سيطرت المقاومة الشعبية اليمنية على ميناء عدن ومنطقة المعلا بعد ساعات من سيطرتها على المطار الدولي وحي خور مكسر، ويتوقع مراقبون أن تؤدي البداية الناجحة إلى رفع سقف التوقعات من عملية السهم الذهبي التي تشارك فيها قوات يمنية مدربة في السعودية ومزودة بعربات مدرعة إلى جانب استمرار قصف مقاتلات وبوارج التحالف أهداف الحوثيين.
 
حلقة الأربعاء 15/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" طرحت أسئلة حول تطورات الساحة اليمنية، وناقشت سيطرة المقاومة الشعبية اليمنية على مدينة عدن عقب إطلاقها عملية "السهم الذهبي"، والدلالات السياسية والعسكرية لتراجع الحوثيين، وفرص أن تسرع هذه العملية الحل السياسي.

تقدم أم دعاية إعلامية؟
معلقا على تطور الأحداث اعتبر عضو مجلس قيادة المقاومة في عدن عبد الكريم السعدي انطلاق عملية السهم الذهبي وتحرير عدن نقلة نوعية وخطوة إيجابية، واعتبرها المسمار الأخير في نعش الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح ونهاية لأحلامهم "المريضة".

وفي السياق نفسه، اتفق الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح مع ما ذهب إليه السعدي، ووصف ما حدث بأنه تطور نوعي بكل معاني الكلمة، وتوقع أن يكون له أثر كبير على مجريات الأحداث، رافضا اعتبار ما حدث بأنه إعادة انتشار كما يصفه بعض قادة الحوثيين.

وأكد جميح أن المقاومة الشعبية فرضت سيطرتها التامة على المطارات والموانئ والمديريات التي كانت تحت سيطرة الحوثيين الذين يحاصرون حاليا بمحافظة التواهي، ويبحثون منافذ الخروج عبر البحر، مؤكدا أن عدن خرجت من تحت أيديهم تماما، و"يمكن قراءة ذلك في الخطاب الإعلامي الحوثي".
 
من جهته، خالف الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي ضيفي الحلقة في الرأي، وأكد أن ما حدث لا يمكن إرجاعه إلى تطور بأداء المقاومة، ولا يمكن أن يصور على أنه نصر للمقاومة.

وبحسب الشرفي، فإن العملية تم الترتيب لها سياسيا وعسكريا وإعلاميا منذ أكثر من شهر من خلال زيارات رئيس وزراء الحكومة خالد بحاح إلى عدد من الدول، إضافة إلى رفع وتيرة العمليات الجوية إلى أكثر من 240 غارة جوية خلال اليومين الماضيين.

الحل السياسي
ووفقا للسعدي، فإنه لا بد أن تكون للتطورات الأخيرة انعكاساتها على المسيرة السياسية، وأكد أن عودة الحكومة باتت ضرورية للمدينة "المحررة".

وأيد الشرفي  فرضية أن التطورات الأخيرة ستنعكس على العملية السياسية وعلى طرفي الأزمة، لكنه حذر من الخلط بين قضية محاربة "الإرهاب" والملف السياسي.

ولتحقيق تقدم في ملف حل الأزمة ناشد الشرفي المتعاطين مع الشأن السياسي التحلي بالحنكة الكافية، وأن ينتبهوا إلى أن السعودية ترفض أن تمنح اليمنيين فرصة تحقيق الحل بأيديهم وتسعى لتحقيق أجندتها الخاصة.

أما جميح فدعا إلى تحميل "الطرف" الذي قام بالانقلاب المسؤولية بشأن ما آلت إليه أمور البلاد، واتهم الحوثيين بالتسبب في دمار عدن، وتحدث عن الدور الإيجابي الذي لعبته السعودية منذ عام 2013 للوصول إلى حل سياسي في اليمن، وذلك ردا على تشكيك الشرفي بدور السعودية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: إلى أين تمضي عملية "السهم الذهبي" باليمن؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   عبد الكريم السعدي/عضو مجلس قيادة المقاومة في عدن

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 15/7/2015

المحاور:

-   مسمار أخير في نعش الحوثيين

-   بوادر انفراجة سياسية

-   إمكانية عودة الحكومة المركزية إلى البلاد

محمد كريشان: أهلا بكم وتقبل الله صومكم، سيطرت المقاومة اليمنية على ميناء عدن ومنطقة المعلا بعد ساعات من سيطرتها على المطار الدولي وحي خور مكسر وذلك في انطلاقة ناجحة لعملية السهم الذهبي أدت لتراجع كبير للحوثيين وحلفائهم.

نتوقف مع هذا الخبر  لنناقشه في محورين: هل يمثل تقهقر الحوثيين في عدن بداية لتراجعهم في اليمن ككل؟ وهل تسرع عملية السهم الذهبي هذه الحل السلمي في البلاد؟

سيطرت المقاومة الشعبية على مناطق واسعة من عدن وسط تراجع للحوثيين وحلفائهم في المدينة وذلك في انطلاق عملية السهم الذهبي، وسيطرت المقاومة على ميناء عدن ومنطقة المعلا بعد ساعات من سيطرتها على المطار الدولي وحي خور مكسر فيما يتوقع البعض أن تؤدي البداية الناجحة إلى رفع سقف التوقعات من عملية السهم الذهبي التي تشارك فيها قوات يمنية مدربة في السعودية ومزودة بعربات مدرعة إلى جانب استمرار قصف مقاتلات وبوارج التحالف لأهداف الحوثيين، تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: تباعا وسريعا تتهاوى مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع تحت ضربات المقاومة الشعبية في عدن ضمن هجومها النوعي وغير المسبوق المسمى عملية السهم الذهبي، هجوم تمكن حتى الآن من السيطرة على مديرية المعلا وميناء عدن الإستراتيجي وقبلهما السيطرة على مطار المدينة الدولي ومديرية خور مكسر ومعسكر لقوات الأمن المركزي ومواقع أمنية عدة، وإذ تتعلق همة المقاومة الآن باستعادة عدن كاملة وبأسرع ما يمكن فإن الجهد القتالي يتركز على منطقتي كريتر والتواهي اللتين باتتا آخر أهم المناطق التي يتحصن بها الحوثيون وحلفائهم، في هذا الهجوم كما في كل مراحل عملية السهم الذهبي تضطلع طائرات التحالف بدور مهم حيث تشن غارات كثيفة على المواقع المعادية ووفق بيانات المقاومة الشعبية فقد أربك الهجوم المقاتلين الحوثيين ودفعهم إلى الفرار من مواقعهم والتحصن بالجبال المطلة على عدن حيث يقومون بعملية قنص في محاولة لوقف تقدم المقاومة بينما تحدثت مصادر عن فرار آخرين في زوارق عبر البحر، في الوقت الذي طلبت فيه الحكومة اليمنية من الصليب الأحمر الدولي استلام الأسرى بعد أن سلم عشرات من الحوثيين أنفسهم لرجال المقاومة لاسيما في منطقة كريتر، وبصرف النظر عما قد تتضمنه بيانات المقاومة نسبيا من معاني الحرب النفسية فالواضح أن عدن التي جلب زحف الحوثيين عليها في آذار مارس الماضي تدخلا عسكريا جويا تبدو اليوم على طريق الخلاص، احتاج الأمر إلى أشهر حتى تقوت المقاومة وتنظمت لتنتقل من الدفاع والكر والفر إلى الهجوم والمبادرة لكن ذلك لا يبدو منفصلا عن حملات القصف الجوي المكثف التي استنزفت الجهد العسكري للحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس المخلوع وخاصة أسلحتهم الثقيلة، وإذا كان حسم المعركة في عدن بات مسألة وقت ليس أكثر فإن السؤال الآن هو عن إمكانية أن تكون استعادة المدينة منطلقا لاستعادة بقية المناطق اليمنية إن بالسلاح أو سلما إذا قرر الحوثيون أو اجبروا على قبول التسوية السياسية وفق القرارات المعروفة يمنيا ودوليا بدل الاستمرار في معركة تقول عدن إنها خاسرة.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة من عدن عبد الكريم السعدي عضو مجلس قيادة المقاومة في عدن من لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، نبدأ من عدن مع السيد عبد الكريم السعدي هل ما حصل في عدن يعتبر تطورا نوعيا يمكن البناء عليه؟

مسمار أخير في نعش الحوثيين

عبد الكريم السعدي: بسم الله الرحمن الرحيم اسمح لي في البداية أن أترحم على شهداء المقاومة الجنوبية وطبعا أكيد لا بد أن هذا الخطوة التي حصلت يوم أمس تحولا أو نقلة نوعية في سير المعارك وخطوة إيجابية تقريبا إنها الخطوة الأخيرة في نعش أو المسمار الأخير في نعش الحوثي وعلي عبد الله صالح وفي النهاية تكون نهاية تعد نهاية لأحلامهم المريضة ولا بد أنه على هذه الخطوة ستترتب خطوات الحلول القادمة وما ستشهده الساحة القادمة، أكيد لا بد أنه يعني نؤكد أن هذه الخطوة خطوة إيجابية وخطوة مهمة جدا وخطوة ستحدث الكثير من التغييرات على الساحة..

محمد كريشان: نعم سيد عبد الوهاب الشرفي في صنعاء هل ترى الأمر من نفس الزاوية؟

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين الأكارم، ما حصل في عدن ربما هو يحتاج إلى توصيف خاص بمعنى أنه لا يمكن أن نرتب ما حصل في عدن كأمر نعزوه إلى تطور في أداء المقاومة عما كان عليه في الفترة الماضية، ما حدث في عدن يمكن أن تلمسه أنت من خلال التسمية التي سميت بعملية السهم الذهبي وهي عملية كاملة تم الترتيب لها منذ فترة ما يقارب اعتقد الشهر وهذه العملية رتب لها سياسيا وعسكريا وإعلاميا، والمراقب للحدث ربما يلحظ الزيارات المكوكية التي كان يقوم بها رئيس حكومة هادي بحاح في أكثر من دولة عربية، وكان الحديث يتم عن يعني ضرورة التدخل البري وما إليه في الحدث هنا في اليمن، أيضا قضية الترتيب العسكري الذي لوحظ يعني سواء من ناحية لوجستية تتمثل في قضية الإمداد للمقاومة بمعدات وما إليه التي أنزلت خلال اليومين الماضيين، وأيضا عملياتي يتمثل في رفع وتيرة العمليات الجوية التي تضرب هناك ربما خلال الـ 24 ساعة الماضية تعرضت عدن لأكثر من 200 غارة جوية، أيضا حتى على المستوى الإعلامي هناك ربما تصوير للحدث الذي يحصل في عدن بأكثر بكثير يعني من حقيقته، هناك ربما عدد من المديريات هي بالفعل تمكنت المقاومة من أن تحقق تقدم فيها لكن في الأخير التصوير الذي يصاحب العملية أن عدن بالكامل قد حررت أو بهذا المعنى، في الأخير ما حصل هو تمكن من أن يعني يدفع بالمقاومة من أن تحقق تقدم لا يمكن لكن لا يمكن أن صوره أنه نصر بمعنى أنه استطاعت الآن المقاومة نتيجة هذه العملية المسماة بالسهم الذهبي أن تنتقل من مرحلة التي كانت المبادرة بالكامل في أيدي اللجان الشعبية ووحدات الجيش الموالية للجنة الأمنية إلى طرف المقاومة الآن تستطيع أن..

محمد كريشان: إذن، إذن نحن إذن نحن الآن عمليا أمام يعني بعد إذنك بعد إذنك إذن نحن عمليا الآن أمام وجهتي نظر، واحدة تقول بأن ما حصل هو المسمار الأخير في نعش الحوثيين كما وصف السيد السعدي وبين وجهة نظر السيد الشرفي الذي يعتبر أن العملية تطور ولكن ليس بالحجم الذي يصور إعلاميا بينهما سيد محمد جميح كيف ترى الموضوع؟

محمد جميح: أنا اعتقد أن ما حصل في عدن اليوم تطور نوعي بكل معنى الكلمة يعني يكفي أن الحوثيين الآن ليس حسب قناة الجزيرة وحسب وإنما حسب وكالات الأنباء العالمية محاصرون الآن في مديرية التواهي وذهبوا إلى التواهي لأنها منفتحة على البحر على أمل أن يجدوا منفذا للخروج عبر البحر لأن طريق البر أصبح مقطوعا أمامهم، إذن التطور الذي حصل هو تطور نوعي وسوف يكون له أثره بالكامل في تصوري على مجريات الأحداث القادمة في اليمن سواء كان في تعز أو في مأرب أو في الجبهات الأخرى أو في لحج و أبين والمحافظات القريبة من محافظة عدن، لا يمكن اختصار الأحداث بأنها مجرد انسحاب تكتيكي أو إعادة انتشار كما يحلو لبعض القادة الحوثيين أن يتحدثوا في هذا الشأن ما حصل هو هزيمة ساحقة للحوثيين على الأقل في هذه المرحلة في محافظة عدن، السيطرة تامة على المطار على المطارين المدني والعسكري على الميناء على الموانئ التي في عدن على جبل أبو حديد على جبل حديد عفوا المديريات التي كانت تحت سيطرة الحوثيين مثل خور مكسر والمعلا التي دخلها الثوار أو المقاومون اليوم وهم الآن محاصرون في مديرية التواهي، هذه عدن التي نعرفها أما بالنسبة للمديريات الأخرى كدار سعد والشيخ عثمان البريقة المنصورة هذه أصلا لم تكن في يد الحوثيين وإن كانت هناك مناوشات لم يبق للحوثيين في عدن إلا جيوب بسيطة حسب تأكيدات وكالات الأنباء العالمية في منطقة التواهي وهم محاصرون فيها والمقاومة تتفاوض الآن من أجل تسليم أنفسه للخروج من عدن، عدن خرجت من أيديهم تماما وذلك يلحظ من خلال الخطاب الحوثي المرتبك الذي علل ما حصل في عدن تارة بأنه يأتي ضمن السياق النووي الإيراني والاتفاق بين إيران والدول الكبرى ويأتي تارة في إطار داخلي إطار إعادة الانتشار والتموضع لا الحقيقة أن ما حصل أنه بداية السبحة المنفرطة إن جاز التعبير وستليها سبحات لأن الأنباء تأتي بأن معنويات الحوثيين منهارة بشكل تام  وبأن دفاعاتهم قد تهاوت وسلموا أنفسهم للمقاومين الذين بدورهم دعوا الصليب الأحمر لاستلام الأسرى والصور موجودة والآليات العسكرية والسلاح النوعي الذي وصل إلى المقاومة والصواريخ الحرارية والمدرعات التي نزلت من البحر من  سفن وبوارج في البحر هي التي مع الجهود المقاومين بعد فضل الله سبحانه وتعالى أحدثت هذا التطور النوعي أنا تصوري أن عدن أن معركة عدن فارقة...

محمد كريشان: هو هذا التطور نعم بعد إذنك سيد جميح سواء كان هذا التطور تطورا نوعيا أو على الأقل تطورا هاما للغاية نريد أن نعرف ما انعكاساته السياسية نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أي مدى هذا التطور يمكن أن يسرع العملية السياسية التي تبدو جامدة أو متعثرة على الأقل لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نناقش فيها انعكاسات الانطلاقة الناجحة لعملية السهم الذهبي في اليمن، سيد عبد الكريم السعدي أهالي عدن خرجوا محتفلين بما حدث شماريخ في السماء ومظاهرات فرح هل هذا أيضا يشي بأن هؤلاء لديهم أمل في أن ما حصل يمكن أن يحرك الملف السياسي للتسوية قريبا؟

بوادر انفراجة سياسية

عبد الكريم السعدي: طبعا أكيد، أكيد سيدي العزيز ما حصل هو انتصار مهما حاول الآخرون التقليل مما حصل يوم أمس فما حصل يوم أمس انتصار كاسح حققت المقاومة الجنوبية بالتنسيق مع المنطقة الجنوبية هنا وبالتنسيق مع قوات التحالف، فرحة الأهالي وخروجهم هذا يؤكد قربهم من الحدث وإدراكهم للانتصار العظيم الذي تحقق الذي ستكون له أكيد طبعا انعكاساته على الخطوات القادمة في الجانب السياسي والجانب العسكري والجانب الميداني، طبعا اليوم عدن تعتبر محررة وتعتبر طهرت من رجس القذارة الحوثية والعفاشية وأصبحت بأيدي أبنائها وأصبحوا الحوثيين أو ما تبقى من عناصرهم محشورون اليوم في التواهي يبحثون عن ملجأ للخروج الأقل أو الأكثر والكثير من عناصرهم وكثير من العناصر التي يقدموا أنفسهم يوميا للمقاومة الجنوبية ولا أظن أن أمامهم مخرج سوى الاستسلام أو الموت.

محمد كريشان: يعني إذا بقينا إذا بقينا بعد إذنك سيد سعدي إذا بقينا نعم بعد إذنك سيد سعدي إذا بقينا خارج سياق الشتائم حتى يعني نبقى في سياق سياسي معقول، هل ترى أول الانعكاسات المتوقعة ما قيل عن أن الرئيس هادي ربما يؤدي صلاة العيد هناك أمر بعودة بعض الوزارات إلى هناك هل بدأت الحكومة المركزية تستعيد عافيتها وتعود برأيك إلى عدن؟

إمكانية عودة الحكومة المركزية إلى البلاد

عبد الكريم السعدي: عودة الحكومة الآن باتت ضرورية ويفترض أن الحكومة الآن موجودة في الداخل وضعها في الخارج هو الغلط أما الصحيح أن تكون في الداخل مع أبناء شعبها فوعودهم بالعودة والصلاة والوجود في عدن اليوم هو كان يفترض أن يكون بدري ولكن الآن أيضا أن يؤكد إنه العاصمة أن عدن أصبحت بأيدي أبنائها اليوم بالتالي نرحب بكل اللي في الخارج من الحكومة ولا من غيرهم طبعا للتواجد في عدن، عدن أصبحت اليوم في أيدينا كمقاومة تحررت عدن وتظاهرت وهي تستقبل أبنائها هذا يعني ليس غريب يعني

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة سيد عبد الوهاب الشرفي هل يمكن أن ينظر إلى ما جرى في عدن ومؤشرات عودة السلطة إلى هناك على الأقل كمرحلة أولى كعاصمة ثانية كما قيل، هل تعتقد بأن هذا قد يحرك نوعا ما التسوية السياسية التي ظلت متعثرة خاصة بعدما حصل في جنيف؟

عبد الوهاب الشرفي: بالطبع ما حصل في عدن لا بد أن يكون له انعكاسه على أداء العملية السياسية، هناك رسالة يجب أن تصل إلى الطرفين المتصارعين الآن في عدن الفرحة التي ظهرت على مختلف القطاعات الجنوبية هذه يجب أن تكون رسالة يعيها أنصار الله واللجان الشعبية هناك أن المجتمع هناك في المحافظات الجنوبية لا يفضل هذا النوع من الأداء هناك في عدن أو في غير عدن، ويجب أن يراجعوا حساباتهم وأن الخلط الذي حذرنا منه منذ البداية بين قضية محاربة الإرهاب وبين الملف السياسي هذه هي تبعاته أنما حركتهم في الجنوب غير مقبولة وغير مرحب بها من المناطق الجنوبية ويجب أن يتعاطوا أكثر مع الملف السياسي لحل سياسي، أيضا الطرف الأخر يجب عليه أن ينظر إلى القضية باعتبار انه لم يستطع أن يحقق أي تقدم إلا بعد أن عرض عدن لما يمكن أن نوصفه بحالة تدمير أعلى من حالة التدمير الحاصلة عن الصراع الداخلي، يعني الضربات  الجوية التي تفوق 200 ضربة خلال 24 ساعة الماضية فقط وما سبقها من وتيرة عالية من الضربات الجوية سواء من الطائرات أو الضربات الحربية هذه كلها هي في الأخير تنعكس على دمار وخراب عدن، يجب أن يكون الطرف الآخر حريصا على عدن ويعمل على تجنيب عدن زيادة توتير الوضع هناك وأن يذهب الأطراف في اتجاه أولا التجاوب أكثر من الحل السياسي، النقطة الأهم في هذه القضية هو أن المتعاطين مع الملف السياسي يجب أن يكونوا بالحنكة الكافية لأن هناك مشكلة الآن بين قضية رغبة الأطراف الداخلية في المضي في حل سياسي وبين الارتباط بالملف الخارجي الذي تتصدره الآن المملكة العربية السعودية والتي من خلال أدائها خلال الفترة الماضية يبدو أنها لا تريد أن تسمح لليمنيين حتى الآن بان ينخرطوا في عملية سياسية وتريد أن تحقق أجندات معينة بعدها يمكن أن تسمح لليمنيين، فيجب عليهم أن يعقلوا تماما في الأخير أن المتضرر هو اليمن وإذا أتيحت الفرصة الآن الرسائل هي وصلت بقدر كبير أن المسائل تدخل في حالة كر وفر ربما تكون بوتيرة أعلى من فترة المائة يوم الماضية قد يسفر عنها خراب ودمار وقتل أكثر مما يتصور الجميع في الجانبين، وعلى الجميع أن يتعقل وأن يدخل هذا الحدث الآن كأحد العوامل ربما حالة التوازن هذه التي قد طرأت الآن قد تساعد الجانب النفسي لدى الطرف الآخر للتعاطي مع حل سياسي، نأمل أن ينعكس هذا الحدث الآن إيجابا للتعاطي والخروج إلى حل سياسي الذي يجمع الجميع في اليمن على أن الحل لن يكون إلا سياسيا.

محمد كريشان: نعم طالما الرسائل تقول أنها موجهة إلى الطرفين في هذه الحالة سيد محمد جميح هل يمكن أن يلتقطها الطرفان ويعملا معا على إنضاج التسوية السياسية وليس فقط مجرد تحريك الملف قليلا؟

محمد جميح: أنا اعتقد في تصوري إننا يجب أن نكون واضحين الطرف الذي ينبغي أن ينصت ويصغي لهذه الرسائل هم الحوثيون الإنقلابيون بشكل واضح أولا الذي عرض عدن للدمار ليس الحكومة الشرعية في الرياض الذي عرض عدن للدمار هو نزول الحوثيين بشكل ميليشيا مسلحة إلى عدن قبل أن ينزل الحوثيون إلى عدن هل كان فيها ضربات جوية لنكن واضحين ذلك، ثم إن مسألة يعني لفرحة التي كانت في الجنوب وحدها سماء تعز البارحة اشتعلت بالمفرقعات والأفراح والمفرقعات النارية وفي مأرب يعني أطلقت الأعيرة النارية في عموم المحافظة وهي كذلك المحافظات الأخرى صنعاء لو أتيحت لها الفرصة لكان الشيء ذاته، اليمنيون يرفضون الميليشيات يريدون دولة من صعدة إلى عدن هذا هو مراد الناس أما أن نجعل الفرحة في جانب فهذا يعني تقسيم مناطقي وتقسيم مذهبي وذلك لا يصح من أخي عبد الوهاب، مسألة أن المملكة العربية السعودية لا تريد أن يلتئم اليمنيون على أنفسهم ويحلوا حلا سياسيا أنا لا أدافع عن المملكة هنا إنما الواقع إن المبادرة كانت مبادرة خليجية المبادرة الأولى كانت مبادرة خليجية وكان للرياض دور كبير في الحل السياسي في 2013 وبالتالي لم تتدخل المملكة العربية السعودية إلا بعد أن حصل الانقلاب وبعد أن وضع الحوثيون الرئيس تحت الإقامة الجبرية وهرب إلى عدن وتبعوه إلى هناك، الأطراف التي ينبغي أن تعقل هي الأطراف التي عرض عليها قبل أسابيع أو قبل أيام أن تنسحب فقط من مدينتين عدن وتعز مقابل حل سياسي مقابل أن يجلسوا إلى مائدة مفاوضات ولكنهم رفضوا واليوم يخسروا عدن بدون مقابل وغدا سيخسرون عدن بدون مقابل وهكذا، على الطرف الحوثي الانقلابي أن يعي أن الكرة الآن ليست في صالحه وأنه مجهد وأنه أنهك اليمنيين وأنه دمر البلد وهدمها على رأسه وانه المسؤول الأول ولا داعي للعنتريات وهو المسؤول عما يجري الآن في اليمن وأن الحرب ليست حرب ضد اليمنيين كما يروج له الحرب ضد الطرف الانقلابي وعليه أن يعي ذلك وعليه أن يتنازل عن كبريائه ليجلس ليس مع السعوديين والخليجيين وإنما مع أشقائه اليمنيين لإيجاد حل سياسي ومخرج مناسب لن يحكم اليمن بالقوة، لن يحكمنا احد إلا بصندوق الانتخابات هذا ما توافقنا عليه في 2010 في نهاية مؤتمر الحوار الوطني عفوا في 2014 نهاية مؤتمر الحوار الوطني، وهذا ما يريده الناس، أما حكاية أن نحمل أو نجعل الأطراف على قدم ومساواة من ناحية المسؤولية وننسى حقيقة أنه حصل انقلاب حقيقي في البلد في 21 سبتمبر 2014 هذا لا يجوز والذي يتحمل كل ما جرى بعد 21 سبتمبر هم الانقلابيون الذين أقدموا على هذه الخطوة الانفرادية هذا رأي المجتمع الدولي وهذا رأي الإقليم وهذا رأي اليمنيين في الداخل وعليه ينبغي أن تكون الصورة واضحة، على الطرف الحوثي أن يستجيب لمتطلبات الوضع الداخلي وأن يفهم بأن الكرة الآن عليه وأن التدخل العربي لن ينتهي إلا بعد أن تعود الأمور إلى طبيعتها ويعود الحوثيون مواطنين أسوياء كمواطنين يمنيين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.

محمد كريشان: شكرا لك الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح من لندن شكرا لضيفنا من عدن عبد الكريم السعدي عضو مجلس قيادة المقاومة في عدن ولضيفنا أيضا من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.