وجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كلمة متلفزة هنأ فيها شعبه بعيد الفطر وبانتصارات المقاومة في عدن التي تحققت بعد ثلاثة أيام من انطلاق عملية "السهم الذهبي" بعد أن تمكنت المقاومة الشعبية اليمنية ووحدات الجيش من السيطرة على مناطق واسعة من مدينة عدن وسط تراجع كبير لقوات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح .

وتزامنا مع ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن ثلاثة وزراء في طريقهم إلى عدن تمهيدا لعودة الحكومة إلى ممارسة أعمالها من هناك إثر الانتصارات السريعة للمقاومة الشعبية والتراجع الكبير للحوثيين وقوات صالح.

وأثار إعلان المتحدث باسم الحكومة اليمنية عن قرب عودة الحكومة إلى عدن أسئلة بشأن دلالات هذا الإعلان والخيارات العسكرية والسياسية المتاحة أمام الحوثيين عقب عودة الحكومة لممارسة مهامها من عدن.

ملامح النصر
وفي شأن قراءته لخطاب هادي رأى الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي أن الخطاب تبدو عليه ملامح النصر على خلفية أحداث عدن، وأضاف أن زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله) عبد الملك الحوثي وجه خطابا أيضا أشاد فيه بصمود قواته، واعتبر الشرفي التقدم الذي حققته عملية السهم الذهبي -بعد ضربات التحالف التي استمرت لأكثر من مئة يوم- "إنجازا" يستحق ما وجد من تهليل.

وفي ما يتعلق بعودة جزء من الحكومة إلى عدن رأى وزير الثروة السمكية اليمني فهد كفاين أن الأمر يعتبر عملا طبيعيا في إطار قيام الحكومة بدورها، وأكد أن عودة باقي وزارات الحكومة ستتوالى إلى المدينة.

وعن أولويات الحكومة أوضح كفاين أنها ستتمثل بالعمل على إعداد ملفات مهمة لليمنيين ولسكان عدن، مثل بحث ملفات النازحين في جيبوتي وحضرموت وإعادتهم إلى منازلهم، إضافة إلى تنفيذ الملف الأمني وتأمين المحافظة وتنفيذ خدمات النقل والصحة والطيران وإعداد المطار.

طريق التحرر
وعن فرص استنساخ تجربة عدن في محافظات أخرى استبعد الشرفي ذلك وأوضح أن طبيعة المجتمعات الجنوبية تختلف عن المجتمعات الشمالية حسب رأيه، وأكد أن المحافظات الجنوبية لم تكن راضية عن أداء حكومة هادي في الفترات الماضية.

وبرر الشرفي تحرك الحوثيين نحو الجنوب بأنه يهدف لمكافحة "الإرهاب" بسبب غياب الحكومة هناك، واعتبر أن النظر إلى تحركهم على أنه مجرد "نزق" بدون حسابات خطأ كبير، ودعا إلى تذكر أن الدولة كانت غير قادرة على حماية "أنصار الله" أو غيرهم من الاغتيالات وتفجيرات المساجد.

وفي وجهة نظر مخالفة للشرفي أكد كفاين أن تعز ومدنا أخرى في طريقها للتحرر على خطى عدن، وأكد أن هذه هي النتائج المتوقعة لمثل هذه "الحروب العبثية" المجردة من أي هدف، وتابع أن المدن الجنوبية تحتاج لأيام فقط حتى تتحرر، ومن ثم تعقبها صنعاء.

مسؤولية الحوثيين
وفي ما يتعلق بخيارات الحل المتاحة أمام الحوثيين، أكد الشرفي أن الخيارات بالكامل بيد المملكة العربية السعودية لأنها من استدعي التدخل العسكري في البلاد، ووضعت بذلك القوى السياسية اليمنية أمام خيار أن تتقاتل في ما بينها، وأوضح أن الحكومة لا تستطيع أن تقدم تنازلات لا ترضي المملكة.

من ناحيته، رد الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية إبراهيم آل مرعي على اتهام الشرفي للسعودية، وقال إنها تريد إعادة الاستقرار والشرعية إلى اليمن، وإنها تستضيف الحكومة اليمنية على أرضها وليست وصية عليها.

وحمل آل مرعي الحوثيين مسؤولية تدهور الأوضاع في اليمن، وقال إن العالم بأجمعه تابع أنهم لا يريدون التفاوض، وإنهم ذهبوا إلى مفاوضات جنيف ولم يجلسوا حول طاولة المفاوضات، واتهمهم بالسعي لاحتلال اليمن بأكمله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تعود الحكومة إلى عدن على أجنحة "السهم الذهبي"؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

-   فهد كفاين/وزير الثروة السمكية اليمني

-   إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية

تاريخ الحلقة: 16/7/2015

المحاور:

-   دلالات العودة المحتملة للحكومة إلى عدن

-   الخيارات المتاحة أمام الحوثيين

محمود مراد: السلام عليكم ورحمة الله، وجه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كلمةً تلفزيونيةً لشعبه هنأه خلالها بعيد الفطر وبانتصارات المقاومة في عدن، جاء ذلك بعد تصريحاتٍ للمتحدث باسم الحكومة اليمنية قال فيها إن ثلاثة وزراء في طريقهم إلى عدن تمهيداً لعودة الحكومة لممارسة أعمالها من هناك وذلك بعد الانتصارات السريعة للمقاومة الشعبية في انطلاق عملية السهم الذهبي والتراجع الكبير للحوثيين.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي دلالات العودة المحتملة للحكومة إلى عدن؟ وما الخيارات المتاحة أمام الحوثيين؟

بعد ثلاثة أيامٍ من انطلاق عملية السهم الذهبي تمكنت المقاومة الشعبية ووحدات الجيش من السيطرة على مناطق واسعة من مدينة عدن وسط تراجعٍ كبير لقوات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، سياسياً قال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي أن ثلاثة وزراء سيعودون خلال الساعات المقبلة إلى عدن تمهيداً لعودة الحكومة لممارسة عملها من هناك، تقرير فتحي إسماعيل في هذا الموضوع.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: ثلاثة أيامٍ لا أكثر احتاجتها عملية السهم الذهبي في عدن حتى يتحول الهجوم إلى إنجازٍ سياسي، حيث سارعت الرئاسة اليمنية إلى تكليف عددٍ من الوزراء والمسؤولين بالعودة فوراً إلى عدن تمهيداً لعودة السلطة الشرعية كاملةً واستئناف مؤسسات الدولة عملها، خطوةٌ هي الأهم منذ خروج الحكومة والرئيس من عدن بعد هجوم الحوثيين وحلفائهم عليها ومحاصرتها أواخر آذار مارس الماضي، من شأن هذا الإجراء تثبيت حالة الانتصار العسكري التي حققتها المقاومة الشعبية في الأيام والساعات الماضية وهي انتصاراتٌ مثلت تحولاً فارقاً ونوعياً في الصراع حتى أن الموقف العسكري في عدن يبدو وفق المقاومة لا يخرج عن أمرين، مناطق تسيطر عليها المقاومة الشعبية كخور مكسر ورأس عمران والمطار والميناء وغيرها وأخرى تحاصرها بسبب تحصن المسلحين الحوثيين بها ومنها مديريات التواهي ومعلى وكريتر هي تقطعت بهم السبل وقطعت عنهم طرق الإمداد، وبانتظار استكمال السيطرة على عدن كما تعهدت بذلك المقاومة الشعبية صعّد المسؤولون اليمنيون من سقف توقعاتهم ونقلت صحفٌ عن مدير مكتب الرئيس اليمني أن عبد ربه منصور هادي شخصياً سيكون قريباً في عدن وسيصلي العيد هناك، وفضلاً عن الدلالات السياسية العالية لهذه المتدرجة للسلطات الشرعية إلى البلاد فإن ثمة مهام ملحةٌ تنتظرها على رأسها ترتيب الأوضاع الأمنية وتثبيتها واستعادة الخدمات الأساسية للسكان الذين عانوا طيلة أكثر من ثلاثة أشهرٍ من الحرب إضافةً إلى إعادة إعمار ما دمرته المعارك والقصف وهي مهام ستساعد على إنجازها بلا شك دول التحالف العربي لاسيما الخليجية منه، كما تمتد أهمية معاودة الحكومة والرئاسة النشاط من عدن إلى إدارة عمليات استعادة بقية المدن والمناطق في حال اختار الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مواصلة المعارك الحربية وتفضيلها على الحل السياسي وخسارتهم العسكرية في عدن في أول مواجهةٍ حقيقية مع مقاومةٍ منظمة.

[نهاية التقرير]

دلالات العودة المحتملة للحكومة إلى عدن

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من صنعاء الأستاذ عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي على أن ينضم إلينا لاحقاً من جدة السيد فهد كفاين وزير الثروة السمكية اليمني ومن الرياض السيد إبراهيم المرعي الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية، مرحباً بك سيد عبد الوهاب في البداية يعني لعلك لاحظت كيف أن وكيف كانت أسارير الرئيس عبد ربه منصور هادي منفرجة وهنأ الشعب بالانتصارات التي حدثت في عدن بالإضافة إلى تهنئة عيد الفطر ثم هناك التصريحات الخاصة بالسيد راجح بادي والتي تشير إلى عودة الوزراء تباعاً إلى عدن ماذا تقرأ في هذا؟

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين وعيد مبارك على الجميع إن شاء الله ونسأل الله أن يحفظ اليمن، الحقيقة اليوم كان هناك خطاب ربما لأول مرة يكون كما قلت أنت بهذه الصيغة وبهذه الصورة بالنسبة لهادي كانت يعني تبدو عليه شيء من ملامح النصر نوعاً ما على خلفية الأحداث التي حصلت خلال اليومين الماضيين في عدن وبالمقابل أيضاً كان هناك خطاب للسيد عبد الملك الحوثي أشاد فيه أيضاً بصمود طرفه الذي يقاتل أيضاً في الجبهة المقابلة، الحقيقة ما حصل اليومين الماضيين هو يعني ربما يعتبر مرحلة أخرى على اعتبار أن أكثر من مائة يوم التي مضت لم تتمكن قوات التحالف رغم ضرباتها التي كانت يعني وفق وتيرة عالية للغاية لم تتمكن من تحقيق أي نصر وبالتالي هذه العملية التي جاءت خلال اليومين الماضيين المعروفة بالسهم الذهبي هي ربما مكنت المقاومة بأن تحقق تقدماً هناك في عدن وبالتالي لا بد من أن يهلل لهذا التقدم بشكلٍ كبير، لكن في الأخير السؤال هو ماذا يعني ذلك؟ هل قضية تحقيق تقدم هناك في عدن يعني أن المعركة قد حسمت أو أن هناك يعني قدر كبير من يعني ما نسميه نحن بالمسار المبني على قضية العملية العسكرية لحل الأزمة اليمنية يعني قد حقق تقدماً نسبياً، أنا لا أتوقع هذا الأمر على الإطلاق المسألة هي كبيرة للغاية ليست القضية حتى لو افترضنا نحن أنه تم يعني بسط سيطرة طرف هادي على عدن بالكامل لكن لا يمكن على الإطلاق أن يتم عزل عدن عن باقي الأزمة الموجودة والقائمة في المحافظات اليمنية على الإطلاق لكن على كل حال يظل...

محمود مراد: صحيح هذا تحديداً ما يمكن أن يدور بخلد اليمنيين في المحافظات الأخرى ما حدث في عدن قد يستنسخ في بقية المحافظات.

عبد الوهاب الشرفي: ليس المسألة بهذه السهولة على اعتبار أنه ربما للمحافظات الجنوبية بالكامل هي لها وضع خاص غير المحافظات الشمالية وأنا هنا لا أتحدث يعني بلغة مناطقية وإنما بطبيعة التركيبة الاجتماعية نفسها هناك مجتمع ربما غير قابل لأنه مشكلة سابقة أساساً مع الشمال ومعه التي عرفت بالقضية الجنوبية ونوقشت في مؤتمر الحوار وبالتالي هو لن يلقى حل لقضيته في مؤتمر الحوار وبطبيعة الحال لا بد ما يكون هذا الوصول إلى الصراع الحالي سيكون أكثر رفضاً من أبناء المحافظات الجنوبية، لكن المسائل في المحافظات الجنوبية هي تأخذ بعداُ أخر يتمثل في قضية أن في أداء الحكومة وأداء هادي خلال الفترة الماضية لم يكن مرضياً وبالتالي لن يجد نفس التعاون ونفس الاستبشار بالنسبة للجمهور في المحافظات الشمالية لمساندته كما حصل في المحافظات الجنوبية.

محمود مراد: دعني أرحب بضيفنا من جدة السيد فهد الكفاين وزير الثروة السمكية اليمني، سيد فهد هل عودة الحكومة إلى عدن في تقديرك خطوة يعني لاستثمار خطوة عاجلة لاستثمار الانتصار السريع الذي تحقق في عدن أم هي خطوة مدروسة لها ما بعدها وسينبني عليها إجراءات لاحقاً؟

فهد كفاين: أولاً اسمح لي فقط أن أقدم التهاني بمناسبة هذا العيد وبمناسبة الانتصار في عدن لشعبنا اليمني أولاً ولأهالي عدن، ثانياً عودة جزء من الحكومة أو عودة الحكومة إلى عدن هذا الأمر هو أمر طبيعي وهناك مجموعة من الوزراء سيصلون خلال ساعات إلى عدن وهم يختصون بعملية إعداد عدن والمساهمة في تحريك ملف الإغاثة وتأمين المحافظة أو العاصمة المؤقتة الآن التي تعود إليها الحكومة، وإن شاء الله ستتتالى عودة بقية الحكومة في الأيام القادمة إلى عدن، وبالنسبة للانتصار في عدن أمر طبيعي لمثل هذه الحرب العبثية التي كانت تشنها المليشيات على الشعب وبالتأكيد كلنا متوقعين هذه النهاية لمثل هذه المليشيات وها هي الآن تتهاوى أمام إصرار الشعب على التحرر من..

محمود مراد: نريد أن نناقش أولويات الحكومة ماذا سيصنع الوزراء الذين يتوجهون إلى عدن؟

فهد كفاين: الوزراء الذين سيتوجهون إلى عدن سيعملون على إعداد ملفات مهمة جداً بالنسبة لليمنيين وبالنسبة لعدن نحن معنا نازحين في جيبوتي ومعنا أيضاً نازحين موجودين في محافظة حضرموت لا بد أن نبدأ من الآن مباشرةً عملية الإعداد لإعادة هؤلاء النازحين إلى منازلهم، لا بد أيضاً من تهيئة الخدمات الضرورية لهؤلاء حتى يعودوا، الوزراء الذين سيذهبون إلى عدن سيعملون في الملف الأمني وزير الداخلية سيكون على رأس فريق أمني في عدن لإعداد المحافظة ولتأمينها نائب وزير الصحة أيضاً سيكون هناك للخدمات الطبية المطلوبة، وزير النقل أيضاً سيكون هناك أيضاً لإعداد الأمر المتعلق بعملية عودة النازحين ولاستعادة النقل ورحلات الطيران إلى عدن ولإعداد المطار وتهيئته، كل هذه الخدمات سنبدأ الآن في الحكومة بالتركيز عليها حتى تكون العاصمة عدن مهيأة لعودة الحكومة ومهيأة لانطلاق أيضاً موجة تحرير بقية المحافظات.

محمود مراد: سيد عبد الوهاب الشرفي يعني لعل أحدهم يقول ما كان أغنى الحوثيين عن خوض هذه المعركة أو الاستمرار على الأقل فيها بهذه الصورة واستسلامهم بهذا الشكل المهين في عدن وقد كان لديهم خيارات أفضل من هذا معروضة عليهم في الفترة الماضية؟

عبد الوهاب الشرفي: الحقيقة من الخطأ أن ننظر إلى موقف أنصار الله يعني كنظرة مجردة أن الجماعة هي قررت في لحظةٍ نزق أن تتوجه إلى هناك دون أي حيثيات لهذا التوجه، نسلم مبدئياً أن قضية التوجه كانت يجب أن تكون أكثر حساباً على اعتبار أن هناك كان في البلد ملف سياسي مفتوح لم يغلق وبالتالي كان يصعب تماماً أن يتوجه أنصار الله جنوباً لمكافحة الإرهاب على اعتبار أن الدولة لم تكن مؤهلة لأداء وظائفها في هذا الجانب، لم يكونوا يستطيعوا على الإطلاق أن يضمنوا عدم الخلط بين هذين الملفين وهذا هو الجانب السلبي في توجههم إلى الجنوب، لكن في الأخير يجب أن نراعي نقطة أن هناك حالة كانت قائمة للدولة يعني كانت غير قادرة أساساً على أن تحمي أنصار الله وغير أنصار الله يعني أنصار الله هم تعرضوا لضربات إرهابية ضربت في مساجدهم ضربت في الأسواق اغتالت قياداتهم، هناك كثير من الأحداث يعني ضحاياها هم بالآلاف ليسوا بالأفراد يعني ضرب فترة في مهرجان تحرير...

محمود مراد: يعني أنا في الحقيقة يعني لا نناقش هذه القضية في حلقتنا هذه لا نناقش هذه القضية وفلسفة توجههم إلى الجنوب من عدمه لكن إن كنت أثرتها هل من الحكمة عندما يضرب مسجد للشيعة في الكويت على سبيل المثال أن يعمد أبناء هذه الطائفة إلى تسليح أنفسهم واجتياح بقية محافظات الكويت مثلاً هل هذا هو التصرف الحكيم في تقديرك أم يحافظون على الدولة من الانهيار كما يعني كما حدث على أيدي الحوثيين لاحقاً عندما اجتاحوا صنعاء في سبتمبر الماضي واضطر الرئيس للاستقالة وحاصروا منزل الرئيس ووزير الدفاع وما إلى ذلك هل هذه هي الفلسفة الدقيقة والصحيحة في تقديرك؟

عبد الوهاب الشرفي: أنا لا أفضل قضية نصف الإسقاط أنت الآن تسقط نصف إسقاط على اليمن اسقط الكويت بالكامل على اليمن وستجد أن هناك حكومة كانت مؤهلة للقيام بوظائفها أيضاً حكومة مصاغة بشكل وطني يظهر ذلك في استقرار المجتمع هذا الوضع لم يكن موجوداً في اليمن على الإطلاق يعني هماك أزمة هي قائمة منذ حكومة الوفاق حول أداء الدولة فيما يتعلق بملف الإرهاب وهي تعرف تماماً حتى الحكومة نفسها أنها لم تقوم بواجبها على الإطلاق في هذا الجانب، نحن أمام عمليات تفجيرات وأمام عمليات اغتيالات مستمرة من 2011 لم تتوقف على الإطلاق ولم تبدٍ الحكومة أي رد فعل في هذا الجانب على الإطلاق، فإذا قارنت أنت هذا الأمر وقارنت بين رد الحكومة الكويتية على التفجير الذي حصل في المسجد هناك بإمكانك أن تصل أنت إلى إجابة سؤالك بنفسك دون أن تحتاج إلى تعليق على الإطلاق، ما أريد أن أقوله يجب أن يستوعب الجميع أن يعني أخذ قضية أنصار الله على أنها قضية عدوانية بحتة هذا الكلام هو سيوتر القضية أكثر فأكثر، هناك معادلة لها نصفين يجب أن تسلم الحكومة أن أدائها خلال الفترة الماضية لم يكن في المستوى المطلوب لم تصغ أيضاً أجهزة الحكومة ومؤسساتها بالشكل الوطني والمهني الجيد وبالمقابل أنصار الله هم أبدوا رد فعل مرتفع على كل حال هذا الأمر لا نختلف حوله على الإطلاق لكن الحل يجب أن يكون في الجانبين..

محمود مراد: طيب سنتابع نقاشنا أرجو منك أن تبقى معي سنتابع نقاشنا بعد فاصلٍ قصير نبحث بعده انعكاسات الانتصارات الأخيرة للمقاومة اليمنية في عدن ونشير مشاهدين الأعزاء إلى تعذر انضمام الضيف الثالث السيد إبراهيم آل مرعي الخبير العسكري والاستراتيجي من الرياض ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش التداعيات السياسية للانتصارات الأخيرة للمقاومة اليمنية في عدن وأرحب مجدداً بضيوفي وسؤالنا للسيد فهد كفاين وزير الثروة السمكية اليمني معنا من جدة، سيد فهد بطبيعة الحال لا بد أن يكون هناك انعكاسات لما حدث في عدن على بقية الجبهات في اليمن وتحديداً في تعز كما أنه يجوز أن يكون للوضع في تلك الجبهات انعكاس على الوضع الذي تحقق في عدن في تقديرك ماذا سيحدث؟

فهد كفاين: أولاً اسمح لي فقط أن أعلق على الإسقاطات التي ذكرها الأستاذ الشرفي في صنعاء.

محمود مراد: تفضل ولكن باختصار.

فهد كفاين: كانت في حكومة، الحكومة كانت تقوم بواجبها هناك حكومة تكنوقراط وافقت عليها جميع الأطراف السياسية في اليمن بما فيها الحوثيون وصالح وبدأت القيام بمهامها وبدأت بملفات مهمة جداً منها الملف الأمني والملف الاقتصادي رغم صعوبة الموقف وكانت هناك أيضاً عملية سياسية ناجحة بعد مخرجات مؤتمر الحوار وكانت في طريقها لاستكمالها ووصول الشعب اليمني إلى استحقاقات منها الاستفتاء على الدستور والانتخابات، لكن الحوثيون هم من عرقلوا أولاً هذه الحكومة وقيدوها باجتياحهم للعاصمة وانتشارهم في شوارع العاصمة وهم أيضاً من اسقط هذه الحكومة وأسقط المؤسسات ومن ثم يدعون اليوم..

محمود مراد: دعنا ننتقل مباشرةً إلى الأوضاع على الجبهات المختلفة وتأثيرها على الوضع الجديد أو المستجد في عدن.

فهد كفاين: بالتأكيد لكي نصل حتى لا يتحدث أحدهم عن مبررات اجتياح الجنوب واجتياح المحافظات بأنها لمحاربة الإرهاب بالعكس هذا الإجراء هو الذي أنتج الإرهاب ووسع من دائرة الإرهاب وكاد أن يوسع لولا مقاومة الشعب والصمود، المهم بالنسبة للانعكاسات على بقية الجبهات بالتأكيد هناك انعكاسات ستحصل وهي انعكاسات إيجابية، تعز في طريقها للتحرر الآن بعد عدن الضالع تحررت وأيضاً هناك تقدم أيضاً في مأرب وفي بقية الجبهات، هذه النهاية متوقعة لمثل هذه الحرب، هذه الحرب كانت عبثية في الحقيقة وكانت مجردة من أي هدف ومبرر واضح حتى لمن يقومون فيها، أعتقد بأن المسألة مسألة أيام فقط وستتحرر بقية المحافظات الجنوبية إن شاء الله وستتلوها المحافظات الأخرى بما فيها صنعاء، هناك قناعة حقيقة توصل إليها الشعب أن هذا الأمر وهذا الموقف ومثل هذه المليشيات يعني لا يمكن بأن تحكم سيطرتها بقوة ولا بد أن هذا المنطق سيسقط اليمنيون اختاروا التوافق، اليمنيون اختاروا العملية السياسية التوافقية، اليمنيون اختاروا أن يحلوا قضاياهم ومشاكلهم مع بعض في الحوار.

الخيارات المتاحة أمام الحوثيين

محمود مراد: يعني هذا ما تعرضه الحكومة والرئيس عبد ربه منصور هادي في هذه المرحلة على الحوثيين مسألة اللجوء إلى السياسة، ما الخيارات السيد عبد الوهاب الشرفي ما الخيارات في تقديرك المتاحة أمام الحوثيين؟

عبد الوهاب الشرفي: أنا في تصوري أنه ليس هناك خيارات لا أمام الحوثيين ولا أمام طرف هادي يعني طرف الحكومة، الخيارات بالكامل أمام المملكة العربية السعودية يعني المشكلة الأعلى التي ترتبت على قضية استدعاء المملكة العربية السعودية للتدخل عسكرياً في اليمن هي قضية أننا سلمناها قضية إعادة تدوير ملف العملية السياسية ابتداءً، بمعنى أننا وضعنا الأطراف اليمنية أمام خيار وحيد هو قضية أن تظل تتقاتل إلى حين أن يعني تتشبع رغبة المملكة العربية السعودية وتحقق أجندتها التي تريدها على خلفية هذه العملية بعد ذلك يمكن أن يكون هناك خيارات أمام اليمنيين الآن..

محمود مراد: يعني أنا لم أفهم أنت ألقيت الكرة بأكملها في ملعب المملكة العربية السعودية يعني الحوثيون في هذه الحالة ماذا سيصنعون هل يواصلون القتال دونما هدف لهم يعني ماذا يريدون الآن؟

عبد الوهاب الشرفي: الآن ليس أمام الأطراف اليمنية أي خيار أخر إلا قضية التصارع لأنه بالنسبة لطرف الحكومة لا يمكنه أساساً أن يقدم تنازلات ما لم تكن راضية عليه لا ترض عليه المملكة العربية السعودية وأيضاً طرف الحوثيين لا يستطيع أن يحرك الملف السياسي الآن على الإطلاق لأنه حتى قضية أن نأتي لنقول أنه مطلوب منهم الآن مثلاً أن ينسحبوا من أماكن معينة هل هذا الأمر لو افترضنا أنه تم سيترتب عليه قضية يعني عودة الوضع اليمني إلى الاستتباب لا، الحديث يتم عن عدوانية أعلى من هذا بكثير وحديث الرئيس هادي يتحدث عن إعادة رفع العلم في عمران وما إليه هناك حالة عالية من الصراع يجب أن يعني أن تحل سياسياً، الحل السياسي ليس في أيدي اليمنيين الآن قضية إعادة تدوير الدولاب السياسي على الإطلاق من له القدرة على أن يضخ المياه لتدوير الدولاب السياسي هي المملكة العربية السعودية.

محمود مراد: سيد فهد كفاين هل عفواً مشاهدينا الأعزاء يبدو أنه انضم إلينا السيد إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية من الرياض مرحباً بك سيد إبراهيم، تحدثت مع ضيوفي حول انعكاسات الانتصارات التي تحققت للمقاومة الشعبية ومن يساندها من وحدات الجيش الوطني في عدن على بقية الجبهات هل تعتقد أن هذا الصراع يتأثر يمكن أن يتأثر بدرجةٍ ما بالاتفاق الذي أبرم بين إيران حليفة الحوثيين وبين القوى الغربية؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم ، أحييك أخي محمود وأقول كل عامٍ وأنتم بخير طبعاً المملكة العربية السعودية ودول التحالف تريد أن نعي باليمن عن أي حسابات إقليمية أو حسابات الدول العظمي هي تريد أن تعيد الأمن والاستقرار إلى اليمن وأن تعود الشرعية إلى اليمن توقيت العملية الذي أتى بمسمى السهم الذهبي هو امتداد لعملية إعادة الأمل والتوقيت ليس بالضرورة أن يكون له ارتباط بتوقيع الاتفاقية دول التحالف قررت منذ البدء أن تنأى بنفسها أو تنأى باليمن عن أي ملفات أخرى أو أن لا يكون اليمن جزءاً من المخطط الدولي فيما يخص منطقة الشرق الأوسط، ولذلك أنا أعتقد بعد العملية التي حصلت في عدن وسنسمع بإذن الله أخباراً هذه الليلة عن تحرير كامل عدن ستكون عدن انطلاقة لتحرير كامل الأراضي اليمنية من المليشيات الحوثية الإرهابية وأتباع المخلوع.

محمود مراد: طيب يعني في المقابل ضيفنا من صنعاء السيد عبد الوهاب الشرفي يتحدث عن أن الرئيس هادي لا يستطيع أن يقدم تنازلات أصلاً في سبيل الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى حلٍ سياسي مع مختلف الفرقاء اليمنيين إلا بإذنٍ من المملكة العربية السعودية هكذا فهمنا من كلامه، هل السعودية في هذه المرحلة تسمح بخيار الجلوس إلى طاولة المفاوضات والاحتكام إلى السياسة بدلا من السلاح؟

إبراهيم آل مرعي: يا أخي محمود المملكة العربية السعودية تستضيف الحكومة اليمنية وليست وصياً عليها نحن رأينا أخي محمود وأنتم تابعتم والمشاهد العربي والمتابع لهذه الأزمة شاهد ماذا فعل الحوثي وأتباع المخلوع في جنيف ذهبت الحكومة اليمنية وقرر الرئيس هادي إرسال سبعة يمثلون الحكومة اليمنية وقضوا في جينيف أكثر من ثلاثة إلى خمس أيام ولم يذهب الحوثيون ولم يدخلوا إلى مبنى الأمم المتحدة، ولذلك المسألة يا سيدي الكريم هم لا يريدون التفاوض هم يريدون احتلال اليمن بقوة السلاح الآن بعد تحرير عدن أنا أقول المعادلة اختلفت وهذا ما كنا نحتاج إليه في قيادة التحالف، نحن هذه العمليات وهذه الحرب بدأت منذ 113 يوماً الآن أصبح هناك موطئ قدم للشرعية على الأرض سيكون هناك مساعدات إنسانية سيكون هناك مساعدات عسكرية سيكون هناك المزاج اليمني ومزاج المقاومة سيكون لصالح الشرعية ولذلك أعتقد أن جميع ما رأينا..

محمود مراد: شكراً لك أعتذر على المقاطعة لا بد أن أنهي هذه الحلقة شكراً جزيلاً لك السيد إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية وأشكر ضيفنا من جدة السيد فهد كفاين وزير الثروة السمكية اليمني ومن صنعاء السيد عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي شكراً جزيلاً لكم جميعاً، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.