أعلنت مجموعة من شيوخ عشائر الأنبار غربي العراق مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية في ختام مؤتمر لشيوخ ووجهاء الأنبار انعقد بالرمادي تحت "شعار سفينة واحدة"، كما عبرت مجموعة الشيوخ عن رفضها لما وصفته بالإذلال الذي يتعرض له النازحون من أبناء المحافظة على أبواب بغداد.
 
وأثار هذا الإعلان أسئلة حول الظروف التي بايعت خلالها هذه المجموعة من شيوخ ووجهاء الأنبار تنظيم الدولة، والمطلوب لتجنيب سكان المناطق التي يسيطر عليها التنظيم مخاطر الاستقطاب.

إجراءات أمنية
وحول تكرر المبايعات لتنظيم الدولة قال عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي إن هؤلاء لا يمثلون شيوخ عشائر الأنبار، بل يمثلون جنودا عند "عصابات التنظيم" وهم الذين أدخلوه إلى مناطقهم، وحسب رأيه فإن التنظيم بدأ يحرك هذه "العصابات" في مناطق الأنبار عقب الانتصارات الساحقة التي حققتها القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي.

ورفض العكيلي أثناء مشاركته في برنامج ما وراء الخبر (3/6/2015) القبول بوجهة النظر التي تحمل الدولة العراقية بسبب تصرفاتها مسؤولية ترك شيوخ العشائر لقمة سائغة أمام تنظيم الدولة.

ودافع عن إجراءات الدولة بعدم السماح لنازحي الأنبار بدخول بغداد بسبب ما أسماها إجراءات أمنية احترازية، ووصف ذلك بأنه حق طبيعي لأي دولة، ونفى أن يكون القصد من ذلك إذلال أبناء الشعب العراقي في أي محافظة من المحافظات، وقال إن نازحي الأنبار قادمون من بيئة "إرهابية" رغم أنهم من أبناء العراق.

ولتحقيق المصالحة حسب رؤية الحكومة دعا العكيلي شيوخ العشائر إلى العودة عما وصفها بالشعارات الطنانة وأن يساعدوا الحكومة والمليشيات في الحرب ضد تنظيم الدولة، ونفى أن يكون هناك مقاتلون أجانب في العراق، وتحدى أن يستطيع أحد إثبات وجود مقاتلين إيرانيين أو باكستانيين، عدا المستشارين الإيرانيين والأميركيين.

أزمة سياسية
من جهته، أكد الشيخ عبد القادر النايل -أحد وجهاء الأنبار- أن المشاركين في المؤتمر العشائري هم شيوخ العشائر المعروفون في محافظة الأنبار، وهم من تواجدوا طيلة عام كامل متظاهرين سلميين مطالبين بحقوقهم المشروعة، وقال إن سلميتهم قوبلت بالحديد والنار وخيامهم أحرقت بالنار.

وأوضح أن هؤلاء الزعماء ينظرون إلى وجود الحشد الشعبي باعتباره احتلالا إيرانيا واضحا وصريحا لا بد من إخراجه من البلاد، وأن قناعتهم بأن الأزمة في العراق سياسية وليست أمنية، وقال إن الحكومات المتعاقبة لم تفلح في تقديم حل للأزمة، وأن زعماء العشائر يشعرون بأنهم مستهدفون بالحرق والقتل والتنكيل، ولذلك أعلنوا أنهم في سفينة واحدة لمواجهة الخطر الإيراني.

وأكد النايل أن زعماء العشائر أحرار في ربط مصير العشائر بالتنظيم، وأن أحدا لن يستطيع أن يقودهم أو أن يفرض عليهم موقفا، وحمل الحكومة مسؤولية الوضع الحالي لأنها لم تقدم للعشائر ما يطمئنها بل تعاملت معها بالحديد والنار والإذلال.

واعترض الشيخ النايل على حديث العكيلي حول نازحي الأنبار بأبواب بغداد واصفا ذلك بالكذب البواح، وأوضح أن العالم أجمع شاهد صور إذلال أبناء الأنبار الذين أسسوا العراق، وكيف قتل أبناؤهم على أبواب المدينة وتعرض من دخل منهم المدينة للتصفية الممنهجة.

كما اتهم الأميركيين بأنهم من تسببوا بتدهور الأوضاع بالعراق بعد أن سلموه لطائفة قادت عملية سياسية للتطهير الطائفي وإذلال مكون العرب السنة، وأوضح أن الأجندات الطائفية واضحة تماما، وأن القضية وصلت إلى مرحلة ميؤوس منها، ولن تحل إلا بطرد من استلم البلاد لمدة عشر سنوات وأغرقها في بحر من الدماء.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا بايع شيوخ من عشائر الرمادي تنظيم الدولة؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   عبد القادر النايل/أحد وجهاء محافظة الأنبار

-   محمد العكيلي/عضو ائتلاف دولة القانون

تاريخ الحلقة: 3/6/2015

المحاور:

-   تكرر المبايعات لتنظيم الدولة

-   إقصاء وتهميش للمكون السني

-   سيناريوهات متوقعة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم، أعلنت مجموعةٌ من شيوخ عشائر القبائل "الأنبار" عفواً غربي العراق مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية ورفضها ما وصفته بالإذلال الذي يتعرض له النازحون من أبناء المحافظة على أبواب بغداد.

 نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الظروف التي بايعت خلالها هذه المجموعة من شيوخ ووجهاء الأنبار تنظيم الدولة الإسلامية؟ وما هو المطلوب لتجنيب سكان المناطق التي يسيطر عليها التنظيم مخاطر الاستقطاب الراهن؟

بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الرمادي خرجت مجموعة من وجهائها وشيوخ عشائرها تُعلن مبايعتها التنظيم وتؤيد قراره بالعفو عمن حاربوه من أبناء المنطقة، غير أن اللافت من جملة بنودٍ حملها بيان البيعة التي جاءت في ختام مؤتمرٍ باسم سفينة واحدة هو الدعوة المؤتمرين للنازحين من أبناء المحافظة إلى العودة لديارهم هرباً من حملة الإذلال والاستهداف التي يتعرضون لها من قبل الحكومة على حد قولهم.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: بالأمس عشائر الحويجة وقبلها عشائر الموصل واليوم عشائر الأنبار، هكذا تتلاحق مشاهد بيعةِ تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق العراق الخاضعة له.

[شريط مسجل]

إبراهيم رشيد أبو زعيان/أحد شيوخ عشائر الأنبار: نشيد بوقفة أسود الوغى، جنود دولة الخلافة الأبطال الذين ذاقوا العدى كؤوساً حمراء.

فتحي إسماعيل: أهو القبول بالأمر الواقع وما يعنيه ذلك من أن الأمور بدأت تستقر فعلاً لصالح التنظيم أم هو الملاذ الذي لا مفر منه أمام حكومةٍ متهمةٍ بالطائفية ترسل جيشها وميليشياتها لقتل السنة في مناطقهم بذريعة موالاتهم للتنظيم أم أن شيوخ الأنبار وغيرهم فعلوا ما فعلوه تحت التهديد المباشر خاصةً وأن كل هذه البيعات تمت في مناطق سيطر عليها التنظيم سلفاً، لعل في الأمر من كل ذلك فسيطرة تنظيم الدولة على مدينة الرمادي بات حقيقةً ماثلة بعد اكتساحه ما تبقى من أجزائها وسيطرته على كل مرافقها المدنية والخدمية، ثمة من يرى أن مبايعة العشائر للتنظيم إنما تنم عن واقعيةٍ تستحضر مرارة تجربة الصحوات وما آلت إليه وأهم من ذلك تسعى لتجنيب الناس مزيداً من المعاناة لاسيما بعد ما واجهه نازحو الأنبار من أذى وإذلالٍ قتلاً واعتقالاً أو باشتراط إيجاد كفيل لهم في العاصمة بغداد وها هي الدعوة أن عودوا إلى دياركم.

[شريط مسجل]

إبراهيم رشيد أبو زعيان/أحد شيوخ عشائر الأنبار: نوجه نداءً عاجلاً إلى أسارى الأنبار في بغداد وبزيبز أن عودوا إلى دياركم، أن عودوا إلى أهاليكم واخلعوا ثوب الذل الذي لا يتساوق أحجامكم وأوزانكم.

فتحي إسماعيل: وإذ تبدو بيعة عشائر الأنبار كأنها حزمة اتفاقٍ بين الأهالي والتنظيم فقد تطرق البيان إلى فتح باب العفو وفي ذلك سعيٌ إلى استمالة أكثر ما يمكن من الناس.

[شريط مسجل]

إبراهيم رشيد أبو زعيان/أحد شيوخ عشائر الأنبار: نثني مطمئنين على خطاب الشيخ أبي بكر البغدادي أيده الله الذي جاء موافقاً لطلب عشائرنا في المؤتمر الأول بشأن الصفح وفتح باب التوبة بوجه من ظلم نفسه أو إخوانه من أبنائنا.

فتحي إسماعيل: وبصرف النظر عما تمنحه هذه البيعات من دعمٍ وزخمٍ شعبي اجتماعيٍ للتنظيم في العراق على نحوٍ قد يُصعب كثيراً من إمكانية اجتثاثه لاحقاً فإن الرسالة الأقوى هي لحكومة العبادي إذ تقيم دليلاً آخر على فشلها في احتواء أحد أهم مكونات الطيف العراقي بل وتحوله إلى خصمٍ جراء تصرفاتها وهو ما يطرح أسئلةً صعبة عن حقيقة ما تروجه تلك الحكومة عن معاركها المرتقبة وجدواها سواءً في الأنبار أو في الموصل.

[ نهاية التقرير]

فيروز زياني: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع ضيفينا من بغداد معنا محمد العكيلي عضو ائتلاف دولة القانون وغير الهاتف الشيخ عبد القادر النايل أحد وجهاء محافظة الأنبار نرحب بضيفينا الكريمين ونبدأ معك الشيخ عبد القادر يعني كيف يمكن أن تفسر لما مبايعة هذه المجموعة من أعيان وشيوخ عشائر الأنبار لتنظيم الدولة، شيخ عبد القادر يبدو أن الشيخ عبد القادر ليس جاهزاً بعد لنتحول إلى ضيفنا من بغداد السيد محمد العكيلي ولعلنا نطرح نفس السؤال يعني تكررت هذه المبايعات من الحويجة إلى الموصل وصولاً الآن إلى الأنبار كيف تفسرون أنتم هذه المبايعات المتكررة لتنظيم الدولة؟

محمد العكيلي: شكراً جزيلاً لكم، يعني لا أعتقد هؤلاء يمثلون العشائر العراقية هؤلاء يمثلون جنود عند عصابات داعش، هؤلاء هم من ادخلوا تنظيم داعش الإرهابي إلى هذه المناطق هم من قدموا الدعم اللوجستي هم من زوجوا بنات المناطق إلى تنظيمات داعش التي أتت من كل أصقاع العالم والآن بعد الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي والقوات العراقية هذه الانتصارات الساحقة بدأت داعش تحرك هذه الأصوات النشاز التي هي بايعت الباطل على أن هناك شيوخ عشائر تريد مبايعة بما يسمى هذه العصابات الإرهابية، طيب هم يدعون أبناء الأنبار إلى العودة إلى ديارهم هو من الذي هجر أبناء الأنبار أليس عصابات داعش هي التي هجرت وقتلت وانتهكت الأعراض طيب هم يريدون أن يقضوا على البقية من أهالي الأنبار برجوع أهالي الأنبار إلى مناطق الأنبار كي يتم القصاص منهم وقتلهم والتمثيل بهم والانتهاك وسبي الأعراض.

فيروز زياني: أليس من الإجحاف اتهامهم اعذرني سيد محمد أليس من الإجحاف اتهامهم بالإرهاب وأنهم يدعمون مجموعاتٍ إرهابية وهناك من يعتقد جازماً ويقدم الأدلة على ذلك بأن الحكومة العراقية هي من قدمتهم لقمةً سائغة ودفعتهم تحت رحمة هذا التنظيم؟

محمد العكيلي: أبداً سيدتي الكريمة اليوم وفي الدوحة كان هناك مؤتمر وجون ألن قال بالحرف الواحد أن داعش ليست صنيعة عراقية بل هي صنيعة إقليمية يعني الحكومة العراقية الاتهامات التي اتهمت بها حكومة المالكي وحكومة العبادي بأنها هي من كانت وراء داعش أبداً اليوم الأصوات تتعالى وتحقق الحق بأن داعش هي صنيعة إقليمية أتوا بها إلى العراق لتحقيق مآرب ومخططات من قبل بعض دول إقليم الشرق الأوسط على العراق وعلى سوريا، هذا جانب الجانب الآخر أن الحكومة العراقية قدمت كل ما بوسعها حتى الذين أتوا نازحين إلى بغداد كانت هناك تسهيلات والخيارات أن يبقوا في بغداد وأن يسافروا خارج العراق وإلى إقليم كردستان وحتى الطائرات كانت مجاناً أعطيت إلى هذه الأهالي.

فيروز زياني: أعذرني سيد محمد العكيلي سنعود لمن قدموا ونزحوا إلى بغداد وكم الإذلال عفواً سيد محمد العكيلي سنعود إلى هذه النقطة وسنناقشها بتفاصيل أكثر عما تعرض له هؤلاء الذين نزحوا وأرادوا الدخول إلى بغداد وطُلب منهم كفالة وهم عراقيون بالأصل، الآن بات جاهزاً معنا الشيخ عبد القادر نايل نرحب به وأطرح عليك نفس السؤال سيد شيخ عبد القادر يعني كيف يمكن تفسير مبايعة هذه المجموعة من شيوخ عشائر الأنبار لتنظيم الدولة ولعلك سمعت على الأقل جزءاً مما ذكره السيد محمد العكيلي.

تكرر المبايعات لتنظيم الدولة

عبد القادر النايل: أولاً أهلاً وسهلاً بكم حقيقة ما جرى اليوم من هذا المؤتمر العشائري نحن نؤكد على أن هذه الوجوه وتلك هم وجهاء وشيوخ عشائر معروفين في محافظة الأنبار هؤلاء كانوا طيلة سنة وعام كامل موجودين متظاهرين سلميين على ساحات الاعتصام في محافظة الأنبار يطالبون بحقوق إنسانية واضحة تماماً لم تلبيها الحكومات الموجودة حالياً لا المالكي ولا بعدها عندما جاء حكومة العبادي، وبالتالي قمعت تظاهراتهم السلمية وماتت أبنائهم داخل الخيم عندما قلعت بالحديد والنار وبالآلة الثقيلة ومن ثم هؤلاء نحن قلناها أن وجود الحشد الشعبي في محافظة الأنبار لن يجعل عشائر الأنبار حيادية، وقلناها على ما أظن في برنامج من على قناتكم لأن الأنباريون يرون أن وجود الحشد هو احتلال إيراني واضح وصريح وبالتالي هذا الاحتلال عندما تم عدم سماع العقلاء من أبناء محافظة الأنبار أنهم لا بد من إخراج الحشد ولا بد أن يكون للأنبار حوار حقيقي وأن الأزمة أزمة سياسية وليست أمنية وينبغي أن تكفوا عن القصف الممنهج الذي طال الناس وبسبب القصف هُجرت الناس ولم تستطيعوا أن تقدموا يا حكومات متعاقبة لا حكومة المالكي ولا العبادي ولا حزب الدعوة الحاكم أن يقدم حلاً للنازحين، وبالتالي ماذا تريدون من هؤلاء العشائر الذين اليوم يعيشون ويرون أنهم مستهدفون استهدافاً مباشراً من قبل أجندات الحشد ورأيتم الانتهاكات الصارخة من الحرق ومن التنكيل ومن سرقة المنازل والبيوت بطريقة واضحة تماماً، هؤلاء العشائر قالوها بكلمة واحدة نحن في سفينة واحدة هم لم يعلنوا عن أي بيعة إنما أعلنوا كلمةً واضحةً أنهم في سفينة واحدة لمواجهة الخطر الإيراني وصواريخ إيران التي يتبجح فيها بعض نواب..

فيروز زياني: لكن هل هناك شيخ عبد القادر أعذرني فقط حتى نتبادل الأفكار شيخ عبد القادر إن كنت تسمعني لكن هل هناك إدراك بأن التواجد في نفس السفينة مع تنظيم الدولة هل هناك إدراك لمدى خطورة هذا الموضوع ربط مصير عشائر الأنبار بمصير هذا التنظيم مع كل التحالفات والحرب المقامة أصلاً ضده.

عبد القادر النايل: نحن نقول أن الأنباريين لن يستطيع أحد أن يقودهم ولهم الكلمة الفصل لكن ماذا صنعت الحكومة والعملية السياسية وأطرافها حتى ترسل رسائل مطمئنة إلى الشارع الأنباري وإلى عشائر الأنبار الكرماء النجباء، هؤلاء لن يرضوا بالذلة هؤلاء لن يستطيع أحد أن يقهرهم، الولايات المتحدة جاءت احتلت البلاد فلم تستطع أن تقهر أهالي الأنبار فكيف تريدون من أن يكون هناك حديد ونار وقصف وصواريخ واحتلال للنخيب وما غيرها من مدن وتنكيل واضح، ألم يخرج عضو ائتلاف دولة القانون قاسم الاعرجي وقال يجب أن نمحي الفلوجة من الخارطة، هذه النداءات هي التي صنعت التحالفات.

فيروز زياني: نقطة مهمة، واضح تماماً أشرت إليها ماذا فعلت الحكومة بالفعل أوجه لك السؤال سيد محمد العكيلي يعني إن هم بقوا فهم متعاونون وقد نعتهم ووصفتهم بالإرهابيين وإن هم نزحوا أذلوا على أسوار بغداد ومنعوا من الدخول إليها، وبين هذا وذاك هم تحت رحمة الرصاص والبراميل والنيران من كل صوبٍ وحدب وبالتالي ماذا فعلت فعلاً الحكومة لهم؟

محمد العكيلي: أولاً لا يوجد في إذلال إلى أبناء الشعب العراقي من أي محافظة من المحافظات وهم مرحب بهم أهالي الأنبار في مناطق..

فيروز زياني: ولكن ما معنى أن يطلب منهم أن يكون لديهم كفيل وإلا لن يدخلوا إلى بغداد وقد عادت يعني أعدادٌ كبيرة منهم أدراجها من حيث أتت.

محمد العكيلي: لا، لا أبداً ما في تراجع للأعداد لكن يوجد إجراءات احترازية أمنية ومنها حق أي دولة حريصة على النازحين وحريصة المناطق الآمنة الذين يذهبون النازحين إلى المناطق الآمنة من حقها..

فيروز زياني: يعني إن كان الخطر خارجياً أعذرني سيد محمد العكيلي ليس إن كان هؤلاء أبناء العراق جميع العراق إلا إن كانوا لا يحسبون من أبناء العراق.

محمد العكيلي: أبداً هم من أبناء العراق لكن البيئة التي خرجوا منها بيئة إرهابية، داعش متواجدة في وسط الرمادي وفي البيوت وفي الشوارع وتزوجت من أبناء الأنبار..

فيروز زياني: لكن ما السبب من السبب؟ سمعت ما قاله السيد الشيخ عبد القادر النايل.

محمد العكيلي: أتمنى أن لا تقاطعيني كي أقول الفكرة السؤال والجواب لكِ.

فيروز زياني: تفضل.

محمد العكيلي: اسمحِ لي أولاً اليوم جون ألن قال أن الحشد الشعبي هو ليس بطائفي في الدوحة وسط مؤتمر وهذه شهادة بالدليل القاطع أن انتصارات الحشد الشعبي لن تذهب بسرقات وثلاجة ومعروف من هذه الخزعبلات السخيفة الرخيصة التي أدت لضرب الحشد الشعبي من خلال هذه الأصوات.

فيروز زياني: يعني أعذرني الحشد الشعبي الذي تتحدث عنه معلش لن أقاطعك لكن ما تقوله يستحق الرد يعني احتراماً للمشاهد الكريم، هذا الحشد هو من رفع شعار لبيك يا حسين ولم يغيره إلا من أسبوع يعني كيف يمكن للسنة في العراق أن يفهموا مثل هذه الشعارات؟

محمد العكيلي: شوفي سيدتي أرجوكِ أن لا تقاطعيني..

فيروز زياني: تفضل لن أقاطعك.

محمد العكيلي: أولاً هذه الأصوات تسمى عصابات داعش بتنظيم الدولة الإسلامية، والحشد الشعبي لحشد أبناء العراق وهم عراقيون أصلاء جاءوا بقرار حكومي وبفتوى مرجعية عراقية وطنية يسمى بالميليشيات، هذه يعني حقيقة مفارقة كبيرة، أبناء البلد اﻷصلاء يسمون بالميليشيات وينعتون بهذه النعوت السخيفة والذين يأتون من أصقاع العالم يقولون عنهم تنظيم دولة إسلامية، أين المقارنة في الموضوع؟ هذا جانب، الجانب الآخر الحشد الشعبي اليوم أتى بموافقة مجلس محافظة الأنبار المنتخب الشرعي من أبناء أهل محافظة الأنبار، طيب نسمع الصوت الذي هو خارج الأنبار والذي لا يقاتل داعش ليحرر منطقة الأنبار ولا نسمع الناس الشرعيين من داخل محافظة الأنبار هذا أمر آخر، الحكومة العراقية بذلت كل الجهود حتى أن لا تذهب خسائر في المدنيين، يرجع حتى بعض التأخير بتحرير المناطق هو البعد الإنساني البعد المدني نأخذ بعين الاعتبار المدنيين العزل الذين هم أصبحوا طبخة بين ناريين، والذين أتوا إلى بغداد هم هذه الأصوات تريد إرجاعهم إلى الرمادي لقتلهم، من قتل أبناء البونمر من قتل الجغايفة من قتل أبناء الدليم، نعم الفلوجة فيها أوكار إرهابية وإذا قصفت الفلوجة وتحررت الفلوجة سوف يتحرر العراق من الإرهاب فبالتالي لدينا نقاط مهمة لضرب داعش..

فيروز زياني: طيب سيد محمد العكيلي لن أقاطعك.

محمد العكيلي: تفضلي.

فيروز زياني: وضح تماماً مضطرة أن أذهب إلى فاصل لكن قبل ذلك فقط للتوضيح مليشيات ليست مسّبة أو مذمة هي تسمية متعارفة ومتداولة في الإعلام وفي أكثر من دائرة، على كلٍ سنذهب الآن إلى فاصلٍ قصير سنناقشه بعده المطلوب لتجنيب العشائر مخاطر حالة الاستقطاب التي يجدون أنفسهم فيها الآن نرجو أن تبقوا معنا.

[ فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد ودلالات إعلان مجموعة من شيوخ عشائر الرمادي مبايعتهم تنظيم الدولة الإسلامية، نرحب مرة أخرى بضيفينا الكريمين وأتحول إلى الشيخ عبد القادر ولك حق الرد طبعاً لما ذكره السيد محمد العكيلي إذن ليس هناك أي إذلال للنازحين بحسبه، الحكومة فعلت كل ما بوسعها وهؤلاء في نهاية الأمر قادمون من بيئةٍ إرهابية، هكذا يقول السيد محمد العكيلي فما قولك؟

إقصاء وتهميش للمكون السني

عبد القادر النايل: هذا أولاً كذب بواح لأن العالم جميعاً صور إذلال أهالي الأنبار الكرماء الذين أجدادهم هم من أسسوا بغداد عندما كان العباس موجوداً فيها في تأسيس الدولة العباسية، وبالتالي أحفاد المؤسسين لبغداد يمنعون عنها ثم جسر بزيبز شاهد عندما قتلت المرأة وعندما ألقى الرجل أطفاله من شدة الحر في النهر وماتوا وبالتالي الحالات الواضح من حالات الرجوع والسكون في الخيم ماذا صنعوا لهؤلاء النازحين عندما دخلوا إلى بغداد إنما دخلوا فقتلوهم وقتلوا عوائلهم، شخص عقيد في الشرطة المحلية في محافظة الأنبار أودع عائلته في منطقة من مناطق بغداد ورجع ليلتحق مع الشرطة المحلية في المحافظة اتصلوا به قالوا دخلت الميليشيات فقتلت عائلتك بالكامل، إذاً هناك عمليات تصفية ممنهجة ولا زالت مستمرة في بغداد وبالتالي أي بيئة إرهابية يتكلم عنها، والميليشيات العابرة للحدود والتي تستجلب أيضاً من أفغانستان ومن باكستان ومن إيران وبالتالي من الذي يشرعن حتى يكون وصياً على أهل الأنبار يقبلون بالحشد ومن هذا جون ألن الذي يستشهد به حتى يقنعنا بالحشد أليس الأميركان هم جزء كبير من المشكلة العراقية لأنهم أوصلوا للحكم طائفة موجودة وعمدوها على إقصاء جميع أبناء الشعب العراقي وسلموا البلاد في مؤسسة عسكرية حلوها وسلموها للمليشيات وبدأت عمليات التصفية الممنهجة، إذاً اليوم لا بد أن نعي هناك مشكلة حقيقة المشكلة جاءت لأن العملية السياسية والحكومات المتعاقبة ومنهم حزب الدعوة على وجه الخصوص لا زال يمارس التسويف ويعمل على إقصاء الجميع ويهدف إلى إذلال مكون كبير نسبته 42% في العراق وهم العرب السنة عدا الأكراد وبالتالي الأجندات الطائفية التي يخضع لها النازحون والمؤامرات الكبيرة التي يراد إدارتها هي واضحة تماماً ولذلك لم يبق أي مفر إلا بالرضا بالأمر الواقع وبالتالي هم لم يعملوا على إصدار رسائل مطمئنة.

فيروز زياني: يعني ما الذي تسمعيه بالأمر الواقع يعني شيخ عبد القادر نود أن نفهم منك يعني هل فات الأوان الآن أمام أي محاولات لرأب الصدع أو استعادة الثقة بين الطرفين؟

عبد القادر النايل: بين طرف الحكومة والعشائر أنا أقول أن القضية وصلت إلى مرحلة ميؤوسة إلا أن يتم أن يكون العراقيون الثابتون من شيوخ العشائر من كبار العلماء من المرجعيات من غيرها الذين هم حقيقة بعيدين عن السياسية بعد أن يطردوا كل أولئك الذين جاءوا وحكموا البلاد خلال 12 سنة وأوصلونا إلى مرحلة العراق على شفة حفرةٍ من النار نحو التقسيم، هؤلاء استلموا البلاد عشرة سنوات حزب الدعوة وأوصل العراق إلى قتل وبحار من الدماء وإلى نحو التقسيم، اليوم المعادلة أصبحت المعادلة أصبحت مليشيات الحشد ووجود الدولة وبالتالي ماذا تريد من السنة أين يذهبون؟ هل يذهبوا لمساعدة الخزعلي الذي يريد قتل الفلوجة نساءً وأطفالاً، ألم يرى النساء والأطفال التي تقتل يومياً في الفلوجة.

سيناريوهات متوقعة

فيروز زياني: وضح تماماً شيخ عبد القادر، دعنا نتحول لنستطلع وجهة نظر السيد محمد العكيلي سمعت ما ذكره الشيخ عبد القادر إذاً أياً كانت الأسباب والدوافع الآن هناك هذه المبايعات ومن الواضح أن هؤلاء اضطروا اضطراراً لئن يصطفوا في هذا الاتجاه بعد أن دفعت بهم الحكومة إليه، لكن السؤال هل فات الأوان هل هناك ربما نقطة لعدم العودة أم أن لدى الحكومة ربما تصور لغير المعالجة الأمنية والعسكرية لهؤلاء أم أنها الحرب؟

محمد العكيلي: يعني هي العودة المنطقية هو عودة هؤلاء الشيوخ الذين جالسين في أربيل وغير مكان وكانوا يصرحون بهذه الشعارات الطنانة والرنانة التي ذهب ضحيتها أبناء المنطقة الغربية أن يساندوا أبناء الحشد الشعبي والقوات الأمنية بتحرير المناطق، اليوم لدينا حرب ماذا يفعل ابن الجنوب الذي أتى إلى منطقة الرمادي هل أتى إلى نزهة؟ طيب اليوم نعطي شهداء من خلال المعركة مع تنظيمات داعش الإرهابية في سبيل من هذه الدماء تذهب أليس يكون في سبيل تحرير هذه المناطق، هذا جانب، الجانب الآخر الأميركان هو الأخ عبد القادر هو من كان يستند على الأميركان ويستشهد بالأميركان حينما ينتقد الأميركان والحكومة العراقية.

فيروز زياني: يعني أعذرني سيد محمد العكيلي ليس هذا موضوعنا الأميركان هذا موضوع يريد حلقة يعني لحالهم ليس هذا موضوعنا أعذرني، معلش.

محمد العكيلي: اسمعيني لا بد اسمحي لي سيدتي للإنصاف أنتِ أعطيتيه الحق الرد علي فمن باب الإنصاف أن تعطيني حق الرد تمام.

فيروز زياني: تفضل رد.

محمد العكيلي: شكراً جزيلاً، الأميركان هو الأخ كان يستشهد بالأميركان عندما توجه انتقادات من الحكومة الأميركية على الحكومة العراقية طيب لماذا هذا الانتقاء في المواقف هذا جانب، لا يوجد أي إيراني ولا أي باكستاني مع الحشد ولا مع القوات العراقية وأتحدى عبد القادر أن يأتي بإيراني عدا المستشارين نعم أقر واعترف السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة في مستشارين إيرانيين مثلما وجد مستشارين أميركان في عين الأسد وفي الرمادي وهم كانوا يعولون على هذه القاعدة التي فيها الأميركان هذا جانب، الجانب الآخر من هو يعني عبد القادر حتى يحدد من هو بنى العراق وبنى بغداد ومن لم يبنِ بغداد، بنى بغداد العراق برمته بأبنائه هذا الصوت الطائفي..

فيروز زياني: ولكن بغداد للأسف الشديد معلش سيد محمد العكيلي لم يعد كل أبناء العراق بإمكانهم الدخول إلى بغداد وإن بنوها جميعاً، أعود بسؤالي الوقت انتهى تقريباً تماماً شيخ عبد القادر معلش في ظل هذا الاستقطاب شيخ عبد القادر كيف يمكن أن ننظر لعرض تنظيم الدولة العفو لكل من..

محمد العكيلي: لكن اسمحِ لي، الكل يدخل بغداد كل المحافظات تدخل بغداد، كل المحافظات مرحب بها في بغداد، وبغداد محافظة وعاصمة العراق جميعاً إذا كان في إقليم كردستان أو المنطقة الغربية أو الوسط والجنوب يدخلون بغداد.

فيروز زياني: وضح تماماً هذا ما تقوله أنت الجميع بإمكانه الدخول والواقع وما يرصد يقول غير ذلك، في ظل هذا الاستقطاب شيخ عبد القادر كيف يمكن أن تنظر لعرض تنظيم العفو عن كل من خالف والعودة للمحافظة، هل تتوقع استجابة وأنت قلت ووصفت المرحلة بالمرحلة الميؤوس منها.

عبد القادر النايل: حقيقة كما أسلفنا الحكومة من 2006 تتكلم بمشروع المصالحة إلى يومنا هذا أي بمعنى سبع سنوات وهم يراوحون في قضية المصالحة مع وجود ضغط دولي على قضية المصالحة وإطلاق العفو العام، اليوم عندما جاء المؤتمر الأول لشيوخ العشائر وكانوا ليسوا بهذا الطرح كانوا أقوى وطلبوا العفو لأبناء العشائر الذين قاتلوا تنظيم الدولة الإسلامية وكما معلوم تماماً أن كل من يقاتل الدولة الإسلامية في أدبياتها يجب أن يقتص منه لأنهم يعتبرونه كافر محارب، اليوم عندما يصدر العفو من الدولة الإسلامية وقيادتها ولا يصدر العفو والمصالحة من الحكومة.

فيروز زياني: وقتنا للأسف شيخ عبد القادر والسيد محمد العكيلي انتهى تماماً، أشكرك جزيل الشكر ضيفنا الشيخ عبد القادر النايل أحد وجهاء محافظة الأنبار كما أشكر جزيل الشكر سيد محمد العكيلي عضو ائتلاف دولة القانون كان أيضاً ضيفنا من بغداد، ختام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخير نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبرٍ جديد، السلام عليكم.