصالات من هذا القبيل ولكن بصدد المواطنين الإسرائيليين استمعنا اليوم إلى ما كشفت عنه القناة العاشرة مثلا وجاء فيه بأن ليور لوتان المنسق الشخصي لرئيس الوزراء كان قد التقى بأبناء عائلة منغستو وطالبهم بإلحاح بعدم نشر تفاصيل هذه القضية وإبقائه طي الكتمان وفي الماضي أيضا رأينا بأنه كانت هناك قضايا من هذا القبيل وبقيت الأمور طي الكتمان وذلك برغبة السلطات المختصة إستنفاذ كل الخطوات وعدم إعطاء ربما لحركة حماس الفرصة لإستخدام هؤلاء المدنيين كأوراق مساومة في المستقبل الآن بعد كشف القضية..

تداعيات الإعلان الإسرائيلي عن أسيرين

محمد كريشان: هذه ليست هذه ليست يعني سيد آران هذه ليست هذه ليست وجهة نظر هذه ليست وجهة نظر عائلة منغستو لأنها اعتبرت أن هناك نوع من الإستخفاف في التعامل مع قضية ابنها، على كل بالنسبة لقضية مدني أو غير مدني حتى الصور التي نشرت لهذا المدني كما تقول هو لابس الزي العسكري، نريد أن نسأل سيد صالح النعامي دكتور صالح النعامي عما إذا كان يعتقد أن لخلفية هذين الشخصين هذا إثيوبي وهذا يُقال من بدو الداخل ربما قيمتهم بين قوسين بالنسبة للحكومة الإسرائيلية ليس كما هو الشأن لغيرهم جلعاد شاليط على سبيل المثال.

صالح النعامي: أولا أود أن أذكر شمعون آران بما كتبه قبل ساعتين زميله أفيز فاخار على موقعه الإخباري واعتبر بأنه ما لدى حماس هو صيد ثمين وهذا كان عنوان المانشيت الخبر وهو يقصد نوعية على الأقل الأسير اليهودي بالأصل أثيوبي أنا أريد أن أذكر أيضا عندما أسر حزب الله إسرائيلي في العام 2002 الإعلام الإسرائيلي وأبواق الإعلام الإسرائيلي سارعوا إلى القول بأنه يدور الحديث عن تاجر مخدرات فإذا به عقيد في وحدة مختارة في الجيش الإسرائيلي طبعا هذا الكلام بأنه مدني وهناك من يقول أنه مريض نفسي، هذه إستراتيجية تهدف إلى تقليص الثمن الذي يمكن الذي يتوجب أن تدفعه إسرائيل مقابل إعادة هذا الأسير، النقطة الأكثر أهمية إنه بنيامين نتنياهو حاول أن يؤخر الكشف عن هذا الأمر لأنه كان يريد أن لا تؤثر هذه القضية على فرصه في الفوز في الإنتخابات الأخيرة لأنه الكشف عن وجود أسيرين لدى حركة المقاومة الإسلامية حماس في غمرة حملة إنتخابية هذا سيشكل دليلا آخر على فشل إسرائيل في هذه الحرب وبالتالي الدخول في موضوع إن هذا يدور الحديث عن مدني وإنه مريض نفسيا هذا كله يعني يأتي في إطار تكتيك إسرائيلي يهدف لتقليص الثمن الذي يُفترض أن تدفعه إسرائيل مقابل الإفراج عنهم، ثم أن هناك حالة حرج شديدة الآن في الحكومة اليمينية المتطرفة لأنه بعد الحرب سارع قادة الحكومة بالقول أنه لن يكون هناك عملية تبادل أسرى جديدة وهذا ما لم تستطيع أن تفي به إسرائيل حاليا هي ستكون مضطرة ومجبرة على الدخول في مفاوضات لإطلاق سراح الأسرى وقبل فترة قبل تقريبا ساعة ونص أيضا موقع صحيفة نيكور ريشون على الإنترنت كشف بأنه المخابرات الألمانية قد بدأت بالفعل التوسط ما بين أو بدأت تفحص فرص التوسط ما بين حركة حماس وإسرائيل لإنجاز هذا الأمر وبالتالي إسرائيل بنيامين نتنياهو في حالة حرج شديد سيّما بأنه تم تصوير الأمر بأن هناك إله تعاطي عنصري لأن الحديث يدور أيضا عن يهودي أثيوبي وعن الأسير الآخر غير عربي غير يهودي وبالتالي هذا أيضا مصدر حرج ثاني ولكن مصدر حرج الأساس هو بأنه تم تقديم دليل آخر على فشل الحرب الأخيرة على قطاع غزة ثم أنه هناك من قال من اقتبس من زملاء الأسير اليهودي من أصل إثيوبي زملائه اقتبسوا من قوله قبل ما يذهب إلى قطاع غزة أنه قد ذهب من أجل إعادة الأسرى الإسرائيلين في قطاع غزة، وبالتالي يدور الحديث عن كما قال أفيز فاخار زميل شمعون آران أن يدور الحديث عن صيد ثمين وعلى كل هو هذا الأمر.

محمد كريشان: على ذكر على ذكر على ذكر كلمة صيد ثمين سيد نعامي ما الذي كان يقصده هذا المحلل الإسرائيلي عندما استعمل هذا التعبير الهام.

صيد ثمين

صالح النعامي: استاذ محمد، إسرائيل كشفت خلال الحرب بعد الحرب على أنه وحدة الكوماندوز البحري قد قامت بعملية إنزال في المنطقة السودانية وقد فوجئت بنقلة المقاومة ولم تقدم تفاصيل عن هذه العملية، المقاومة هناك بعض المصادر المرتبطة بالمقاومة قالت إنه الحديث عم بدور بشخص له علاقة بالكوماندوز البحري فقد يكون هذا قد يكون هذا الضابط أو هذا الجندي قد وقع في الأسر نتيجة هذه العملية أو عملية أخرى بالمناسبة، الرواية لإسرائيل بإمكانها أن تقدم الكثير من الروايات ولكن القول الفصل هو في ما تقوله في النهاية المقاومة الفلسطينية.

محمد كريشان: على كل طالما الصورة بهذا الحرج على ما يبدو للحكومة الإسرائيلية نريد أن نعرف بعد الفاصل ما هي الخيارات لدى هذه الحكومة للتعامل مع هذا الموضوع خاصة في ضوء هذه العلاقة المتوترة والمعقدة مع قطاع غزة؟ لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الخيارات المتاحة أمام حكومة نتنياهو

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها التداعيات المحتملة لملف الأسيرين الذين تقول إسرائيل أنهما محتجزان لدى حماس، هذا التأثير على حكومة نتيناهو على خياراتها في التعامل مع قطاع غزة، سيد شمعون آران بالنسبة لحكومة نتنياهو ما هي الخيارات المتاحة أمامها؟

شمعون آران: نعم كما نعلم جميعا فإن حكومة نتنياهو هي حكومة متشددة للغاية هناك جهات متشددة تعارض إطلاق سراح السجناء مثلا استمعنا اليوم بأن حركة حماس حسن يوسف من حماس أشار إلى أن حماس مستعدة للخوض في مفاوضات مع إسرائيل أيضا بوساطة مصرية ولكن تشترط ذلك بإطلاق إسرائيل سراح زُهاء ثمانين معتقلا وسجينا فلسطينيا بعد صفقة جلعاد شاليط، لا نخفي بأن هناك إنتقادات حيال حكومة نتنياهو كانت أيضا فيما يتعلق عائلة جلعاد شاليط مثلا وجهت انتقادات لاذعة إلى نتنياهو وأيضا العائلة الأثيوبية عائلة أبراهام منغستو توجه إنتقادات حيال حكومة نتنياهو وهذا الأمر هو أمر طبيبعي كل عائلة تريد أن يعود أعزائها وآبنائها إلى أحضانها، والآن حكومة نتنياهو بالفعل لا اعتقد أولا  شخصيا لا اعتقد بأننا سنرى صفقة بإطلاق سراح العشرات أو العديد من السجناء الفلسطينيين كما ذكرت في البداية فإن هذان هم الشخصان أيضا لهما مشاكل نفسية واجتازا الحدود بصورة متعمدة لم يقعا في الأسر أي حماس لم تقوم بعملية عسكرية قتالية ضد إسرائيل والآن جاء هؤلاء بمحض إرادتهما إلى حماس وأعتقد أن حماس تريد حل القضية بأسرع وقت ممكن ربما ستحاول إعتبار هذين المدنيين ورقة مساومة بالنسبة لهما للحصول على ثمن أكبر في المفاوضات والإتصالات، حكومة نتنياهو اعتقد أنه ستعارض إطلاق سراح العديد من السجناء ستكون هناك محاولات من وراء الكواليس مع وسطاء مع مصر مع جهات أجنبية أخرى لطي هذا الملف بأسرع وقت ممكن، نُذكّر بأن هناك أيضا قضية الجثتين رفات الجنديين هادار غولدي وشاؤول أرون كما قلنا بداية نتنياهو على كل حال نجح في إبقاء هذا الموضوع طي الكتمان حتى من وزراء الكبار من حكومته مثلا اليوم استمعنا إلى النائب أفيغدور ليبرمان الذي كان وزيرا للخارجية واعترف أنه حتى في الجلسات المغلقة والمقلصة للمجلس الوزراي المصغر لم يسمع ولو كلمة عن إختفاء وإحتجاز هذين المدنيين لدى حركة حماس مما يشير إلى أن رئيس الوزراء فضل إبقاء الموضع طي الكتمان حتى من أكبر ومن أهم داخل الحكومة.

محمد كريشان: هو سيد آران طالما طالما كان يفضل إبقاء نعم.

شمعون آران: هناك وزراء يعارضون بشدة. 

محمد كريشان: طالما هو فضّل إبقاء الموضوع طي الكتمان هذا ربما يُرجعنا إلى أن فعلا ما جرى هو صيد ثمين لأنه بين قوسين لو كان مواطن إسرائيلي عادي ضل الطريق أو هو مريض نفسي أو غيره لما كان يستوجب الأمر هذا الكتمان فقد هذا بين قوسين، نريد أن نرحب بضيفنا مرة أخرى دكتور صالح النعامي أصبح معنا الآن بالصوت والصورة طالما نحن نتحدث في هذا المحور عن الخيارات المتاحة أمام حكومة نتنياهو هل ما سيُصعّب دكتور النعامي هذه الخيارات إنه حماس لحد الآن تقول نحن لا نقدم أي معلومة على الإطلاق فيما يتعلق بهذه القضية عندما يطلقون سراح الأسرى الذين حرروا ثم أُعيد اعتقالهم يمكن أن نشرع في أي معلومات يمكن أن نقدمها، هل تعتقد أن هذا سيضيق الخيارات على نتنياهو؟

صالح النعامي: بكل تأكيد هذا سيضيق الخيارات سيما إنه في إسرائيل يدركون تماما أنه لا يمكن الحديث عن خيارات غير سياسية وغير  دبلوماسية لإنهاء هذا الملف يعني الخيار العسكري على سبيل المثال والخيارات الأمنية مستبعدة بل مستحيلة يعني في ظل ما قاله قادة الجيش الإسرائيلي مؤخرا فقط أريد أن أعيد الأذهان ما قاله الجنرال هار ايفن رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي الذي قال بإنه قد تبين بالدليل القاطع أنه لا يوجد ثمة خيار عسكري للتعاطي مع قطاع غزة، وفيما يتعلق بالخيارات العسكرية إسرائيل جربت العمليات العسكرية في محاولة الإفراج عن جلعاد شاليط والأمور وصلت إلى ما وصلت إليه كما هو معروف بإجبار إسرائيل على إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين وهذا بالمناسبة ما سيتم هذه المرة يعني شمعون آران قبل قليل نصّب نفسه متحدثا بإسم حركة حماس وقال إنه ما يمكن حماس أن تفعل، هناك حماس ملزمة أمام عشرات أمام آلاف الأسرى الفلسطينين في سجون الإحتلال وهو لا يجب أن يطلق سراحهم تطلق سراحهم إسرائيل مقابل هؤلاء الأسرى وهؤلاء الجنود، وبالمناسبة حماس حتى هذه اللحظة لم تعلن إن كان الحديث يدور عن رفات جنود أم جنود أحياء وهذه نقطة بالغة الأهمية كما قلت الموضوع بالغ الحساسية بالنسبة لحكومة اليمين المتطرفة كل مشاريع القوانين التي قدمت لمسألة أن يكون هناك أن تكون في أي صفقة أسرى قادمة أن يكون جندي مقابل أسير او أسير مقابل أسير كل هذه الصيغ الآن ذهبت أدراج الرياح وإسرائيل الآن أمام حقائق بالغة الصعوبة هي مطالبة الآن أمام ضغط الرأي العام سيّما بإنه هذه القضية تفجرت بعدما بعد حالة ما يشبه الثورة في داخل اوساط اليهود الأثيوبيين الذي قاموا بمظاهرات بالغة العنف قبل تقريبا شهر في تل أبيب وبالتالي لا اعتقد إن إسرائيل الحكومة الإسرائيلية ستجازف وتماطل أكثر في هذا الموضوع لذلك تم تعيين مندوب خاص من قبل نتنياهو لمعالجة هذه القضية، وكما كشفت ريكول ريشون قبل قبل فترة قبل ساعة ونصف إن المخابرات الألمانية بالفعل قد بدأت العمل من أجل إنهاء هذا الملف.

 محمد كريشان: هل هل معنى ذلك يا سيد شمعون آران أن نتنياهو رغم تعهداته السابقة بأنه لا حوار ولا تبادل جديد للأسرى سيضطر مكرها على القيام بذلك.

شمعون آران: نعم في الماضي أكدت إسرائيل أنها لا تتفاوض مع حماس ولكن كما نعلم خلال عملية إطلاق جلعاد شاليط كانت هناك إتصالات بين إسرائيل ومصر أيضا وبين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية ولكن بالفعل ستتواصل هذه الاتصالات، ولكن علينا تأكيد نقطة مهمة جدا هذه حال هذا الوضع هو مختلف تماما عن الحالات السابقة عن حالة الجندي جلعاد شاليط أو جنود آخرين الآن نتحدث هنا عن مدنيين وهم متخلفين عقليا وكانت في الماضي عندما اجتاز بعض الأشخاص الإسرائيليين الحدود مع مصر مع الأردن مع غزة

محمد كريشان: سيد شمعون سيد شمعون أنا اخشى أن نكون نحن متخلفين عقليا لو صدقنا هذه الرواية أخشى أن نكون نحن المتخلفين العقليين إذا صدقنا أن الإثنين هم من المتخلفين العقليين يعني.

شمعون آران: والنقطة المهمة كما..، ليس لديهم مشاكل نفسية لبعضهم وبمحض إرادتهما اجتازوا الحدود وليس كانت هناك ليست عملية عسكرية وغير إلى ذلك ولكن بالفعل النقطة المهمة هي أنه في الفترة الأخيرة رأينا انتقادات لاذعة من الطائفة الإثيوبية حيال رئيس الوزراء والحكومة ورئيس الوزراء حاول إرضاء الطائفة الإثيوبية كما استمعنا كانت هناك بالفعل هذه المظاهرة الكبيرة وهناك ضغوطات كبيرة من قبل الطائفة الإثيوبية حيال حكومة نتنياهو، ولكن سيحاول إرضاء هذه الطائفة من خلال بذل أقصى جهود إنهاء.

محمد كريشان: يعني يعني هذه الإنتقادات الإثيوبية هذه الإنتقادات الإثيوبية هل يمكن أن تلعب هذه الإنتقادات الإثيوبية هل يمكن أن تلعب دكتور صالح النعامي في نهاية البرنامج أن تلعب دور محفز في النهاية رغم كل شيء لنتنياهو للتعامل بنفس جدية التعامل فيما يتعلق بجلعاد شاليط؟

صالح النعامي: فقط بس لحظة جملة واحدة استاذ محمد فيما يتعلق بمسألة الذين وصلوا بإرادتهم، على مدى خمس سنوات لم يتمكن فلسطيني واحد من إجتياز الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة إلا قامت إسرائيل بإعتقاله فكيف بقدرة قادر أن يقوم الإثيوبي منغستو هذا بأن يجتاز الحدود بإعتراف الإسرائيليين عدة مرات دون أن يتم إعتقاله من قبل الإسرائيليين يعني هذا هراء يعني الأصل أن لا ينطلي على أحد، بالفعل كون إنه هذه القضية تفجرت بعد الإحتجاجات الهائلة التي قامت بها الطائفة الإثيوبية أو اليهود من أصول أثيوبية فاعتقد إن حساسية المجتمع الصهيوني وحساسية بنيامين نتنياهو ستكون أكبر من أجل إنهاء هذا الملف وكما قلت الآن لم يصدر أي تهديد واحد من قبل النخب الإسرائيلية فيما يتعلق بهذا الموضوع بل عكس هناك رسائل تهدف إلى البدء في إتصالات مفاوضات وكما قلت المرة الثالثة على ما يبدو إنه رئيس المخابرات الألمانية هو في صورة الأحداث الآن وفي صورة جس النبض لدى قيادة حركة حماس وقيادة إسرائيل لإنهاء هذا الملف.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك الدكتور صالح النعامي الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية من غزة شكرا أيضا لضيفنا من حيفا شمعون آران محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.