شكلت مسألة الضمانات وتعريف الإرهاب نقطة خلاف جوهرية بين ضيفي حلقة (25/7/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تطرقت لانعكاسات تصديق البرلمان التونسي على قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

سالم الأبيض عضو مجلس نواب الشعب عن حركة الشعب قال إن القانون الذي صدق عليه البرلمان يتضمن ثغرة رئيسية تتعلق بتعريف الإرهاب، فلا يعرف من هو الإرهابي ولا ما هو الإرهاب وإنما يكتفي بتعريف "الجريمة الإرهابية".  

غير أن جلال غديرة، عضو مجلس النواب ممثلا لحركة "نداء تونس" رد بالقول إن العالم كله لا يملك تعريفا دقيقا للإرهاب، وأشار إلى أن فصول القانون تتضمن توضيحات دقيقة لكل عملية إرهابية محتملة.

وانتقد الأبيض -وهو أحد النواب المتحفظين- القانون من منطلق أنه "أوغل" وأفرط في المحاسبة على أساس الشبهة وليس على أساس ثبوت الجريمة، وقال إنه يفرض رقابة عالية على المواقع الافتراضية، ولا يوفر الحماية الاجتماعية والثقافية للشباب التونسي الذي وجد نفسه بفعل القانون الذي صدر عام 2003 في السجون لمجرد الشبهة تصفحه مواقع جهادية على شبكة الإنترنت.

بينما رأى غديرة -وهو من المساهمين في الصياغة- أن القانون "كله ضمانات" وهو لا يحاسب على الشبهة أو النية، فلو كان هناك عنصر في جماعة إرهابية وانسحب منها وقدم معلومات عنها للأجهزة الأمنية فإنه لا يتعرض للعقاب.

وذهب ليؤكد أن قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال يحمي الصحفي والطبيب والمحامي وعون الأمن، وأنه يحدد أدوار هؤلاء.
     
"جرائم دولية" 
كما أشار الأبيص إلى ما عده جانب ناقص في القانون يتعلق بالجرائم الإرهابية الدولية التي تقوم بها دول أو استخبارات خارجية، حيث لا يتطرق إلى مسألة القصاص في الجرائم الدولية، إضافة -يواصل المتحدث- إلى أن هذا القانون يخترق فصولا جاءت في الدستور.

وخلص ضيف "ما وراء الخبر" إلى أن العدل الاجتماعي هو الذي يحمي الفرد ويمنعه من التطرف، مشيرا إلى أن نسبة الأمية في تونس تقدر بـ30%، حسب إحصائيات منظمة اليونيسكو.    

في المقابل أشاد غديرة بالقانون وقال إنه يتضمن آليات جيدة وعصرية في مكافحة الإرهاب، ووصفه بأنه خطوة جيدة للأمام.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس نواب الشعب التونسي صادق مؤخرا على مشروع القانون الأساسي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال بأغلبية 174 صوتا، مقابل اعتراض عشرة نواب.

ويلغي القانون الجديد القانون رقم 75 المؤرخ في 10 ديسمبر/كانون الأول 2003، والمتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، الذي أصدره نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وأودع بمقتضاه آلاف الشبان وخصومه السياسيين في السجون بتهمة الانتماء إلى "مجموعات إرهابية".

وجاءت المصادقة على قانون الإرهاب ومكافحة غسل الأموال بعد هجوم وقع الشهر الماضي على منتجع ساحلي في مدينة سوسة أدى إلى مقتل 38 سائحا معظمهم بريطانيون، ووقع هجوم مماثل قبل ثلاثة أشهر في متحف باردو بالعاصمة تونس على يد مسلحين قتل فيه 22 سائحا.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: قانون مكافحة الإرهاب بتونس.. بين مؤيد ومعارض

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيفا الحلقة:

-   جلال غديرة/عضو في حركة نداء تونس

-   سالم الأبيض/عضو مجلس نواب الشعب عن حركة الشعب

تاريخ الحلقة: 25/7/2015

المحاور:

-   قانون مكافحة الإرهاب بين مؤيد ومعارض

-   المخاوف والضمانات

-   حلقة مفقودة

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم، صدق مجلس نواب الشعب في تونس بأغلبية ساحقة على قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال وسط مخاوف من أن يؤدي التعسف في تطبيق القانون إلى التأثير سلباً على الحريات العامة والخاصة ومكتسبات الثورة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل يكفي القانون لمواجهة التهديدات الإرهابية؟ ما هي مخاوف تطبيق القانون على الحريات العامة والخاصة ومكتسبات الثورة؟

إذاً بأغلبية 174 نائب وتحفظ 10 آخرين صادق مجلس نواب الشعب في تونس على قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال، القانون الجديد يحل محل قانونٍ صدر في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن عام 2003 وكان يتم استخدامه بشكلٍ عام لقمع المعارضة وتقييد الحريات وهو ما أدى لتخوف العديد من الأصوات من أن يتم تكرار نفس السيناريو مستقبلاً.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: احتاج الأمر شهوراً من النقاش والبحث وكثيراً من الدماء والضحايا حتى تبلور تونس نصاً دستورياً يضبط مواجهة الإرهاب وذلك ضمن استكمال البلاد بناء منظومة تلك الحرب التي يتردد أنها تقوض مكتسبات الثورة وتهدد النظام الجمهوري، في البرلمان كانت الطريق سالكة أمام قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال حصل على أغلبيةٍ مريحة 174 صوتاً تحفظ عليه 10 نواب وانتفت اللاءات، القانون الجديد هو مشروعٌ سابقٌ للهجمات الأخيرة ضد المرافق السياحية لكن هجمتي باردو وسوسة الداميتين عجلتا بعرضه على مجلس نواب الشعب والأهم ربما أنهما ساهمتا في إقناع الجميع تقريباً بتمريره إذ لم يعد ممكناً على ما يبدو التردد والرصاص يترصد الجيش والأمن والمصطافين من زوار تونس، يحل قانون مكافحة الإرهاب محل قانون عام 2003 الصادر في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي والذي كان وفق جهاتٍ حقوقية أداة لقمع المعارضة وتجريم حتى الاحتجاجات السلمية ضد نظام بن علي، ينص القانون الجديد على عقوباتٍ تصل إلى الإعدام في الجرائم الإرهابية والاغتصاب وهي عقوبةٌ لم تنفذ في تونس منذ سنواتٍ طويلة ويطالب المدافعون عن حقوق الإنسان بإلغائها قانوناً، ويبدو إن إحيائها من خلال هذا القانون محاولة لتحقيق الردع ورسالةٌ لمرتكبي الهجمات والاعتداءات وقد لا تنفصل أيضاً عن أجواء الرأي العام المشحونة ضد العنف وخطابات منتسبي المؤسستين العسكرية والمدنية الذين هم على رأس أهداف تلك الهجمات، لكن ما يبدو إنجازاً تاريخياً في رأي المؤيدين للقرار يبدو من وجهة نظر معارضيه تهديداً للحقوق والحريات قائلين إنه لا يحمي حقوق المشتبه بهم وإنه فضاضٌ في تعريفه الإرهاب وقد يحد من حرية التعبير والصحافة برغم إبقائه على حق الإعلاميين بالاحتفاظ بالسر المهني حتى في قضايا الإرهاب، من أوجه القصور أيضاً وفق المعارضين أنه لا يوفر إشرافا قضائياً كافياً على الإصلاحات الاستثنائية الممنوحة لأجهزة الأمن خلال عمليات مكافحة الإرهاب وإذا كان ثمة إجماعٌ في تونس على أن مقاومة الإرهاب لا تنتهي باعتماد هذا القانون أن تتعداه إلى دور المجتمع وتربية النشء وغيرها فإن التحدي الذي يواجه تونس الجديدة الديمقراطية فضلاً عن الإرهاب هو الإمساك بالخيط الرفيع الفاصل بين متطلبات الأمن وحماية الحريات ومكتسبات الثورة.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: وينضم إلينا في حلقة الليلة من تونس كلٌ من جلال غديرة عضو في حركة نداء تونس والدكتور سالم الأبيض عضو مجلس نواب الشعب عن حركة الشعب، سيد جلال هذا القانون ترنح كثيراً منذ كان مشروعاً منذ أشهر قبل أن يرى النور كيف بتقديرك جاءت هذه الولادة وهل استجاب هذا القانون لكل التطلعات سواء كانت على المستوى السياسي أو على المستوى الرأي العام أيضاً.

جلال غديرة: نعم كما تعرف أن في تونس كان ثمة قانون يتعلق بمكافحة الإرهاب وهو قانون صدر في سنة 2003 ثم بعد الثورة على خلفية حقوقية لإعطاء أكثر من حريات وحماية حقوق الإنسان والحريات ثمة يعني الحكومة في ذلك الحين الحكومة التي أتت بعد الثورة أصدرت مشروع قانون أعطت مشروع قانون يوفر أكثر حريات ويحد كذلك وينظم الأعمال الخاصة بمكافحة الإرهاب، لكن ما بعد التطورات التي شهدتها القانون هذا لم يشاهد النور والمجلس التأسيسي في ذلك الحين لم يتمكن من إخراج هذا القانون لأن المعادلة كانت صعبة ما بين توفير الحقوق والحريات وإعطاء الآليات الكافية لمكافحة الإرهاب إلى أن معناها الحكومة الحالية وجهت إلى مجلس النواب الشعب مشروع القانون الحالي وتم هذا في أشهر قليلة تم إعداده بعد عمل طويل ومضني بالتنسيق مع المجتمع المدني مع الوزارات المعنية مع الأجهزة الأمنية والعسكرية بالإطلاع كذلك على التجارب الأجنبية في مجال مكافحة الإرهاب وتم التوصل إلى هذا المشروع الذي نعتبره جميعاً ونحن نراه حتى من خلال التصويت عليه ب 172 صوت من 217 قانون هو ريادي للغاية لماذا؟ لأنه وفر أكثر ما يمكن من حريات وضمانات للمتساكنين للمواطنين لكنه يتضمن عديد الآليات الجديدة وعديد الإجراءات التي هي يعني واضحة في القانون وينص عليها القانون صراحة حتى ينظمها ويحددها التي هي تعطي يعني آليات جديدة ومتطورة وعصرية لمكافحة الإرهاب، وتعتبر خطوة جيدة وخطوة إلى الأمام التي هي نستعملها القوات الحاملة للسلاح في مكافحة الإرهاب، من بينها حاجة معناها جديد في تونس نعرف مثلاً لا يوجد عندنا في تونس قانون ينظم الاشتباكات المسلح في مكافحة الإرهاب مثلاً وهذا القانون يوجد فيه فصل قانوني يعطي يسمح للقوت الحاملة للسلاح باستعمال القوة اللازمة لمكافحة العمليات الإرهابية كانت التداخلات يعني لا تحمي ما ثمة في تونس حالياً من بين أعوان الشرطة والحرس الوطني في مواجهة الإرهاب يطلق النار بعد يتبين الشخص الذي أطلق النار بعد يتبين الشخص هناك الذي أطلق عليه النار كانوا يظنوا أنه إرهابي ويطلع ليس إرهابيا ونجد هذا حدث معنا في السجن وهو يربك العمل الأمني هذا بطبيعة الحال فعنا عديد الآليات الجديدة من بين الآليات الجديدة..

الحبيب الغريبي: هو الحقيقة الوقت لا يكفي لتعداد كل هذه الآليات يعني هي مقاربة سياسية لهذا القانون ويبدو أن هناك أطراف غير مرتاحة على الأقل أو غير مطمئنة لهذا القانون سيد الأبيض أنت من النواب العشرة الذين تحفظوا على هذا القانون في مجلس الشعب لماذا؟

قانون مكافحة الإرهاب بين مؤيد ومعارض

سالم الأبيض: الواقع أن هناك عدة أسباب دفعتني للتحفظ ودفعت بعض الأحزاب السياسية الأخرى للتحفظ نحن لا يوجد اختلاف حول ضرورة وجود لهذا القانون في ظل هذا الواقع المتميز بعمليات إرهابية ضربت الدولة في تونس في أكثر من مقتل وهي تهددها من الناحية الاقتصادية وتهددها حتى يعني تهديدات في المستوى الأمني وفي المستوى الاجتماعي وفي مستوى استقرار المجتمع والدولة، ولكن الاختلاف قائم هنا حول المضامين والطريقة التي نوقش بها هذا القانون فنحن لدينا تحفظات شكلية هذه التحفظات الشكلية تتعلق بروح هذا القانون وتتعلق بمدى جدواه في مقاومة الظاهرة الإرهابية ومدى نجاعته وهل أن هذا القانون معناها يساعد فعلاً على التقليص من الظاهرة الإرهابية والقضاء عليها، إن هذا القانون بصفة غير مباشرة يساعد على...

الحبيب الغريبي: أين تراه مثلاً غير ناجع سيد الأبيض؟

سالم الأبيض: أولاً أراه عدم نجاعته في أن هذا القانون فيه ثغرة رئيسية تتعلق بتعريف الإرهاب المشرع في مستوى لجنة التشريع العام والمشروع كما قدم من الحكومة لا يعرف ما هو الإرهاب ولا يعرف من هو الإرهابي فقط يكتفي بتعريف الجريمة الإرهابية من الناحية المنهجية ومن الناحية العلمية وحتى من الناحية الديماغوجية لكي نعرف ما هي الجريمة الإرهابية يجب أن نعرف أولاً ما هو الإرهاب ثم نعرف ما هي الجريمة ثانياً ثم نربط بين الجريمة والإرهاب لنحصل على الجريمة الإرهابية، للأسف القانون ترك هذه الثغرة وكأنها معناها عملية يعني أريد بها يعني عدم تحديد مجال مقاومة الظاهرة الإرهابية لأن هناك بعض فصول تتعلق بإكراهات ضد الدولة هذه الإكراهات يمكن أن لا يمارسها إرهابي بالمعنى التقليدي يعني المتداول اليوم المتمثل بالجماعات الإرهابية التكفيرية أو الجهادية أو الدواعش أو القاعدة أو غير ذلك وترتقي إلى أو تدخل في مجال اللبس ومجال يعني الالتباس في ممارسة معناها تطبيق قانون الإرهاب على مثل هذه الحالات وهذا قد ينسحب حتى على حركات اجتماعية وعلى حركات احتجاجية وعلى حركات نقابية، ناهيك أنه من الناحية الشكلية أيضاً لدينا تحفظ حقيقي لأنه لم تترك لدينا الفرصة لقراءة النص كما ينبغي وتقديم طعونات فيه أو تقديم يعني مقترحات أخرى حوله يعني نحن من النواب الذين وصلنا النص عشية مناقشته يعني وجدنا النص يعني في الصباح جئنا أنا قرأت النص في اليوم الذي بدأ فيه النقاش العام في الجلسة العامة وكنت أعددت نفسي وقمت بدراسات مقارنة ورجعت إلى معناها النصوص التي معناها قدمتها الأمم المتحدة وتقييمات الإرهاب وقوانين الإرهاب.

الحبيب الغريبي: سيد الأبيض ولكن ما نعلمه أن هذا القانون أو ملامح هذا القانون على الأقل عندما كان مشروعاً يعني أخذ وقته طويلاً ويبدو أنه طبخ على نار هادئة وكان محل توافقات حتى داخل مجلس النواب..

سالم الأبيض: لا لا لم يأخذ..

الحبيب الغريبي: لو سمحت يعني دعني أسأل السيد جلال غديرة يعني إذا كان الوضع على ما هو عليه هناك الآن من يقول إن يعني صدور هذا القانون في هذه الظرفية الزمنية المعينة قد يكون تأثر كثيراً بأجواء الشحن لدى الرأي العام ضد العنف والعمليات الإرهابية خاصةً وأنه سّن صراحةً يعني في أحد بنوده على عقوبة الإعدام وهو ما استهجنته الكثير من المنظمات الحقوقية.

جلال غديرة: شكراً لي عديد الملاحظات من سيادتك ومن زميلي في مجلس النواب الشعب السيد سالم الأبيض وأنا ساهمت مساهمة في إعداد هذا القانون باعتبار رئيس لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح وهي إحدى اللجان التي تناولت هذا الموضوع بالدرس، أربع لجان يعني أربع لجان كل لجنة فيها 22 عضو يعني 88 عضو من مجلس نواب الشعب ساهموا في إعداد هذا القانون ثم نحن نجاوب على بعض اللقاءات الشكلية لأعمال اللجان المفتوحة لزملائنا النواب الكل وشخصياً حضرت في اللجان التي نظمتها لجنتي وكذلك حضرت في لجنة التشريع العام ولجنة المالية ولجنة حقوق الحريات وملاحظاتي وملاحظات الناس التي حضرت في عمل هذه اللجان تأتي تباعاً تأتي تباعاً لأنه نحن في ظرفية حرب وأنا نعرف لعديد النواب حضرنا في جلسات التي هي الأعداد كثيفة وبإمكان كل واحد يساهم في حضور من خلال الحضور وإبداء الرأي في اللجان، بالنسبة لتعريف الجريمة الإرهابية تعرفيه الذي في العالم أجمع لن يتم اتفاق سواء كان في الكليات في الجامعات في مراكز البحوث على تعريف دقيق للإرهاب جئنا اهتدينا نحن هذه المرة أولاً عرفنا الإرهاب هو كل الأعمال التي يعني من شانها أن تبث الرعب بين المتساكنين والمقصد هو جبر السلطة على القيام لما لا تريد القيام به أم منعها عن القيام بشيء إجباراً ثم عن الفصل ثلاثة وهو يعدد أنواع يعني الفصل ثلاثة يعطي بعض التعريفات وكل فصل قانوني في هذا القانون يوضح بدقة كل عملية إرهابية يمكن القيام بها كيف حجز أشخاص كالقتل يعني أو السطو على طائرة أو تفجير باخرة يعني وقع تحديدها وكل الفصول هي في حد ذاتها هي عبارة عن تعداد لأنواع العمليات الإرهابية المحتملة، وكل واحدة منهم عندها بطبيعة الحال عقوبتها والإجراءات التي تفرض على ممارستها وكان عندنا عمل لاحظت في جل نحن على كل حال هم 10 احتفظوا ممكن لم يحضروا معنا في الإعداد لكن هؤلاء الذين تحفظوا لكن البقية شاركنا وتبادلنا الرأي وقمنا بعملية الاستماع والسيد سالم هو كان وزير في حكومة الترويكا وعندهم نفس مشروع قانون كانوا قد تقدموا به الذي هو بطبيعة الحال لم يصدر القانون هذا لا أقول تأثر بالضغط الإعلامي أو الضغط الشعبي لكن تطور معناها الآراء ونحن بطبيعة الحال كل واحد عنده رأي الناس تحب تعطي أكثر ضمانات وحريات وناس تحب تعطي أكثر آليات لمواجهة الإرهاب العمل الإرهابي العمليات الإرهابية الأخيرة ساهمت في تطوير القانون في اتجاه مكافحة الإرهاب.

الحبيب الغريبي: وضح يعني هي التي عجلت ربما في ظهور هذا القانون يعني على شكله الحالي، سنعود إلى النقاش ولكن بعد فاصل قصير نتوقف عنده ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة إلي نناقش فيها انعكاسات تصديق البرلمان التونسي على قانون مكافحة الإرهاب على الوضع  العام في تونس، سيد الأبيض يعني ما هي حقيقة المخاوف التي تبدونها من هذا القانون وما ردكم على يقول بأن يعني هذه التحفظات وهذه المخاوف إنما هي محاكمة نوايا بالنهاية؟

المخاوف والضمانات

سالم الأبيض: في الواقع أن هذه التحفظات هي ليست محاكمة نوايا هي استفادة وخبرة من تجارب سابقة وخاصة ً من قانون 2003 وبعض القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب في دول ومجتمعات أخرى لأن الإشكال في هذا القانون هو أنه لا ينحو منحى وقائي للشريحة الشبابية وهي الشريحة الأكثر انخراطا في الأعمال الإرهابية بالمعنى التكفيري وبمعنى التطرف الديني ولا يوفر لها الحماية لا الاجتماعية ولا الثقافية ولا حتى مستوى التنوير الديني في الوقت نفسه هو يوغل في المحاسبة على أساس الشبهة وليس على أساس ثبوت الجريمة، وطبقاً لهذا الوضع فإن من خلال المقارنة مع قانون 2003 عدد 75 هذه المقارنة تقول بأن هناك آلاف من الشباب دخلوا السجون لمجرد الشبهة أو لمجرد أنهم كانوا يبحرون في الفضاء الافتراضي ويدخلون إلى مواقع لها علاقة بهذه التنظيمات التكفيرية ولم يدركون ولا يعلمون حسب تقرير منظمة الأزمات الدولية الذي أصدرته في سنة 2013 حول العنف الجهادي في تونس يقول هذا التقرير أنهم لا يدركون لا معنى جهادي ولا معنى تكفيري ولا معنى سلفي ولا معنى وهابي ووجدوا أنفسهم مع مشائخ وقع جلبهم من طرف الإنتربول كانوا يقاتلون في العراق وفي أفغانستان فتحولوا إلى جزء من هذه التنظيمات الدينية تنظيمات بأكملها نشأت في السجون في تونس بما فيه تنظيم أنصار الشريعة انتظم في السجن وعندما خرج طبقاً للعفو التشريعي لسنة 2011 وجد نفسه في ساحة القتال وهذا ينطبق كذلك على تنظيم داعش الذي نشأ في سجن أبو غريب العراقي ، لم يأخذ بعين الاعتبار القانون هذا الإغراق في المحاسبة على أساس الشبهة وهذا الإغراق وما تضمنه القانون من رقابة عالية على المواقع الافتراضية وتتبع لكل من يبحر في المواقع الافتراضية والاتصالية سيؤدي إلى نفس النتيجة إلى أن السجون ستمتلئ بمن حولهم الشبهة وبالتالي سيشكلون احتياطي استراتيجي للتنظيمات الجهادية وسيتحولون إلى خطر، من هذه الزاوية نحن نقول أنه كان من المفترض أن لا نبني أغلب الفصول على أساس الشك يجب بناء فصول مقاومة الإرهاب على أساس ثبوت الجريمة لأن هناك أناس أبرياء بما فيهم أبناء عائلات يعتبرون أن أبناءهم ضحايا وهؤلاء الأبناء الضحايا هو الآن يدفعون ضريبة انخراط أبنائهم في هذه العملية لأن ليس لهم الوعي الكامل والقدرة الكاملة على التأطير الاجتماعي والثقافي والتربوي والأسري وبدل أن نبحث عن هذا التأطير إذاً نبحث في المنحى العقابي وهو منحى شديد جدا في هذا القانون.

الحبيب الغريبي: سيد جلال غديرة هذه مخاوف ومخاوف حقيقة يبديها حتى الكثير من الحقوقيين اليوم وهناك بيانات عديدة في الحقيقة يعني ما هي الضمانات المتوفرة يعني هل في هذا القانون أي ضمانة حقيقية حتى لا تحصل هذه المنزلقات؟

جلال غديرة: هو كله ضمانات هو الميزة التي له أن هذا القانون ريادي للغاية، لأنه يتضمن ضمانات يعني لم ترتق لها عديد القوانين المماثلة لمكافحة الإرهاب من ثمة لا يوجد فصل قانوني في  هذا القانون يحاكم على الشبهة لا يوجد حتى عقوبة إثباتات، من بين الفصول التي وقعنا فيها النقاش يقول اعتزام الشخص القيام بعمل إرهابي الاعتزام هو الفرق هو ليس حكم على النية مثلاً شخص يشتري سكين في يده سكين يدخل في الأعمال التحضيرية، الأعمال التحضيرية لا يعاقب عليها القانون لكن إذا اقترن من العمل التحضيري باعتزام الشخص من خلال اللقاءات والاجتماعات والالتقاء مع الإرهابيين لاغتيال شخص مثلاً شخص يكون هنا موجود اعتزام اقترن بعمل تحضيري وهو بالملموس وبالحجة والدليل ويحاسب عليه من بين الضمانات الأخرى والذي هو يقول ليس وقائي يكاد يكون القانون الوحيد الذي هو متقدم كبير في الوقاية عنصر إرهابي مثلاً وينتمي إلى عصابة إرهابية وتعتزم هذه العصابة أن تقوم بعمل إرهابي إذا كان يقرر في آخر لحظة أن ينسحب من العصابة هذه ويعطي المعلومات إلى الأجهزة الأمنية أو السلطة القضائية فهو يعفى من أي عقوبة، التوبة هذه التوبة مجرد التوبة ولم أكثر من الوقاية هذه نحن لم نقل في القوانين إذا كان أحد في الجريمة المنظمة أو العصابة السراق يلتقي ويجتمع مع عصابة ثم يقرر الانسحاب منها يخبر عليهم ويعلن عليهم يسامحه القانون، القانون لا يسامحه إلا في العمل الإرهابي، إذا عدل عن القيام بالعمل الإرهابي ويعلم بذلك الأجهزة الأمنية حتى لو كان أصدقائه الإرهابيين الآخرين يقولوا كان معنا واجتمع معنا وطلع معنا الجبل وسافر معنا مع هذا تعتبر توبته وإعلام الأجهزة الأمنية..

حلقة مفقودة

الحبيب الغريبي: إذاً هذه الأمثلة بتقديرك ناتجة عن هذه الضمانات، سيد الأبيض يعني على علاته هذا القانون أو هذه المظلة التشريعية هل تعتقد أنها هي الحلقة المفقودة الحلقة الرئيسية التي كانت مفقودة وأن المعادلة الآن ستتغير؟

سالم الأبيض: أولاً هناك جانب ناقص في هذا القانون ويتمثل أساساً في أن الجرائم الإرهابية التي تقف ورائها دول مثلاً أو أجهزة استخباراتية في العالم يسكت عنها القانون ولا يقول لنا عن كيفية معالجتها سواء بالشكوى أو بالاتجاه إلى محاكم الجنايات الدولية أو بتتبع أو بأي شكل من الأشكال يعني القصاص من مثل هذه الجرائم الدولية، فيما يتعلق بمعناها جدوى القانون أنا أقول أن القانون يوجد أرضية وكان يمكن أن يكون هذا القانون أفضل بكثير وكان يمكن أن يكون حوله إجماع لأن هناك إحساس حقيقي حتى من منظمات المجتمع المدني من الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وغيرها من نقابة الصحافيين وهناك تخوف من أنه سينسف 100 عام من النضال المدني من أجل الديمقراطية والتعدد واختلاف الآراء وهو فيه اختراقات كثيرة للدستور تتعلق بحق الملكية وسرية المراسلة وبكثير من الفصول التي جاءت في الدستور تعتبر مقدسة اخترقها هذا النص واستباحها وأنا أعتقد أن القضية هنا نحن لدينا أمثلة دقيقة من الماضي، هناك أناس لا حولهم شبهات لم يتورطوا بالإرهاب بأي شكل من الأشكال على أساس تلك الشبهات يعني قضوا عشرات السنين أو قضوا عدة سنين وتحولوا إلى تكفيريين ومنهم من كفر حتى ببلده وهاجر إلى الخارج إلى غير ذلك، أنا أعتقد أن الحماية الحقيقية بالإضافة إلى قانون عادل منصف معناها يحمي الحقوق المدنية والاجتماعية ويحمي الحريات ويحمي المسار الديمقراطي هنا مسار للعدل الاجتماعي لأن أي فرد لا يشعر بالعدل الاجتماعي في مجتمعه يمكن أن يتطرف بشكلٍ أو آخر قد يتطرف عن طريق الجريمة الإرهابية المنظمة وقد يتطرف عن طريق الانحراف وقد يتطرف عن طريق العمالة إلى قوى أجنبية قد يذهب إلى البحر يلقي بنفسه، العدل الاجتماعي التقسيم العادل للثروة وإتاحة فرصة الحياة الكريمة هي الضامن والتعليم المتقدم الذي يضمن نحن لدينا 30% من التونسيين أميين الآن حسب إحصائيات اليونسكو هناك العدل الاجتماعي وهناك حماية التداول السياسي السلمي على السلطة.

الحبيب الغريبي: وضح سيد الأبيض الفكرة واضحة الوقت يزحف، سيد جلال باختصار ما الذي سيصنعه هذا القانون من فارق في تونس اليوم وهي تحارب الإرهاب؟

جلال غديرة: القانون هذا أهم شيء جاء فيه هو كونه يوضح لكل مواطن تونسي ما عليه وما إليه ويوضح الأدوار بكل دقة ويعرف كل تونسي يعني تصوروا مثلاً الصحافة الصحفي يحميه القانون وقت هو يتناقل أعمال لو فرضنا صحافي استقصائي جاءه معلومة حول معلومات القديمة السابقة في نطاق عمله يحميه القانون إذا لم يخبر عنها أما إذا كان يوضح القانون شوف الوضوح إذا جاءت معلومة تقول في مساء هذا اليوم سيقع تفجير ذلك المكان من واجبه لحماية الساكنين نشر الخبر إنما إذا توصله معلومة على أعمال سابقة الشهر الماضي أو السنة الماضية هذا يستطيع أن يستخدمها في العمل الصحافي وليس مجبور أن يخبر عليها وبالتالي يعني يوضح الأدوار بكل دقة المواطن التونسي الصحافي الطبيب يحميه المحامي الذي يحميه هذا القانون كل واحد بعرف دوره ويعاون الأمن العسكري، وقت الذي قال صديقي السيد سالم الأبيض على موضوع حماية الممتلكات هنا مرينا إلى جزء ثاني من هذا القانون وهو المتعلق بغسيل الأموال ونعرف أن هذا غسيل أموال هو...

الحبيب الغريبي: سيد جلال أنا أسف لأن الوقت انتهى سيد جلال أشكرك جلال غديرة عضو في حركة نداء تونس وأشكر الدكتور سالم الأبيض عضو مجلس نواب الشعب عن حركة الشعب، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.