حذر أستاذ العلوم السياسية عصام عبد الشافي من "حرب أهلية متكاملة الأركان" في حال نفذ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أحكام الإعدام بحق الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات  الإخوان المسلمين. في حين يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة أن أحكام الإعدام قابلة للطعن عليها أمام محكمة النقض، واستبعد تنفيذها لكونها لا تزال في محاكم درجة أولى.

ورجح عبد الشافي في تدخله في حلقة (30/6/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" احتمال تنفيذ الإعدام بحق قيادات الإخوان، واستشهد بمعلومة استقاها من أحد أساتذة القانون العام تقول إن الأحكام التي أصدرت ضدهم "نهائية".  

وعلق على توعد السيسي بـ"تشديد القوانين لتنفيذ ما وصفها بالعدالة الناجزة"، وأن "يد العدالة مغلولة بالقوانين"، واعتبر أن المنظومة القضائية في مصر غائبة منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013 على الرئيس مرسي، فهي لا تتمتع بأي استقلالية بدليل عشرات ومئات الأحكام التي صدرت لتحقيق رغبات السلطة التنفيذية.

إفراط بالقوانين
وخلص عبد الشافي إلى أن الإفراط في القوانين والتوجه إلى الأحكام ذات درجة واحدة سيهدر مقومات العدالة والقانون، وأشار إلى أن حالة الطوارئ التي فرضت في سيناء لم تنجز، وقال إن الصراع في مصر لم يعد سياسيا بل أخلاقيا ووجوديا.   

القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع تساءل أيضا قائلا "هل توقف الإرهاب بعد فرض حالة الطوارئ في سيناء"؟ وعلق بدوره على خطاب السيسي وتوعده للإخوان الذي قال إنهم لو كانوا يملكون قوة خارقة لمنعوا انقلاب السيسي عليهم، فكيف يقتلون النائب العام هشام بركات وهم في السجون وكل شيء ممنوع عليهم؟

أما نافعة ففضل الانتظار لمعرفة القوانين التي يتحدث عنها الرئيس المصري، لكنه قال إن الأمر يتعلق بقانون الإجراءات الجنائية، وإن ما يتردد من أن هناك رغبة بشأن التقاضي على درجة واحدة، ووصف ذلك بالتوجه الخطير.

وشاطر نافعة موقف زوبع وعبد الشافي من كون تشديد القوانين لن يقضي على ما يسمى الإرهاب، وأشار إلى أن الاستبداد هو ما يوفر حاضنة لهذا "الإرهاب".  

ومع تأكيد عدم إيمانه بنظرية المؤامرة، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أنه في حال قدمت القيادة الحاكمة في مصر مشروعات قوانين بموجب خطاب السيسي خلال 24 ساعة فمعنى ذلك أن هذه القوانين كانت جاهزة من قبل.

وكان الرئيس المصري توعد بتشديد القوانين لتنفيذ ما وصفها بالعدالة الناجزة، في إشارة إلى أحكام المؤبد والإعدام التي صدرت بحق مرسي وقيادات في الإخوان المسلمين.

وقال السيسي أثناء تشييع جنازة النائب العام المصري المستشار هشام بركات الذي اغتيل أمس الاثنين في تفجير استهدف سيارته، إن يد العدالة مغلولة بالقوانين، وإن هناك حاجة الآن -أكثر من أي وقت مضى- إلى محاكم وقوانين تحارب الإرهاب.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر                             

عنوان الحلقة: ما وراء دعوة السيسي لقوانين "تمكّن من القصاص"؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة

-   حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   عصام عبد الشافي/أستاذ العلوم السياسية

تاريخ الحلقة: 30/6/2015

المحاور:

-   تعديلات حاسمة على قوانين موجودة

-   تداعيات سياسية وأمنية

-   تسريع المحاكمات وتنفيذ أحكام الإعدام

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء، توعدّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإصدار ما سماها قوانين تُمكن من القصاص وتنفيذ ما وصفها بالعدالة الناجزة، وقال السيسي أثناء مشاركته في تشييع النائب العام المصري الذي اغتيل الاثنين إن يد العدالة مغلولة بالقوانين وأن أي أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد سيتم تنفيذها.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي طبيعة التوجه الذي تكشف عنه تصريحات السيسي في أعقاب اغتيال النائب العام المصري؟ وما هي التداعيات السياسية والأمنية التي يمكن أن تترتب على التوجه الذي توعد السيسي بأخذ البلاد إليه؟

لم يُسمّي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جماعة الإخوان المسلمين بالاسم وهو يتحدث عمن وصفهم بالناس الذين يقتلون الشهداء ومنهم بالطبع النائب العام الذي كان السيسي يتحدث في تشييعه، لكنه أشار إلى الجماعة إشارة أوضح من التصريح بنظر البعض حين اتهمها بإصدار أوامر القتل من داخل الأقفاص وبهذا الربط بين الإخوان واغتيال النائب العام يتكشف المعني بالقوانين التي توعد السيسي بإصدارها عاجلا حتى يتمكن من القصاص مثلما يتكشف أيضا المقصود بأحكام الإعدام واجبة التنفيذ، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: يُصَّلى على الرجل في مسجدٍ يحمل اسم المشير حسين طنطاوي، يشارك السيسي الذي حرص على أن يظل غاضبا طيلة الوقت في الجنازة التي سارت في شارع يحمل اسم الطنطاوي أيضا ويجدها فرصة لينتقد بغضب فثمّة فرق بين العدالة والقانون وثمة قوانين تجعل يد العدالة مغلولة وآن الأوان لتغييرها وعلى وجه السرعة.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين وإحنا مش هنستنى على ده إحنا مش هنستنى على ده إحنا هنعدل القوانين التي تخلينا ننفذ القانون والعدالة في أسرع وقت ممكن.

أمير صدّيق: أما لماذا؟ فلئن ثمّة من هم في الأقفاص يصدرون الأوامر فتنفذ بينما تُعيق بعض القوانين تنفيذ القصاص ويقصد تحديدا أحكام الإعدام التي صدرت بحق المئات وبينهم رئيس انقلب عليه هو نفسه لا تنفذ كما يريدها، فثمة نقض وإجراءات تقاضٍ تستغرق وقتا بينما هو يريد لها أن تصبح نافذة فورا على من صدرت بحقهم.

[شريط مسجل]

أحد الأشخاص: عاوزين إعدامات يا ريس.

عبد الفتاح السيسي: لو سمحتم لو سمحتم بقول ثاني إحنا بنفذ قانون هتصدر حكم بالإعدام هيتنفذ حكم الإعدام هتصدر حكم بالمؤبد هينتفذ حكم (المؤدب) المؤبد "القانون".

أمير صدّيق: يريد السيسي قوانين جديدة إذن أو تعديلات حاسمة على القوانين الموجودة ليُعدم على أن تقدم خلال أيام ليصادق عليها، يفعل ذلك في ظل غياب المؤسسة التشريعية ما يجعله يجمع بين القاضي والجلاد تحت مظلة سلطاته وهي بلا أي رقيب حتى يومنا هذا، لكن اللافت هنا أن يطالب السيسي بهذا بينما تتزايد الانتقادات الدولية والحقوقية على منظومة القضاء المصري في عهده فمئات أحكام الإعدام صدرت في أوقات قياسية بل إن قضايا الكثيرين حسب منتقدين لم تأخذ من القاضي سوى دقائق ليبت في شأنها رغم أنها تتعلق بحياة مواطنين، يرجع منتقدو النظام المصري التسرع وعدم التثبيت في الأحكام لأسباب ذات صلة بالتسييس الأمر الذي أدى في نهاية المطاف حسب وجهات نظرهم إلى ما يعتبر جرائم لا تغتفر بحق العدالة وإلا فما معنى أن تصدر محاكم القاهرة أحكاما بالإعدام على شهداء فلسطينيين أو مواطنين مصريين ثبت أنهم كانوا معتقلين عندما حدثت الوقائع التي اتهموا فيها، هذا وذاك لا يؤرقان السيسي على ما يبدو فهو يواجه كما قال حربا ضخما جدا وعدوا خسيسا وما لم يقله شخصيا أنه كان وزير دفاع لأحد هؤلاء أدى أمامه القسم بأن يدافع عن البلاد لا عن نفسه ومشروعه في الحكم.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا في الأستوديو الدكتور عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية ومن اسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة وعبر سكايب من القاهرة معنا الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وابدأ مع الدكتور حسن نافعة بسؤال حول ما هي هذه القوانين التي توعد بإصدارها قريبا جدا الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعقاب عملية الاغتيال؟

تعديلات حاسمة على قوانين موجودة

حسن نافعة: لم يفصح الرئيس السيسي عن هذه القوانين لكن الأمر يتعلق بقانون الإجراءات الجنائية هل تسمعني ألو.

حسن جمّول: نعم.

حسن نافعة: الأمر يتعلق بقانون الإجراءات الجنائية ويعني ما يتردد الآن هو يعني أن هناك رغبة في أن يكون التقاضي على درجة واحدة ويعني هذا توجه خطير لأن متطلبات العدالة تقتضي أن تكون هناك أكثر من درجة في التقاضي، وعلينا أن ننتظر لكي نعرف بالضبط ما يعني ما هي هذه القوانين.

حسن جمّول: يعني وكأنه نوع من الالتفاف على قانون الطوارئ أو بالأحرى قانون طوارئ بطريقة ملتوية وأحكام عرفية نتيجة ما حصل.

حسن نافعة: ربما لأن هناك أيضا من يتحدث عن قوانين طوارئ والمشكلة أنه إذا ألغيت محاكم الاستئناف أو محاكم النقض بالنسبة يعني للقوانين الجنائية فهذا تطور خطير جدا ولا يمكن إطلاقا ضمان العدالة الحقيقية إذا كان التقاضي على درجة واحدة أو لم تستنفذ كل الإجراءات..

حسن جمّول: أليس ألا يثير هذا الأمر الشكوك دكتور حسن بأن هذه القوانين جاهزة منذ مدة وتنتظر ظرفا معينا لإقرارها ويأتي الاغتيال لشخص له علاقة بالموضوع القانوني عموما يعني ألا يثير نوعا من نظرية المؤامرة هنا حول من الذي قام بالاغتيال ومن هو المستفيد من هذا الاغتيال؟

حسن نافعة: أنا شخصيا لا أؤمن بنظرية المؤامرة وعلينا أن نتأكد من المعلومات إذا كنا نريد تحليلا موضوعيا ويعني يبحث عن الحقيقة ويحاول استكشافها، هناك من قال يعني هذه المعلومات والعهدة على الراوي وعلينا أن ننتظر لنرى إذا قدمت الحكومة مشروعات لقوانين أو قدمت جنب مشروعات لقوانين كما قالت، فمعنى هذا أن القوانين بالتأكيد كانت جاهزة فمن غير المعقول أن يتم تجهيز قوانين خلال 24 ساعة هذا يستغرق وقتا وبالتالي الانتظار لنتأكد من هذه المعلومة، أنا شخصيا حتى اللحظة الراهنة استبعد ذلك ولكن لنرى كيف ستتطور الأمور لكن إذا كانت.

حسن جمّول: طيب قبل أن ننتقل دكتور حسن قبل أن أنتقل إلى ضيفيّ هنا أسألك فقط يعني هل أنت مقتنع بأن المشكلة هي كانت في القوانين يعني كل ما حصل تعديل قوانين يمكن أن يؤدي إلى وضع حد له أم المشكلة في المقاربة الأمنية في المناخ السياسي في الوضع العام في مصر أكثر منه في قوانين على درجة أو درجتين أو غير ذلك.

حسن نافعة: لا على الإطلاق المشكلة لم تكن في القوانين ودول كثيرة خاضت تجربة الحرب ضد الإرهاب وتشديد القوانين لم يؤدِ إلى أي نتيجة بل على العكس يعني كان تشديد القوانين عبئا على عملية مكافحة الإرهاب لأن المناخ الاستبدادي يؤدي إلى توفير حاضنة شعبية للإرهاب وهذا هو أخطر ما يمكن أن نصل إليه.

حسن جمّول: طيب دكتور حمزة زوبع، استمعت طبعا إلى ما قاله دكتور حسن نافعة وإلى أيضا الجو العام وتصريحات عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري ما هو طبيعة التوجه الذي تعتقد بأن مصر ستذهب إليه من خلال ما توعد به السيسي؟

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم وكل عام وانتم بخير بالأمس قلت في مقابلة عبر قناتكم الموقرة أن السيسي جاء بالخيار صفر إما أنا أو العدم، والأيام تثبت صحة ذلك هو كل يوم لا يأتينا إلا بالموت بالجنازات بالنظارة السوداء بالتهديدات بالوعود، ارجع بالتاريخ وطلعوا من الأرشيف كرم القواديس أحداث سيناء مديريات الأمن النظارة السوداء والميكروفون وطقم الكلام المتستف والمترتب بعد كرم القواديس، قال لك إحنا في جهات أمنية مخابراتية عالمية وإحنا مش سنتأخر ولازم يا جماعة القضاة يساعدونا وقام عامل المنطقة العازلة، النهارده بردو نفس الشيء يا جماعة وساعدونا يا قضاة أنا ما شفتش عمري بحياتي الحقيقة إنه رئيس دولة يقول إنه رئيس دولة ويطلع يقول للناس يقول للقضاة يا جماعة مش كده العدالة مش ماشية مش عارفين نشتغل القضية تقعد 10 سنين أنت ليس لك دعوة بالنظام القضائي، الأصل أنه النظام القضائي يمشي ولا يقعد 100 سنة لأن في اخذ ورد ودي قضايا سياسية في الأساس وليست جنائية، وفي قضايا حكم قاضي فيها بالإعدام في خمس دقائق يعني عاوز العدالة ناجزة جدا ولكنه عاوز يقول ويقول للقضاة ما ينفعش كده ده الراجل الكبير بتاعكم مات فلازم تشوفوا تضحوا بكم واحد مقابله، إذن أنت أمام رجل أولا ليس عنده شيء يقدمه لهذا البلد إلا الجنازات والأكفان والمناسبات السيئة وغير الجميلة أبدا على الإطلاق سنتين لحظة بس.

حسن جمّول: طيب ولكن دكتور حمزة دكتور حمزة يعني لا احد عفوا لا أحد لا أحد ينكر بأن مصر تمر في ظرف استثنائي أمني وسياسي، قد يقول قائل أن هذا الظرف الاستثنائي يحتاج إلى قوانين استثنائية وبالتالي يمكن أن يبرر هذه الإجراءات التي يعتزم الرئيس السيسي القيام بها.

حمزة زوبع: طيب بسيطة خالص إحنا في سيناء مفروضة حالة الطوارئ عادي خالص وبعدين هل توقف الإرهاب هو طلع في لقاء تلفزيون بتصور من الجنب ومن الشمال واليمين وقال قضينا على 90 بالمئة من الإرهاب 99.. 99 ونص حاجة كده يعني وبعدين قال لك إحنا قضينا على الإخوان وخلصنا ومش عارف إيه تمام، طيب خلاص ما تورينا بقى عاوز أقول إيه هو طبق قانون الطوارئ في سيناء وما نفع، وفارض حالة الطوارئ الأصل في مصر دي الوقتِ أنها بلد المليون كمين كل ما تمشي في حتة تلاقي كمين شرطة والأصل في مصر إنه اللي يخرج يتمشى على الكورنيش يعتقل زي إسراء الطويل والأصل في مصر إنه اللي يخش لجنة الامتحان يُؤخذ ويُقتل ويُرمى الصحراء يعني عاوز أقول أطلقت يد الشرطة، أذكرك واذكر العالم بأنه طلع في يوم من الأيام وقال للشرطة اليوم أحل لكم ما حرم من قبل اليوم أطلق أيديكم للثأر والنهارده يقول نفس الكلام يقول اليوم لا بد من تحرير العدالة من قيود القوانين، والله حاجة مقولة عظيمة يعني ممكن تأخذوها في المأثورات والحكم إنه يد العدالة مكبلة بالقوانين، طول عمرها القوانين بتكبل الحاكم بتكبل الإفراط في استخدام السلطة والعدالة ما هي إلا قوانين وضعت لذلك أريد أن أقول في الختام إنه ما نراه هو حلقة هو نفسه قال راح تشوفوا من ده كثير وبكرة السياسيين هيموتوا والقضاة يموتوا والإعلاميين يموتوا فحضرتك سوف تستضيفني  بكرة وبعد شهر وبعد شهر عشان نتكلم عن الناس اللي يموتوا بنبوءة النبي المرسل الجديد عبد الفتاح السيسي.

حسن جمّول: طيب دكتور عصام عبد الشافي هل القوانين التي سيتم إقرارها قريبا جدا على خلفية ما حصل ستطلق أيدي القضاة باتجاه أحكام متسرعة وللثأر أيضا للنائب العام.

عصام عبد الشافي: بسم الله الرحمن الرحيم الحديث على أن الأحكام هناك قوانين جديدة يمكن أن تصدر اعتقد أنه منذ 3 يوليو 2013 منذ وقوع الانقلاب العسكري وقائد الانقلاب العسكري أصدر من يقرب من 500 قانون أو 500 قرار بقانون وبالتالي في ظل غياب كامل للمنظومة القضائية هناك المنظومة القضائية في مصر منذ الانقلاب العسكري تعمل بهواتف من إدارة المجلس العسكري، المنظومة القضائية في مصر لا تتمتع بأي استقلالية في اتخاذ القرار، لا اعتقد أن عشرات إن لم يكن مئات الأحكام بالإعدامات والمؤبد وغيرها ضد كل القوى الثورية ليس فقط جماعة الإخوان المسلمين لم تكن في ظل عدالة حقيقية في ظل قوانين تحترم في الداخل المصري الآن ولكن للأسف الشديد يتم تسييس كل القوانين وكل القرارات التي تصدر، الحديث عن عدالة ناجزة وغير ذلك من الأمور اعتقد أنه محل للعبث والسخرية لأن لا اعتقد في جلسة واحدة يتم الحكم بإصدار أحكام إعدام وإحالتها للمفتي في أقل من شهرين وهناك أكثر ناجزية من مثل هذه الأمور هذا ابتداء،  الحديث أيضا مخاطبته لأننا سنتجاوز القانون والمفترض أن يتم تغيير وتعديل، هذا تجاوز إذا كان يتحدث عن دولة ذات مؤسسات هذه المؤسسات المفترض أن تتمتع باستقلالية ومن أهمها وأكثرها حرصا أو يجب أن أكثرها تتمتع بالاستقلالية هي المؤسسة القضائية توجيهه بالأمر المباشر لهذه المؤسسة لئن تصدر من القوانين ما تشاء وأن تصدر من وتتبنى من الإجراءات ما تشاء وتتخذ من الأحكام ما تشاء لتحقيق رغباته الشخصية لا اعتقد إننا أمام دولة تحترم مؤسساتها وإذا كان هناك من الأساس.

حسن جمّول: ربما تكون دولة تريد إعلان حالة الطوارئ حالة الطوارئ

عصام عبد الشافي: الحديث أنا سأؤكد على ما قاله أستاذنا الدكتور حسن نافعة وأستاذنا الدكتور حمزة زوبع الحديث عن دولة الإفراط في هذه الأحكام والإفراط في مثل هذا التوجه والإفراط في التعديلات المتوقعة في قانون الإجراءات الجنائية وبالتالي التقاضي على درجة واحدة كما قال الأستاذ حسن نافعة من شأنه أن يهدر كل مقومات العدالة وكل مقومات القانون والتحقيق هذا ابتداء، الحديث على كما ذكر الدكتور حمزة الحديث على فرض حالة الطوارئ هناك حالة طوارئ مفروضة في شبه جزيرة سيناء منذ عامين تقريبا ولم تنجز الحديث على أن مصر في حالة استثنائية بدعوى أنها تحارب الإرهاب هذا خطأ غير دقيق هذه مقولة غير صحيحة الإرهاب الحقيقي هو الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر منذ 3 يوليو وحتى اليوم

حسن جمّول: طيب ماذا يمكن أن تؤثر هذه القوانين تداعياتها السياسية والأمنية؟ وكيف يمكن أن تنفذ خصوصا ما يتعلق بأحكام الإعدام المُعدة الصادرة والمعدة سلفا هذا ما نناقشه مشاهدينا بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات سياسية وأمنية

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تناقش توجيه السيسي بإصدار ما سماها قوانين تمكن من القصاص وتلويحه بالمضي في تنفيذ أحكام الإعدام ضد معارضيه وأعود مجددا إلى الدكتور حسن نافعة من القاهرة دكتور حسن؛ السيسي اتهم وأصدر حكما ضد من هم في الأقفاص واضح من يقصد وهو قال بوضوح أحكام الإعدام ستنفذ والسجن المؤبد سينفذ أيضا هل تعتقد بأنه بالفعل سيتم تنفيذ أحكام الإعدام بقيادات الإخوان المسلمين ومن صدرت بحقهم هذه الإعدام هذه الأحكام عما قريب؟

حسن نافعة: أنا لا اعتقد ذلك ويعني هذه الأحكام ما تزال حتى هذه اللحظة أحكام محاكم درجة أولى وبالتالي هي قابلة للطعن عليها أمام محكمة النقض إذا عدلت القوانين بحيث يعني تعتبر هذه الأحكام نهائية سيكون هذا يعني خرقا كاملا للدستور ولا أظن أنه الأمور يمكن أن تصل إلى هذا الحد وبالتالي.

حسن جمّول: ولكن القوانين المزمع إقرارها ألا تقضي بأن يكون التقاضي على درجة واحدة بمعنى من المعاني أنه لا حاجة هنا لمحكمة النقض.

حسن نافعة: هذه هي الخطورة وهذا كنت ما كنت أتحدث عنه القوانين لم تصدر بعد وبالتالي لا نستطيع أن نقيمها ونقيم يعني الأبعاد المتضمنة في هذه التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية لكن يعني حتى إذا صدر القانون بهذا المعنى القانون لا يطبق بأثر رجعي وبالتالي لا يمكن اعتبار أن الأحكام التي صدرت بالإعدام هي أحكام نهائية في نهاية المطاف لا بد هذه الأحكام بالذات ستذهب للنقض لكن.

حسن جمّول: طيب دكتور حسن واضح، واضح لكن هناك سؤال يعني يُطرح أليس أيضا من المستغرب أن يكون رئيس دولة يفترض أن يحترم القضاء والقضاة أيضا أن يصدر حكما ومن دون أي تحقيق بأن من قام بعملية الاغتيال قد أصدر الأمر من وراء الأقفاص وواضح من يتهم بذلك، هل هذا منطق دولة أو منطق مؤسسات أو على الأقل قضاء لديه حد أدنى من احترام الذات حتى اللحظة؟

حسن نافعة: كان حديث الرئيس السيسي غاضبا ومنفعلا وفي جميع الأحوال يعني رؤساء الدول عليهم أن يضبطوا مشاعرهم في اللحظات الحرجة مثل هذه اللحظات، وبالتالي يجب على رئيس الدولة أن يمتنع عن توجيه الاتهام لأن الذي يوجه الاتهام هي أجهزة قضائية وبالتالي أنا اعتبر أن هذا خطئا ما كان يتعين على الرئيس السيسي أن يرتكبه لأن الاتهام كان صريحا أن الذي أصدر تعليمات بالقتل هم الذين يقبعون وراء القضبان وهذا اتهام لا أقول ضمني ولكن اتهام صريح لجماعة الإخوان المسلمين، هذا أمر يخص القضاء وبالتالي لا علاقة للسلطة التنفيذية به، لكن أظن أن هذه النغمة لها صدى شعبي لأن هناك قطاعات شعبية كبيرة جدا في مصر لديها هذه القناعة أن هناك صراعا سياسيا وأن جماعة الإخوان المسلمين تريد أن تشن حرب استنزاف على النظام وعلى الدولة وبالتالي هي ليست بعيدة عن هذه الأعمال الإرهابية، لكن على الأجهزة الأمنية أن تقدم الدليل على هؤلاء هم الذين ارتكبوا الجريمة وأن يقدموا للمحاكمة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الدستور وفي القوانين.

حسن جمّول: دكتور حمزة زوبع هل تعتقد بأن تهديد السيسي سينفذ أكان من خلال تعديل القوانين سريعا وبالتالي ما هي التداعيات التي يمكن أن تنجم عن ذلك؟

حمزة زوبع: شوف أنا موقف السيسي هو يطلب من القضاة أن يتحركوا ولا يغل يده بيفكرني بفرعون مع موسى والتشبيه مع الفارق، ولكن ممكن استدعاء المشهد ده ذروني أقتل موسى يا عم ما تقتله أنت تريد أن تقتل بأيدي هؤلاء موسى معك في السجن بقى موسى وهو في السجن يقتل النائب العام ومرسي وهو في السجن والشاطر وبديع وبلتاجي هما اللي أصدروا الأوامر للناس وقتلوا الناس برا وأنت مكبلهم وحاجزهم ومانع عنهم المياه والهوا والأكل والشرب دول يبقوا إيه قوة خارقة، إذا كانوا بهذه القوة الخارقة ليه ما قدروا عليك ومنعوك قبل ما تعمل الانقلاب هذه واحدة، ثم إذا أنت يعني تريد كما يقول الأستاذ حسن نافعة أنه خطأ وتعجل من رئيس دولة لا يا أستاذ حسن السيسي بالنسبة لكثيرين ويمكن ما عرفش حضرتك منهم ولا لأ يروا أن السيسي معصوم ونبي ويوحى إليه وحاجات من الجميلة دي فمعقولة برضو الأنبياء يغلطوا، أنا رأيي أنه نيرون العصر ونيرون مصر جاء يحرق كل شيء لكن يقيني أن النار التي يلعب بها..

حسن جمّول: طيب ما خياراتكم أنتم باختصار دكتور حمزة.

حمزة زوبع: وفي كل مرة نسأل هذا السؤال وفي كل مرة تأتي الإجابة أننا صامدون.

حسن جمّول: نعم لأن في كل مرة هناك تحدي كل مرة هناك تحدي جديد.

حمزة زوبع: أننا صامدون وكل مرة تنتصر إرادة الشعب ويبقى الشعب وتبقى الثورة وكل مرة وسنلتقي وأنا قلت أننا أمام عقد من الزمن أسود ومنيل بستين نيلة على الأمة العربية إن لم يتم إنقاذ مصر الآن من هذا الذي يحدث فيها، الآن تبين للجميع أن هذا نيرون نحن محتسبون نحن مرابطون نحن صامدون أهم شيء عاوز أقولك عليه في الصراع هو أن تبقى لياقتك النفسية عالية وإحنا الحمد لله بفضل الله لبس الرئيس البذلة الحمراء لبس المرشد البذلة الحمراء فأصبحت البذلة الحمراء دي حاجة ما بتخوف ولا الإعدام يخوف أقول ده لأنه إحنا نتعلم من الشارع ونتعلم من الثورة ماذا نحن فاعلون نركن ونلجأ إلى قوي شديد عظيم اسمه رب كريم له جنود ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾.

حسن جمّول: طيب دكتور عبد الشافي كان لديك بعض الملاحظات فيما يتعلق بالقوانين والإجراءات.

عصام عبد الشافي: نعم، نعم لديّ أربعة ملاحظات الملاحظة الأولى فيما يتعلق بـ الـ هناك فارق دقيق دائما ما نسيء استخدام المؤامرة والغباء السياسي، المؤامرة تتم في السر هناك تتسم بالخيانة أما الغباء السياسي ن يكون هناك علم دقيق بما يخطط له عدوك سواء كانت جهة أو شخصا أو مؤسسة ونحن لدينا علم شبه كامل بما يخطط للانقلاب العسكري قبل أن يتم تنفيذه في 3  يوليو 2013 وبالتالي نحن لا نتحدث عن مؤامرة نحن نتحدث عن خطط واضحة يستهدفها هذا الانقلاب العسكري ضد مصر وضد شعبها وضد ثورتها منذ 11 فبراير 2011 وحتى الآن هذا أولا، الحديث فيما يتعلق بالأحكام وانه هناك درجات للتقاضي فيما يتعلق أنا تواصلت مع أحد أساتذة القانون العام وأكد أن ما صدر من أحكام هي أحكام نهائية أحكام نهائية وليست أحكام الدرجة الأولى كما أشار الدكتور حسن نافعة فيما يتعلق بأن الحكم لن ينفذ، الدكتور حسن نافعة علمنا الموضوعية والموضوعية تقول لا بد من تعدد الاحتمالات احتمالية عدم التنفيذ واردة بنسبة ولكن احتمالية التنفيذ هي الأكبر هي الأكبر لأن هذا الرجل إذا كان يمكن أن لا ينفذ الحكم فهذا من باب الحرص على الأمن القومي للدولة وهذا غير وارد في منظومته السياسية والفكرية إذا كان..

تسريع المحاكمات وتنفيذ أحكام الإعدام

حسن جمّول: يعني أحكام الإعدام يمكن أن تنفذ وتعتقد أنها ستنفذ، ما تداعيات ذلك على المستوى السياسي والأمني، وقتنا صار قصير جدا.

عصام عبد الشافي: طيب اسمح لي اسمح لي فقط الحديث أيضا بالرسالة التي أراد الدكتور حسن أن يوصلها فيما يتعلق  بأن على رؤساء الدول أن يضبطوا مشاعرهم هذا إذا كان بالأساس رئيس دولة يتمتع بشرعية حقيقية ولكنه يتمتع بشرعية مسلوبة منقوصة أيضا فيما يتعلق بطبيعة الصراع الآن، الصراع في مصر ليس صراع سياسيا الصراع الآن في مصر صراع أخلاقي صراع وجودي بين ثورة شعبية ومنظومة فساد.

حسن جمّول:  طيب فقط أريد منك عن التداعيات ماذا يمكن أن يؤثر ذلك فيما لو حصل القوانين ونفذ الإعدام.

عصام عبد الشافي: المنطقي والطبيعي إذا نفذ الإعدام فإنه يقود مصر إلى حرب أهلية متكاملة الأركان.

حسن جمّول:  هذا رأيك؟

عصام عبد الشافي: نعم.

حسن جمّول: شكرا جزيلا لك دكتور عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية وأشكر من اسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة واشكر من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أشكركم مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء .