غابة من القوانين أصدرتها سلطات الانقلاب في مصر منذ 3 يوليو/تموز 2013 في غياب رقابة ومحاسبة البرلمان المؤجلة انتخاباته.

آخر مشاريع القوانين التي مررتها الحكومة إلى مجلس القضاء الأعلى سمي مشروع قانون مكافحة الإرهاب، وسرعان ما جاء رد الحقوقيين ووصفوه بالكارثة.

مشروع القانون حصن رجال الأمن من المساءلة إذا استخدموا القوة خلال عملهم، أما المادة 33 منه فقد رفضتها نقابة الصحفيين، إذ تنص على تجريم نشر أي مواد صحفية عن عمليات "إرهابية" بما يخالف البيانات الرسمية.

عضو جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات محمد طلبة رضوان قال لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 6/7/2015 إن البلاد ليست بحاجة إلى قوانين بل إلى قانون يكافح إصدار القوانين المتواصلة منذ سنتين.

الصحفي المخبر
أما في ما يتعلق بالمادة المتعلقة بالصحفيين فقال إن الصحفي هو مخبر للناس، والحال أن السلطات تريد تحويله من مخبر صحفي إلى صحفي مخبر، وعليه فإن القانون نفسه هو "الإرهاب".

ورأى رضوان أن القلق طبيعي من قانون يقنن تجاوز الدولة في حق الناس، إذ يعاقب من ينشر خبرا بنية إشاعة الإرهاب، وبهذا فإن المحاسبة على النوايا ستعاقب الصحفي حتى لو كتب خبرا عن أبو تريكة (لاعب كرة القدم الشهير).

يذكر أن المواد المتعلقة بالصحافة جاءت عقب التغطية الإعلامية المصرية الأخيرة لهجمات الفرع المصري من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء بداية الشهر الحالي، حيث نشرت وسائل الإعلام أرقاما للقتلى مغايرة للأرقام الرسمية.

وطالب رضوان الجميع بأن يواجهوا القانون "الكارثة" وليس كل فئة ترى أنها أضيرت من مادة من مواده، لأن القانون يصيب جميع المصريين.

المحامي والناشط الحقوقي أيمن السرور بين أن القوانين الصادرة منذ يوليو/تموز 2013 كافية، وفيها الكثير مما يخالف الدستور، لكنه شكك أصلا في أن تنفذ السلطة قوانينها بالشكل السليم.

وقارن بين ما يصدر من قوانين ضد الإرهاب في فرنسا التي يتحدث منها وبين دول مستبدة، فقال إن الدولة المتقدمة لديها آلية لإصدار القانون مع وجود برلمان حقيقي، لكن قبل كل هذا فإن الحريات الشخصية محسومة وتعتبرها الدولة مساوية للحق في الحياة.

قلب الحكم
وتساءل السرور عن الداعي إلى قانون لـ"الإرهاب" يتضمن نصا عن تجريم قلب الحكم، وعن تعميم فكرة التحريض على الإرهاب التي تعطي للنائب العام أن يحرك دعوى ضد لقاء تلفزيوني يبدي فيها ضيف رأيا مخالفا للنظام.

بدوره، لم يتردد الباحث الحقوقي مصطفى عزب في وصف "سيولة القوانين بالبشعة التي تشرعن جرائم الحرب وإبادة البشر".

ورأى أن مشروع القانون وجد ليبقى وليس كما يقال حالة استثنائية، ووجد كذلك ليشيطن كل معارضي السلطة، وسيعطل أكثر الحياة السياسية، فإذا طولب بتغيير وزير فهذه ليست معارضة سياسية وإنما إرهاب في عين السلطة، وخلص إلى أن الحالة المصرية متجهة للتفجير أمام انسداد الأفق في وجه الشباب.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر                                

عنوان الحلقة: ما الذي يثير القلق بقانون "الإرهاب" المصري؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

-   أيمن سرور/محامي وناشط حقوقي مصري

-   مصطفي عزب/باحث حقوقي مصري

-   محمد طلبة رضوان/عضو جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات

تاريخ الحلقة: 6/7/2015

المحاور:

-   الصحفي المخبر والمخبر الصحفي

-   دستورية التشريع

-   إباحة استخدام القوة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم، حذر حقوقيون مصريون من أن إقرار مشروع قانون مكافحة الإرهاب بصيغته الحالية سيكون بمثابة كارثة وقال نقيب الصحفيين عن إحدى مواد هذا القانون أنها كفيلةٌ بالقضاء على مستقبل الصحافة في مصر.

 نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي المواد المثيرة للجدل في مشروع القانون هذا وتداعياتها على الحريات العامة وحقوق المواطنين؟ ما هي خيارات المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني المصري في مواجهة هذا التشريع في ظل الحرص الرسمي على تمريره؟

 هل هناك حاجة ماسة في مصر لقانونٍ جديد لمكافحة الإرهاب في ظل تغول القبضة الأمنية وغابة التشريعات الحاكمة في البلاد تساؤلٌ طرحه الكثيرون بعد الاطلاع على مشروع قانونٍ حكوميٍ جديد في هذا الشأن يأتي تجاوباً مع دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإسراع بتحقيق ما دعاها العدالة الناجزة وذلك بعد حادث اغتيال النائب العام، الحكومة المصرية مررت التشريع على الهيئات القضائية في البلاد لكن هذا لم يعفه من انتقادات حقوقية اعتبرت مواده انتهاكاً للدستور وإهداراً لحق المواطنين في ضمان المحاكمة العادلة.

[تقرير مسجل]

زياد بركات: بأثرٍ رجعي يمكن أن يمثل هؤلاء اليوم أمام المحاكم بتهمة الإرهاب لقد خرجوا على رئيسٍ منتخب حرضوا على خلعه بل هاجموه في قصره الرئاسي فتجنبهم وخرج من باب أخر ولاحقاً قام هذا الرجل وهو رئيسٍ حالي بعزل المنتخب وإخفائه قسراً لفترةٍ غير قصيرة لم يعرف العالم خلالها أين ذهب وما إذا كان قتل غيلةً أم سجن في مكانٍ سري ليظهر الرجل بعد ذلك ويؤخذ إلى المحكمة بتهمٍ تحتاج إلى كثير خيالٍ لإثبات وجودها أساساً وذاك إرهابٌ بين كما قال معارضون للسيسي وكما وصفت الأمر برمته منظماتٌ حقوقيةٌ دولية لكن ذلك كله لم يحل دون أن يذهب السيسي أبعد للضغط لإصدار قانونٍ جديدٍ لمكافحة الإرهاب، اغتيل النائب العام المصري هشام بركات فاكتشف رئيس البلاد أن القوانين في بلاده لا تحقق العدالة وهو دوره المفترض بل تغل يدها فطالب القضاة وحدثهم بما يشبه التقريع بالبحث عما يحقق ما سماه العدالة الناجزة وهو ما كان، في اليوم التالي لمقتل بركات اجتمع مجلس الوزراء وأقر مشروع قانونٍ لمكافحة الإرهاب يعيد تعريف الإرهاب ويوسعه ويجعله عرضةً للتسييس أكثر من ضبطه ويمنح رجال الأمن حصانة تعفيهم من أي مسألة إذا استخدموا القوة خلال عملهم كما يطلق يدهم في انتهاك الخصوصيات الفردية للمواطنين بمراقبة هواتفهم ومحادثاتهم والأهم اختصار عملية التقاضي على درجتين وليس ثلاث كما كانت في السابق وتخصيص محاكم للإرهاب في قضايا يمكن أن تنظرها محاكم جناياتٍ عادية وتغليظ العقوبات ومنح السلطة التنفيذية الصلاحيات لإعلان حظر التجوال إضافةً لتقييد عمل الصحافة ووسائل الإعلام في تغطية بعض الأحداث بل إخضاعها للرواية الرسمية وتحويلها إلى مجرد ناقلٍ للخبر كما يصلها من الجهات المعنية وتلك جهات عسكريةٌ على ما يفهم وإلا فالسجن، لم يفعل مرسي ذلك والكل يتقافز من حوله ويحذرون من مخاطر انزلاق البلاد في عهده إلى الإرهاب والعنف وها قد انزلقت في عهد غيره فعالجها بالمزيد من العسكرة والتضييق على الحريات وثمة بعد ذلك من يصفق.

[نهاية التقرير]

الصحفي المخبر والمخبر الصحفي

فيروز زياني: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع ضيفينا من باريس أيمن سرور المحامي والناشط الحقوقي المصري ومن اسطنبول مصطفي عزب الباحث الحقوقي المصري لكن قبل ذلك وللاطلاع على المخاوف من تأثير القانون الجديد على حرية التعبير وحرية العمل الصحفي في مصر ينضم إلينا من القاهرة عبر الهاتف محمد طلبة رضوان وهو عضو جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات، سيد محمد يعني لماذا كل هذا القلق وكل هذا الجدل بخصوص المادة الثالثة والثلاثين من قانون مكافحة الإرهاب وهي تستهدف بالعقاب وفق نصها من ينشرون عن عمد وبسوء نية معلوماتٍ خاطئة.

محمد طلبة رضوان: الحقيقة أنا لا أعرف للآن يعني ماذا من ينشرون عن عمد وبنيةٍ سيئة كل صحفي ينشر عن عمد يعني كل صحفي ينشر الخبر وهو متعمد أن ينشره لا أعرف الخبر يقع من الصحفي مثلاً أو ينشر غصباً عنه أو ينشر وهو في الحلم الصحفي عمله أنه مخبر للناس لكن يبدو أنه يعني هذا القانون يحاول أن يغير هذه الوظيفة من المخبر الصحفي إلى الصحفي المخبر يعني من الواضح أنه لا يرضى بأن يكون الصحفي مخبرا عند الناس فيعني قرر أنه هو يكون يقنن أن يكون مخبر عنده هو ثم أنني لا أعرف كيف المشرع سيحكم على مسألة سوء النية من يفسر هذه المادة يعني في ظل هذه القبضة الأمنية المتغولة في الدولة المصرية تأثير مادة بهذا الشكل لن يكون أبداً في صالح أي صحفي لو قرروا أن أي صحفي في الدنيا نشر بنية سيئة وتعمد أن ينشر خبرا ما عن حدث ما بنية إشاعة الإرهاب سيقبضون عليه حتى لو كان الخبر عن يعني خبر عن أبو تريكا فانا الحقيقة لا أعلم إذا كان في نظام يتجاوز المواد الدستورية الذي هو وضعها كيف سيقنن أنه يقدر يتجاوز في القانون، القلق أعتقد أنه طبيعي جداً جداً جداً لأن المادة في حد ذاتها كما وصفها بيان نقابة الصحفيين اليوم المادة في نفسها عمل إرهابي...

فيروز زياني: المادة نفسها تجدها عملا إرهابياً هناك من يشاطرك الرأي تماماَ في مصر وانتقدها بشدة حتى من صفوف مؤيدي النظام الحالي في مصر لكن هناك من وجدها أو حتى هذه القوانين برمتها هذا القانون برمته ضعيفاً ويحتاج لمزيدٍ من التجديد هل نحن إزاء ربما انقسامٍ في الجبهة الإعلامية المصرية تجاه هذا الموضوع؟

محمد طلبة رضوان: هو الحقيقة نحن في انقسام ما بين مؤيدين للصحفيين صحفي تشغله الدولة وترسل إليه بالأخبار التي يرسل بها إلى الناس وتحميه من كل خصومه حتى لو كانوا هؤلاء الخصوم مؤيدين للدولة نفسها وممكن هنا يكون النموذج مثلاً واحد كأحمد موسى صدر في حقه حكم قضائي واضح في القضية التي كان رافعها أسامة الغزالي رئيس حزب وأحد المحسوبين على نظام 30/6 ومع ذلك سافر مع رئيس الجمهورية إلى المنيا لما رجع أسامة الغزالي أحيل حضرتك بتصريح لأسامة الغزالي يوصي أنه يوجد أجهزة سياسية اتصلت به وقالت له أن أحمد موسى لم يقبض عليه ولن يخضع للقانون وأن يسحب قضيته لأن قضيته خاسرة واليوم أحمد موسى على الشاشة يحتفل ببراءته يعني لا يوجد عنده مشكلة ذلك لأنه يتعامل مع نظام يحميه لأنه نظام يعني جمع كل أوراق اللعبة في يديه فلا يوجد عليه خوف أبداً أما الطرف الأخر الذي رافض القانون فهؤلاء الصحفيين الذين يعلموا للناس ولا يوجد لهم دولة تحميهم فمن الطبيعي أن يكون هناك خلاف طول الوقت لأنه يوجد صحفي يريد أن يعمل للناس ويوصل لهم الأخبار ويكون عنده قانون يحميه ويوجد صحفي ثاني يريد أن يعمل للدولة ويوصل للناس الشيء الذي تريد الدولة توصله لهم وعنده دولة تحميه فحصل أن الصحفي الثاني هذا فجأة لم يجد القانون الذي يحميه.

فيروز زياني: سيد محمد الآن النقابة أشارت لمخالفات دستورية في التشريع ما هي الخيارات التي تبقى الآن أمام الصحفيين في حال إقراره ونتحدث هنا عن الخيارات القانونية، وزير العدالة الانتقالية اليوم قال بأن عليها التقدم بطلبٍ رسمي للحكومة إن أرادت أية تعديلات.

محمد طلبة رضوان: والله أنا أشكرك أولاً لأنني أول مرة أعرف أنه نحن عندنا وزير عدالة انتقالية يعني أعتقد أنه اليوم النقابة أصدرت بيانا رأت أن المادة 33 هي تجاوز في حق القانون والدستور الدستور ينص في مادة 77 إن لم تخني الذاكرة على أنه أي تغيير يتعلق بالصحافة أو أي قوانين تتعلق بالصحافة يجب أن تستشار من قبل الصحفيين ونقابة الصحفيين طبعاً لم تستشر في هذا القانون مجلس تعاون الصحافة لم يستشر في هذا القانون هم اتخذوا قرارا منهم لأنفسهم وبالتالي بناءاً عليه اليوم كان يوجد اجتماع طارئ في نقابة الصحفيين الخميس القادم نقيب الصحفيين إن شاء الله سوف يجتمع برؤساء تحرير الجرائد القومية والجرائد الحزبية وأيضاً الجرائد الخاصة لتدارس الأمر وفتح يعني الأفق لكل الاختيارات التي ممكن الصحفيين يشيروا عليه بها لمواجهة هذا القانون حتى لا يعتقد أنه لا يوجد يعني قرار بعينه النقابة اتخذته لأنه للأسف الشديد نحن في مصر في أفق مسدود لأي نشاط معارض حقيقي تجاه أي شيء السلطة تعمله خصوصاً مسالة إصدار القوانين أعتقد أن القانون هذا لو أحببنا أن نعرف هو رقم كم يعني لا أعتقد أن حضرتك عارفه ولا أنا أعرف ولا أعتقد أن الرئيس نفسه يعرف، نحن الحقيقة نحتاج قوانين تنظم علاقة الصحافة في الدولة وكل الصحفيين يظنوا عندما الدولة يأتي لها مزاج لهذا نحن نحتاج قوانين لمكافحة إصدار القوانين يعني في الوقت الحالي نحتاج قوانين لمكافحة إصدار القوانين أعتقد أن القانون هذا مثلاً رقم 500 رقم 700 لا أعرف ممكن تقولين أي رقم.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سيد محمد طلبة رضوان عضو جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات كنت معنا من القاهرة، نتحول الآن إلى ضيفينا الكريمين من باريس واسطنبول نبدأ تحديداً مع السد أيمن سرور، سيد أيمن سمعت ما ذكره ضيفنا الكريم سيد محمد طلبة قال بأن القانون في حد ذاته إرهاب لكن الحكومة المصرية والنظام المصري يتحدث عن محاربة إرهاب في ظرف استثنائي بكل معنى الكلمة تعيشه مصر استدعى هذه القوانين وهذه الإجراءات الاستثنائية يعني ألا تعتقد بأن الموضوع فعلاً ربما يحتاج لمثل هذه التعديلات؟

أيمن سرور: لا في تقديري الشخصي والمهني ليس له أي علاقة بواقع العمل الذي يحدث في مصر الآن ببساطة شديدة عندما نصدر أي قانون هل نحن في حاجة لهذا القانون، في أي مجتمع متقدم ومتأخر أو متخلف في العالم المتقدم أو العالم الثالث يكون السؤال الأول عندما تصدر سلطةٍ ما سواء كانت سلطة تشريعية أو سلطة تنفيذية في حالات خاصة مثل مصر في حالة انقلاب ومن ثم السلطة التشريعية في يد الرئيس فيما يبدو إلى ما لا نهاية سنكتشف متى هذا السؤال الذي يطرح نفسه هل نحن بحاجة إلى هذا القانون هل لا يوجد في القوانين الموجودة والمطبقة بالفعل ما يغني عن قانون جديد؟ بكل تأكيد لا سلسلة القوانين التي صدرت منذ ثلاثة يوليو إلى الآن في تقديري إنها ليست فقط كافية بل كافية جداً وزيادة وفيها كثير مما يخالف الدستور المسألة الأخرى في هذا الوضع أو في هذا القانون أو مسودة القانون لأنه لم يصدر بعد مسألة مهمة جداً هي مسألة الحقيقة رد الفعل وهذا كان سؤالا جيدا من حضرتك للأخ طلبة في البداية وهو ماذا سيكون رد الصحفيين وأنا في تقديري سيكون من الخطأ أن يدافع عنه فقط الصحفيون أو يتولاه كل مجموعة يعني فنية أو مهنية بحسب مصلحتها التي تضر من هذا القانون، الصحفيون في المادة ثلاثة وثلاثين محكمة النقض أو بمعني أدق المجلس الأعلى للقضاء أدخل تعديلات أيضاً متعلقة بمواعيد الطعن وخلافه خوفاً على يعني مصلحتهم العملية والمهنية، في تقديري أننا يجب أن ننظر إلى هذا القانون الكارثة بكل ما تعنيه الكلمة ككل، هذا القانون سيطبق على الجميع في مصر صحفيين وقضاء سواء كانوا في الخدمة أو خارج الخدمة أو بعد ما يطلعوا معاش على أبنائهم على أقاربهم وعلي أنا شخصياً عندما أتحدث، أحد المواد تتحدث عن التحريض على الإرهاب بمفهوم شامل واسع بدون تحديده معنى هذا أن هذا اللقاء قد يستطيع وكيل النائب العام أن يجيزه قانونياً أو يحيله قانونياً أو يحوله قانونياً أنني أحرض على الإرهاب ومن ثم إما المؤبد أم إعدام بمجرد خروجي بتفسير قانوني ما، يوجد مسألة ثالثة بمنتهى الأهمية ومسألة دستورية هذا القانون بكل تأكيد أن هذا القانون بجميع مواده الخمسة وخمسين على الأقل بما يساوي النصف من المواد التي بكل تأكيد سيكون تحكم بعدم دستوريتها إذا ما طعن عليها لكن الإشكالية الحقيقة أن المحكمة الدستورية كما نعلم يرأسها الرئيس المؤقت السابق الذي جاء بعد 3 يوليو ومن ثم عندنا إشكالية حقيقة أنهم هو من سينظر عن هذا القانون إن هذا القانون هو تعديل لقانون كان في النية إصداره خلال تولي الرئيس المؤقت عبد المنصور وأقترح يعني عرضه على حوار مجتمعي..

دستورية التشريع

فيروز زياني: يعني ضيفنا ذكر عبارة طريفة يعني ما ذكره السيد محمد طلبة قال بأن الحشد الآن لقوانين لمكافحة إصدار هذه القوانين، أتحول للسيد الآن مصطفى عزب يعني في ظل غياب البرلمان الحكومة يعني بدت على الأقل شكلياً حريصة على عرض هذا القانون أو مشروع القانون على هيئات كمجلس النقابة الأعلى ومجلس الدولة أيضاً وقد أبدى مجلس النقابة في الواقع كملاحظات تتعلق بمسائل إجرائية ألا يعد هذا في حد ذاته ضمانة بطريقةٍ أو بأخرى بشأن دستورية هذا التشريع؟

مصطفى عزب: يعني وأين القضاء في مصر من الأساس، نحن في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا رصدنا عشرات القوانين التي صدرت منذ الثالث من يوليو 2013 حتى هذه اللحظة، الدولة المصرية في حالة تخبط كامل في حالة إصدار يعني في حالة سيولة بشعة في إصدار القوانين عملية إصدار القوانين تتم كل يوم دون أن يوقفها أحد قرارات وزارية وأحكام وقرارات من رئاسة الجمهورية قوانين تشرع جرائم حرب قوانين تشرع إبادة يعني البشر هذا القانون الكارثي الذي نناقشه الآن والذي صدرت مسودته ووافق عليها مجلس الدولة تمهيداً لإصداره هو قانون كارثي بكل أنواع يعني بكل معنى الكلمة لا يوجد أحد عاقل في العالم ينظر إلى هذا القانون ويظن أنه...

إباحة استخدام القوة

فيروز زياني: يعني غير المادة الثالثة والثلاثين حتى نفهم ويفهم المشاهد غير المادة الثالثة والثلاثين.

مصطفى عزب: نعم نحن نتحدث بشكل واضح جداً نحن نتحدث بشكل واضح جداً عن المادة السادسة من هذا القانون التي تبيح استخدام القوة إذا ما تطلب ذلك دون أن يتعرض مستخدمها للمسألة الجنائية بحق إذا قدرت أن هناك خطورة هذه الخطورة لا نعلمها ربما هذه القوة تكون في التعذيب ربما هذه القوة تكون إطلاق الرصاص الحي عليهم ولا يتعرض الشخص حسب الجنائية هذه مادة تشرعن الإفلات من العقاب، هناك مواد أخرى لدينا في القانون الجنائي قبل صدور هذا القانون لدينا 105 مادة في القانون الجنائي المصري يحكم فيها بالإعدام يعني هذه القوانين كلها لم تكن كافية لكي تطلق يد الدولة في مكافحة الإرهاب هذه لدولة التي فشلت أمنياً وهذا النظام الذي يحاول أن يحارب الصحافة ويحارب المنظمات الحقوقية ويحارب حتى الرأي الفردي لكل شخص يريد أن يتحدث بشيء خلاف الرواية الرسمية، هذا أمر ليس موجوداً في التاريخ على أي دولة على أكثر الدول قمعاً في العالم يعني الشخص الذي يتحدث بأي رواية خلاف الرواية الرسمية التي رسمتها السلطة يكون إرهابياً محرضاً على النظام يحاكم بالسجن وغيرها بالإعدام وما إلى ذلك، التفكير في يعني التفكير فقط الأعمال التحضيرية ربما تكون كتابة على الأوراق ربما هذه الأعمال يعاقب عليها بالسجن المؤبد نحن نتحدث عن يعني أمور كارثية التحريض فيها يساوي الفعل الجنائي حتى وإن لم يتم يعني إن لم تتم العقوبة أو الجريمة نحن نتحدث أيضاً عن كوارث إجرائية القانون يوسع من المحاكم الاستثنائية ويجعلها هي الأصل نحن لا نتحدث عن قانون استثنائي نحن ولا نتحدث عن قانون يعني مفروض في حالة طارئة نحن نتحدث عن قانون يشرع ليعمل به بشكل دائم نتحدث عن تعديلات في قانون الإجراءات الجنائية تجعل الحبس الاحتياطي يستمر لسبعة أيام قبل العرض على النيابة هو تشريع للاكتفاء القسري وقبل ذلك تشريع للتعذيب.

فيروز زياني: سيد مصطفى أشرت إلى حد الآن إلى نقاط ربما سلبية وأشار إليها الكثيرون لكن نتحول للسيد أيمن سرور هل في هذه القوانين فقط نقاط سلبيه هناك من يتحدث عن مبدأ عدم رجعية القوانين مثلاً مبدأ القانون الأصلح للمتهم ووفق هذين المبدأين تحديداً يعني التشريع الجديد سيطبق على الجرائم المستجدة وبالتالي يمثل ضمانة كما يقولون لآلاف المعتقلين حالياً في السجون المصرية ما قولك؟

أيمن سرور: نعم إذا سمحتِ لي بكل تأكيد هو هذا القانون لن يطبق إلا على الجرائم التي ستتم أو..

فيروز زياني: للأسف السيد أيمن سرور فقدنا الاتصال به طبعاً سنحاول العودة إليه لاحقاً الآن سنأخذ فاصلا قصيرا نناقش بعد خيارات المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني المصري في مواجهة هذا التشريع الجديد في مواجهة الإرهاب في ظل الحرص الرسمي على تمريره، أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش أسباب الجدل في مصر حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب وخيارات المنظمات الحقوقية في مواجهته في ظل الحرص الحكومي على الإسراع بتمريره، نعود مرةً أخرى لاسطنبول وضيفنا من هناك السيد مصطفى عزب، سيد مصطفى يعني ذكرت منذ قليل جزئية مهمة قلت بأن هذا القانون ليس وقتياً ليس آنياً هناك تمهيدات أو ما يوحي على الأقل بأنه وضع ليبقى يعني ما قيل على الأقل أو ما سرب بأن هذا التشريع سيعرض على البرلمان فور انتخاب طبعاً هذا البرلمان كباقي التشريعات التي أصدرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مما يوحي بأنه مؤقت لفترةٍ ما على ما استندت بأنه وضع ليبقى إذن؟

مصطفى عزب: يعني دعينا نتحدث عن أمر في غاية الخطورة هذا القانون يشيطن ويجعل كل معارضي السلطة إرهابيين، كل من يتحدث بكلمة سواء كان حقوقياً أو سياسياً أو كياناَ معارضاً أياً كان هذا الكيان أي كيان يطالب بتغيير الحكومة هو كيان إرهابي وفق قرار نص هذا القانون، القانون يتحدث بهذا صراحةً إذا طالبت أنا بتغيير وزير لأنه أجرم أو فسد أو فعل أي شيء هذه معارضة سياسية في كل دول العالم، الآن أتحول إلى شخص إرهابي وبالتالي هذا الشخص الإرهابي الذي هو متهم بالإرهاب بالتأكيد لن يستطيع أن يرى السلم البرلماني أو لا يستطيع حتى أن يترشح أنتِ تتحدثين عن عملية إقصاء كاملة لكل قوى المعارضة التراس إرهابي 6 إبريل إرهابية الإخوان المسلمون إرهابيون كل من يعارض النظام سواء حقوقياً منظمة حقوقية الإعلام أصبح إرهابياً الصحافة أصبحت إرهابية كل من يتحدث ويخرج عن الخط الذي رسمه النظام بعناية سيكون إرهابياً، هذا بالتأكيد سيجعل أي برلمان يأتي لن يأتي إلا من المجموعة التي هي ملتفة وتأتمر بأمر نظام ولا تخرج عن هذا الخط مثقال ذرة أيا كان هل يمكن أن يتوقع أن يخرج أمثال هؤلاء على من أراده النظام له وقد اختارهم بعناية، لم يعد هناك في مصر ممارسة سياسية يمكن لنا أن نتحدث فيها عن وصول معارضة إلى الحكم أو مهتمين بحقوق الإنسان ربما يغيرون رأيا قالته السلطة السياسية نحن نتحدث عن عملية قمع سياسي كامل لا يمكن أن تكون هناك في مصر تجربة ديمقراطية هذه القوانين ليست قوانين طوارئ مرتبطة بحالة الطوارئ هذه قوانين تسن قوانين دائمة معمول بها بشكل مستمر، تحدثت منذ قليل عن أزمة القانون الأصلح للمتهم هذا يعمل به في النصوص العقابية لكن النصوص الإجرائية ستطبق على المحاكمين الآن حاليا في السجون المصرية نحن نتحدث عن كارثة أيضاً بفكرة إنشاء محكمة دائرة من دوائر الإرهاب في محكمة النقض تتولى النظر في دوائر الإرهاب وقبل ذلك التوسع في إصدار توسيع المحاكمات العسكرية للمدنيين ويعني انتقاء دوائر قضائية بعينها متهمة بالتسييس هي دوائر الإرهاب المصرية هي في أول درجة والتي طعنت أحكامها بالكامل من قبل محكمة النقض المصرية، الآن سنختار دوائر بعينها هي دوائر إرهاب للنشر عن جرائم محكمة الإرهاب التي في أول درجة لتقر هذه الجرائم ولن تكون هذه القرارات خاضعة للاستئناف بأي درجة ولذلك لدينا 650 شخص محكومين بالإعدام الآن كل هؤلاء الأشخاص إن سن هذا القانون سيحاكمون أمام دوائر قضائية محددة انتقتها السلطة بعناية.

فيروز زياني: سيد مصطفي أتحول مرةً أخرى وقد بات جاهزاً معنا ضيفنا من باريس سيد أيمن سرور يعني كل دول العالم إن كنا نتحدث على نطاقٍ أوسع بما فيها الدول الغربية تقر مثل هذه القوانين في مكافحة الإرهاب وفي ظل الحرب العالمية والكونية على الإرهاب، هل من فوارق بين هذا القانون في مصر الذي نحن بصدد الحديث عنه وتلك القوانين الاستثنائية التي تنتهجها العديد من الدول في العالم؟

أيمن سرور: لا يعني لا وجه للمقارنة فعلياً هي مقارنة ظالمة للدول المتقدمة التي تفهم معنى كلمة قانون ولديها إجراءات وآلية معينة تنبع بالأساس من وجود برلمان أو من وجود مجلس تشريعي لإصدار هذه القوانين، لا أستطيع أن أقارن يعني على سبيل المثال ما بين ما حصل من التعديلات بعض التعديلات في بعض القوانين الفرنسية مؤخرا في الحوادث الإرهابية ومثل هذا القانون مثل هذا القانون.

فيروز زياني: لكنها لقيت أيضاً جدلاً كبيراً في فرنسا التي تتحدث عنها.

أيمن سرور: على أن المسألة نسبية لأن الحريات والحريات الشخصية والحريات العامة هي مسألة محسومة هي تماماً مساوية للحق في الحياة لأنها مساوية تماماً لمسألة الوجود الشخصي للإنسان الفرنسي فمسألة الإيمان والعقيدة ودرجة الثقافة والتعليم لا أستطيع أن أقارنها بدول أخرى غير متقدمة وإلا المقارنة تكون ظالمة لهذه الدول لا أستطيع أن أقارن بين نظام ديمقراطي حقيقي موجود وآلية انتخابات وخلافه ونظام جاء بما أراده هو ويستمر وسيستمر بما أراده هو، دعيني فقط يعني إذا سمحتِ لي في مسألة في منتهى الأهمية، الحقيقة في هذا القانون وهي الرائحة والطعم وأنا في تقديري أنه هنالك طعما ورائحة للمستشار العسكري أو المستشار القانوني لوزارة الدفاع المصرية الذي هو ممدوح شاهين لذلك بعض النصوص على سبيل المثال مثل نص المادة التي تتحدث عن قلب نظام الحكم نص المادة 16 من هذه المسودة ما علاقة الإرهاب بتجريم مسألة قلب نظام الحكم أنت هنا تتحدث عن الإرهاب ربما لظرف ما ربما يعني ضرورة تغطية تشريعية أو قانونية لأعمال سوف تقوم بها فما الداعي الذي تدخل به مسألة قلب نظام الحكم ما الذي يمنع عفواً أن تقوم بتجريم أي استخدام لأي نوع من الميديا والسوشل ميديا والمطبوعات وحتى التي شيرت وهذه التفاصيل كلها إلى تحويها إلى احتمالية إجرام إرهاب عفواً دعيني أكون أوضح في مسألة مهمة جداً وهي الإعلام للسادة المشاهدين..

فيروز زياني: باختصار لو تكرمت.

أيمن سرور: أن القانون أي قانون وضعي ليس الإشكالية بنصوصه فقط نصوصه واحترافيتها هي في مدى انضباطها ومدى تحديدها للجرائم وبشدة ولكن تنفيذه استطيع أن أنفذه يساراً أو يميناً حسب ما أريد وبما أن السلطة الحاكمة في مصر هي التي لديها القوة الآن فستقوم تطبقه بالطريق الخطأ للأسف الشديد.

فيروز زياني: أتحول مرةً أخيرة للسيد مصطفى عزب في اسطنبول الآن الخيارات المتاحة أمامكم كحقوقيين ومنظمات مجتمع مدني مصري لمواجهة تداعيات هذا القانون في ضل الإصرار كما هو بادٍ على إقراره؟

مصطفى عزب: للأسف الشديد النظام المصري لا يحترم حقوق الإنسان ولا يمت إلى احترام حقوق الإنسان بصفة عامة، نحن نتحدث عن مجتمع دولي للأسف الشديد يتسم بالعمى والصمم فيما يتعلق بحقوق الإنسان المصري ويغلب المصالح السياسية لكن بالتأكيد النضال الدستوري والنضال القانوني والنضال الحقوقي ضد هذا القانون الآن أصبح واجباً على كل العاملين في الملف المصري إذا كانوا داعمين لحقوق الإنسان ومدافعين عن حقوق الإنسان من المنظمات المصرية أو من منظمات أجنبية غير حكومية، الحالة المصرية حالة متجهة إلى التفجير بشكل كبير متجهة إلى حالة انسداد كامل أمام الشباب المصري الثائر الرافض لهذا النظام هذا بالتأكيد يدخل البلاد في نفقٍ مظلم علينا جميعاً أن نتكاتف وأن نستمر في يعني محاربة هذا القانون وممارسة الضغط يعني على المنظمات الدولية وصناع القرار في العالم على وقف آلة القتل والقمع العمياء التي يمتهنها النظام المصري هذا النظام المصري حتى إن سن هذا القانون سيقوم بتجاوزه ليرتكب انتهاكات وجرائم تتجاوز حتى هذا القانون الكارثي الذي هو في حد ذاته يشرعن ممارسة الإرهاب من جانب الدولة على المواطنين المصريين.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سيد مصطفى عزب الباحث الحقوقي المصري كنت معنا من اسطنبول كما نشكر جزيل الشكر السيد أيمن سرور المحامي والناشط الحقوقي المصري كان معنا باريس، إذن مشاهدينا الكرام تنتهي هذا الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة في ما وراء خبرٍ جديد دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.