بدأت حلقة 19/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" بتقييمين مختلفين للتقرير الذي سبق الحوار، فبينما وصفه عضو لجنة الأمن والدفاع ببرلمان العراق موفق الربيعي بالمختل، اعتبره الخبير العراقي بالشؤون العسكرية والإستراتيجية هاشم السامرائي تقريرا متوازنا تضمن نقلا وفيا لجملة من الحقائق.

وتحدث التقرير، الذي أعده الزميل فتحي اسماعيل، عن تكبد القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي خسائر ثقيلة في المقاتلين والعتاد بعد أسبوع من إعلان معركة جديدة بمحافظة الأنبار ضد مقاتلي تنظيم الدولة.

وذكر التقرير أن الحكومة العراقية تنكر تعرض قواتها ومليشياتها لخيبات واخفاقات من خلال ضخ دعائي لا يبدو مكترثا لحقائق الميدان.

فكر "وهابي"
الربيعي قال إن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، الذي أعلن أن العملية العسكرية لاستعادة الرمادي من تنظيم الدولة الإسلامية لم تدخل بعد مرحلة الهجوم، يشخص عن بعد عكس السلطات العراقية التي تشخص على الأرض.

وأقر بأن الحرب على تنظيم الدولة طويلة وحرب أجيال لأنها تواجه فكرا تكفيريا وهابيا قادما من الجزيرة العربية، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي ستستعيد الفلوجة أولا وبعدها الرمادي، داعيا أهالي المدينتين إلى المغادرة قبل أن يهدم تنظيم الدولة منازلهم فوق رؤوسهم.

ورأى الربيعي أن الفكر المتطرف أصاب عقول عدد من العرب السنة بالعراق، مشددا على ضرورة أن يسجل أفراد الجيش والحشد انتصارا ساحقا على "الإرهاب التكفيري".

لا عقيدة عسكرية
بالمقابل، أوضح السامرائي أن زيارة ديمبسي في بغداد كانت لغرض إنقاذ التصريحات المتضاربة التي أدلى بها الساسة العراقيون.

ورأى أن القوات التي تقاتل تنظيم الدولة ليست قادرة على تحقيق أي نصر، واصفا العناصر الحكومية بالمهزومة والمليشيات الطائفية بغير المنضبطة.

وأضاف السامرائي أن تنظيم الدولة يتمدد متسلحا بعقيدة دينية مقابل قوات حكومية ضعيفة تفتقر للعقيدة العسكرية.

وفيما يتعلق بالأميركيين، قال السامرائي إنهم لا يمتلكون خطة واضحة من شأنها أن تقود إلى استعادة الأنبار.

فكر "خميني"
أما الكاتب والباحث السياسي العراقي لقاء مكي فقد أكد أن إرسال الناس إلى المعركة يفترض حتما إعداد خطة هجوم، الأمر الذي لم يتوفر لدى القوات الحكومية العراقية.

ولم يستبعد مكي أن تكون زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية إلى بغداد تمهيدا لتدخل أميركي مباشر في معركة الرمادي، من خلال الدعم الجوي أو المستشارين العسكريين على الأرض أو من خلال تقديم السلاح أيضا.

وفي تقدير مكي فإن القوات الحكومية فشلت فشلا كبيرا في عملية استعادة الرمادي، لكن ذلك لا يعني أنها ستفشل في المستقبل.

وفي رده على الربيعي، قال الكاتب العراقي إن الفكر الوهابي لن يكون أسوأ من الفكر الخميني الذي تستند إليه المليشيات الطائفية في العراق.

واتهم المسؤولين العراقيين بأنهم يدفعون الناس إلى الذهاب لتنظيم الدولة والانضمام إليه بسبب الإهانة الممارسة عليهم على أبواب العاصمة بغداد.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات تعثر استعادة الرمادي من تنظيم الدولة

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   موفق الربيعي/ عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي

-   هاشم السامرائي/ خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

-   لقاء مكي/ كاتب وباحث سياسي عراقي

تاريخ الحلقة: 19/7/2015

المحاور:

-   دلالات تعثر استعادة الرمادي

-   تضارب في التصريحات وغموض في النتائج

-   طبيعة الدور الأميركي وفعاليته

غادة عويس: أهلاً بكم، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي خلال زيارة غير معلن عنها إلى بغداد قال إن العملية العسكرية لاستعادة الرمادي من تنظيم الدولة لم تدخل بعد مرحلة الهجوم وإن هدفها حالياً هو عزل المدينة وحصار مقاتلي التنظيم.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما هي مآلات عملية استعادة الرمادي في ضوء الإعلان عن تأخر مرحلة الهجوم هذا؟ وما طبيعة الدور الأميركي في عملية استعادة الرمادي ومدى فاعليته؟

إذاً وعلى عكس ما بشر به رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير دفاعه خالد العبيدي بأن الرمادي أصبحت في متناول اليد كشفا رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي خلال زيارة غير معلن عنها إلى بغداد عن أن عملية استعادة الرمادي من تنظيم الدولة لم تدخل بعد مرحلة الهجوم وإن هدفها حالياً هو عزل المدينة وحصار مقاتلي التنظيم، في هذه الأثناء نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن قادة عسكريين أميركيين أن الهجوم الحالي الذي تشنه القوات العراقية بدعم من الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة لاستعادة الرمادي يتعثر في أسبوعه الأول وذلك بسبب ما وصفوه بصمود مقاتلي تنظيم الدولة المتحصنين في المدينة أمام القصف الجوي الأميركي والتقدم العراقي البطيء، والتقرير لفتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: نحو أسبوع مضى على إعلان بغداد إطلاق عملية عسكرية جديدة بمحافظة الأنبار ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكن دون نتائج حتى الآن، لا بل إن القوات العراقية المسنودة بميليشيات الحشد الشعبي أرضاً وبطائرات التحالف الدولي جواً واجهت صعوبات أجبرتها على التراجع بعد أن تكبدت خسائر ثقيلة في المقاتلين والعتاد جراء استخدام التنظيم الألغام والعبوات الناسفة والأسلحة الثقيلة.

تنكر الحكومة تعرض قواتها وميليشياتها لخيبات وإخفاقات وتمضي قدماً في حملتها الإعلامية قائلة إن سلاح الجو العراقي تمكن من تدمير معسكر رئيسي لتنظيم الدولة يستخدمه منطلقاً في هجماته لكن ما يصعب على حكومة العبادي الاعتراف به كشفته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إذ نقلت عن قادة عسكريين أميركيين قولهم إن بداية العملية العسكرية في الرمادي مخيبة للآمال وتعثرت في أسبوعها الأول، ودللت الصحيفة على تلك الخيبة بما سمته صمود مقاتلي تنظيم الدولة المتحصنين في المدينة رغم أن عددهم لا يتجاوز ٣٥٠ مقاتلاً.

انتقادات تبدو بمثابة نيران صديقة مؤلمة في وقت تحاول فيه بغداد الحد من تهاوي معنويات الجيش والميليشيات من خلال ضخ دعائي لا يبدو مكترثاً لحقائق الميدان، في هذا السياق قال تنظيم الدولة إنه تنصت على أجهزة اتصال لاسلكي يستخدمها الحشد الشعبي وزعم أنه استمع إلى نداءات المقاتلين وهم يستغيثون بشيوخهم ويلومونهم على توريطهم في معركة الفلوجة وعلى إيهامهم بوجود خلايا نائمة داخل المدينة ستنضم إليهم حال مهاجمتهم، وإذا كانت تلك هي حال الميدان ومقاربات العسكريين فإن للجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة رأياً آخر؛ حيث اعتبر خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد يوم السبت أن العملية العسكرية لاستعادة الرمادي لم تدخل بعد مرحلة الهجوم وأن هدفها حالياً هو عزل المدينة وحصار مقاتلي تنظيم الدولة، تصريح غلب عليه الطابع السياسي وزاد الأوضاع غموضاً عن حقيقة الدور الأميركي في هذه العملية وغيرها من العمليات ضد التنظيم، ماذا عن دور آلاف الخبراء الأميركيين في العراق وعن دورهم المفترض في إحداث الفارق على الأرض؟

يطرح الموقف الأميركي أسئلة محيرة أيضاً عن هذا التأني المبالغ فيه والمريب أحياناً إزاء تنظيم سريع الحركة والتمدد وهو في الساحة العراقية يحث الخطى نحو بغداد التي طالما توعد بالزحف عليها ولا تبدو واشنطن حتى الآن وفق متابعين أنها في مستوى التحدي، ألانها تعرف حقيقته وتقلل من شأنه أم أنها بحاجة إلى ذلك التهديد؟ احتياجها ربما لبعثرة الأوراق مرة أخرى في العراق وفي المنطقة عموماً.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من بغداد موفق الربيعي عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ومستشار للأمن القومي السابق، ومن عمان اللواء هاشم السامرائي الخبير العراقي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، وفي الأستوديو دكتور لقاء مكي الكاتب والباحث السياسي العراقي، وأبدأ مع موفق الربيعي ما تعليقكم على ما قاله الجنرال ديمبسي عن أن الحرب ضد تنظيم الدولة حرب أجيال كما استخدم التعبير؟

دلالات تعثر استعادة الرمادي

موفق الربيعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد أنه التقرير كان الذي تقدمت به الجزيرة مع الأسف تقرير للمرة الثانية غير متوازن، ولكن دعِي أعطيني بعض يعني الوقت من أجل أن أوازن هذا التقرير من أجل أن يكون تقرير موضوعي للمشاهد الكريم، الجنرال ديمبسي يعني يشّخص من بعيد أما نحن فنشّخص على الأرض، صحيح هذه المعركة معركة يعني حرب طويلة لأنها حرب مع فكر، هذا الفكر التكفيري الإرهابي الفكر المنبعث من الفكر الوهابي الذي جاء من الجزيرة العربية، فلذلك هذه المعركة هذه الحرب حرب طويلة وحرب أجيال هذا صحيح جداً، ولكن نحن نتحدث عن الحرب على الأرض يعني المعركة على الأرض الآن أولاً أولاً أولاً هي الفلوجة والفلوجة هي التي سوف نستعيدها أولاً وبعدها الرمادي، الرمادي الطريق التي يستخدمها الجيش العراقي والحشد الشعبي المقدس والعشائر المقاتلة العشائر السنية العربية البطلة في الأنبار يقاتلون أول شيء يحاصرون المدينة من عدة جوانب، الشيء الثاني يعني يقطعون عن المدينة أي تواصل بأنه بأنحاء الخارج وأي إمدادات سوى أنه إمدادات بشرية أو إمدادات عسكرية أو إمدادات غذاء أو أي شيء من أجل أنه تشجيع الأهالي وتشجيع ما تبقى من المدنيين داخل الرمادي لهجرة الرمادي ومن هذا المنبر من منبر الجزيرة أدعو كل المدنيين الموجودين في الرمادي وفي الفلوجة مغادرة الرمادي والفلوجة لأنه سوف يعني التنظيم يعني تنظيم داعش الإرهابي سوف يعني يهدم المدينتين على رؤوس الأهالي أهاليها، فعلى هذا الأساس يعني ندعو كل أبنائنا كل الأبناء أبناء المدينتين إلى مغادرة أركان المدينتين.

غادة عويس: وصلت مناشدتك وأخذت وقتك لكن لم أفهم كيف يتعارض ما قلته الآن مع التقرير الذي بث في بداية البرنامج؟ لم أفهم خاصة التقرير عرض وقائع وعرض تصريحات منقولة عن الأميركيين وعن صحفهم وأيضاً منقولة عن كل الوكالات وأحيلك إلى ما قاله أيضاً رئيس الوزراء العراقي في ١٣ مايو عن مسألة الرمادي وفي اليوم التالي البغدادي قال لا بل سنأخذ الرمادي، أحيلك أيضاً إلى التصريح في أكتوبر الماضي عما سمي بتحرير الموصل فلم لم فقط لم تحرر الموصل فقط وإنما أيضاً تنظيم الدولة أيضاً احتل الرمادي احتل الأنبار كلها تقريباً، إذاً السؤال هو يعني أين رأيت عدم التوازن في الموضوع؟ رد على السؤال بمعنى أنه عندما يقول رئيس الوزراء العراقي المسألة متناول اليد المسألة متناول اليد ثم يقول الأميركيون مع حرب أجيال هذا لم تجبني عنه.

موفق الربيعي: يا سيدتي لا يوجد تعارض في هذين التصريحين بأي شكل من الأشكال، أنا قلت أنه الحرب طويلة حرب أجيال لأنها حرب فكرية حرب عقائد حرب أنه مع إرهاب صار مع العالم أجيال يعني أكثر من عشرين سنة بين ظهرانا فلذلك هذه الحرب طويلة الأمد لأنها حرب أفكار هذه مسألة، المسألة الثانية الحرب على الأرض الحرب الأمنية الحرب العسكرية هذا شيء آخر هذا سوف ينتصر العراق فيه إن شاء الله خلال بضعة سنوات قليلة جداً وإن شاء الله قبل نهاية السنة إحنا مسترجعين الفلوجة ومسترجعين الرمادي، ونتحدث عن أرقام لأنه أنا على الأرض وأتحدث عن أرقام وأرى المعنويات..

غادة عويس: وتقريرنا تحدث عن أيضاً أرقام وتصريحات وكان دقيقاً في نقل هذه التصريحات على أي حال شكراً لك سأعود إليك وأنتقل إلى اللواء هاشم السامرائي ضيفي من عمان، اللواء السامرائي كيف تفسر ما قاله الجنرال ديمبسي وكيف أيضاً تفسر ما قاله أودرنو عن أن دائماً ما تلقى مقاومة شرسة من عناصر تنظيم الدولة الإمكان من الجيش العراقي أو القوات التي تسانده من الحشد الشعبي أو من بقية الفرق التي تذهب إلى هناك.

هاشم السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم، كان تقريركم في غاية الدقة، التقرير الذي عرض من قبل قناتكم في غاية الدقة حول الأحداث التي تجري الآن في محافظة الأنبار، الزيارة الأخيرة لقائد القوات الأميركية المشتركة هي لغرض إنقاذ ما تبقى من بعض التصريحات التي أدلى بها الساسة العراقيين، إحنا نستذكر قبل أسبوع أنه أعلن مكتب القائد العامة للقوات المسلحة عن بدء العمليات العسكرية في محافظة الأنبار وقائد الحشد الطائفي هادي العامري يقول أننا سنصلي في قبائل الفلوجة، هذه التصريحات المتضاربة ووزير الداخلية يقول ليس هناك ما يشير إلى أي عملية عسكرية في محافظة الأنبار، كل هذه التصريحات المتضاربة من قبل سلطة السلطة الموجودة سلطة الميليشياوية في العراق تشير إلى أن عدم وجود توافق وقيادة وسيطرة من قبل المسؤولين الحكوميين اللي موجودين على رأس أو الموجودين في مقدمة الرأس أو رأس النظام الموجود في العراق، هذا يشير أن أنه دائماً هذه التصريحات هي تصريحات غير واقعية وغير منطقية وغير مقبولة، اليوم المعركة مع داعش معركة طويلة نعم هي معركة طويلة ومعركة ربما ستأخذ يعني مدى طويل حسب ما   موجود من تصريحات وحسب ما موجود على الأرض إلا أنه أريد أن أشير إلى أن القوات الآن التي تقاتل داعش هي قوات غير يعني قادرة على تحقيق أي نصر موجود لأنه الجيش الحكومي الموجود هو جيش مهزوم والميليشيات هي ميليشيات غير منضبطة وأبناء العشائر الموجودين يحاولوا أن يدربوهم خلال فترة الستة أشهر هم غير قادرين أولاً غير مسلحين وغير قادرين على أن يحققون أي نصر موجود والشرطة الاتحادية هي شرطة أسست من الأصل لواجبات أخرى وليس للواجبات الآن المناطة ولذلك أنا أقول أن المعركة هي نعم معركة طويلة ومعركة خاسرة بالنسبة للجيش الموجود الجيش الحكومي والحشد الشعبي والخسائر التي مني بها الجيش والحشد الطائفي هي خسائر كبيرة وما يعلن الآن في محافظات الفرات الأوسط من اجتماعات للعشائر الموجودة لعدم تطوع أبنائهم للحشد مستقبلاً هذا يشير إلى أنه الخسائر هي خسائر كبيرة ولو أخذنا بنظر الاعتبار كل البيانات اللي موجودة الآن الخسائر التي منيت بها القوات الحكومية وقوات الحشد الطائفي والشرطة الاتحادية وحتى العشائر الموجودة المنضوية تحتهم هي خسائر كبيرة وبشكل يومي والزيارة الأخيرة.

غادة عويس: طيب سنحاول إذاً بناءاً على.

هاشم السامرائي: عن الزيارة الأخيرة لقائد القوات الأميركية.

غادة عويس: لواء حضرة اللواء سنحاول إذاً بناءاً.

تضارب في التصريحات وغموض في النتائج

هاشم السامرائي: بس اسمحي لي.

غادة عويس: بناءاً على هذه المعلومات التي تأتي من هناك أن أسأل الدكتور لقاء مكي بناءاً على هذه المعلومات دكتور عن أن ما قاله ديمبسي عن أن عملية في الرمادي لم تدخل بعد مرحلة الهجوم وهنالك تضارب في التصريحات في حين كان رئيس وزراء ووزير دفاعه العراقي كانوا قد قالوا في متناول اليد، ما مآلات إذاً مصير الأنبار المعركة فيها وما سبب هذا التضارب في التصريحات؟

لقاء مكي: عدم تحقيق نجاح، فشلوا في مقدمات الهجوم، كانت هناك خسائر كبيرة، كل الأخبار الواردة من ساحة المعركة كانت تتحدث عن خسائر كبيرة وحتى ما تسرب من معلومات عن هذه الخسائر ربما يشير إلى توتر كبير في مدن الجنوب بسبب هذه الخسائر لأنه حينما ترسل الناس إلى المعركة عليك أن تعد خطة هجوم، أنت لا تتحدث عن جيش ضخم، أنت تتحدث عن مدينة محاصرة فيها قوات ميليشياوية بالتالي كيف يمكن أنت تدفع كل هذه الخسائر من الشباب غير المدرب حقيقة، الشيء الثاني هو زيارة ديمبسي هي ربما تشير إلى تدخل أميركي مباشر بالمعركة، نحن نتحدث عن دعم جوي كانت أميركا دائماً تقول إنها لن تدعم الميليشيات، لن تكون قوة جوية للميليشيات، هي في معركة تكريت أصبحت كذلك وهي الآن رسمياً كذلك، الولايات المتحدة تقدم هذا الدعم الجوي ويبدو هذه الزيارة من قائد القوات الأميركية وهي أعلى مستوى هو أعلى مستوى عسكري في الولايات المتحدة يعني أن هناك عملية تنسيق على أعلى المستويات لإرسال قوات أميركية سواء كانت بالطائرات أو بالمستشارين العسكريين أو بالأسلحة.

غادة عويس: قبل أن تتحدث أكثر وأغوص في طبيعة الدور الأميركي الجزء الثاني عنه، أريد أن أعرف أكثر عن مآلات عملية استعادة الرمادي بناءاً على هذه التصريحات متضاربة من هنا وهنالك، يعني من الأميركيين ومن العراقيين.

لقاء مكي: بالتأكيد هذا التضارب يقود إلى فهم واضح أن هناك فشل كبير في عملية الاستعادة حتى الآن، لكن هذا لا يعني أن القوات الحكومية ستفشل بالمستقبل ستدفع خسائر كبيرة مثلما حصل في تكريت ظلوا شهرين ونصف ولم يتمكنوا من دخول تكريت حتى جاء الأميركيون بطائرات وقنابل خاصة دمرت تقريباً كل الإمكانيات التي كانت لدى تنظيم الدولة حين ذاك دخل الحشد ودخلت القوات العراقية وقالوا انتصرنا، ربما يحصل نفس الشيء في الفلوجة، طبعاً لا ننسى أن تكريت تختلف أن تكريت لم يكن بها مدنيون، الآن هناك مدنيون كثر في الفلوجة والرمادي لا يستطيعون الخروج، ضيفكم من بغداد يدعوهم للخروج.

غادة عويس: دعاهم للخروج.

لقاء مكي: يعني مو بكيفه يعني المسألة أنهم لا يستطيعون الخروج لأنه تنظيم الدولة لا يسمح لهم بالخروج وعليه هو أن يجد الحل لذلك يعني ويقول إن التنظيم سيدمر الرمادي والفلوجة على رؤوسهم أنا لا أعرف كيف يدمر هو يقصد إنه مدفعية.

غادة عويس: أصلاً كيف يخرجون وهم يتعرضون عند أبواب بغداد لإعادتهم.

لقاء مكي: نعم بالضبط وعليه أن يحدد لنا المخيمات التي سيذهبون إليها.

غادة عويس: والكفيل وما إلى ذلك.

لقاء مكي: والكفيل وهل لديهم كفلاء أصلاً سيستقبلونهم؟ أنا أعتقد أن حكومة بغداد ارتكبت جريمة كبرى حينما منعت الناس من دخول المدينة، أولاً هي شجعت كثيرين على الانضمام لداعش، شجعت كثيرين والسيد الربيعي ربما يكون أحد الذين شجعوا العراقيين على الانضمام لداعش حينما منعهم وأهانهم على أبواب بغداد وهناك أطفال ماتوا من الحر في منطقة بزيبز للمعبر.

غادة عويس: ربما لديه حق الرد سريعاً قبل أن أتوقف مع فاصل، سيد موفق الربيعي ربما استمعت إلى هذا الاتهام، لديك رد سريع قبل أن أتوقف مع فاصل؟

موفق الربيعي: نعم سيدتي أعتقد أنه ينبغي علينا يعني كل واحد يدخل إلى بغداد يحصل له تخويل أمني تصريح أمني يقول أنه هذا ليس من الخلايا النائمة التي تستخدمها يستخدمها تنظيم داعش الإرهابي لأنه تنظيم داعش الإرهابي هندس عملية النزوح من مدينة الرمادي إلى أبناء الرمادي الأبطال ودس فيه في داخلهم بعض من العناصر الإرهابية.

غادة عويس: وهذه العملية يعني مفهوم أنه لحفظ الأمن لكن هل ستكون عملية سريعة؟ هنالك من جرى إعادته نساء أطفال هكذا وردت التقارير، أنت تدعو الناس لترك الرمادي الآن منذ قليل دعوتهم إلى ذلك هل تؤمن لهم البديل؟

موفق الربيعي: نعم أستطيع أن أقول بسن قاطع وبالعربي وبكلام عربي فصيح لن ترجع الحكومة العراقية أي نازح من الرمادي وأعادته إلى الرمادي ولا فرد واحد ولا فرد واحد.

غادة عويس: طيب على ذمتك إذاً سأتوقف الآن مع فاصل قصير نواصل بعده.

[فاصل إعلاني]

طبيعة الدور الأميركي وفعاليته

غادة عويس: إلى ضيفي مباشرة من عمان اللواء هاشم السامرائي حضرة اللواء ما طبيعة الدور الأميركي الآن في عملية استعادة الأنبار برأيكم؟

هاشم السامرائي: أنا أرى إنه الدور لحد الآن ليس هناك خطة محكمة من قبل الجانب الأميركي في استعادة الأنبار، ليس هناك أي يعني توافق على الخطط الموجودة في يعني من قبل ما يسمى بالجيش الحكومي، الخطط الموجودة من قبل الجيش الحكومي تختلف تماماً عما صرح به قائد القوات المشتركة للجيش الأميركي، الآن أولاً أعلن عن ثلاثة يعني محاور رئيسية؛ المحور الأول أنه عدم إشراك القوات الأميركية على الأرض هذا يعني أعلن بشكل واضح وصريح، النقطة الأخرى إنه ليست هناك عملية هجوم لحد الآن في الجانب بمعنى أنه ألغى كل الخطط الموجودة عند القوات المسلحة أو ما يسمى بالقوات المسلحة العراقية، الجانب الآخر الآن أعلن عن خطة جديدة وهي تطويق وحصار ومحاصرة داعش هذه تحتاج إلى وضع خطط جديدة وبرامج جديدة، أنا أرى إنه الجانب الأميركي لحد الآن ليس هناك وضوح لا في الخطط ولا في السياسة الأميركية الآن للقضاء أو لمعالجة أو لإنهاء وجود داعش لا في العراق ولا في أي مكان آخر، الخطط الأميركية فيها ضبابية، الخطط الأميركية غير واضحة، الخطط الأميركية تحتاج إلى إعادة نظر لأنه الآن داعش يتمدد وداعش يقاتل وداعش الآن أصبح لديه عقيدة دينية بينما هناك الجيش الحكومة ليس له عقيدة دينية ليس له عقيدة عسكرية والميليشيات الميليشيات غير منضبطة.

غادة عويس: هل المشكلة في العقيدة سيادة اللواء؟

هاشم السامرائي: وميليشيات وقحة.

غادة عويس: هل المشكلة في العقيدة أم المشكلة في إشراك أهالي المناطق أهالي المناطق والعشائر وفي تسليحهم كما يجب وإشراك هذا المكون حتى يجري هزيمة هذا التنظيم؟

هاشم السامرائي: أنا أقول وبكل صراحة أنه وأعلنتها من عدد من الفضائيات الكبيرة ليس الحل العسكري هو الحل الأمثل للقضاء على داعش أو أي تطرف.

غادة عويس: الحل السياسي؟

هاشم السامرائي: الحل الوحيد هو المصالحة الوطنية، الحل الوحيد هو الحل السياسي والآن المصالحة.

غادة عويس: المصالحة الوطنية سيد موفق الربيعي ما رأيك بهذا الكلام؟ بالنسبة للواء الحل العسكري لن يكون حلاً والمشكلة هي في إعادة المصالحة وفي الحل السياسي وأيضاً هنالك تصريحات أميركية لا تبشر بالخير يقولون لك أجيال ومن عشر إلى عشرين سنة، كل الجنرالات يتحدثون هكذا، ما قولك في مسألة المصالحة هذه؟

موفق الربيعي: أنا أعتقد أنه الحل ليس فقط سياسياً ولكن كذلك أمنياً واقتصادياً وثقافياً وفكرياً، الفكر المتطرف الفكر الإرهابي الفكر الوهابي هو الذي أصاب بعض العقول لأبناء العرب السنة في العراق، هذه هي المشكلة الأساسية في القضية، القضية الأخرى هي ينبغي على الجيش العراقي والحشد الشعبي وأبناء العشائر السنية العربية البطلة أن تسجل انتصارا ساحقا وماحقا على الإرهاب التكفيري اللي تمثلها داعش.

غادة عويس: سيد الربيعي وهنالك أيضاً من يقول لك هنالك أيضاً ممارسات بحق بعض الناس تجعلهم متطرفين من مثل ممارسات ترتكب من قبل من ربما يتبعون للحشد الشعبي أو البعض يقول يدافع عنهم يقول هم ليسوا حشداً شعبياً وإنما يتنكرون بلباس الحشد الشعبي لكن بكل الأحوال هذه الممارسات ليس فقط الفكر الذي أشرت إليه، العنف يولد العنف.

موفق الربيعي: سيدتي بالتأكيد أن هذا صحيح ولكن من هو الذي بدأ بالعنف أولاً؟ الذي بدأ بالعنف هو الإرهاب التكفيري الذي يختزل كل الأشياء ويعطي نفسه الحق في تكفير الآخرين، هذا هو الذي بدأ بالعنف فلذلك ينبغي.

غادة عويس: طيب وصلت، وصلت فكرتك، دكتور لقاء ما، شكراً لك شكراً جزيلاً لك، دكتور موفق أختم معك، هل فقط هذا الفكر هو من بدأ؟

لقاء مكي: والله هو يعني الفكر الوهابي عمره ٢٠٠ سنة فما أعرف ليش خلال السنوات الأخيرة فقط الثلاثة الأخيرة هو وصل إلى العراق وأصبح الآن يتحدث باعتباره خطر، وإذا كان الفكر الوهابي باعتقاد السيد الربيعي سيء فهو لم يكن أسوأ من الفكر الخميني مثلاً الذي ساد الذي تعمل بموجبه الميليشيات التي حرقت تكريت، يعني داعش.

غادة عويس: وبناءاً عليه ما الحل؟

لقاء مكي: داعش لم تحرق تكريت، اللي يحرقوا هم الميليشيات، الآن تكريت لا تذكر بسبب ما حرقه ما عمله الميليشيات في أسبوع.

غادة عويس: سيقول لك إنك تبرر لداعش الآن دعنا من ذلك وأعطيني الحل.

لقاء مكي: الحل هو أولاً هذه الطبقة السياسية لا تستطيع عقد مصالحة، هي أصغر بكثير من أن تعقد مصالحة، هي بالحقيقة لا تستطيع حتى إذا أرادت لا تستطيع؛ لأنها أولاً موالية لدول أجنبية، ثانياً هي ليست تراها الجميع ولكن قلوبها شتى هي متصارعة في داخلها، ثالثاً الولايات المتحدة الآن تريد أن تمسك بزمام الموقف في العراق وحديث عن حرب طويلة كلام صحيح لأنك حتى إذا أخذت الفلوجة ستفرض لك تنظيم الدولة في مكان ثاني في العراق وهكذا ستظل المعركة وربما تظل حتى في بغداد بالمناسبة، إذا كان يتحدث عن الخلايا النائمة فهذه الخلايا دخلت ربما من وقت مبكر، الأطفال اللي ماتوا قبل ثلاثة أيام في بعض بزيبز لم يكونوا خلايا نائمة لأنهم كانوا أطفال وسيدة مسنة ماتوا بسبب الحرب فبالتالي ما يحصل الآن هو أنهم يدفعون الناس إلى الذهاب إلى هذا التنظيم بسبب عدم احترامهم وإهانتهم على أبواب العاصمة.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك دكتور لقاء مكي الكاتب والباحث السياسي العراقي، أيضاً أشكر موفق الربيعي عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي من بغداد، ومن عمان اللواء هاشم السامرائي الخبير العراقي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، وأشكر متابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، فإلى اللقاء.