رفض المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أسامة القواسمة القول إن حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية ضد عشرات من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة الغربية ذات خلفية سياسية.

وأضاف القواسمة، لدى مشاركته في حلقة 3/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر"، أن الأجهزة الأمنية مطالبة بتطبيق القانون على كل مخالف بغض النظر عن انتمائه السياسي.

إشعال الضفة
وذكر أن لدى حماس مخططا يقضي بفرض تهدئة في قطاع غزة وإشعال الأوضاع بالضفة الغربية، في مسعى لخلق جبهة مسلحة على خطوط التماس مع إسرائيل.

وقال المتحدث إن "نهجنا السياسي واضح ولن نسمح لأحد بخرقه"، لافتا إلى أن إسرائيل تريد استجلاب ردة فعل في الضفة من أجل خلط الأوراق من جديد.

وتابع "نحن نخوض معركة حقيقية مع المحتل الإسرائيلي، ولن نسمح لأي جهة بأن تقودنا إلى الهلاك والدمار".

من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم أن فلسطين تعيش حالة مزرية في ظل تدهور الثقافة الوطنية لدى طيف واسع من الفلسطينيين.

وقال إن أعمال السلطة الفلسطينية ألحقت بالفلسطينيين الخزي والعار.

ضغط إسرائيلي
ورأى قاسم أن الاعتقالات التي تمت بحق عدد من أعضاء حماس وأنصارها كانت تحت ضغط الإسرائيليين وأوامرهم.

وشدد على أنه لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتوحد ما دام التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي مستمرا.

وأضاف في السياق نفسه أن اتفاق أوسلو قسّم الشعب الفلسطيني، مستبعدا حصول المصالحة الوطنية المنشودة في ظل التنسيق الأمني.

ونفى أن تكون هناك مفاوضات جارية بين حركتي فتح وحماس، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعدى تلقي حماس بعض الأفكار من قبل فرنسا والأمم المتحدة بشأن إعادة ترتيب الأمور في غزة.

وانتقد ملاحقة سلاح المقاومة واعتقال المقاومين مقابل غض الطرف والتغاضي عمن سماهم "الشبيحة" و"البلطجية" المنتشرين في شوارع الضفة الغربية.

وكانت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية شنت حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية شملت نحو مئة من أعضاء حركة حماس ومؤيديها.

وقال المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية إنه سيتم التحقيق مع المعتقلين وتوجيه التهم لمن تثبت إدانته بتهديد الاستقرار الأمني الفلسطيني الداخلي ومحاولة جر المنطقة إلى مواجهات عسكرية، بينما أكدت حماس أن الاعتقالات سياسية وتمت بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: ما خلفية اعتقال عشرات من أعضاء حماس بالضفة؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-   أسامة القواسمي/المتحدث باسم حركة فتح

-   عبد الستار قاسم/ كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 3/7/2015

المحاور:

-   الأزمة الحقيقية في التنسيق الأمني

-   أفكار من الأمم المتحدة وفرنسا قدمت لحماس

-   زعران وبلطجية تسلحهم إسرائيل

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا، شنت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حملة اعتقالاتٍ واسعة في الضفة الغربية شملت نحو مائة من أعضاء حركة حماس ومؤيديها. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي خلفية هذه الحملة ولماذا الآن؟ وما هو تأثير هذه الحملة على جهود المصالحة؟

إذن حملة اعتقالاتٍ واسعة شملت أعضاءً من حركة حماس وأنصارها في مختلف أنحاء الضفة  الغربية، قال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنه سيتم التحقيق مع المعتقلين وتوجيه التهم لمن تثبت إدانته بتهديد الاستقرار الأمني الفلسطيني الداخلي ومحاولة جر المنطقة إلى مواجهاتٍ عسكريةٍ على حد قوله، من جهتها قالت حماس أن الاعتقالات سياسية وتتم بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

[تقرير مسجل]

زياد بركات: ليل الخميس فجر الجمعة تنفذ الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية أكبر حملاتها الأمنية في الضفة الغربية، تعتقل أزيد من مائة من عناصر حماس ومناصريها بينهم أسرى محررون تبرر فعلتها بالقول أنها للحيلولة دون جر المنطقة لمواجهاتٍ عسكريةٍ وتدميرها، وبما يشبه النكايات يقول مسؤولٌ أمني في السلطة أنها أي سلطته ذاتها لن تسمح لأحدٍ وتحت أي شعار بالترتيب لهدنةٍ في غزة وتقوم في الوقت نفسه بإحداث فوضى في الضفة، الهدف سياسيٌ إذنً وعلى الأغلب وفي رأي حماس فإنها قولاً واحداً جرت بالتنسيق مع إسرائيل يعضد هذا في رأي الحركة أنها جاءت بعد يومين من إعلان إسرائيل عن اعتقال نحو أربعين من كوادرها في الضفة الغربية خلال الشهور القليلة الماضية بتهمة التخطيط لشن هجمات وتعاقب الاعتقالات كافٍ لدى الحركة لتشكك في دوافعها، على أن هذه وتلك تأتيان في سياقٍ يقوم فيه رئيس السلطة بالتخلص مما اعتبروا سابقاً حلفائه، عفا ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من منصبه، وقبل ذلك أصدر النائب العام قراراً بالحجز على أموال مؤسسةٍ غير ربحية يديرها رئيس الوزراء الأسبق سلام فياض بتهمةٍ مستغربة وربما غير مسبوقة وهي غسيل الأموال، لا بد من تفسيرٍ إذن لما يبدو أقرب إلى مسرح العبث فما تقوم به السلطة ورئيسها يحدث والفلسطينيون بما فيهم عباس نفسه تحت الاحتلال، ذلك غير كافٍ لغصب الرجل من حماس وعبد ربه وفياض على اختلاف أسبابه في استهدافهم، ثمة أسبابٌ أخرى ربما، من جهةٍ ثمة محمد دحلان وقد حالفه عباس وأمن له وآمن به خلال صراعه على الصلاحيات مع ياسر عرفات وثمة ما يتردد عن أن دحلان بدأ يفعل قنواته في قطاع غزة والضفة الغربية، يحول الأموال يعقد التحالفات ويرمم ما تآكل منها وكل ذلك على حساب عباس، وأن يحدث كل هذا وغيره كثير وحماس وإسرائيل منخرطتان فيما قيل وأشيع على الأقل عن اتصالاتٍ غير مباشرة لإقرار هدنةٍ طويلة الأمد قد تصل إلى عشر سنوات ومن دون أن يكون عباس طرفاً أو حتى مرجعيةً تستشار فذلك كافٍ ليعفي الرجل هذا ويستهدف ذاك ويعتقل العشرات من مناصري حماس.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الخليل أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح ومن رام الله عبد الستار قاسم الكاتب والمحلل السياسي وأبدأ معك سيد القواسمي يعني كما ورد في التقرير واضح أن هناك الكثير من الملابسات والأسئلة التي تطرح حول ما قامت به الأجهزة الأمنية الفلسطينية من اعتقالات بحق عناصر من حماس ومناصريها، لماذا الآن حصلت هذه الحملة وما هي الخلفية الأمنية التي تحدثت عنها الأجهزة الفلسطينية؟

أسامة القواسمي: كل عام وانتم بخير وشعبنا الفلسطيني والأمة العربية بأحسن حال وأنتم ترون جيداً الأوضاع العربية ولكن اليوم قرأت الجزيرة على الشريط الإخباري رأيت ست فقرات حول بيان حركة حماس حول الاعتقالات في الضفة الغربية ويبدو أنكم لا تقرؤون بيان حركة فتح أما فتح فلا بواكي لها عندكم، ليست مشكلة نحن ربنا لنا ولكن اليوم صدر بيان واضح من حركة فتح حول التنكيل والاعتقالات التي قامت به حركة حماس لقيادات حركة فتح وهذه ليست المرة الأولى بل طيلة السنوات الماضية وفي ظل جهود الصالحة حركة حماس فجرت منصة ياسر عرفات وفجرت بيوت قيادات حركة فتح ولم نرى لا ما قبل الخبر ولا ما بعد الخبر ولا حتى على الشريط الإخباري نحن أيضاً شعب فلسطيني ودمنا ومناضلينا وأيضاً من اعتقلوا اليوم في سجون حركة حماس هم من قيادات حركة فتح وأسرى محررين منهم قيادات وأمناء سر أقاليم، هناك قيادات كتائب شهداء الأقصى في سجون حركة حماس محكوم عليهم بالإعدام من عام 2007 أما خلفية الاعتقالات التي جرت نحن لا نخفي أن هناك اعتقالات ولكن ليس على خلفية سياسية ورأي سياسي بالمطلق، الدليل على ذلك أن حرية التعبير في الضفة الغربية في كافة الانتخابات متاحة لحركة حماس وللجهاد الإسلامي ولفتح ولكن كل من يخالف القانون سواء كان من حركة فتح أو حماس أو مستقل أو أي أحد فالأجهزة الأمنية لديها قانون تنفذه هذا أولاً، ثانياً هناك تنسيق أمني واضح هناك مفاوضات كما ذكرتموها في التنسيق هناك مفاوضات بين حركة حماس وإسرائيل تتجه نحو هدنة طويلة الأمد تمهيداً لمشروع شارون فصل قطاع غزة عن الضفة، حماس منذ أسبوعين قتلت القائد القسامي الذي انشق عنها يونس الحتر أمام أعين أولاده وأطفاله ونسائه في بيته قتلته لأنه أطلق صاروخا على إسرائيل التزاماً من حركة حماس بالتنسيق الأمني ونحن لا ندعي ذلك كذباً بالتنسيق الأمني مع إسرائيل إضافةً إلى المفاوضات التي تجري إضافةً إلى الاعتقالات، أما في الضفة الفلسطينية فنحن لا نريد استنساخ تجربة حركة حماس في قطاع غزة التي النتائج تقول كالآتي: 80% من أهلنا وشعبنا في قطاع غزة يريدون الهجرة، أكثر من 2500 شهيد، كل البنية التحتية مدمرة، القطاع الخاص مدمر، لو أتيحت الفرصة لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة لذهبوا، نحن نخوض...

حسن جمّول: نعم سيد القواسمي عفواً سيد القواسمي عفواً..

أسامة القواسمي: دقيقة واحدة لو سمحت أعطني الفرصة نحن نخوض معركة سياسية دقيقة واحدة نحن نخوض معركة سياسية لا نريد لمجموعة هنا ومجموعة هناك أن تجرنا إلى مربع تمكن إسرائيل من إحكام سلطتها على المشروع السياسي وتهجر أهلنا إلى خارج فلسطين في ظل ما تراه في الأوضاع العربية.

حسن جمّول: سيد قواسمي كل ما ذكرته لم يجب عن السؤال الذي طرحته لكن لا بد هنا أن أنوه إلى مسألة أشرت إليها في البداية أولاً في الجزيرة منتصف اليوم جرت استضافة المتحدث باسم القوات الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري ليتحدث عن عفواً ليتحدث عن موضوع الاعتقالات وعن وجهة نظر حركة فتح وأنت معنا الآن..

أسامة القواسمي: لكن اقرأ الشريط الإخباري اقرأ الشريط الإخباري يا سيدي ماشي أنتم جماعة تمشون على مسافة واحدة بيننا وبين حماس..

حسن جمّول: اسمعني اسمعني قليلاً أنت الآن معنا وتتحدث من دون أي مقاطعة وبكل حرية وهذا دليل أيضاً على أنه وجهة نظر حركة فتح موجودة على الشاشة إذنً هذا الموضوع لا نريد أن ندخل في جدال بشأنه لكنك لم تجبني على سؤال الذي طرحته ما هي الخلفية الأمنية؟ شرحت لي مجموعة من المعطيات من دون أن تقول لي ما هي التهم الحقيقة، هل هناك مخطط كان يجري؟ ما هي تهم هؤلاء لماذا اعتقلوا؟ أريد إجابة محددة وباختصار سيد القواسمي.

أسامة القواسمي: أنا أجبت ولكن تعرف أنت يعني بحبك بمرر لك لا أحبك أقف لك على الغلط، ليست مشكلة، أنا أريد أن أشرح لك بالتفصيل هناك مخطط عند حركة حماس بفرض تهدئة لو بالقتل كما قتلوا يونس الحتر الشيخ الذي قتلوه وكان قائداً في القسام وتريد إشعال الضفة الغربية في مواجهة عسكرية مع إسرائيل للانقضاض كما حدث في انتفاضة شهداء الأقصى كلنا شركاء في الدم وعندما اشتد ساعدهم قتلوا 800 من أبناء حركة فتح، نحن نقول بشكل واضح لدينا برنامج سياسي واضح مقاومة سياسية ودبلوماسية إسرائيل معزولة في كل مكان في العالم ومقاومة شعبية ووقعت حركة حماس ولكن هي تريد أن تتصرف كما يحلو لها.

 حسن جمّول: جوابك هو نفسه وواضح..

أسامة القواسمي: نحن نقول بشكل واضح من يريد أن يذهب إلى المشروع السياسي الواضح في الضفة وقطاع غزة من المقاومة الشعبية وعزل سيادة المحتل الإسرائيلي أهلاً وسهلاً لن نسمح..

الأزمة الحقيقية في التنسيق الأمني

حسن جمّول:  سيد القواسمي المقاومة السياسية التي تتبنونها تفرض عليكم في نهاية المطاف أن تقوموا باعتقالات وبعمليات أمنية ضد حماس ومناصريها، ماذا يقول السيد عبد الستار قاسم فيما سمعته سيد عبد الستار؟

عبد الستار قاسم: أولاً تحياتي وكل عام وانتم بخير، أستاذ حسن يعني فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة تعيش حالة مزرية من مختلف النواحي اجتماعياً وثقافياً وأمنياً إلى أخره وحتى أخلاقياً يعني في أزمة وفي حالة مزرية وفي تدهور كبير وواضح في الضفة الغربية وغزة وعلى رأس هذا التدهور أن الثقافة الوطنية تدهورت بصورة خطيرة جداُ وأصبحنا نبرر كل شيء بما فيه التعامل والخيانة مع إسرائيل، نحن نبرر نبحث دائماً عن التبريرات لأخطائنا وخطايانا المتعمدة وكمان نحن في وضع الآن أعمال السلطة الفلسطينية ألحقت بنا الخزي والعار، نحن الشعب الفلسطيني الذي يناضل على مدى أكثر من مائة عام وقدمنا الشهداء وقدمنا كل التضحيات وهدمت بيوتنا واعتقل أبناؤنا إلى أخره ونصل في النهاية إلى أن نكون حراساً على مملكة إسرائيل، هذا شيء مخزي تاريخياً وصورتنا تلطخت أمام الأمم للأسف الشديد، الآن ما الذي يجري؟ طبعاً الفصائل الفلسطينية لا شك أنها أساءت جداً للشعب الفلسطيني وما زالت تسيء حتى الآن ومصالحها الفئوية هي تتفوق على مصالح الشعب الفلسطيني وكل فصيل يدعي أن مصالحه الفئوية هي مصلحة الشعب الفلسطيني، طبعاً نحن أتت مفاوضات وإلى أخره، كانت الأزمة الحقيقة في التنسيق الأمني لأنه لا يمكن أن يتوحد الشعب الفلسطيني ما دام التنسيق الأمني موجودا، الآن أعتقل أفراد حماس لماذا؟  ببساطة لأن إسرائيل تقدر بان حماس تريد أن تستعيد نشاطها في الضفة الغربية يعني تقوم بعمليات عسكرية ضد الاحتلال فالاحتلال طبعاً يرى أنه من واجبات السلطة وكما هو منصوص عليه بالاتفاقيات وخاصة باتفاقية طابا أنه يجب أن يقاوم الإرهاب والإرهابيين وبالتالي تحت ضغط الإسرائيليين وأوامر الإسرائيليين تمت هذه الاعتقالات وهذه مشكلة يعني كيف هذا يؤثر في النفسية الفلسطينية؟ يعني عندما يرى المواطن الفلسطيني أن الفلسطيني يعتقل الفلسطيني دفاعاً عن الأمن الإسرائيلي ما هو سيكفر في الوطن وسيكفر في القدس وسيكفر في الدولة الفلسطينية..

أفكار من الأمم المتحدة وفرنسا قدمت لحماس

حسن جمّول: سيد عبد الستار سيد القواسمي قبل قليل كان يقول أن هناك خلفيات أمنية لم يأتي على ذكر التنسيق الأمني ولا على مطلب إسرائيل باعتقال هؤلاء النشطاء إنما يتحدث عن مخطط ما يشير إليه في مقابل أن تكون هناك هدنة في غزة كما يقول ما بين إسرائيل وحماس كما ذكر سيكون هناك وضع أمني متوتر وغير مستقر في الضفة الغربية هكذا تقول السلطة أنت ما رأيك؟

عبد الستار قاسم: أستاذي الكريم أولاً بالنسبة للمفاوضات بين حماس وإسرائيل هي غير موجودة وما كان في وسائل الإعلام هو اختراع الإعلاميين وأنا يعني بحثت في الموضوع مطولاً لا يوجد مفاوضات، حماس تلقت بعض الأفكار من الفرنساويين ومن الأمم المتحدة حول اعادة ترتيب الأمور في غزة، وحماس لم تعقد اجتماعاً واحداً لمناقشة هذه الأفكار، كانت قضايا إعلامية، المسـألة أن ما يجري في غزة هو عمل عرضي، ما يجري في الضفة هو عمل ترتيبي، عرضي بمعنى أنه أحياناً يحدث هدنة ووقف إطلاق نار وإلى أخره بسب حرب، يعني هي آلية بسبب ظروف طارئة، أما في الضفة الغربية هناك عقيدة المفاوضات العبثية مع إسرائيل وهذه دائماَ تجرنا إلى الأوحال وتجرنا إلى الخصومات وإلى الثارات والكراهية والبغضاء والأحقاد، فما يجري للضفة الغربية لا يقارن بما يجري في غزة علماً أنه طبعاً لا يمكن أن نقبل أن فلسطيني يعتقل فلسطيني سواءً في الضفة الغربية أو في غزة إلا إذا مسك متلبساً بالخيانة العظمى التعامل مع إسرائيل أو إذا كان لصا أو حراميا أو ما شابه ذلك، التعامل مع إسرائيل والخيانة لا تغتفر يا أستاذ حسن لكن لا نقبل أن فلسطيني يتعرض لفلسطيني.

حسن جمّول: هذه الأمور سنعود لمتابعة نقاشها معك ومع السيد قواسمي من الخليل لكن مشاهدينا نتوقف الآن مع فاصل قصير ونناقش أيضاً تداعيات حملة الاعتقالات التي شنتها السلطة الفلسطينية ضد كوادر ومؤيدي حماس في الضفة أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد في هذه الحلقة التي تناقش تداعيات وأسباب الحملة الأمنية من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية ضد عناصر وأنصار حركة حماس في الضفة، ماذا تقول حركة حماس في الاعتقالات التي حصلت خلال اليومين الماضيين نتابع موقف الحركة مع مشير المصري القيادي في حماس.

[شريط مسجل]

مشير المصري: ما تتحدث به قيادات السلطة وفتح في الضفة الغربية هو حديث مخجل خلط للأوراق تزوير للحقائق، اضطراب في تكييف هذه الاعتقالات السياسية، على كل الأحوال هذا حركة حماس تدين حركة اعتقالات المسعورة التي طالت أكثر من مائة مجاهد من أبناء حركة حماس وإذا كان الضميري يتحدث عن معتقلين غير حماس فهذه جريمة أكبر أيضاً لأنهم يلاحقون كل فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية على خلفية مقارعة العدو الصهيوني وهذا تصعيد خطير يمس العلاقة الفلسطينية الفلسطينية ويمس الأمن والسلم الأهلي.

حسن جمّول: نعود إلى أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح، سيد أسامة هل يمكن فصل ما جرى في الضفة الغربية في اليومين الماضيين من اعتقالات عن التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي وعن أيضاً المواقف الإسرائيلية التي اتهمت حماس بعدد من الأعمال الأمنية في الضفة الغربية، هل يمكن وضعها فقط في إطار فلسطيني فلسطيني بحت؟

أسامة القواسمي: يعني أنا لا أعرف ما دخل التنسيق الأمني ولكن يا أخي ضيفك المحلل اللي جايبينه ناطقا باسم حماس عبد الستار قاسم أنا أول مرة أرى محللا يحلل فقط اللون الأصفر، عادة المحللين يحللوا كريات الدم الصفراء والخضراء أما هذا فمتخصص باللون الأصفر، لو أعدم مائة واحد من حركة فتح في قطاع غزة فتجد له تبريراً دائماً أما عن موضوع..

حسن جمّول: سيد القواسمي أنت لديك مجموعة من الدقائق أستفد منها بالحديث عن الموضوع من دون اتهامات ومن دون توصيفات أرجوك تفضل.

أسامة القواسمي: فقط أنت لا تقاطعني هذا الموضوع بشكل واضح أولاً هو اتهمنا بالخيانة وأنا أقول نحن الذين ذهبنا على الجنايات الدولية خائنين نحن الذين ذهبنا على الدولة خائنين نحن الذين نعري سياسة المحتل الإسرائيلي في كل مكان في العالم خائنين، ليبرمان ونتنياهو كل يوم يقولون أن الرئيس أبو مازن ليس ذي صلة وسنقاطعه خائنين، أما الذي يتفاوض معهم على هدنة طويلة الأمد لفصل قطاع غزة هذا الوطني أبن الوطني حفيد الوطني، دع القاموس الذي لهم يفسر كما يريد ولكن نحن نقول بشكل واضح باسم المسؤولية الوطنية نحن نخوض معركة حقيقة مع المحتل الإسرائيلي ليس ردة فعل ولن نسمح لمجموعة هنا أو مجموعة هناك أن تخون الشعب الفلسطيني وتقوده إلى المجهول وإلى الهاوية وإلى التدمير الموضوع يا سيدي نحن نقاوم..

حسن جمّول: ما علاقة المقاومة مع إسرائيل عفواً سيد القواسمي طيب أجبني يا سيدي أجبني أرجوك لماذا تتحدث..

أسامة القواسمي: أنت لم تقاطع عبد الستار قاسم لا تقاطعني..

حسن جمّول:  هو يتحدث بصلب الموضوع، أنا أسألك أين تتقاطع مقاومة إسرائيل والمقاومة التي تتحدث عنها والسلطة هي القائدة في مجال المفاوضات وهناك اتفاقات تفرض عليها التنسيق الأمني أين هي المقاومة من اعتقالات قيادات وأنصار المقاومة؟ أجبني بوضوح ما هو السبب الحقيقي ولماذا التنسيق الأمني بعيد عن هذه النقطة؟

أسامة القواسمي: أولاً أخي حسن أنت إعلامي ويجب أن تكون متابعا، من خمس سنوات لا يوجد مفاوضات مع إسرائيل المفاوضات في غزة هذا أولا، ثانياً نحن نهجنا السياسي واضح لن نسمح لأحد بخرقه، قلت لك بشكل واضح نحن قلنا موضوعنا سياسي ذهبنا إلى الجنايات الدولية إلى المؤسسات الدولية والمقاومة الشعبية، إسرائيل تريد استجلاب رد الفعل في الضفة الفلسطينية لقلب الطاولة على الجميع والخروج من عزلة نتنياهو السياسية، نتنياهو خطته قبل الانتخابات كانت تتمحور في نقطتين من شان الله افهمها أولاً مفاوضات مع حماس لفصل قطاع غزة والقضية الثانية السيطرة على الضفة الفلسطينية وهي تبحث عن ذرائع من أجل سيطرة كاملة على الضفة الغربية. حركة حماس تتفاوض مع إسرائيل وتريد إشعال الضفة الغربية بمقاومة مسلحة للدخول بجبهة مع إسرائيل، إسرائيل ستنقض على الضفة الفلسطينية وعلى كل الوطن الفلسطيني وتقول للمجتمع الدولي هؤلاء إرهابيين انسحبنا من غزة سيطرت عليها حماس إلى أين سننسحب من الضفة الغربية؟ لذلك يجب إبقاء الوضع على ما هو عليه مع نظرتنا الشاملة ما يجري في سوريا والعراق ومصر وليبيا إذا حدا يريد أهل الضفة الغربية أن يرحلوا من الضفة الغربية قولوا لي نحن لا نريد أن يرحلوا، نحن نريد مواطنينا يبقوا عايشين في مقاومة شعبية تعزل سياسة المحتل الإسرائيلي وتخدم مشروعنا السياسي، في قطاع غزة كل شعبنا في قطاع غزة تحت سيطرة حماس يريد أن يرحلوا على البحر، 2500 واحد رحلوا على البحر وقتلوا في البحر نتيجة سياسة حركة حماس، أنت تتحدث هنا عن الاعتقالات وهناك قتل، هنا على الأقل استدعاء ونحن ضد الاعتقال السياسي ولكن ما يتم اعتقالهم هو وفقاً للقانون لأنهم يريدون.

حسن جمّول: يعني كل هذا الكلام سيد القواسمي يعني لا يزال في إطار الشعارات والاتهامات من دون أدلة لكن بالنسبة للخمس سنوات كوني متابعا على الأقل ما أتابعه أنا..

أسامة القواسمي: هذا بالنسبة لك لأنك لا تريد أن تفهمني هذا بالنسبة لك، أنت لست متابعا أنت مش عايش هون ولست متابعا وعبد الستار قاسم ناطق باسم حماس.

حسن جمّول: أنا ما أتابعه على الأقل من خمس سنوات هناك ثلاث حروب مدمرة على غزة وعلى حركة حماس على ما أعتقد أننا تابعناها جيداً...

أسامة القواسمي: لا لا أنت لست متابعا أنت لا تعرف، أنت لديك وجهة نظر مسبقة، أنت عندك تلقينا مسبقا.

زعران وبلطجية تسلحهم إسرائيل

حسن جمّول: طيب سيد عبد الستار قاسم في إجابة على ما ذكره السيد القواسمي من الخليل؟

عبد الستار قاسم: لا أنا لا أريد الرد عليه أنا أعرف لسانه من زمان ولا يلام لكن أنا أقول أنه بعد الاعتراف إسرائيل لا يوجد وطنية، لا أحد يزايد علينا، لا يوجد وطني يعترف بإسرائيل أما من الناحية الأمنية طبعاً إذا يوجد خوف على الأمن الفلسطيني وأمن المواطن الفلسطيني البلاد عندنا والمدن مليئة بالزعران ومسلحين وأغلب سلاحهم من المخابرات الإسرائيلية وهم يعتدون على الناس باستمرار بل أحياناً يقومون بمظاهرات هنا وهناك وهم يحملون الأسلحة ويطلقون النار، هذا موجود في مختلف المدن، لماذا لا تتم معاقبة هؤلاء أو ملاحقة هؤلاء وزجهم في السجون، يعني لماذا نلاحق سلاح المقاومة أو الذين لديهم نية للمقاومة بينما لا نلاحق الشبيحة والبلطجية والزعران الذين ينتشرون في شوارعنا، وبعدين أخي حتى نكون واضحين تماماً السلاح المرخص إسرائيلياً ليس سلاحاً وطنياً، السلاح الوطني هو السلاح السري المخبأ تحت الطاولة، هذا الذي يمكن أن ينفع الشعب الفلسطيني أما واحد حامل سلاح مرخص إسرائيلياً ويريد أن يتحدث في الوطنية لا ما يطلع له، هذه الأشياء خربت بيت الشعب الفلسطيني وأوصلتنا إلى ما أوصلتنا إليه من تدهور في مختلف مجالات الحياة، يعني بدل ما أنه يعتقلوا أفراد حماس يصلحوا التعليم عندنا، يصلحوا الجامعات عل وعسى أن نعود واقفين على أقدامنا لمواجهة الاحتلال.

حسن جمّول: طيب أستاذ عبد الستار أريد أن أسألك هنا فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية في ضوء ما جرى من اعتقالات وفي ضوء الموقف الذي سمعناه من المتحدث باسم فتح أسامة القواسمي هل يبقى هناك مجال للمصالحة إذا كانت الأمور تسير على هذا النهج؟

عبد الستار قاسم: والله يا أستاذ يعني أنا موقفي ورأيي منذ زمنٍ طويل ومنذ عام 1993 كان رأيي أن الاقتتال الفلسطيني سيحصل لا مفر لماذا؟ لأن اتفاق أوسلو قسم الشعب الفلسطيني وعمل شرخاً كبيراً بين أفراد هذا الشعب، الآن المسألة متعلقة في التنسيق الأمني ما دام التنسيق الأمني قائما لا يمكن أن تتم مصالحة حقيقية، أعلن عن المصالحة عدة مرات وكان رأيي أنه لا يمكن أن تستمر بسبب أنه إذا في تنسيق أمني معناها أننا نريد أن الفلسطيني يعتقل الفلسطيني، مجرد ما أنه الفلسطيني أعتقل الفلسطيني إذن المصالحة سوف تفرط وهذا ما حصل، لا يمكن إذا نحن نسعى لمصالحة حقيقية ووحدة وطنية فلسطينية يجل التخلي عن أتفاق أوسلو وعن كل تبعات اتفاق أوسلو وإلا سنبقى في ذات الدوامة إلى فترة بعيدةٍ جداً.

حسن جمّول: شكراً لك عبد الستار قاسم الكاتب والمحلل السياسي من رام الله وأشكر من الخليل أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح، مشاهدينا حلقتنا انتهت من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءةٍ جديدة فيما وراء خبرٍ جديد، إلى اللقاء.