قلل مدير معهد الدراسات في مؤسسة "هيريتيج"، جيمس كارفانو، من قدرة المعلومات التي كشف عنها هاني محمد مجاهد -الناشط السابق في تنظيم القاعدة والمخبر السابق للنظام اليمني- على إحداث اختراق كبير في موقف الإدارة الأميركية من النزاع الدائر في اليمن.

في المقابل، اعتبر المحامي في منظمة "هود" لحقوق الإنسان عبد الرحمن برمان، أن شهادة مجاهد يمكن أن تمثل منطلقا لإجراء تحقيقات مع عدد من الناشطين السابقين في تنظيم القاعدة في اليمن والاستماع لشهاداتهم.

صنع الإرهاب
وقال برمان، لدى مشاركته في حلقة 5/6/2015 من برنامج "ما وراء الخبر"، إن هناك أناسا كثيرين يشعرون بالندم على فترات ماضية من حياتهم قضوها في تنظيم القاعدة ويرغبون في قول الحقيقة.

وذكر أن الشعب اليمني يتعرض للخطر بسبب الإرهاب الذي صنعه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والتسهيلات التي قدمها نظامه للإرهابيين.

ورأى أن المجتمع الدولي اليوم أمام موقف أخلاقي يستدعي منه تحركا وتحقيقا في المعلومات التي قدمها هاني محمد مجاهد، مشددا على ضرورة ملاحقة المتورطين في إسالة الدماء ومحاسبتهم.

تشكيك
لكن كارفانو اعتبر أن الولايات المتحدة تنظر إلى ما كشف عنه "مخبر القاعدة" بشيء من التشكيك، لافتا إلى أنها لا تعتمد سوى على خبرائها وعملائها.

وأضاف أن الإدارة الأميركية الحالية لا تريد أن تتورط بشكل كبير وعميق في النزاع الدائر باليمن.

وقال إن نظام صالح ارتكب أخطاء من الضروري محاسبته عليها، رافضا القول إن الولايات المتحدة تدعم الإرهاب في المنطقة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أي تداعيات محتملة لشهادة "مخبر القاعدة"؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيفا الحلقة:

-   عبد الرحمن برمان/ناشط حقوقي في منظمة هود اليمنية

-   جيمس كرفانو/مدير معهد الدراسات الدولية بمؤسسة هرتيج

تاريخ الحلقة: 5/6/2015

المحاور:

-   عملاء مزدوجين للقاعدة

-   صناعة للإرهاب

-   القائمة الأممية للإرهاب

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم، أقال إذن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أقال ابن أخ الرئيس المخلوع العقيد عمار محمد عبد الله صالح، أقاله من منصبه مُلحقا عسكريا في أثيوبيا وإحالته للمحاكمة العسكرية، جاءت الإقالة بالتزامن مع بث الجزيرة تحقيقا استقصائيا يكشف فيه ناشط سابق في تنظيم القاعدة تحوّل لاحقا إلى مُخبر لحساب الحكومة اليمنية يكشف أن عمار صالح الذي كان يرأس جهازا استخباريا تورط في ممارسة مهام مزدوجة مع تنظيم القاعدة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي ينتظر علي عبد الله صالح بعد فضح علاقته بتنظيم القاعدة في اليمن؟ وكيف يؤثر الكشف عن هذه العلاقة على الوضع السياسي والميداني في اليمن؟

اعترافات خبير صناعة القنابل في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والمخبر لدى الأمن اليمني في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قد تثير ردود فعل قوية لدى المجتمع الدولي وخاصة في العواصم المعنية بالتفجيرات وعمليات القاعدة في اليمن. الرئيس اليمني أصدر أمرا بإقالة عمار صالح ابن شقيق الرئيس المخلوع والذي كان يرأس جهازا أمنيا في عهد عمه الذي اُعتبر مسؤولا عن تفجيرات طالت مصالح أميركية وأوروبية في اليمن، وكان برنامج استقصائي للجزيرة قد كشف عن علاقة علي عبد الله صالح بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وكيف استغلّ علي عبد الله صالح كيف استغلّ تلك العلاقة لتحقيق أهداف سياسية ومالية، ما مصير علي عبد الله صالح إذن بعد كشف هذه العلاقة نتابع أولا تقرير مريم أوبابيش:

[تقرير مسجل]

هاني محمد مجاهد: علي عبد الله صالح يلعب في القاعدة مثل الشطرنج، مفش حاجة عنده كش ملك لا بد اللعبة تستمر ولا تنتهي.

مريم أوبابيش: قليل من كثير كشفه هاني محمد مجاهد الذي يقول أنه كان مخبرا لدى الحكومة اليمنية في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، كلام مجاهد الخبير في صناعة القنابل بشأن علاقة آل صالح بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قد يُفجّر قنبلة دبلوماسية في العواصم المعنية بتفجيرات التنظيم في اليمن، استنادا لتصريحات مجاهد في الفيلم الاستقصائي لقناة الجزيرة بعنوان: مخبرو القاعدة فقد أبلغ الحكومة اليمنية أكثر من مرة بخطط تفجيرات القاعدة منها تلك التي استهدفت سُيّاح أسبان في 2007 والسفارة الأميركية في 2008، الأخطر في رواية المخبر هي تقديم العميد عمار محمد عبد الله صالح الدعم المالي للتنظيم من أجل شراء المواد المتفجرة التي استخدمت في الهجوم على السفارة الأميركية، كان نجل أخ علي صالح يشغل منصب وكيل جهاز الأمن القومي وهو الذي عيّن هاني مجاهد مخبرا، بعد ساعات من بث الجزيرة للفيلم أقال الرئيس عبد ربه منصور هادي العميد عمار من منصبه ملحقا عسكريا في السفارة اليمنية في إثيوبيا، قرار الإقالة تضمن أيضا إحالته إلى المحاكمة العسكرية، إذا كان علي عبد الله صالح متورطا مع تنظيم القاعدة هل يعني ذلك أن المتحالفين معه في الوقت الراهن وهما إيران وميليشيا الحوثي على علم بذلك، والآن ماذا بعد أن عرفت واشنطن أنها كانت تدعم رئيسا أوهمها أنه يحارب تنظيم القاعدة وفي الحقيقة كان يستخدم التنظيم ورقة فزّاعة ومصدرا للحصول على مزيد من الأموال وللحفاظ على منصبه لعقود، الاتهامات بشأن علاقة صالح المشبوهة مع القاعدة ليست قليلة وقد لا تترك شوارع العواصم التي فقدت رعاياها في تفجيرات باليمن صامتة، هل ومن سيحاكم رئيسا كان يعلم بمكان وجود صانع قنابل القاعدة الشهير إبراهيم العسيري ولم يفعل شيئا من أجل اعتقاله، تتجه عيون البعض إلى الأمم المتحدة ترقب هل ثمّة تغيير في المستقبل بشأن التعاطي مع الملف اليمني علما أن المنظمة كان بحوزتها في فبراير العام الجاري تقرير أعده فريق من الخبراء يكشف في خمس وسبعين صفحة علاقة الرئيس المخلوع صالح بتنظيم القاعدة، قنبلة المخبر مجاهد هذه المرة قد تُفجّر قنابل أخرى قانونية وسياسية لا يعرف إلى أين سيصل دويها.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: هذا وقد شكك القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام علي شعباني في مصداقية ما جاء في فيلم مخبر القاعدة حول تواطؤ قيادات من الحزب بزعامة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مع تنظيم القاعدة، وقال الشعباني في لقاء سابق مع الجزيرة قال إنه لا علاقة لحزبه بأي من الوقائع التي وردت في هذا الفيلم نتابع.

[شريط مسجل]

علي شعباني: ما ذكر في هذا البرنامج هو مجرد قصة وسيناريو معد مسبقا غير مؤكد وتفاصيله لا تستند إلى أي معايير من المعايير المهنية، إذا جينا لننظر فيها فيما يتعلق بالجانب المهني لا دخل للمؤتمر الشعبي العام في هذا الموضوع ولا وجود للمؤتمر الشعبي العام في هذه القصة والفنتازيا الجديدة التي يمكن أن نقول أنها غير محبوكة، لماذا هذه الفبركات على صالح وعلى أبناء صالح.

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول عبد الرحمن برمان المحامي والناشط الحقوقي في منظمة هود اليمنية وينضم إلينا من واشنطن جيمس كرفانو مدير معهد الدارسات الدولية بمؤسسة هرتيج، نرحب بضيفينا من واشنطن ومن إسطنبول وابدأ معك أستاذ عبد الرحمن برمان، لنؤسس النقاش أولا على أهمية المعلومات الواردة في هذا الفيلم، برأيك ما هي أهمية ما كُشف في هذا الفيلم مُخبر القاعدة؟

عبد الرحمن برمان: مساء الخير أخت خديجة ومساء الخير لجميع المشاهدين الكرام ولضيفك، أهمية هذه المعلومات التي كُشفت في الفيلم الذي بثته قناة الجزيرة إنها تأتي من شخص كان من ضمن صفوف تنظيم القاعدة وأيضا كان يعمل لدى جهاز الأمن القومي اليمني، للعلم سيد هاني عندما التقيت به اطلعت على رسائل كانت موجودة في تلفونه بينه وبين الشخص الذي كان مسؤولا في جهاز الأمن القومي وهو يخبره بأن راتبه قد انقطع باعتبار أن القيادة غاضبة عليه، قيادة جهاز الأمن القومي غاضبة عليه، ولدي أدلة كثيرة اقتنعت فيها على أن كل هذه المعلومات التي وردت هي صحيحة باعتبار أن هناك أعضاء كثيرون من تنظيم القاعدة ممن تركوا العمل المسلح قد تحدثوا إليّ بحكم عملي في منظمة هوود وأيضا بحكم إني متخصص في قضايا الإرهاب أمام محكمة أمن الدولة في اليمن، ومن كُثر احتكاكي بهؤلاء الأشخاص سواء أكان في المحكمة أو خارجها تأكدت إنه علي عبد الله صالح وأسرة علي عبد الله صالح ورئيس الأمن اليمني والمخابرات لديها علاقة وطيدة مع تنظيم القاعدة وهي التي تسير عمليات القاعدة وتختار أوقات تنفيذ العمليات والضحايا، حتى الضحايا أنفسهم أجهزة الاستخبارات هي التي تحددهم، حتى الجنود في بعض الأحيان كان يتم تغيير الجنود في الأماكن التي سيتم تفجيرها بجنود آخرين، أقول إنه الآن الفيلم هذا أو المعلومات التي أُدليت اعتقد إنها ستكون ذات أهمية لدى كثير من الدول، قبل قليل أكد مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة على أن هناك تحركات كبيرة داخل أروقة المنظمة الدولية الأمم المتحدة لإضافة صالح وأبنائه وأقاربه ضمن لائحة الإرهاب والبت في ملاحقة جنائية وملاحقة دولية لهم.

عملاء مزدوجين للقاعدة

خديجة بن قنة: صحيح نعم هذا بالفعل ما ورد قُبيل البرنامج ومندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني بالفعل قال إننا نسعى لوضع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ضمن القائمة الأممية للإرهابيين، سيد جيمس كرفانو ما زلنا عند تقييم المعلومات الواردة في الفيلم فيلم مُخبر القاعدة، إلى أي مدى الإدارة الأميركية تولي أهمية لهذه المعلومات حول تورط علي عبد الله صالح في علاقات مع القاعدة؟

جيمس كرفانو: من الواضح أنني لا أستطيع أن أتحدث باسم الإدارة الأميركية لأنني لست موظفا حكوميا ولكن عندما يرى الخبراء في الولايات المتحدة مثل هذه المعلومات على أساس ما متوفر لنا فإن رد الفعل الأولي سيكون تحفظيا وتشكيكيا لأننا نعرف أن القاعدة استخدمت عملاء مزدوجين وثلاثيين أمثلة ذلك في باكستان حيث كان هناك أحد عملاء الأميركان كان مع الطرف الآخر وقد شارك في اغتيالات وبالتالي فإن كفاءة ودقة المعلومات تعتمد على أمر مشكوك فيه إلى حد ما إذ من المعروف أن السياسة والقتال الداخلي في داخل اليمن وعلاقات اليمن معقدة جدا وبالتالي قد يكون هناك مخبرين يتصلون بالطرفين ولكن من غير المحتمل أن السياسة الأميركية ستقوم تماما على أدلة تقدم خلال فيلم وثائقي بل الولايات المتحدة تعتمد على خبرائها وعملائها، ولو نظرنا إذا نظرنا إلى حرب العراق عندما وجهت اتهامات كثيرة للولايات المتحدة أن نعتمد على مصادر معلومات قليلة جدا من العراقيين، والتي ظهر أن بعضها لم يكن صحيحا أو ناقصا وبالتالي اعتقد أن الولايات المتحدة تنظر إلى هذا الموضوع بشيء من التشكيك ولكنها تضعه ضمن سياق جميع المعلومات الأخرى التي لديها حول هذا الموضوع.

خديجة بن قنة: لكن هل يعني أن الإدارة الأميركية كانت تثق بدرجة كبيرة في الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح إلى درجة أن تقبل بالردود بين قوسين الهزيلة التي كان يقدمها للإدارة الأميركية فيما يتعلق بنشاطات القاعدة في اليمن.

جيمس كرفانو: اعتقد أن هذا انتقاد مقبول ومشروع ذلك أن الولايات المتحدة فعلا كانت ضعيفة والسياسة الأميركية في اليمن لطالما كانت وبشكل نسبي خفيفة أو ضعيفة بمعنى أنها لم تنظر للوضع بشكل جيد وجدّي، وحتى الآن اعتقد أن هذه الإدارة تبدو وكأنها مترددة في المشاركة بشكل كبير أو الضلوع بشكل كبير في الوضع في اليمن، ويبدو أنها لا تفعل شيئا فمثلا نجد أنها تعتمد إلى حد كبير على السعوديين ولم تنتقد السياسات السعودية ولدينا تقارير نجد فيها أن الولايات المتحدة مؤخرا اتصلت بمجموعة الحوثيين وبالتالي اعتقد أن هذه الإدارة الأميركية الحالية لا تريد أن تتورط بشكل كبير أو عميق في هذا النزاع وبالتالي هناك انتقادات موجهة للإدارة الأميركية لأنها لا تولي اهتماما كبيرا لما يجري على الأرض.

خديجة بن قنة: أستاذ عبد الرحمن برمان يعني واضح أنك تؤكد كثيرا على صدقية ما ورد بناء على تواصلك مع شخصيات أخرى أو جهات أو أناس آخرين من القاعدة أنت على تواصل معهم بصفتك محامي ناشط ضمن هذا الاختصاص وبالتالي تؤكد كل هذه المعلومات لكن الجهات القانونية اليمنية والدولية إلى أي مدى يمكن أن تعتمد على مثل هذه المعلومات الواردة في فيلم مُخبر القاعدة للقيام بأي تحرك ضد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟

عبد الرحمن برمان: اعتقد أنه يمكن أن يُبنى عليها وأن تكون هذه الشهادات هي منطلق لإجراء تحقيقات، واعتقد أن الوقت أصبح مناسبا الآن ليستمع العالم كله وتستمع المؤسسات القضائية التي يمكن أن تجري التحقيقات يستمعوا إلى أصوات أخرى وإلى شهود آخرين، هاني اليوم كسر حاجز الصمت أنا لاحظت من خلال تعاملي مع من ينتمون إلى من كانوا ينتمون إلى تنظيم القاعدة وتركوا العمل المسلح أن أكبر مشكلة يواجهونها هو الحديث عن تاريخهم الماضي، هو الحديث عن الأيام السابقة التي قضوها سواء كان مع تنظيم القاعدة أو كمخبرين لدى جهاز الأمن القومي، جهاز الأمن القومي لديه عدد كبير جدا من المخبرين واشتهر كثيرا وهم يأتون أمام أعيننا ورأيتهم أنا بنفسي وهم يأتون إلى جهاز الأمن السياسي يستلمون الراتب الشهري الذي يقدم لهم بل أن موظفي الدولة في اليمن يستلمون رواتبهم بالريال بينما المخبرين الذين يعملون لدى تنظيم القاعدة يستلمون رواتبهم بالدولار ودارت خلافات داخلية كثيرة فيما بينهم أن مواليد المملكة العربية السعودية ممن ينتمون من اليمنيين الذين ينتمون إلى التنظيم ويستلمون رواتب كانوا يأخذونها أعلى، عندما سئل أحد المسؤولين لماذا تدفعون لهم أكثر منا قال هؤلاء جاءوا من الخليج وهم مدللين ويحتاجون إلى مال أكثر، أنا أقول إنه ستكون أمامنا هناك أدلة كثيرة وهناك أُناس آخرون يسعون إلى أن يقولوا الحقيقة وإلى أنهم يشعرون بالندم على الفترات الماضية وعلى الدماء التي أُريقت في اليمن، هناك آلاف الأشخاص فقدوا حياتهم أو فقدوا أعضاء من أجسادهم أو فقدوا أقاربهم، هناك اقتصاد وطني دُمّر هناك شرخ اجتماعي في اليمن حدث بسبب ما يحدث من عمليات تفجير ومن صناعة للمنظمات الإرهابية التي كانت تُديرها أجهزة الاستخبارات الذي كان يشرف عليها مباشرة علي عبد الله صالح وأفراد أسرته.

صناعة للإرهاب

خديجة بن قنة: طبعا هنا أشير إلى أنك تتحدث عن معرفة وخبرة بالرجل لأنك محامي هاني مُخبر القاعدة.

عبد الرحمن برمان: نعم أنا التقيت بهاني في منتصف 2012 وسبب لقائي كان أمرا عجيبا عندما تحدث إليّ أحد الناشطين من منطقة هاني بأن هناك خمسة عشر شخصا من أبناء منطقة تعز ومن محافظة تعز هناك ضغوط كبيرة عليهم من قبل أجهزة الأمن أن يذهبوا إلى أبيَن للالتحاق بالقتال هناك وهم لا يريدون أن يعودوا مرة أخرى إلى القاعدة، كانت أجهزة الاستخبارات اليمنية هي التي تجند أفراد القاعدة وترسل المقاتلين إلى أبين، فطلبت منه أن يعرفني بهم فجاءت مجموعة ثلاثة أشخاص التقيت بهم وكانوا متحمسين للحديث ثم اثنين منهم خافوا وعادوا إلى منطقتهم بينما ظل هاني يريد أن يقول الحقيقة بعد أن حدثت تفجيرات مجمع الدفاع ورأى كيف قُتل الأطباء والطبيبات والمرضى اتصل بي هاني وقال لي أنا أريد أن أقوم بعملية انتحارية ولكن لا يسيل فيها دماء أريد أن أتحدث إلى العالم وأقول ما الذي يحدث ومن الذي يُدير القاعدة، قال لي هاني كلمة عظيمة وأنا كنت متأكد منها عندما كنت أتحدث معه عن الحرب على الإرهاب في اليمن قال لي يا أخ عبد الرحمن ليس هناك في اليمن حرب على الإرهاب هناك صناعة للإرهاب.

خديجة بن قنة: طيب صناعة الإرهاب في اليمن ما هي تداعياتها إذن بعد كل الذي كشفه هذا البرنامج برنامج الجزيرة مُخبر القاعدة ما هي تداعياته على الوضع السياسي وعلى الوضع الميداني أيضا في اليمن سنناقش ذلك بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش تداعيات ما كشفه برنامج الجزيرة مُخبر القاعدة عن علاقة الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بتنظيم القاعدة، أرحب بكم وبضيفيّ من جديد وأتحول إلى واشنطن وجيمس كرفانو، هل تعتقد أن ما كشف في برنامج مُخبر القاعدة كل هذه المعطيات هل ستُغيّر برأيك من طريقة تعاطي الإدارة الأميركية مع الوضع اليمني بشكل عام.

جيمس كرفانو: اعتقد أولا بأن الولايات المتحدة كانت غير مهتمة بشكل نسبي لما يجري في اليمن وكان ذلك فيه ضرر لمصالح المنطقة، ولا اعتقد أن هذا الموقف سيتغير، أما فيما يتعلق بتعقيدات الوصول إلى حل إنهاء العنف في اليمن فاعتقد أنه في الوقت الحالي أن القتال شديد والتعقيد كبير بحيث لن يحصل أي تغيير لأن الحكومة ليست لديها سلطة ومصداقية والسعوديون لديهم قلق ومخاوف أمنية كبيرة واعتقد أنها مشروعة، ذلك أن هناك أشخاص أبرياء يقعون بين هذين الناريين، والقاعدة كما يدرك ذلك الجميع هي قوة مدمرة ولها نفوذ رهيب في المنطقة كما أن هناك قضايا تتعلق بالحوثيين ودعمهم ودعم الإيرانيين لهم كما أن النفوذ الإيراني أيضا يضر بالاستقرار في المنطقة وبالتي ثمّة كثير من سوء النوايا في المنطقة وهناك غضب شديد كامن وبالتالي لا يستطيع أي طرف أن ينهي النزاع بشكل نهائي وبالتالي فهي مشكلة كبيرة ولا اعتقد بالتالي أن هذا في الوثائق سيغير أي شيء فعندما يحترق البيت ويصبح لا شيء فإنه لن يخرج أي شخص ليطلب المساعدة لأن الآن لا تفيد المساعدة.

القائمة الأممية للإرهابيين

خديجة بن قنة: يعني أستاذ عبد الرحمن جيمس يعتقد أن هذا الفيلم لن يغير أي شيء على أرض الواقع، أنت ذكرت في بداية البرنامج التحرك الأولي الذي بدأ فيه مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني من أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح سيطلب ضمه ضمن القائمة الأُممية للإرهابيين في العالم هل هذه الخطوة ستغير شيئا على أرض الواقع وإلى أي مدى يمكن أن يذهب اليمنيون في تحركات أبعد من هذه.

عبد الرحمن برمان: نعم اعتقد أنه في حال ما إذا تمت هذه الخطوة والحكومة اليمنية اعتقد جادة في هذا الأمر باعتبار أنها سارعت في إصدار قرارات، القرار الأول الذي ذكرتموه في بداية النشرة بإقالة عمار والأمر الآخر التحرك الذي حدث اليوم في الأمم المتحدة سيسبب ذلك إحراجا للعالم كله، العالم الذي يتعامل معه علي عبد الله صالح، سيجعل العالم أمام موقف أخلاقي أمام موقف قانوني، أمام موقف إنساني، الشعب اليمني يتعرض للخطر بسبب الإرهاب الذي صنعه علي عبد الله صالح بل إنه هناك خطر يهدد كثيرا من بلدان العالم، هناك طائرات هددت بالتفجير بسبب التنظيم الذي صنعه علي عبد الله صالح والتسهيلات التي قدمها نظام علي عبد الله صالح لهؤلاء الإرهابيين، هناك أيضا موقف الولايات المتحدة الأميركية اعتقد أنها ستكون أمام موقف محرج أمام شعبها، اعتقد هذه المعلومات التي قالها هاني لا تشكل مفاجأة للأميركان، كل المعلومات وربما أكثر منها وأكثر موجودة لدى الأميركان، الأميركان لديهم مصالح في اليمن ووجود تنظيم القاعدة تحت سيطرة الولايات المتحدة الأميركية، أميركا لا تريد للقاعدة أن تكبر إلى الحجم الذي يشكل عليها خطرا ولا تريد للقاعدة أن تنتهي إلى الحجم الذي يجعل تواجدها في اليمن ونفوذها في اليمن غير مبرر، اعتقد إنه اليوم نحن أمام موقف، العالم كله أمام موقف أخلاقي وإنساني على أن يكون هناك تحرك وأن يكون هناك تحقيق، نحن لا نقول خذوا هذه المعلومات على إنها قانون أو قرآن منزل ولكننا ندعو إلى تحقيق وستكون هناك أدلة نحن لاحظنا وثائق ويكيليكس تحدثت عن علاقة علي عبد الله صالح بتنظيم القاعدة، الأميركان يعرفون ذلك، هناك أحكام قضائية صدرت على كثير من أعضاء تنظيم القاعدة، بعد أن يصدر الحكم يقول لهم علي عبد الله صالح إن هؤلاء المتهمين محبوسين ويذهبوا إلى منازلهم ويعودوا أيضا إلى التنظيم وقد حدثت وهناك أسماء كثيرة وكنت أنا موجود في هذه القضايا، وجاء الأميركان وطلبوا من علي عبد الله صالح أن يعيد هؤلاء مرة أخرى إلى السجون، هناك أشخاص طلب منهم علي عبد الله صالح وأنا أمثل احدهم لا زال موجودا حاليا في السجن طلب منه أن يحضر إلى المحكمة فحضر وصدر الحكم عليه بـ الـ10 سنوات وأفرج عنه في نفس اللحظة لم يُطبّق العقوبة إلا بعد أن جاءت قضية أخرى وتمت محاكمته فيها ويقضي الآن عقوبتين، أنا أقول إنه الدماء التي سالت يجب أن يُحاكم كل من ساهم فيها ويجب أن يفضح حتى الأشخاص الذين لا نستطيع أن نحاكمهم مثل الولايات المتحدة الأميركية يجب أن يعرف الشعب الأميركي أن هناك لعبة تسمى لعبة الحرب على الإرهاب في اليمن وفي بلدان أخرى أيضا أجهزة الاستخبارات الأميركية تنفق أموالا طائلة هي البند الوحيد الذي لا يُحاسب فيه الأميركان لا يستطيع الكونغرس أن يُشرف عليها باعتبار أنها من أسرار الأمن القومي الأميركي وبذلك يجب أن تستمر هذه اللعبة ليستمر استنزاف أموال المواطن الأميركي والذي يدفع الضرائب وتؤخذ الأموال منه.

خديجة بن قنة: طيب سيد كرفانو يعني واضح أن الإجراءات بدأت على الأرض بإقالة عمار صالح وبطلب وضع علي عبد الله صالح على قائمة الإرهاب الدولية، نحن لا نتحدث عن فعل يمني معزول نحن نتحدث عن فعل له علاقة على الصعيد الدولي، تورط علي عبد الله صالح بالتفجيرات التي استهدفت السياح الأسبان عام 2007 وتفجير السفارة الأميركية في صنعاء عام 2008 رد الفعل الأميركي والدولي إذا ثبت فعلا ذلك من خلال تحقيقات ماذا يمكن أن يكون؟

جيمس كرفانو: أول شيء أقوله هو أن محاميه يعلم أن موكله لا قيمة له عندما يؤثر على مصداقيته بنفسه عندما يقدم اتهامات لا أساس لها حول المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، والمفهوم بأن الولايات المتحدة تستفيد من القاعدة وأنها قد تدعم أو تساعد على نمو القاعدة في بعض المناطق هذا أمر لا دليل عليه ولا يمكن قوله وهذا بالتالي يُضعف كل قضية هذا المخبر وبالتالي فإن حكومة اليمن بالتأكيد لديها خطايا وأخطاء كثيرة لا بد من التحقيق فيها ولكن القول أن الولايات المتحدة تريد هذا الوضع وتريد هذا الموقف وهي تدعم القاعدة هذا في الواقع ليس في مشروعية هذا القول.

خديجة بن قنة: الوضع لا يتعلق بدعم أميركي، لأ عفوا فقط تصحيح للمعلومة سيد كرفانو، الأمر يتعلق نعم عذرا على المقاطعة سيد كرفانو الأمر كما يُقرأ يتعلق بابتزاز علي عبد الله صالح للأميركان سياسيا وماليا بالقول للأميركان أن القاعدة ما زالت تنشط وبالتالي يطلب مساعدات مالية للاستمرار في حربه على القاعدة هكذا تُقرأ.

جيمس كرفانو: نعم هذا أحد التفسيرات الممكنة والمتعاونة ولكن هناك فرق كبير بين قول هذا الكلام والقول أن الولايات المتحدة لديها مصلحة في دعم القاعدة واعتقد أن ليس هناك أي شيء يدل على ذلك.

خديجة بن قنة: شكرا لك جيمس كرفانو وشكرا لعبد الرحمن برمان وشكرا لمشاهدينا لكم منا أطيب المُنى وإلى اللقاء.