اتفق ضيفا حلقة 30/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" على أنه من الخطأ الآن قبول أي مسار سياسي في اليمن، وشددا على ضرورة استمرار المقاومة الشعبية في تحقيق الانتصارات العسكرية على الأرض.

سيناريوهات خطيرة
أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان رأى أن المسار السياسي في هذا الظرف سيؤدي باليمن إلى سيناريوهات خطيرة، حسب وصفه.

وقال "أنا أنظر بقلق لقدوم مندوب الأمم المتحدة إلى اليمن، حيث يتزامن ذلك مع تحرك المقاومة الشعبية لاستعادة السلطة من قبضة الانقلابيين".

وذكر أن المندوب الأممي جاء للحديث عن تسوية، مؤكدا أن أي تسوية غير ممكنة قبل أن يقبل الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح القرار 2216.

وأضاف أن المرحلة تقتضي تعزيز المكتسبات الميدانية التي تم تحقيقها في عدن، رابطا تحقيق الأمن في هذه المحافظة بتحرير تعز.

ورأى شمسان أن أي انتصارات ميدانية لا تشمل تعز تعني دخول اليمن في متاهات الحل الكردستاني في العراق.

وخلص إلى القول إن على الرئيس عبد ربه منصور هادي تجميع الهويات المتناثرة في سياق وطني ودفعها نحو الحقل السياسي اليمني.

أبين ولحج
بدوره، قال خبير الشؤون العسكرية والأمنية إبراهيم آل مرعي إن على المقاومة الشعبية ودول التحالف التركيز على مسرح العمليات، وأضاف أن الظرف الحالي لا يتناغم مع فكرة التفاوض والحل السياسي.

ورأى أن عدن لن تكون آمنة قبل تطهير أبين ولحج من الحوثيين وقوات صالح، مقدرا أن ذلك يستغرق بضعة أسابيع.

وشاطر آل مرعي ما ذهب إليه شمسان من أن تحرير تعز عملية ضرورية، قائلا "يجب أن تكون تعز الخطوة الثالثة بعد أبين ولحج".

وتوقع عودة خالد بحاح نائب الرئيس اليمني وبقية أعضاء الحكومة إلى اليمن بعد تحرير أبين ولحج، لكنه أعرب عن رفضه فكرة عودة هادي قبل تحرير اليمن بالكامل.

وفي سياق متصل، شدد الخبير السعودي على ضرورة أن تضع مؤسسة الرئاسة اليمنية بقيادة هادي إستراتيجية شاملة لإعادة بناء الدولة تستند إلى الانتصارات المحققة على الأرض.   

وكانت المقاومة الشعبية اليمنية سيطرت على مثلث العلم الإستراتيجي الرابط بين محافظة عدن وأبين ولحج.

كما تمكنت من السيطرة على أطراف مدينة الحوطة (مركز محافظة لحج) وتتأهب لاقتحامها، واستحوذت على مواقع في المربع الأمني في مدينة تعز.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تؤدي انتصارات المقاومة إلى حل سياسي باليمن؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيفا الحلقة:

- عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الإجتماع في جامعة صنعاء

- إبراهيم آل مرعي/خبير في الشؤون العسكرية والأمنية

تاريخ الحلقة: 30/7/2015

المحاور:

- مرحلة خطرة وتقدم جوهري

- مخاوف المسار السياسي

- نجاحات متقطعة

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم، أفاد مراسل الجزيرة بأن المقاومة الشعبية اليمنية سيطرت على مثلث العلم الاستراتيجي الرابط بين محافظة عدن وأبين ولحج كما تمكنت من السيطرة على أطراف مدينة الحوطة مركز محافظة لحج وتتأهب لاقتحامها، وفي السياق ذاته استحوذت المقاومة على مواقع في المربع الأمني في مدينة تعز وتستمر المقاومة في حصارها لقاعدة العند الجوية الاستراتيجية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي دلالات وعوامل هذا التقدم العسكري للمقاومة الشعبية اليمنية؟ ثم كيف تستطيع المقاومة الشرعية والرئيس هادي استثمار ذلك والبناء عليه سياسياً؟

إذن تقدم لافت للمقاومة الشعبية اليمنية على أكثر من جهة فبعد عدن تخوض المقاومة معارك ضارية في تعز ولحج وأبين وتحقق مكتسبات بين ما تدعو الأمم المتحدة ودول كبرى إلى حلٍ سياسي وتتهم الحكومة الشرعية الحوثيين وقوات صالح بإفشال الحل السياسي وخرق الهدنة تلو الاخرى عبر انتهاكاتٍ متواصلة.

[تقرير مسجل]

مصطفى أرزيد: المقاومة الشعبية تتمكن من السيطرة على مثلث العلم الاستراتيجي الرابط بين عدن وأبين ولحج، تحرم السيطرة على العلم الحوثيين وقوات صالح من خلق إمدادٍ لوجستي لمقاتليهم وتوفر حماية أكبر لمدينة عدن التي سيطرت عليها المقاومة في وقتٍ سابق، يؤكد هذا الانتصار الخط التصاعدي لتقدم المقاومة فقد اقتربت أيضاً من السيطرة على مدينة الحوطة مركز محافظة لحج بعد أن دخلت عدداً من أحيائها، وفي لحج أيضاً شددت المقاومة حصارها على قاعدة العلم الجوية الاستراتيجية اكبر قاعدة في اليمن والتي سيشكل إخراج الحوثيين منها وقوات صالح منها انتصاراً كبيراً، أما في مدينة تعز فقد تمكنت المقاومة من السيطرة على المربع الأمني الذي يضم مباني المالية والاتصالات ومقر حزب علي صالح المؤتمر الشعبي، كما حققت انتصارات في محافظة الضالع، وفي أبين اقتربت من السيطرة على لودر عاصمة المحافظة، جبهاتٌ بالجملة تتقدم فيها المقاومة ما يشير إلى أن ميزان القوى العسكري تغير فعلاً بعد أن استلمت المقاومة معداتٍ عسكريةٍ حديثة من التحالف الذي ساندها أيضاً بضرباته الجوية، الآن تطرح أسئلةٌ كثيرة حول كيف ستتعامل الحكومة الشرعية اليمنية مع هذا الوضع الجديد وكيف يمكن أن تستثمر هذا التقدم العسكري الملحوظ، على المستوى الأمني والعسكري يشكل إعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي عن إدماج مقاتلي المقاومة الشعبية في وحدات الجيش المؤيد للشرعية خطوةً في هذا الاتجاه فإدماج هذه القوات سيوحدها ويزيد من فعاليتها خصوصاً أن قيادة الجيش الموالي للشرعية أعلنت ان عناصر المقاومة ستستفيد من تدريبٍ عسكريٍ لا يقل عن خمسة وأربعين يوماً، أما على المستوى السياسي فهذا سيقوي الوضع التفاوضي للحكومة الشرعية خاصةً وأن هناك دعواتٍ عديدة لاستئناف التفاوض من أجل التوصل لحلٍ سلمي وسيبقى الأهم هو أن تتمكن الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها على الأرض انطلاقاً من عدن لمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون، حتى الآن تأكد وصول عددٍ قليلٍ من الوزراء إلى عدن منهم وزير النقل بدر بسالمة الذي قال أن مطار عدن سيفتح أمام الرحلات المدنية مطلع الأسبوع المقبل وأشار إلى أن أولويات الحكومة الآن تنصب على توفير الأمن بشكلٍ أساسي وإعادة الخدمات وخاصة الكهرباء والمياه، الأولويات التي تحدث عنها الوزير اليمني معركةٌ أخرى تنتظر الحكومة وهي لا تقل أهمية عن المعارك العسكرية والسياسية.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا من اسطنبول عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء ومن الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والامنية، أهلاً بضيفي الكريمين، سيد إبراهيم قبل شهور كنا نتابع التقدم السريع للحوثيين سيطروا على القاعدة الجوية في العند، سريعاً وصلوا إلى عدن استولوا على مناطق عدة في عدن الآن هناك انقلاب في المشهد تراجعوا من عدن والآن هم محاصرون في القاعدة الجوية في العند، ما العوامل التي ساعدت على انقلاب الصورة وانقلاب المشهد برأيك؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك أخي عبد القادر وأخي عبد الباقي شمسان ومشاهدي قناة الجزيرة، يا سيدي هذا نتيجة التخطيط الدقيق من قبل قيادة التحالف والذي حالفه التوفيق من الله سبحانه وتعالى بعد أربعة أشهر وسبعة أيام منذ بدء عاصفة الحزم وبعد 17 يوما منذ الأبرار الذي تم في عدن عندما حذرت عدن انا ذكرت وذكر كثير من المحللين وتقارير قناة الجزيرة أنها ستتساقط المحافظات تباعاً بعد تحرير عدن لماذا؟ أولاً بعد تحرير عدن أستغل النجاح بطريقة جيدة من قبل الجيش الوطني والمقاومة المدعومة بطيران التحالف، قدم للجيش الوطني وللمقاومة مراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومتنقلة لم تكن موجودة لديها قبل تحرير عدن، دعمت بالسلاح، أيضاً هناك يا سيدي أشير يا أخي عبد القادر ولأول مرة على قناتكم الموقرة أن عدد الضربات الجوية حتى هذه اللحظة بعد أربعة أشهر وسبعة أيام قاربت 12 ألف طلعة جوية ولذلك نحن نقول أنه بعد تحرير عدن انعكس ذلك على الحالة المعنوية لعناصر المقاومة والجيش الوطني وقوات التحالف والحكومة اليمنية وكانت الحالة المعنوية عالية جداً والعكس صحيح لدى الحوثي ولدى المخلوع وأيضاً انا أعتقد يا أخي عبد القادر..

عبد القادر عيّاض: ولكن ماذا عن القاعدة الجوية عند لماذا لم تسقط حتى الآن سيد إبراهيم؟

إبراهيم آل مرعي: يا أخي الكريم فيما يخص القاعدة انا أعتقد أن سبب وجود بعض الأسرى في القاعدة هو الذي أخر سقوطها حتى الآن، قيادة التحالف والجيش الوطني يريدون أن يكون هناك اقتحاما وليس تدميرا وإبادة لمن في القاعدة ولا كان بإمكان قوات التحالف أو طيران التحالف أن يدك هذه القاعدة عن بكرة أبيها بواسطة الطيران ولكن يراد من هذه القاعدة أن تكون قاعدة متقدمة للعمليات اللاحقة التي ستتبع لتحرير تعز لأن بعد لحج ستكون تعز بطبيعة الحال ولذلك هذه القاعدة قاعدة العمد تكون القاعدة المتقدمة لإدارة العمليات المستقبلية ولذلك لا يريد التحالف ولا يريد الجيش اليمني أن تخرج هذه القاعدة عن إطار العمليات، أيضاً هناك نقطة أود أن أشير إليها الذي كان يا أخي عبد القادر أن أعتقد أن من يتابع منذ أربع أشهر وسبع أيام أن الحوثيين وصالح  رغم الحشد وسرعة الهجوم إلا أنهم لا يملكون في حقيقة الأمر استراتيجية حربية معتبرة بل إنما نجد أن التحالف بعد أربع أشهر وسبع أيام أن استراتيجية التحالف تؤتي اوكلها وإن كان بعض المتابعين والمحللين كانوا يقولون ماذا حقق التحالف على الأرض نحن نقول حررت عدن والآن ستتحرر بإذن الله أبين ولحج وستأتي تعز تباعاً وباقي المحافظات.

مرحلة خطرة وتقدم جوهري

عبد القادر عيّاض: عن هذا التمني أسأل ضيفي الدكتور عبد الباقي، ما دلالات هذا التقدم هل نحن أمام انقلاب جوهري كما ذكرنا قبل قليل في الجوهر وفيما يجري أم يجب أن التريث للتقييم الجيد والمتأني؟

عبد الباقي شمسان: لا نحن أمام مرحلة خطرة وبنفس الوقت حققنا إنجازا على أرض الواقع، الإنجاز على الواقع الوصول إلى نقطة العلم يعني أن هناك سيطرة جغرافية كاملةً على محافظة عدن على المستوى الجغرافي يعني اليوم بمعنى أن كل المناطق التي ذات العلاقة بنقطة العلم وهي مزارع كبرى وامتداد واسع إي أنها تحت السيطرة وبعيدة عن مرمى النيران بالتالي اليوم اكتملت مدينة عدن كجغرافية كاملةً بيد المقاومة وهي الآن تتجه نحو أبين ونحو الحوطة لتأمين مدينة عدن ولتصفية الجيوب، يبقى معنا هنا على مستوى مدينة  تعز انا أقول أن قاعدة العند هي عشرين كيلو متر ليست بمساحة واسعة ولكن لا يمكن أن تحقق عدن استقراراً ثابتاُ إلا بمعادلة تعز أي أن تعز يمكن أن تجعل عدن مدينة أمنة ومستقرة لأنه سيكون هناك محافظة لحج ستؤدي إلى سد فراغ الثغرات العسكرية والأمنية في هذه المناطق على مدينة عدن وتعز هي الثقل الديمغرافي والمدينة المطلبية التي تبحث عن الاستقرار والتحرر وبالتالي هي جاهزة حتى لدعم المقاومة بأعداد هائلة من قوات المقاومة الشعبية، هذا العنصر إيجابي نحن أوجدنا منطقة أمنة هي مدينة عدن وانتقادات السيادة والدلالة بمعنى سيادة أنها منطقة عدن عاصمة اقتصادية لستة أشهر في اليمن وهي ذات دلالة جغرافية وذات دلالة سيادية وذات دلالة إنسانية ولكن الأخطر الآن أن أي توقف للعمل يحدث في هذه اللحظة دون تعز أي أننا سندخل في متاهات الحل بالتالي ينبغي سرعة الاتجاه نحو مدينة تعز..

عبد القادر عيّاض: لماذا تتكلم الآن عن توقف دكتور عبد الباقي؟

عبد الباقي شمسان: أقول لأن انا ألاحظ أن ينبغي أن لا نتوقف عند عدن انا اخشى أن تأخذ معركة عدن في وقت كبير نحن بحاجة إلى فك حصار عدن من مدينة تعز ومدينة تعز هي مهيأة وهناك ارتفاع معنويات وهناك شعور بخيبة أمل من دول عاصفة الحزم يحتاجون إلى دعم لأن مدينة تعز فيها أربعة مليون ساكن فيها عمق استراتيجي لعدن تاريخي وبالتالي تجعل المعركة وطنية بعمق لمدينة عدن تاريخي اثنان ستلاحظ الآن الخطر القادم من الحديث عن التسوية وعن إيقاف وعن مسار سياسي في توقيت حرج، المسار السياسي في هذا التوقيت سيقود البلد نحو سيناريوهات خطيرة ينبغي على دول عاصفة الحزم وعلى المقاومة في الداخل أن تتجه بسرعةً باتجاه تحرير المناطق، اثنان انا أؤيد القرار الذي أدمج المقاومة الشعبية وانا أتمنى أن يتم إدماجها تحت المجالس العسكرية لأن هناك خطر كان يعني يقلقنا كثيراً هو الحديث عن مقاومة جنوبية ومقاومة شمالية ومقاومة حضرمية هذا إحدى المخاطر الكبيرة والتي نشاهدها في ليبيا، الخطر الأخر هو إدماجها في الجيش يعني إننا أمام جماعات منظمة والسلاح الذي يسلم لهذه الجماعات معروف إلى أين يذهب لديها تدريب وبالتالي نخفف أو نمتص الحكر المتعلق بإيجاد قيادات ميدانية وجماعات يخلقها الميدان ستؤثر على الدولة في المستقبل لذلك انا مع توحيد المقاومة الوطنية الشعبية.

مخاوف المسار السياسي

عبد القادر عيّاض: طيب انت أثرت مسألة مهمة دكتور عبد الباقي بالإشارة إلى المناشدات الدولية للعودة إلى المسار السياسي في ظل ما يجري على الأرض وتقدم للمقاومة في أكثر من مكان أيضاً ما دلالة هذه الخطوة ضيفي الدكتور إبراهيم عفواً ضيفي ابراهم مرعي.

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي الكريم دعني قبل ان أجيب على السؤال في ثلاثين ثانية أن أقول لأخي عبد القادر أن ما ذكرت ليس تمنياً وإنما قراءة لمعطيات على الأرض عندما نقول أن عدن حررت نحن نقول أنها تحتاج إلى أسابيع للتطهير ولن تكون أمنة حتى يتم تحرير وتطهير أبين ولحج ولذلك نحن نقرأ معطيات على الأرض وانا من خلال هذه القراءة نذكر كيف ستكون العمليات المستقبلية ولذلك نحن نقول يجب التشبث بالأرض والمحافظة على المكتسبات ثم الانتقال إلى الجبهات دون أن يكون هناك خلل في العمليات أو أن نضيع ما حققناه على الأرض، فيما يخص المسار السياسي انا أعتقد يا أخي عبد القادر انه من الخطأ أن نقبل الآن بأي مسار سياسي، المقاومة والجيش الوطني والتحالف يحققون نجاحاً على الأرض وإذا كان هناك من يجب أن يسعى إلى تحقيق تسوية سياسية حول أن يذهب الموافقة على آلية لتنفيذ القرار مجلس الأمن 2216 فليس هو للتحالف وليست الحكومة اليمنية وإنما الطرف الأخر الذي يخسر على الأرض ولذلك نحن نقول يجب أن يركز على المسرح أن عمليات المقاومة تحقق نجاحا وليس بالضرورة أن يفهم من كلامي أنه يجب أن يتم تحرير كافة الأراضي اليمنية بالجهد العسكري، على عكس ذلك انا أقول قد ينهي الجهد السياسي والدبلوماسي ما بدأه الجهد العسكري ولكن يجب أن لا نسارع إلى حلول سياسية وإن يحصل مع الحكومة اليمنية ما حصل معها عندما ذهبت إلى جنيف ورفض الوفد الحوثي الدخول إلى مبنى الأمم المتحدة.

عبد القادر عيّاض: طيب بإشارة ضيفي إلى ما حصل من تقدم في الأرض وأثار ذلك على تأمين مناخ أفضل في عدن كيف يمكن استثمار هذه الخطوة سياسياً من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وكذلك الحكومة اليمنية فيا يتعلق في الشأن اليمني بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

نجاحات متقطعة

عبد القادر عياض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش دلالات وعوامل التقدم العسكري للمقاومة الشعبية اليمنية وكيف يمكن للرئيس هادي وحكومته البناء على ذلك سياسياً، دكتور عبد الباقي فيما يتعلق بهذا التساؤل ما تم تحقيقه على الأرض كيف يمكن استثماره من قبل الرئيس والحكومة أي ماذا بعد؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن من خلال المتابعة لكيفية إدارة العملية السياسية والعسكرية للنخبة والرئيس والجماعة المحيطة به أعتقد أن هناك تحقيقا لنجاحات تمت ولكنها متقطعة وليس في رؤيا استراتيجية هناك مكتسبات على مستوى ما تم تحقيقه هناك عودة إلى الجغرافية هناك عودة الحكومة هناك ما يسمى تجميع سيادة الدولة من حيث السلطة ومن حيث الدلالات أو الرمزية ورأسمالية سلطة الرئيس الشرعي لذلك هناك أيضاً الآن أصبحت سلطة شرعية موجودة في الواقع تحقق مناطق أمنة تقدم خدمات إنسانية وتقوم بأدوارها هي الآن تقوم بعملية أيضاً بإيجاد جيش وطني من مختلف مناطق الجمهورية اليمنية وبذلك تريد أن تصلح خلل أدى بنا إلى ما نحن عليه اليوم من احتراب بين اليمنين ناتج عن خلل في تركيبة الجيش وفي عقيدته ولذلك نحن أمامنا مرحلة ينبغي أن يكون استثمار ذلك في تعبئة الجماهير في توحيد ما يسمى المقاومة الوطنية والمزاج الشعبي في سياق وطني لأن هناك الآن تحديات يستغلها التحالف بين المخلوع صالح والحوثي من حيث إيجاد أجندتين وطنيتين من حيث إيجاد ما يسمى بتنافر بين أبناء المناطق الجنوبية والشمال اليمني، كل هذا وهذا يستغل أيضاً ويدعمهم يعني موقع واقع موضوعي يتمثل بوجود هويات أولية في ضعف سابق نتيجة عدم اكتمال البنية التحتية للهوية الوطنية اليمنية ولكن أمام الرئيس الآن ما يسمى بتجميع كل هذه الهويات وما يسمى دفعها نحو الحقل السياسي اليمني والاتساق في المجال الوطني هناك أيضاً خطة تنموية لإحداث تغيير في حياة الناس فعندما تحدث أمانا وتوفر الأمان وتتعرف على حياة الناس وتعمل على إيجاد يعني تجسيد الدولة التي كانت عبارة عن فكرة في الرياض وهي الآن أصبحت فكرة مجسدة في المجال الجغرافي عليها الآن أن تمارس السلطة على مستوى جغرافي وهذا تحول كبير انا أقولها ليس تعبئة أقولها هناك مكتسبات كبرى على مستوى الجغرافية وعلى مستوى الدلالة وعلى مستوى العملاتية ينبغي توظيفها وينبغي إيجاد ما يسمى بمشروع استراتيجي تنموي وحتى  الآن في هذه المرحلة تدمير البنية التحتية يمكن إيجاد مشاريع تعبئة تنموية ببناء مدينة عدن بكيفية حديثة وجديدة ومختلفة نحن أمام مكتسبات ينبغي توظيفها.

عبد القادر عيّاض: عن هذه المكتسبات سيد إبراهيم هل باعتقادك أن هناك تصورا واضحا للخطوات القادمة بعد الذي جرى في عدن، قبل قليل ضيفي الدكتور عبد الباقي أشار إلى مسألة تعز وأهمية الحسم فيها بشكل أو بآخر حتى على مصير الوضع في عدن هل هناك خطوات واضحة مدروسة لما سيتم في الأيام القادمة طبعاً والشهور القادمة؟

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي الكريم فيما يخص تعز انا أتفق ان تعز يجب أن تكون خطوة ثالثة بعد أبين ولحج يجب أن تحرر تعز وتحرير تعز لا يتعارض مع الوضع في عدن وإنما استمرار للعمليات وقيادة التحالف تشرف على العمليات العسكرية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية ولكن الذي يجب أن تقوم به الحكومة اليمنية والمؤسسة الرئاسة اليمنية وأتفق مع أخي عبد الباقي هو وضع استراتيجية لإعادة بناء الدولة، الآن هناك جزء من الحكومة اليمنية موجود في عدن وأعتقد أن القرار الذي اتخذ بالدمج هو قرار جيد ولكن يجب أن يكون ذلك ضمن استراتيجية شاملة تتحدث عن إعادة بناء الجيش إعادة بناء المؤسسة الأمنية خطة إعمار لليمن إعادة المؤسسات الإعلامية نحن نعلم اليوم يا أخي عبد القادر وانا ذكرت ذلك وأعيده من خلال قناتكم الموقرة أن أكثر الشعب اليمني في المحافظات الشمالية لا يتابعون القنوات التلفزيونية وإنما يتابعون الإعلام المسموع ولا يوجد أي قناة او إذاعة تبث لإيضاح الحقائق لهم ولذلك انا أعتقد أن ما يجب أن تقوم به وأن تستثمر النجاح الذي حقق على الأرض من خلال استراتيجية شاملة وخطة تعد من قبل الحكومة اليمنية وتدعم من قبل دول التحالف.

عبد القادر عيّاض: دكتور عبد الباقي برأيك كيف تتابع الدول الكبرى الفاعلة فيما يتعلق بالشأن اليمني هذا التقدم للمقاومة في أكثر من محور وهذه الدعوات المستمرة للعودة سريعاً إلى الحل السلمي أو للحوار؟

عبد الباقي شمسان: دعني أتحدث بقليل من الحذر لأن كما تعلم نحن كنا قد تحدثنا أيضاً من خلال الجزيرة عن النموذج العراقي المرسوم لليمن وللمنطقة العربية من حيث أن تفصل المناطق الجنوبية في كردستان وتصبح بقيادة المناطق على ثنائية سنة وشيعة وبالتالي تصبح غير مستقرة على أن يكون في دلالة على هذه لا تقوم على القاعدة الاجتماعية على التعاقد والمواطنة بل تقوم على محفوظة ويعني ومحمية برعاية دولية وإقليمية مما يجعل هذه الدول لا تكتمل هويتها الوطنية وبالتالي انا أنظر بقلق إلى قدوم مندوب الأمم المتحدة في هذا التوقيت عندما بدأت المقاومة تحقق وجوداً في الجغرافية وعندما أصبحت تستعيد سيادة الدولة وتتحرك لاستعادة السلطة يأتي هذا من مندوب الأمين العام للحديث عن تسوية وكان موقفه غامضاً وضبابياً في جنيف عندما جاء عندما تحدث عن اطراف النزاع وكأننا لا نتحدث عن القرار 2216 الذي حدد شخصيات وكيانات في إعاقة عملية السلام وارتكبت انتهاكات في حق الشعب اليمني ولهذا انا أقولها أيضاً نحن لا نخاف من هذا ولكن عندما ندرك ما يخطط لنا من حيث إيجاد مجتمعات غير مستقرة ما يحدث الآن، نتفق مع أخي آل مرعي من الرياض عندما تحدث عن وجود استراتيجية وعن عدم الاتساق في المسألة السياسية في هذه اللحظة ولكن التوقيت ينبغي حتى تتم يعني تحقيق انتصارات أكثر في تعز ووجود في مناطق أخرى يمكن لنا الحديث عن تسوية سياسية ولكن قبل الحديث عن تسوية سياسية ينبغي على الانقلابيين والتحالف الذي يقوم بكل هذه الانتهاكات ضد الشعب اليمني ودمر مقدراته أن يقبل بالقرار 2216، الوضع تغير والمعادلة تغيرت وانا أقولها دائماً ليس تعبئة للجماهير ولكن على الجماهير اليمنية ربما إذا لم تتسق في مجالها الوطني وتدافع وتستطيع التفريق بين التكتيك والاستراتيجية من حيث تحديد مطالبها والعمل مع السلطة الشرعية لاستعادة السلطة لليمن وإعادة الأرض والمؤسسات المنهوبة فإننا ربما ندخل في نهايات مفتوحة ولكن تجاوزنا الآن ينبغي أن نتجاوز النموذج العراقي تجاوز النموذج الليبي من خلال توحيد المقاومة الشعبية في جيش منظم قادرين أن نسلحه نعرف أين ذهب السلاح هناك تخوفات غربية من تسليم السلاح ولكن ضبط المقاومة الشعبية وإعطائها السلاح وجعلها جزءا من النسق العسكري كلها بخطوات ناجحة وبشكل عملي والدليل أن هناك استفادة من التجربة في سوريا والعراق.

عبد القادر عيّاض: بشكل سريع ضيفي إبراهيم آل مرعي مع هذا التقدم للمقاومة تتوقع عودة السلطة كاملةً إلى عدن في الأيام القلية القادمة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي وكذلك الحكومة بكل طاقمها؟

إبراهيم آل مرعي: انا أعتقد أن الذي سيعود هو نائب الرئيس خالد بحاح وأعضاء الحكومة اليمنية ولكن أعتقد بعد تحرير أبين ولحج وانا لا أؤيد على الإطلاق عودة الرئيس هادي إلا بعد تحرير كافة الأراضي اليمنية نظراً لما يمثله الرئيس هادي هو يسمى في هذه الحرب political center of gratify هو مركز الثقل للتحالف والحكومة اليمنية وبدون هذا المركز الثقل يجب أن يكون أمناً ولذلك انا لا أؤيد على الإطلاق عودة الرئيس هادي إلا بعد أن تكون اليمن محررة وأمنة ومستقرة ولكن عودة نائب الرئيس لإدارة شؤون الدولة وإدارة الحكومة بالإمكان ذلك بعد تحرير أبين ولحج وبعد أن تصبح عدن أمنة.

عبد القادر عيّاض: من الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية شكراً جزيلاً لك كما أشكر ضيفي من اسطنبول عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء شكراً جزيلاً لك دكتور عبد الباقي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبرٍ جديد إلى اللقاء.